تركيا تعلن الحرب على «داعش».. حتى آخر عنصر

الانتحاري الفضلي تنقل في الولاءات بين «الجيش الحر» و«أحرار الشام».. وإصبعه كشفت هويته

سوري يضع علماً تركياً إلى جانب ورود وشموع تكريماً لأرواح ضحايا تفجير إسطنبول الدامي أمس (أ.ف.ب)
سوري يضع علماً تركياً إلى جانب ورود وشموع تكريماً لأرواح ضحايا تفجير إسطنبول الدامي أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن الحرب على «داعش».. حتى آخر عنصر

سوري يضع علماً تركياً إلى جانب ورود وشموع تكريماً لأرواح ضحايا تفجير إسطنبول الدامي أمس (أ.ف.ب)
سوري يضع علماً تركياً إلى جانب ورود وشموع تكريماً لأرواح ضحايا تفجير إسطنبول الدامي أمس (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا، أمس، «الحرب» على تنظيم «داعش» حتى «القضاء على آخر عنصر إرهابي»، كما أكد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، داعيا «الإنسانية إلى وقفة مع تركيا مشابهة للوقفة مع باريس إثر التفجيرات الأخيرة».
وأكدت مصادر تركية أن سرعة تحديد هوية الانتحاري نبيل عبد اللطيف الفضلي، تعود إلى أصبعه التي وجدت في مكان العملية، وإلى وجوده في السجلات التركية على أنه لاجئ. وترددت معلومات بأنه اختفى خلال اقتحام «قوات سوريا الديمقراطية» الأخير سد «تشرين» ليظهر عند التفجير. وأوضحت أمس معلومات جديدة أن والدة الفضلي من أصل أرمني وأسلمت بعد زواجها من والده عبد اللطيف، ثم انتقلت العائلة إلى دمشق قبل 10 سنوات، ثم إلى منبج. وهو صاحب محل مفروشات في منبج. وأشارت إلى أن عمه عادل فضلي مدير المصرف الزراعي في جرابلس، وهو من سكان منبج، وكذلك قرية العمارنة سابقا. وكشفت المصادر أن الفضلي عمل لدى «كتيبة أبو بكر الصديق» 6 أشهر، وكان يلقب «ابن أبو شهاب»، لينضم فيما بعد لـ«حركة أحرار الشام» في منبج، ومن ثم بايع تنظيم‫داعش منذ عامين بعد سيطرته على مدينة منبج.
وقالت المعلومات إن الفضلي سجل نفسه لاجئا سوريا، وتم تسجيله في الخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي في إسطنبول حيث تم أخذ بصماته.
وأكد وزير الداخلية التركي، أفكان آلا، أمس أن الانتحاري كان مسجلا لدى سلطات الهجرة التركية، لكنه لم يكن على قائمة من يشتبه في كونهم متشددين. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني توماس دي مايتسيره، أن السلطات التركية تمكنت من اعتقال مشتبه به في إطار التحقيقات المتعلقة بالتفجير الإرهابي.
وأشار «آلا» إلى أن تركيا تواجه أكثر من تنظيم إرهابي، وأن بلاده وألمانيا تتعاونان في قضية مواجهة الإرهاب، حيث قال: «تركيا تواجه الإرهاب الذي تولّد نتيجة الحرب الدائرة في سوريا، ومن جهة أخرى تواجه تنظيم (بي كي كي) الإرهابي، كما أن الحكومتين التركية والألمانية متعاونتان في قضية مواجهة الإرهاب».
وأعلن أن القوات التركية تمكنت من اعتقال 3318 شخصا للاشتباه في صلتهم بتنظيم داعش، وأن تركيا تمشي بحزم واستقرار في هذا الصدد، مذكرا بأن الأجهزة الأمنية كانت قد اعتقلت قبل أسبوع من وقوع الانفجار ما يقارب 220 شخصا اشتبهت في صلتهم بالتنظيم الإرهابي «داعش». ورأى أن الهجوم الذي وقع أول من أمس واستهداف «ضيوف تركيا»، استهدف تركيا بأكملها، وأنه على العالم بأسره أن يقف صفا واحدا في مواجهة الإرهاب.
بدوره، قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره إنه لا توجد مؤشرات على أن الألمان تحديدا كانوا مستهدفين في التفجير الانتحاري الذي وقع في المدينة الثلاثاء الماضي. وأضاف أنه لا يرى سببا لأن يغير الناس خطط سفرهم إلى تركيا بعد الهجوم الذي قتل فيه عشرة سائحين؛ تسعة منهم ألمان.
