إحباط لكلوب وفينغر رغم تعادل مثير بين ليفربول وآرسنال

هيدينك يتحسر على ضياع النقطتين.. وبيليغريني يلوم التحكيم.. ورانييري يواصل تواضعه

جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ) - بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
TT

إحباط لكلوب وفينغر رغم تعادل مثير بين ليفربول وآرسنال

جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ)  -  بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)
جو ألين (يسار) ينتزع التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة (إ.ب.أ) - بيليغريني مدرب سيتي يعترض على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح سترلينغ (أ.ف.ب)

أهدر آرسنال فرصة تعزيز تصدره للدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما تعادل في الوقت القاتل 3/3 مع ضيفه ليفربول في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. في المقابل، عاد ليستر سيتي إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الماضية، بعدما انتزع فوزا ثمينا 1/صفر على مضيفه توتنهام هوتسبير، ليواصل ملاحقته لآرسنال في سباق المنافسة على الصدارة. وأسفرت باقي مباريات المرحلة عن فوز ستوك سيتي على ضيفه نورويتش سيتي 1/3، وساوثهامبتون على ضيفه واتفورد 2/صفر، وسندرلاند على مضيفه سوانزي سيتي 2/4، فيما تعادل مانشستر سيتي مع ضيفه إيفرتون سلبيا، وتشيلسي مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون 2/2.
* كلوب وفينغر
بعد مباراة مثيرة منذ البداية للنهاية أظهرت السرعة العالية التي يتميز بها الدوري الإنجليزي الممتاز، بدا أن الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال والألماني يورغن كلوب الذي يقود ليفربول هما فقط من شعرا بإحباط عند مغادرة استاد أنفيلد. ورغم أن فريقه أدرك التعادل 3/3 في الدقيقة الأخيرة فإن كلوب لم يكن في حالة مزاجية تسمح بالاحتفال، وكذلك فينغر بعدما أصبح آرسنال يتساوى في الصدارة مع ليستر سيتي. ويرى الفرنسي فينغر أن فريقه فقد نقطتين في صراع القمة، بينما شاهد كلوب الأداء الضعيف للدفاع والذي كلف ليفربول غاليا.
لكن بالنسبة لمن شاهد المباراة في المدرجات أو من المنزل فقد كانت واحدة من أفضل المواجهات هذا الموسم. وتقدم ليفربول مرتين عبر البرازيلي روبرتو فيرمينيو، لكن آرسنال أدرك التعادل في المناسبتين عن طريق آرون رامسي والفرنسي أوليفييه جيرو في أول 25 دقيقة. وأضاف جيرو الهدف الثاني له ليتقدم آرسنال 2/3 في الدقيقة 55، لكن الفريق الزائر لم يتمكن من الحفاظ على تفوقه لينتزع البديل جو ألين التعادل لليفربول في الدقيقة الأخيرة.
وبعد فوز ليستر 1/صفر على ملعب توتنهام هوتسبير أصبح آرسنال الآن في الصدارة متفوقا بفارق الأهداف فقط على فريق المدرب كلاوديو رانييري. وقال فينغر لمحطة «بي تي» التلفزيونية: «هذا يثير الإحباط بشدة. بشكل عام لا يمكنني الانتقاص من مجهود والتزام الفريق». وأضاف: «عانينا من بداية صعبة. عندما كانت النتيجة 2/3 كان من الممكن أن نتقدم 2/4 ولم نتخذ القرار الصحيح في الثلث الأخير من الملعب». وتابع: «كافح ليفربول حتى الثانية الأخيرة. تأخرنا صفر/1 ثم بدأنا اللعب. خرجنا من المباراة بالكثير من الإيجابيات لكن هناك بعض الحسرة أيضا».
ويعتقد كلوب بوجود بعض المشاكل الدفاعية التي يعاني منها ليفربول صاحب المركز التاسع بفارق 12 نقطة عن الصدارة. وقال كلوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذه غزارة تهديفية، لكن في النهاية لا يمكن للمرء تجاهل وجود مشاكل». وأضاف: «التنظيم شيء مهم، وفي بعض الأحيان نعاني من مشكلة صغيرة في التركيز. منحنا المنافس هدفين بسهولة بعدما بذلنا مجهودا كبيرا لتسجيل أهدافنا». وتابع: «في النهاية قدمنا مباراة جيدة للغاية وكنا بحاجة للحظ من أجل إدراك التعادل، وأعتقد أننا نستحقه».
* كلاوديو رانييري
