النني.. لاعب كرة الشارع الذي لا يكل.. وينام والكرة بين أحضانه

والده مدرب الناشئين في بلدية المحلة أشرف على تدريبه وهو في الثالثة من عمره

فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
TT

النني.. لاعب كرة الشارع الذي لا يكل.. وينام والكرة بين أحضانه

فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية

كانت الفكرة تتلخص في أن يصبح محمد النني والكرة شيئا واحدا. جاءت الفكرة من والده، الذي كان مدربا لفريق الناشئين في بلدية المحلة في مصر، وتحققت هذه الفكرة عمليا عندما كان النني في سن مبكرة جدا.
قال النني: «أذكر أن والدي طلب أن أخلد للفراش برفقة الكرة. قال لي: عليك أن تتواصل مع الكرة. بدأ بتوجيهي عندما كنت في الثالثة من عمري. وكانت أكبر أمنياته أن أصبح لاعب كرة محترفا». كان هذا النهج غير المباشر لمسة جديدة، لكن النني بدأ رحلة نقلته من الكرة المصرية إلى بازل في سويسرا والآن الآرسنال من خلال إصرار لافت على إدراك الهدف. والنني، الذي تعاقد معه النادي اللندني في صفقة بلغت 7.4 مليون جنيه إسترليني، والتي أكدها المدرب أرسين فينغر عقب مباراة فريقه مع ليفربول مساء الأربعاء والتي انتهت بالتعادل 3 - 3، لم يحصل على قدر كاف من التعليم، وكان يجتمع برفاقه للعب مباريات هواة لا يود لها أن تنتهي أبدا. قال النني: «عندما كنت طفلا، كنت ألعب الكرة في الشارع لـ10 ساعات في كثير من الأحيان.. وأعتقد أن هذا هو ما علمني الركض والركض من دون توقف».
يتمتع النني، صاحب الـ23 عاما، برئة عداء مسافات طويلة. وخلال النسخة الماضية لدوري أبطال أوروبا، وحتى دور الـ16 حيث ودع بازل البطولة بعد اصطدامه ببورتو، لم يقدم أي لاعب آخر معدلات جري أكبر من النني، وهو نفس الأداء الذي قدمه المصري الدولي في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، حيث ساعد فريقه الذي أصبح الآن السابق على التأهل إلى دور الـ32. لقد امتلك المدفعجية شيئا هم في أمس الحاجة إليه: إضافة جديدة في خط وسط الفريق تخفف الضغط على صفوفه المجهدة بفعل الإصابات - وهذا اللاعب جاء ومعه ما يؤكد استمرارية فائقة لأداء الفريق المميز هذا الموسم. كما أن آرسنال يمتلك بذلك لاعبا يتمتع بعقلية باتت مرهفة الإحساس بالفوارق الدقيقة في دور لاعب الوسط المدافع، وأضاف مؤخرا إلى هذا الدور تفكيرا هجوميا. خلال النصف الأول من الموسم، سجل النني 5 أهداف لصالح بازل في كل المسابقات؛ وكان على مدار الموسمين ونصف الموسم السابقين قد سجل 4 أهداف فقط.
انضم النني إلى بازل في يناير (كانون الثاني) 2013، قادما من نادي «المقاولون العرب» المصري، حيث خاض فترة اختبار عصيبة. يقول: «كان يتملكني شعور طاغ بالخوف». لكن بعد أن قدم النني أداء لافتا، حصل على عقد إعارة مدته 6 أشهر. كان هادئا وخجولا، ويتذكر كل من كانوا في بازل في ذلك الوقت، الشاب الذي كان يعيش في ظل صديقه الكبير محمد صلاح. كان صلاح الذي انضم لبازل من «المقاولون» في صيف 2012، مرحا وواثقا، ودائم الحديث والفكاهة، وفيما كان النني يتحدث العربية فقط، كان صلاح يقوم بدور المترجم والأخ الأكبر. قدم النني أداء كافيا ليربح عقدا لمدة 4 سنوات بنهاية الموسم، ودفع له بازل بموجه 800 ألف يورو. غير أن المفارقة تمثلت في انطلاقة النني بعد انتقال صلاح إلى تشيلسي في يناير 2014. اضطر النني حينها إلى الكلام مباشرة إلى الناس في النادي؛ تحسنت إنجليزيته كما سرعان ما اندمج مع الفريق، وهو يتحدث الإنجليزية الآن بشكل جيد جدا. بدأ النني يتكلم أكثر داخل الملعب أيضًا، وأصبح حضوره لافتا. في البداية، كان يقدم أداء للاعب يؤثر السلامة، فكان ينظر عادة بعرض الملعب أو إلى الخلف، من موقعه كلاعب وسط تغلب عليه الناحية الدفاعية أكثر في طريقة 4 - 2 - 3 - 1. ومع هذا، فباعتباره أول من يتسلم الكرة من المدافعين، بدأ النني استعراض قدرته على أن يكون منصة يتحرك الفريق من خلالها بتمريرات سلسلة وسريعة.
ولا يعتبر النني لاعبا قوي البنية، بقدر ما هو قارئ ذكي للمباراة، يعرف متى يحتفظ بالكرة ومتى يهدئ اللعب. إنه الركيزة الأساسية للفريق، وهو حلم لأي مدرب بسبب معدل المجهود الذي يقدمه وإنكار الذات لديه، وقد نضج وبخاصة في هذا الموسم، الذي كان خلاله أفضل لاعب في صفوف بازل. جلب النادي السويسري اللاعب السويدي أليكساندر فرانسون، 21 عاما، القادم من «آي إف كيه نوركوبينغ»، ليكون بديلا للنني. والمقابل المادي الذي حصل عليه بازل من آرسنال مقابل بيع النني يمثل عائدا ماديا كبيرا. غير أنهم سيفتقدونه من دون شك. يستمد النني قوته من أسرته وإيمانه، فهو متزوج ولديه طفل وينتظر مولودا جديدا، وهو مسلم متدين ملتزم بصلاته. يصطحب معه سجادة الصلاة في الرحلات البعيدة ويتحرى الالتزام بإقامة شعائر شهر رمضان.