وزار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وعقيلته سارة مكان وقوع التفجير الانتحاري في منطقة «سلطان أحمد» بإسطنبول، حيث تركا في موقع الحادثة زهر القرنفل حدادا على أرواح ضحايا التفجير. ورافق رئيس الوزراء التركي إلى مكان وقوع الحادثة، وزير الداخلية التركي «إفكان آلا» ونظيره الألماني. وكان داود أوغلو شدد على ضرورة عدم ربط العملية باللاجئين السوريين. وقال: «لا يمكن أن يعزى العمل الإرهابي الذي وقع اليوم (الثلاثاء) إلى الأبرياء السوريين الفارين من الحرب». وأضاف: «علينا أن نلعن الإرهاب أيّا كانت الوجهة التي أتى منها.. من فقد حياته اليوم إثر العمل الإرهابي هم ضيوف لدى تركيا». ودعا داود أوغلو الإنسانية جمعاء إلى الوقوف الموقف ذاته الذي وقفته إزاء العمل الإرهابي الذي وقع في العاصمة الفرنسية باريس. وفي هذا السياق، قال: «أدعو الإنسانية جمعاء إلى اتخاذ الموقف ذاته الذي اتخذته إزاء العمل الإرهابي الذي وقع في باريس».
وأكد أن «تركيا ماضية في مواجهة تنظيم داعش حتى القضاء على آخر عنصر إرهابي تابع لتنظيم داعش»، مشيرا إلى أن أكبر مصدر للإرهاب هي الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.
وكانت صحيفة «حرييت» التركية كشفت أمس أن جهاز الاستخبارات الوطني التركي حذر من وقوع هجمات إرهابية تستهدف سائحين على وجه الخصوص في تركيا، وذلك قبل الهجوم الانتحاري.
وذكرت الصحيفة أنه تم إبلاغ سلطات الأمن في كل أنحاء البلاد بهذه التحذيرات خلال الفترة من 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي حتى 4 يناير الحالي. وبحسب تقرير الصحيفة، جاء في التحذيرات أن هناك انتحاريين من تنظيم داعش تسللوا إلى تركيا، ومن المحتمل أن يتوجهوا إلى إسطنبول أو أنقرة أو ينتقلوا إلى دول أوروبية أخرى عبر تركيا. وذكرت «حرييت» أن التحذيرات تضمنت أيضا معلومات عن تخطيط «داعش» لتنفيذ هجمات انتحارية تستهدف «غير مسلمين مقيمين في تركيا أو أجانب أو مناطق سياحية أو أماكن يتردد عليها بكثرة زوار أجانب، أو سفارات أو قنصليات أو مؤسسات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا».
وذكرت وكالة «دوغان» التركية أمس أن القنصلية الروسية في مدينة أنطاليا التركية أكدت اعتقال ثلاثة روس للاشتباه في صلتهم بتنظيم «داعش». وقالت الوكالة إن الشرطة صادرت وثائق وأسطوانات رقمية خلال عملية تفتيش الشقق التي كان المشتبه بهم يقيمون فيها.
من جهتها، أعلنت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي في بيان صادر عنها أمس أن قوات الأمن بالتعاون مع قوات الدرك في مدينة شانلي أورفا جنوب البلاد تمكنت من اعتقال 21 شخصًا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي، خلال حملات أمنية بالمدينة. وأضافت القوات المسلحة في بيانها أن قوات الأمن ألقت القبض على 8 أجانب آخرين، يشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي، أثناء محاولتهم التسلل إلى الجانب السوري بطريقة غير مشروعة من مدينة كيليس.
وعندما سئل عما إذا كانت تركيا تعتزم شن غارات جوية على التنظيم ردًا على التفجير، قال داود أوغلو إن أنقرة ستتصرف في التوقيت والطريقة التي تراها مناسبة.
وأضاف أن تدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية أصبح عائقا أمام شن غارات تركية ضد «داعش»، وإن سلاح الجو الروسي يوفر الحماية للتنظيم المتشدد على ما يبدو.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.