مظاهرات في تركيا بعد مقتل فتى خلال احتجاجات في ميدان تقسيم

غولن المعارض لإردوغان يقول إن رئيس الحكومة يغامر بإصلاحات عشر سنوات

أتراك يشيعون جثمان الفتى الفان في إسطنبول أمس  وتبدو شقيقته في الشباك المطل على التشييع (إ.ب.أ)
أتراك يشيعون جثمان الفتى الفان في إسطنبول أمس وتبدو شقيقته في الشباك المطل على التشييع (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات في تركيا بعد مقتل فتى خلال احتجاجات في ميدان تقسيم

أتراك يشيعون جثمان الفتى الفان في إسطنبول أمس  وتبدو شقيقته في الشباك المطل على التشييع (إ.ب.أ)
أتراك يشيعون جثمان الفتى الفان في إسطنبول أمس وتبدو شقيقته في الشباك المطل على التشييع (إ.ب.أ)

شهد الكثير من المدن التركية مظاهرات احتجاج وصدامات مع الشرطة إثر وفاة فتى في الـ15 من العمر أمس متأثرا بجروح أصيب بها خلال المظاهرات المناهضة للحكومة التركية في يونيو (حزيران) الماضي في إسطنبول. وأعلنت العائلة عن وفاة الفتى بيركين الفان، الذي تحول إلى رمز لقمع الشرطة بأمر من رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان. وكتبت العائلة على موقع «تويتر»: «لقد فقدنا ابننا في الساعة السابعة، فليرقد بسلام».
وبوفاة الفان يرتفع عدد قتلى المظاهرات ضد النظام الإسلامي المحافظ إلى سبعة، كما قتل شرطي خلال تلك الأحداث غير المسبوقة في تركيا، والتي أسفرت عن إصابة نحو ثمانية آلاف شخص. وبعد الإعلان عن وفاة الفان تجمع مئات الأشخاص أمام مستشفى إسطنبول حيث رقد الفتى 269 يوما. وفي حديث إلى الصحافة، حملت والدة الفتى رئيس الحكومة المسؤولية وقالت: «ليس الله، وإنما رئيس الحكومة إردوغان من أخذ ولدي».
وقد اندلعت اشتباكات محدودة في إسطنبول ولكن عنيفة حين رمت مجموعة من المتظاهرين الشرطة بالحجارة. ولجأت قوات مكافحة الشغب إلى القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، بحسب مصور وكالة الصحافة الفرنسية.
وشارك الكثيرون، وغالبيتهم من الطلاب، في عشرات التجمعات، وغالبيتها كانت صامتة، في مدن عدة في البلاد، ومن بينها أنقرة وإسطنبول وازمير وانطاليا واسكي شهير. وتجمع المشاركون حول صور القتيل، وحملوا شعار «سيبقى خالدا»، ففي العاصمة أنقرة تجمع مئات الأشخاص في حديقة وسط المدينة. وعمد طلاب جامعة الشرق الأوسط التقنية، أحد معاقل المعارضة، إلى إغلاق شوارع وسط المدينة. واستخدمت قوات الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجين. ودعا الكثيرون إلى التظاهر مساء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعرب الرئيس التركي عبد الله غُل عن «ذهوله» بعد وفاة الفتى، وقدم تعازيه إلى عائلته. ودعا أيضا الجميع إلى تفادي «ما يمكن أن ينتج عن ذلك».
وقالت عائلة الفان، وهي تنتمي إلى الطائفة العلوية، إنها رأته آخر مرة قبل إصابته في 16 يونيو بعدما خرج من المنزل في حي أوكميداني لشراء الخبز. وحسب شهود فإن الفتى تلقى قنبلة مسيلة للدموع مباشرة على رأسه خلال تعرض الشرطة للمظاهرات المناهضة للحكومة.
وقد بدأ هذا الحراك، وهو الأول منذ وصول الإسلاميين المحافظين إلى الحكم في 2002، بعدما تحرك ناشطون ضد مخطط إزالة حديقة غيزي العامة الواقعة في ميدان تقسيم الشهير في إسطنبول. وقد أدت محاولة الشرطة طرد الناشطين من الحديقة بالعنف إلى اندلاع مظاهرات غير مسبوقة.