قال النني في مقابلة مع إحدى الصحف السويسرية العام الماضي: «اختار لي الله أن أصبح لاعب كرة وأن انضم لبازل.. أستخير الله عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات. إذا كان هناك عرض آخر في وقت ما وكانت إرادة الله ألا أذهب، فأنا لا أذهب، والعكس». والنني ليس من نوعية اللاعبين الساعين إلى شهرة لا داعي لها بعيدا عن الملاعب، أو أن تشتته أضواء المدينة الساطعة. عاش في بازل في برج سكني مرتفع، يقع ضمن مجمع ستاد جاكوب بارك، وكانت وسيلة انتقاله إلى العمل هي المصعد والسلالم المتحركة. ومن الأمثلة على تركيزه الشديد، يمكنك العودة إلى بداية موسم 2013 - 2014، عندما لعب بازل في مواجهة مكابي تل أبيب في الجولة الثالثة المؤهلة لدوري الأبطال الأوروبي. وقع النني وصلاح تحت ضغوط هائلة في مصر لكي لا يخوضا المباراة، وأثار صلاح جدلا سياسيا عندما قال إنه لن يسافر مع الفريق إلى إسرائيل. غير صلاح رأيه، لكنه رفض مصافحة لاعبي مكابي قبل المباراتين. أما النني فحافظ على تركيزه والتزم بمهمته كلاعب كرة، ومضى اللاعب إلى مصافحة لاعبي الفريق المنافس.
وبينما يستعد النني لفصل الجديد من مسيرته الكروية، فهناك قلق لا مفر منه بشأن افتقاده لخبرة اللعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي الممتاز «البريميرليغ». ومع هذا، فقد قدم أداء جيدا في المواجهات الأوروبية ضد ليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبر. وكانت مواجهتا ليفربول في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي هي العنوان الأبرز. لمع نجم النني في ملعب «أنفيلد» في دور المجموعات، عندما تحقق لبازل ما أراد بمعادلة النتيجة والتأهل على حساب ليفربول لدور الـ16، لكن مباراة الجولة الأولى في ملعب سانت جاكوب - بارك كانت مثيرة كذلك بالنسبة له.
وكانت تلك هي الليلة التي سافر فيها والد النني من مصر لمشاهدته، بعد الفوز الشهير بهدف للاشيء. وأظهرت إحدى الصور الوالد وهو يحتضن نجله والدموع تملأ عينيه. كان لدى النني حلم آخر، وهو أن يسجل في حضور والده. قبلها بشهرين، وعندما حضر والده لمشاهدة مباراة لبازل للمرة الثانية فقط، سجل النني هدف التعادل ضد فيورنتينا في كأس الاتحاد الأوروبي. إن الرابطة التي تجمع النني بوالده هي رابطة عميقة، وهما مستعدان لأن يتشاركا المزيد من اللحظات التي لا تنسى.
من جهته، أعرب النني عن سعادته بالانتقال لآرسنال. وأكد النني خلال حوار مع قناة آرسنال الرسمية أن سعادته لا توصف لانضمامه لصفوف آرسنال الذي يعد واحدا من أكبر أندية العالم، مشيرًا إلى أنه سيسعى بقوة لإثبات ذاته مع الفريق. وقال: «آرسنال من الفرق القليلة في العالم التي تسعد برؤيتها وتفخر باللعب لها، والفرنسي آرسين فينغر مدرب كبير وشرف كبير لي أن يكون هو مدربي الحالي وأن استفيد من خبراته خلال الفترة المقبلة». وتابع النني قائلا: «أكثر ما يعجبني في آرسنال أنه يلعب كرة سهلة ويلعب دائمًا من أجل الهجوم، لذلك فجميع مبارياته مفتوحة ولا تعتمد على التكتلات الدفاعية». وفي إجابته عن سؤال: ماذا تعرف عن آرسنال، قال النني: «هو فريق كبير وبالتالي فأنا أعرف كل لاعبيه وأسلوب لعبهم وهذا سيساعدني كثيرًا».
من جانبه قال فينغر إن النني سيكون إضافة جيدة لتشكيلة الفريق، خصوصا أنه قضى فترة في أوروبا ولن يحتاج وقتا طويلا للتكيف مع الأجواء. وأضاف فينغر «إجمالا هو (النني) يمثل إضافة جيدة للتشكيلة لأنه لم يأت مباشرة إلى ناد كبير، بل قضى فترة في أوروبا لذلك سيتكيف مع الفريق في وقت أقل. كما أن عمره 23 عاما ويملك خبرة اللعب في دوري الأبطال والدوري الأوروبي والدوري السويسري كذلك ويمكنه اللعب في كل مراكز خط الوسط». وتابع المدرب الفرنسي: «أردنا التعاقد مع لاعب يمكنه الأداء الدور الدفاعي والهجومي في وسط الملعب. وهو يتمتع بنقاط قوة كبيرة مثل رؤيته للملعب وذكائه كما أنه يملك قدرات بدنية تمكنه من اللعب عند أعلى المستويات». وواصل المدرب المخضرم حديثه عن النني قائلا: «يحتاج للتكيف مع التحديات والتمتع بالقوة اللازمة للبقاء بالدوري الممتاز وأعتقد أن هذا يتطلب جهدا للتكيف لكن عموما أعتقد أنه لديه كل المواصفات لتقديم أداء جيد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.