ميسي.. هل هو الأفضل الآن أم في كل العصور؟

الساحر الأرجنتيني الصغير أسطورة من 5 نجوم

ميسي (في الوسط) بين رونالدو ونيمار اللذين تفوق عليهما في استفتاء الفيفا (أ.ف.ب)
ميسي (في الوسط) بين رونالدو ونيمار اللذين تفوق عليهما في استفتاء الفيفا (أ.ف.ب)
TT

ميسي.. هل هو الأفضل الآن أم في كل العصور؟

ميسي (في الوسط) بين رونالدو ونيمار اللذين تفوق عليهما في استفتاء الفيفا (أ.ف.ب)
ميسي (في الوسط) بين رونالدو ونيمار اللذين تفوق عليهما في استفتاء الفيفا (أ.ف.ب)

احتفالية الكرة الذهبية التي أقامها الفيفا مفرطة ومبالغ فيها من دون شك، لكن ساحر برشلونة استحق الفوز بالجائزة. حتى الفيفا يفهم الأمور على النحو الصحيح في بعض الأحيان. أمام الحشد المعتاد في زيوريخ، والذي يضم أصحاب النفوذ، وأساطير الكرة السابقين، والنجوم أصحاب البذلات السوداء، تلقى ليونيل ميسي جائزة الكرة الذهبية لعام 2015. ومن زاوية معينة، من المثير ببساطة أن يتساءل المرء عن سبب هذا الضجيج. لنكن صادقين، ففوز ميسي بالجائزة ليس بالأمر الجديد، أليس كذلك؟
ربما يكون الفيفا حريصا على تقديم نفسه على أنه السيد والمدير والأب الروحي لكرة القدم من دون منازع. لكن أي شخص لديه ولو معرفة سطحية بالعروض الاستثنائية التي قدمها ميسي بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران)، يدرك من دون أدنى شك أنه أفضل لاعب كرة على وجه الأرض. في لندن، كان ديفيد كاميرون قد أبلغ العالم – قبل ساعات من وفاة ديفيد بوي المغني الإنجليزي الشهير - بأن هذا الفنان الموهوب كان بارعا جدا في الموسيقى. في كثير من الجوانب يكون الحدث السنوي الذي يبالغ الفيفا في الاحتفال به مثيرا لنفس رد الفعل. الاعتراضات على حفل الفيفا هي اعتراضات مألوفة. فهناك عدم ارتياح معين تجاه تقديس النجوم والإعجاب المفرط بالأفراد، على الأقل، خاصة أن الجزء الأكبر من نجاح ميسي كان يعتمد على الأداء المنسجم للثلاثي الذي يشكل أحد أضلاعه، ويضم نيمار ولويس سواريز. ويتصل هذا بالتسويق القوي والرعاية، وانتهازية الشركات التي تحرك هذا الإفراط في الإعجاب بالنجوم. إن كل طفل يلعب كرة القدم في العالم يحلم بالحصول على حذاء ميسي من ماركة «أديداس» (وفي حالة تعذر الحصول عليه، شراء حذاء من نوع «سي آر 7»). ربما ليس هناك ضرر في هذا، لكنه يستحق التأمل في من يحرك ويقف وراء هذا الشغف بلا هوادة.
بالطبع هذا بالإضافة إلى الطبيعة السيئة لأي جائزة تمنح في يناير، في رياضة لها تقويم مختلف عندما يتعلق الأمر بلغة النضال والانتصار. لطالما كانت القصة تتمثل في الموسم، والقدرة على الأداء والنضج وحل المشكلات من الخريف إلى الشتاء إلى الربيع. كان هذا هو العزاء الحقيقي لموسم 2014 - 2015 المثير لميسي: بداية متعثرة، قبل استعادة البريق، وانطلاقة غير عادية من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مايو (أيار)، وكان كل هذا لافتا بالنظر إلى البداية المتعثرة. وكانت آخر 6 أشهر في 2015 بداية شيء آخر، وهو قصة منفصلة لم يكتمل نصفها الآخر. لكن انتظروا، فهنا يأتي الفيفا بكرته الذهبية وابتساماته المصطنعة وسيطرته الحديدية. الجميع يشيدون بما شاهدتموه بالفعل قبل سنوات سابقة. ومع هذا: الجدال صعب نوعا ما هذه المرة، فبعد الهجوم عليه، وتعرضه لكل ما سبق، تظل الحقيقة أنه ليست هناك لحظة سيئة للاحتفال بعبقرية حقيقية. وهذا جزء آخر من نوع التألق السخي والخاص الذي يتمتع به ميسي، وهو قدرته على إنقاذ الاحتفال غير اللائق الذي أقامه الفيفا لمنحه هذه الجائزة الكبرى. بل هو حتى بالنسبة إلى المشككين في الجائزة انتصار حقيقي مهم على عدة جبهات. أولا، بالنسبة لميسي، أن يستعيد مكانته كأفضل لاعب في العالم بعد ستة أعوام من حصوله عليها لأول مرة، و3 سنوات منذ آخر مرة حصل عليها، يعد أمرا كاشفا عن قدرة فائقة على الاستمرار. وإلى جانب هذا، دعونا نواجه الأمر، فقد كان ميسي سعيدا. كان أداؤه قويا ومؤثرا على نحو مستمر وغريب في آن معا، من بداية يناير وصولا إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي، وهي الفترة التي سجل خلالها 34 هدفا في 34 مباراة، وقاد فريقا رائعا إلى العظمة.
