كشف الدكتور عبد الله الشهري، محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، عن التوجه لإنتاج 120 ألف ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2032، لمقابلة الطلب الذي ينمو بنسبة 8 في المائة سنويا، مشيرا إلى أن الهيئة، أعدت الإطار التنظيمي لإقامة مشروع لإنتاج الطاقة المتجددة، متوقعا جذب أكبر استثمار أجنبي ومحلي لإنتاج الطاقة المتجددة.
وقال محافظ هيئة تنظيم الكهرباء إن «مستقبل الطاقة المتجددة في السعودية قوي وفي تطور كبير ومستمر، لأسباب عدة، منها سرعة النمو في الطلب على الكهرباء الذي يراوح بين 8 و10 في المائة»، متوقعا زيادة هذا الطلب إلى الضعف خلال 15 عاما من الآن، مبينا أن حجمه يبلغ 62 ألف ميغاواط، مشيرا إلى استهداف رفعه إلى 120 ميغاواط في عام 2032.
وأضاف الشهري أن «هذا الواقع يحتم إضافة محطات كهرباء كبيرة جديدة وإحلال محطات قربت من نهاية عمرها الافتراضي»، مشيرا إلى أن الهيئة أعدت الإطار التنظيمي لإقامة مشروع إنتاج الطاقة المتجددة، متوقعا ولوج عدد كبير من المستثمرين الراغبين الدخول في هذا المجال، منوها بأن مشروعات الطاقة المتجددة تحظى بدعم الحكومة السعودية لمقابلة تخفيض استهلاك البترول.
ولفت إلى أن التعديل الذي حدث في أسعار الوقود في الآونة الأخيرة سيقلل الفجوة بين تكاليف إنتاج الكهرباء من المصادر العادية، من البترول والوقود الأحفوري وتكاليف إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة، سواء كانت الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو طاقة الحرارة الأرضية أو حتى استخدام النفايات الصلبة وتحويلها إلى طاقة».
وأكد الشهري أن إنتاج الطاقة المتجددة، يعد مجالا واعدا وكبيرا في المجالات كافة، سواء على مستوى تصنيع أجهزة إنتاج الطاقة المتجددة والتحكم فيها، أو بناء المحطات وتشغيلها وإنتاج الطاقة المتجددة، مشيرا إلى فتح الباب للاستثمار بشقيه الأجنبي والمحلي للدخول في هذا القطاع، لتوفير وإنتاج الطاقة المتجددة وبيعها على خطوط الكهرباء وعلى المستهلكين.
ونوه إلى أن الطلب على الكهرباء ازداد بوتيرة كبيرة، تراوح بين 8 و10 في المائة في العام، مبينا أن إنتاج الطاقة المتجددة، سيوجد حلولا لمقابلة هذه الزيادة في الطلب، إلى جانب تقليل التكاليف لإنتاج الكهرباء، مشيرا إلى أن الحمل الضروري سيزيد خلال الـ15 عامًا المقبلة، من 62 ألف ميغاواط إلى نحو 120 ألف ميغاواط في عام 2032.
وأوضح أن صناعة الكهرباء كانت ولا تزال تنال دعمًا منقطع النظير ومتابعة مستمرة من الدولة، للرقي بها إلى مستويات تحقق أهداف التنمية المرسومة لهذه الصناعة، مبينا أن السعودية أصبحت تضم أكبر منظومة كهرباء في العالم العربي، وتوفر خدمة ذات مستوى عال من حيث الشمولية والجودة، وزادت على أثرها قوة إنتاجية صناعة الكهرباء لتواكب الزيادة السكانية التي تشهدها السعودية.
وقال الشهري: «اعتمد مبلغ 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه وإيصالها إلى مخططات المنح ومشروعات الإسكان، حرصًا من الدولة، لحصول المواطنين والمقيمين على الخدمة، من خلال ما تقدمه من دعم يستفيد منه جميع المستهلكين من فئة الاستهلاك السكني»، مشيرا إلى أن ذلك سينعكس إيجابا على المواطنين من خلال تحسن الخدمة المقدمة وإيصالها لمزيد من المستفيدين.
وأكد أن ذلك يدل على حرص الدولة، على توفير الخدمات الأساسية التي ستسهم في تهيئة المسكن الجيد للمواطن وتوفير جميع احتياجاته، مبينا أن هذا الدعم جاء ليواكب ما تشهده السعودية من ارتفاع في معدل نمو الطلب على الطاقة الكهربائية في السعودية الذي وصل إلى نحو 8 في المائة سنويا.
وعزا نمو الطلب على الكهرباء، لأسباب عدة، منها زيادة النمو السكاني، والنشاط الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد في هذه الفترة، مشيرا إلى أكثر من نصف مليار ريال (133 مليون دولار)، تدفع سنويا لسداد فواتير أكثر من 409 آلالاف مشترك من مستفيدي الضمان الاجتماعي إعانة من الدولة.
وأكد محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج أن مشروعات الطاقة المتجددة تحظى بدعم كبير من الدولة، نظرًا لأهميتها في تخفيض استهلاك البترول، وإيجاد فرص عمل كثيرة وخفض الانبعاثات البيئية، مبينا أن مشروعات الطاقة النووية واستخدام المخلفات البلدية وأنواع الطاقة المتجددة الأخرى هي محل دراسة ومحط النظر من قبل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.
ولفت إلى إعلان المبادئ العامة لخطط المدينة للاستفادة من تلك البدائل، موضحا أن مشروعات الطاقة المتجددة سواء الشمسية أو طاقة الرياح أو استخدام المخلفات البلدية أو الطاقة الأرضية، ستبدأ طرحها قريبا، بالإضافة إلى أن هنالك توسعا كبيرا في الاستفادة من توفير الطاقة في الوقت الحالي، من خلال المصافي عبر محطات توليد تستفيد من البخار المنتج لأغراض التكرير لتوليد الكهرباء.
توجه سعودي لإنتاج الطاقة المتجددة لتوفير 120 ألف ميغاواط من الكهرباء بحلول 2032
https://aawsat.com/home/article/543246/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B1-120-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%85%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-2032
توجه سعودي لإنتاج الطاقة المتجددة لتوفير 120 ألف ميغاواط من الكهرباء بحلول 2032
الشهري لـ («الشرق الأوسط») : هيئة تنظيم الكهرباء أعدت الإطار التنظيمي لهذا المشروع
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
توجه سعودي لإنتاج الطاقة المتجددة لتوفير 120 ألف ميغاواط من الكهرباء بحلول 2032
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