وشوهت عملية قمع تلك المظاهرات صورة إردوغان، وخصوصا في العواصم الأجنبية. ومنذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) تواجه حكومة إردوغان قضية فساد وضعتها في موضع صعب. وتتحضر البلاد لإجراء الانتخابات المحلية في 30 مارس (آذار) الحالي، والرئاسية في العاشر من أغسطس (آب) المقبل.
من جانبه شبه رجل الدين التركي فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة قبضة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان على السلطة بقبضة الجيش عندما كان يهيمن على البلاد، وحذر من أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تحققت على مدى عشر سنوات عرضة للخطر.
وفي تعليق سياسي مكتوب قال رجل الدين المقيم في بنسلفانيا إن إردوغان خسر الثقة في الداخل والخارج بسبب الإجراءات التي يتخذها، مثل القيود على حرية الإنترنت وسيطرة الحكومة المتزايدة على المحاكم ومنح أجهزة المخابرات سلطات أكبر. وقال غولن في مقال نادر كتبه ونشر في صحيفة «فايننشيال تايمز» مساء أول من أمس إن «مجموعة صغيرة داخل الفرع التنفيذي بالحكومة تقبض على تقدم البلاد كرهينة». ويقول أعضاء حركة غولن التي تحمل اسم «خدمة» إن عدد أعضاء الحركة بالملايين. وأضاف غولن أن «الهيمنة على السياسة التي كان يتمتع بها الجيش انتقلت في ما يبدو إلى هيمنة الجهاز التنفيذي»، حسبما نقلت «رويترز».
وساعد دعم غولن على ترسيخ صعود حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه إردوغان خلال السنوات العشر الماضية، لكن الانقسام المتزايد بين الحليفين السابقين امتد إلى العلن في ديسمبر بتحقيق في مزاعم فساد حكومي.
ويمثل هذا الخلاف واحدا من أكبر التحديات لحكم إردوغان المستمر منذ 11 عاما. واستقال ثلاثة وزراء بالحكومة وظهرت تسجيلات مسربة لمحادثات يزعم أنها لإردوغان ومقربين منه على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي.
وانتقد إردوغان التنصت غير المشروع لما كان يجب أن يكون محادثات هاتفية مشفرة ووصف بعض التسجيلات المسربة بأنها عملية «مونتاج ملفقة». وهو يصور الفضيحة على أنها من تدبير غولن من خلال نفوذه في الشرطة والقضاء وأنها محاولة لتشويه سمعة الحزب الحاكم والإطاحة به قبل سلسلة من الانتخابات التي تبدأ هذا الشهر. وينفي كولن أنه حرض على إجراء هذا التحقيق.
ورد رئيس الوزراء بتطهير آلاف من ضباط الشرطة ونقل مئات القضاة وتشديد القيود على الإنترنت، بينما يرى منتقدوه أنها جهود سلطوية لوقف تدفق التسريبات.
وفي إشارة غير مباشرة إلى غولن اتهم إردوغان «دولة موازية» داخل الشرطة والقضاء بالتنصت وتسجيل آلاف المكالمات الهاتفية، بما فيها محادثات له ولمساعدين مقربين منه ووزراء بالحكومة على مدى سنوات عدة.



تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT

تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

رفض تطبيق الخرائط والملاحة «وايز»، الجمعة، اتهامات ماليزية بأنه يتيح استغلال البيانات الشخصية لمستخدميه، بعدما حظرت السلطات على الموظفين الحكوميين استخدامه بسبب صلاته بإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الحظر، الأربعاء، بهدف «حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية للمستخدمين من خطر إساءة استخدامها من جانب النظام الإسرائيلي».

وأعلن، الجمعة، أن ماليزيا قد تدرس فرض حظر كامل على التطبيق إذا توافرت بدائل مناسبة له. وتنتقد ماليزيا التي يشكّل المسلمون غالبية سكانها إسرائيل بشدّة منذ مدة طويلة، ولا تقيم معها أيّ علاقات دبلوماسية.