لدينا هنا لاعب كان يبدو منهكا من الناحية البدينة بنهاية كأس العالم 2014، وبدا أنه قد دخل في فترة تغيير ومواءمة، كما بدا أنه فقد بعضا من جرأته المعهودة في بداياته. لكن الأمر ليس كذلك، كما اتضح. إن ميسي لم يستعد مستواه السابق هذا العام فحسب، بل تجاوزه. كما كانت عروضه لافتة كثيرا، لكن ببساطة هو يستحق هذه الإشادة بوضوح عن أدائه خلال المباراة الأولى لنصف نهائي دوري الأبطال الأوروبي ضد بايرن ميونيخ. في أقوى مباراة في الموسم، وفي لحظة تاريخية مهمة، كان ميسي ساحرا، فعلى مدار 80 دقيقة تلاعب النجم الأرجنتيني بالكامل بفريق يعج بنخبة من نجوم العالم، حتى أجبره على الاستسلام. كانت الضربة الحاسمة تماما هي واحدة من لحظات إبداع ميسي، عندما راوغ المدافع جيروم بواتينغ، الذي سقط مستسلما، سقوط السائر النائم إلى الأريكة، ثم لعب الكرة من فوق مانويل نوير ورافينيا، تاركا 3 لاعبين من الفريق المنافس ممدين على ظهورهم، وليسقط خط الدفاع بالكامل في 5 لمسات مثالية.
وقد كان هناك الكثير من اللحظات الأخرى التي لا تنسى. في فبراير (شباط) قدم على مدار 20 دقيقة فاصلا ساحرا من المراوغات والتمرير واللعب الجماعي، الذي دفع بأحد المراقبين للقول بأن ذلك كان أفضل استعراض فردي للكرة الهجومية تشهده إنجلترا. سيثير هذا أصوات اعتراض، ولكن لو اتفقنا على استمرار معدلات زيادة السرعة والقوة في اللعبة، وعلى أن ميسي واحد من أفضل اثنين أو 3 لاعبين في تاريخ اللعبة، فلماذا لا يكون ما قدمه ميسي أفضل استعراض فردي؟ لقد فاز كريستيانو رونالدو بجائزة كبرى عن جدارة في العام الماضي. وهذه المرة يضيف ميسي بريقا إلى اللعبة نفسها. وبالنظر إلى طبيعة أدائه من حيث تمريراته، ومراوغاته وتقديمه لمحات لافتة من التألق، فربما يكون السؤال الحقيقي الوحيد، ليس ما إذا كان الأفضل الآن، أو الأفضل في هذا العصر، وإنما ببساطة الأفضل على الإطلاق. المقارنة بين العصور المختلفة هي أمر لا طائل منه بطبيعة الحال، فالمطالبات والنغمة الرئيسية والتشكيل، كلها تتغير على مدار الوقت. وعلى الرغم من هذا، فمن الصعوبة بمكان، في ظل مشاهدة ميسي هذا العام، تخيل أي لاعب على الإطلاق قدم أداء أفضل منه.
قد تكون هناك تحفظات على تفوق برشلونة كذلك. والحقيقة أن ميسي تألق في فريق واحد فقط، وهو فريق كان - خلال 80 في المائة من الوقت الذي قضاه ميسي ضمن صفوفه، وحتى من دون وجوده - أفضل فريق على وجه الأرض. مرة أخرى، يبدو هذا اعتراضا لا هدف له، بالنظر إلى مستوى ميسي الرفيع دائما. هو من هو: ميسي لاعب برشلونة، عبقري متواضع وحاسم ويعتمد عليه باستمرار. وللمرة الأولى هذا العام، هناك ربما شعور بأننا يجب أن نعصر آخر قطرة من هذا العصر الذي أصبح فيه الإبداع الفردي نادرا. سيكمل رونالدو عامه الـ31 الشهر المقبل، في حين يكمل ميسي 29 عاما في يونيو. وسيكون وجه المقارنة السليم الوحيد لهذين اللاعبين الذين يشكلان علامة هذا العصر متمثلا في الفجوة التي سيتركانها عندما يعتزلان اللعب. وفي الوقت الراهن، فإن أفضل سياسة هي ربما ببساطة الاحتفال وهما لا يزالان بيننا: استمروا في مشاهدتهما، واستمتعوا بآخر قطرة من إبداعاتهما، ولا تضيعوا ثانية واحدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.