من جانبه، أعرب رانييري مدرب ليستر عن سعادته بفوز فريقه الثمين 1/صفر على مضيفه توتنهام هوتسبير. وقال رانييري عقب المباراة: «لقد خلقنا بعضا من الفرص الجيدة، وكانت المباراة هجومية من كلا الفريقين خاصة في الشوط الثاني، وسنحت لهما العديد من الفرص، لكننا سجلنا في النهاية». وأضاف المدرب الإيطالي: «لسوء الحظ أننا ما زلنا في يناير (كانون الثاني)، وليس في مايو (أيار)، ولذلك ما زال أمامنا المزيد من العمل خلال الفترة المقبلة». وأوضح رانييري: «يتعين علينا الاحتفاظ بالهدوء، وأن نتسم بالثقة في ما نقوم به من جهد». وعجز الفريقان عن هز الشباك طوال 83 دقيقة، قبل أن يسجل روبرت هوث هدف ليستر الوحيد، ليقود الفريق للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الأخيرة في البطولة والتي اكتفى خلالها بالحصول على نقطتين فقط.
* مانويل بيليغريني
في المقابل، يعتقد التشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي أن الحكم هو الشخص الوحيد في استاد الاتحاد الذي كان يرى أن رحيم سترلينغ لم يكن يستحق ركلة جزاء في المباراة التي تعادل فيها الفريق من دون أهداف على أرضه مع إيفرتون في الدوري الإنجليزي. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع احتك جون ستونز مدافع إيفرتون بسترلينغ قرب خط المرمى في الثواني الأخيرة من اللقاء. ولوح بيليغريني بغضب بعدما أشار الحكم روجر ايست باستمرار اللعب دون احتساب ركلة جزاء. وقال بيليغريني: «كل من في الاستاد كان يمكنهم رؤية أنها ركلة جزاء وكانت قريبة للغاية من الحكم وواضحة جدا». وأضاف: «عرقل ستونز ساقي رحيم، لكن لا يمكننا قول أي شيء في حالة عدم احتساب الحكم للمخالفة».
ويرى روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون ما حدث بين ستونز وسترلينغ بشكل مختلف. وقال مارتينيز: «انزلق جون ستونز لمنع الكرة ولم يلعب رحيم سترلينغ الكرة وانتظر. من وجهة نظري ليس من المؤكد إذا كانت هذه ركلة جزاء أم لا». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن يسيطر الحكام على انفعالاتهم، والحكم فعل ذلك تماما. من المستحيل أن يتأكد المرء بشكل قاطع، وأنا سعيد لأنه فعل ذلك وأظهر نضجه». وهذه المرة الأولى التي يخفق فيها سيتي في التسجيل على ملعبه هذا الموسم بالدوري ليظل في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن الصدارة التي يتقاسمها آرسنال مع ليستر سيتي. وسيطر سيتي على مجريات اللعب في الشوط الثاني لكن دفاع إيفرتون تماسك حتى النهاية. وقال بيليغريني: «ربما كانت الأمور متقاربة في الشوط الأول، لكن لعبنا بشكل جيد في الشوط الثاني». وأضاف: «أعتقد أننا كنا الفريق الأفضل، ولم يصنع إيفرتون أي فرصة. كانت لنا 17 محاولة على مرمى المنافس، لكن لأسباب مختلفة لم نهز الشباك».
* غوس هيدينك
أما غوس هيدينك، المدرب المؤقت لتشيلسي، فقد تحسر على ضياع نقطتين بعدما تعثر حامل اللقب مرة أخرى بتعادله 2/2 مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون. وتقدم تشيلسي مرتين عن طريق سيزار أزبيليكويتا وغاريث مكولي الذي وضع الكرة في مرمى فريقه بطريق الخطأ، لكن ويست بروميتش تعادل عبر كريغ غاردنر وجيمس مكلين في المناسبتين. ولم يخسر تشيلسي المتعثر في آخر خمس مباريات في الدوري، وهي مسيرة بدأت مباشرة بعد رحيل البرتغالي جوزيه مورينهو أنجح مدرب في تاريخ النادي. لكن تشيلسي يظل في النصف الأسفل من جدول المسابقة وتبدو فرصه شبه معدومة في الاحتفاظ بلقب الدوري.
كما يعتقد الهولندي هيدينك أن الحصول على إحدى البطاقات الأربع المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل يبدو صعبا للغاية. وقال هيدينك للصحافيين: «طالما كانت هناك فرصة نظرية في الحصول على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا فسننافس على ذلك». وأضاف المدرب الهولندي: «لكن يجب علينا الفوز بجميع المباريات في ملعبنا على الأقل». وسيتقابل تشيلسي مع باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الستة عشر لدوري الأبطال عند استئناف المسابقة الشهر المقبل.
وأشاد توني بوليس، مدرب ويست بروميتش، بلاعبيه بعد تحويل التأخر وانتزاع نقطة على ملعب حامل اللقب. وقال بوليس: «بذل اللاعبون مجهودا كبيرا بما يكفي كفريق وكمجموعة للخروج بشيء من هذه المباراة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.