وتأسس تطبيق «وايز»، المملوك لـ«غوغل»، في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها.

شعار تطبيق «وايز» المملوك لـ«غوغل» في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم «وايز»، في بيان، تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الادعاءات بأن (وايز) يجمع معلومات حكومية حساسة أو يتيح لأي جهة استغلال البيانات الشخصية للمستخدمين عارية تماماً من الصحة».

وأضاف أن «(وايز) يعمل وفق سياسات صارمة للخصوصية تحمي بيانات المستخدمين وتحترم المعايير القانونية الدولية لحماية البيانات».

وقال رئيس الوزراء الماليزي إن بلاده ينبغي أن تبحث عن بدائل لـ«ويز»، مضيفاً أنه «إذا أصبحت قدراتنا كافية في المستقبل، فقد ندرس حظره بالكامل».

واعتبر أن ماليزيا «موضوعة تحت المراقبة» بسبب موقفها المعارض لإسرائيل. وأضاف: «سيستخدمون كل نفوذهم ضدنا»، واصفاً القضية بأنها «مسألة أمن قومي».

وأوضح وزير الشؤون الرقمية الماليزي غوبيند سينغ ديو، أمام البرلمان، الخميس، أن الحظر يقتصر على استخدام الموظفين الحكوميين التطبيق في إطار مهامهم الرسمية. وبرّر القرار بمخاوف تتعلق بأمن البيانات ومسائل قانونية، نظراً إلى خضوع بيانات المستخدمين للاختصاص القضائي الإسرائيلي.

ولم تقدّم الحكومة مزيداً من التفاصيل بشأن أسباب الحظر أو كيفية تطبيقه ومراقبة الالتزام به.

ويُستخدم «وايز» على نطاق واسع في ماليزيا، بما في ذلك كخيار احتياطي للملاحة لدى سائقي خدمة «غراب» لحجز سيارات الأجرة عبر الإنترنت.

وقال وزير المالية السابق والنائب ليم غوان إنغ إن العديد من الماليزيين اشتكوا من تطبيق «توجو»، الذي توصي به الحكومة بديلاً، معتبرين أنه «غير فعّال ولا ينبغي فرضه بديلاً إلزامياً لـ(وايز)».


سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» اليوم الجمعة، نقلاً عن عدة نواب في البرلمان.

ويُقدّر أن أكثر من مليونَيْ لغم أرضي قد زُرع على طول المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك تلك التي زرعها جيش كوريا الجنوبية، وفقاً لخبراء عسكريين. وأفاد التقرير بأن نحو نصف العدد الإجمالي قد أضيف في العامين الماضيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

والمنطقة منزوعة السلاح هي منطقة عازلة يبلغ عرضها نحو 4 كيلومترات تفصل بين الكوريتين، اللتين ظلّتا مقسمتين منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

موقع عسكري كوري شمالي في الأعلى وآخر كوري جنوبي في الأسفل قرب الحدود في باجو بكوريا الجنوبية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكانت كوريا الشمالية تعمل على تحصين حدودها مع الجنوب بشكل مكثّف منذ بداية عام 2024. فقد أمر الزعيم كيم جونغ أون بهدم كافة الطرق والروابط التاريخية للسكك الحديدية بين البلدين، بالتزامن مع قيام بيونغ يانغ أيضاً بزرع ألغام أرضية وإقامة حواجز وأسلاك شائكة إضافية.

وأدت التحصينات الحدودية الموسعة إلى زيادة مخاطر وقوع حوادث. ففي 21 سبتمبر (أيلول)، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وبعضهم بجروح خطيرة، في انفجار للغم أرضي كوري شمالي. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.

جندي كوري جنوبي أمام خط الترسيم العسكري الفاصل بين الكوريتين في تشوروون بكوريا الجنوبية يوم 3 ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)

وتعكس التحصينات الحدودية تخلي كيم عن هدف إعادة توحيد الكوريتين. ومنذ تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية رسمياً إلى إعادة التوحيد مع الجنوب. وقد ابتعد كيم عن هذا الهدف لأول مرة في أواخر عام 2023، معلناً كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي». ومنذ ذلك الحين، حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات المتعلقة بإعادة التوحيد مع الجنوب من دستورها.

جنود كوريون جنوبيون يعملون على دبابة «كيه 2» في باجو قرب الحدود مع كوريا الشمالية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

عرض محادثات عسكرية

إلى ذلك، عرضت كوريا الجنوبية، الجمعة، على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية حول ترسيم خط التماس «بدقة» في وسط المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين بعد وقوع عدد من الحوادث الخطيرة، على ما أعلنت وزارة الدفاع.

نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لشؤون السياسات الدفاعية كيم هونغ تشول خلال إحاطة صحافية في سيول يوم 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الجنوبية «تعرض رسمياً عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة، وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية، ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945، وأُقيمت دولتان منفصلتان في الشمال والجنوب عام 1948. وانتهت المعارك في الحرب الكورية بهدنة عام 1953، من دون إبرام معاهدة سلام.


أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

أعلنت أستراليا، الجمعة، فرض عقوبات على أفراد وشركات من كوريا الشمالية على خلفية ممارسة «أنشطة إلكترونية إجرامية» واستخدام عاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات بطرق «احتيالية» بهدف توفير الأموال للنظام المعزول والمسلح نوويا في بيونغ يانغ.

وتتهم استراليا رجلين وعدة شركات بلعب دور محوري في إدارة الأنشطة الإلكترونية الإجرامية لبيونغ يانغ في الخارج، والتي يقدّر محللون أنها تدرّ مليارات الدولارات لصالح برنامج الأسلحة الخاص بالبلاد.

وذكر مكتب وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان أن «الكيانات والأفراد من كوريا الشمالية الذين فُرضت عليهم عقوبات اليوم يسهلون استخدام عمال تكنولوجيا معلومات بطرق احتيالية بهدف جمع إيرادات لدعم برامج النظام المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ البالستية».

وتواجه كوريا الشمالية حزمة واسعة من العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي.

كما أن بيونغ يانغ متهمة بمحاولة الالتفاف على هذه العقوبات من خلال توظيف آلاف العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الذين ينتحلون جنسيات دول أخرى للحصول على وظائف عن بعد، ثم يحولون ما يجنونه من أموال إلى هيئات حكومية في بلادهم.

وتنفي كوريا الشمالية هذه المزاعم بشدة وتصفها بأنها تهدف لـ«تشويه» صورتها.

وفي تموز/يوليو الماضي، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن عمالا في قطاع التكنولوجيا من كوريا الشمالية يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإخفاء هوياتهم الحقيقية بشكل أكثر فاعلية.

كما كشفت وكالة الأمن السيبراني في نيوزيلندا الشهر الماضي، عن قيام عامل كوري شمالي في مجال تكنولوجيا المعلومات باستخدام هوية مزيفة للحصول على وظيفة عن بُعد لدى شركة في نيوزيلندا، ثم هدد بالكشف عن معلومات حساسة خاصة بالشركة بعد انكشاف أمره.

والرجلان اللذان فرضت أستراليا عقوبات عليهما الجمعة هما يو بو أونغ، وسيم هيون سوب، وسبق أن أُدرج اسماهما في قوائم العقوبات الأميركية.

ففي عام 2024، وصفت وزارة الخزانة الأميركية يو الذي يعيش في الصين بأنه «عنصر أساسي» في الأنشطة غير المشروعة التي تدر الأموال لكوريا الشمالية، محذرة من أنه «بارع في استخدام أساليب متنوعة لتجنب كشف أمره».

أما سيم الذي يُعتقد أنه يعمل كمصرفي ظل بارز للنظام الكوري الشمالي، فهو مطلوب لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الذي رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وذلك لدوره في تسهيل نقل الأموال من وإلى كوريا الشمالية.