الاتحاد الأوروبي: جهود تركيا لوقف تدفق المهاجرين غير كافية

بلجيكا تقبض على شبكة لتهريب البشر إلى بريطانيا

نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرنس تيمرمانس مع الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزقير في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرنس تيمرمانس مع الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزقير في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي: جهود تركيا لوقف تدفق المهاجرين غير كافية

نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرنس تيمرمانس مع الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزقير في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرنس تيمرمانس مع الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزقير في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

عبرت المفوضية الأوروبية، أمس، عن أسفها لبطء تقدم تركيا في وقف التدفق غير المسبوق للمهاجرين الذين يعبرون بشكل غير شرعي بحر إيجة للوصول إلى أوروبا، منذ توقيع الاتفاق مع أنقرة.
وخلال زيارة إلى أنقرة، قدر نائب رئيس المفوضية، فرنس تيمرمانس، عدد الأشخاص الذين يتمكنون يوميا من الوصول إلى الجزر اليونانية على متن مراكب، بما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص رغم الأحوال الجوية السيئة. واعتبر المسؤول الأوروبي أمام الصحافيين أن هذا العدد «لا يزال مرتفعا جدا»، مضيفا: «لا يمكن أن نكون راضين في هذه المرحلة».
من جهته، أعاد الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزقير، بعد محادثاته مع المسؤول الأوروبي طرح فكرة منح تصاريح عمل للاجئين السوريين ووعد بتأمين تعليم أفضل لأولادهم. ووقعت أنقرة وبروكسل في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي «خطة عمل» تنص على تقديم مساعدة أوروبية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للسلطات التركية مقابل التزامها بضبط حدودها بشكل أفضل ومكافحة المهربين واستئناف بحث عملية انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.
لكن هذا الاتفاق لم يعط نتائج حتى الآن، كما أثبتت حوادث الغرق التي لا تزال تحدث قبالة السواحل التركية.
وخلال الأسبوع الماضي، قتل 36 مهاجرا على الأقل غرقا قبالة سواحل غرب البلاد. وانتشلت جثث ثلاثة آخرين؛ امرأتان وطفل في الخامسة، أمس، قبالة جزيرة ليسبوس، بحسب وسائل الإعلام التركية.
وتركيا التي تستقبل 2.2 مليون سوري و300 ألف عراقي فروا من البلدين الذين يشهدان حروبا، أصبحت إحدى النقاط الرئيسية لانطلاق المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية، فإن أكثر من مليون مهاجر دخلوا الاتحاد الأوروبي في 2015 بينهم نحو 850 ألفا عبروا بحر إيجة. وقتل نحو 800 منهم أو اعتبروا في عداد المفقودين السنة الماضية.
وفي ختام لقائه مع تيمرمانس، أكد بوزقير، في مواجهة الاستياء الأوروبي، أن بلاده تبذل «جهودا مكثفة»، وقال: «نضبط يوميا 500 شخص يحاولون الهجرة بشكل غير شرعي»، مضيفا أن «هذا العدد يوازي ضعفي ما كان يسجل السنة الماضية قبل الاتفاق مع المفوضية الأوروبية». وتابع بوزقير: «سنحاول خفض الضغط الذي تشكله الهجرة غير المشروعة عبر منح السوريين في تركيا تصاريح عمل».
وهذا الإجراء تطرقت إليه تركيا عدة مرات، لكن دون أن يطبق مطلقا، ويعارضه كثير من الأتراك الذين يخشون أن يؤدي توظيف اللاجئين السوريين سرا وبرواتب متدنية إلى بطالة الأشخاص الأقل كفاءة في صفوف الأتراك.
وبين الإجراءات الأخرى، تفرض حكومة أنقرة أيضا منذ الجمعة الماضي، قيودا على منح السوريين تأشيرات دخول إلى أراضيها جوا أو بحرا. وهذا الإجراء لا يشمل اللاجئين الوافدين برا. وعبر تيمرمانس عن ارتياحه لهذه القرارات ودعا إلى «تسريع» التعاون قبل اجتماع المجلس الأوروبي المقبل في منتصف فبراير (شباط) المقبل.
لكن مراقبة الأموال الموعودة من قبل الاتحاد الأوروبي تثير توترات بين الشركاء، فقد وعدت بروكسل بضبط كل يورو يصرف من المساعدة. لكن بوزقير قال الشهر الماضي: «هذا أمر غير وارد».
من جهته، عبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مرة جديدة عن بطء التحرك الأوروبي، وقال في أنقرة: «لم يدركوا مدى خطورة الوضع إلا حين غرقت جثة الطفل ألان على شواطئنا، وبعدما دق المهاجرون، موجة بعد أخرى، أبوابهم».
وصور الطفل ألان الكردي السوري البالغ من العمر ثلاث سنوات الذي عثر عليه ميتا في سبتمبر (أيلول) الماضي، أثارت موجة تعاطف كبرى في العالم مما أرغم الاتحاد الأوروبي على فتح أبوابه أمام المهاجرين.
من جانب آخر، ألقت بلجيكا، بمساعدة من السلطات البريطانية، أمس، القبض على عصابة من المهربين يشتبه في أنها أدخلت مئات وحتى آلاف المهاجرين إلى بريطانيا على متن شاحنات، كما أعلنت الشرطة الفيدرالية البلجيكية.
وجاء في بيان للشرطة أن «هذه الشبكة المؤلفة من أكراد عراقيين، كانت نشطة على الأقل منذ مايو (أيار) الماضي، وحتى نهاية نوفمبر»، وأضافت الشرطة أن «العصابة كانت تنشط بوتيرة عالية جدا، يومية تقريبا، وتعمد إلى تهريب عدد كبير من الأشخاص، يصل إلى العشرين كل ليلة». وكان يتعين على المهاجرين، كما يقول المصدر نفسه، دفع مبلغ يصل إلى ألفي يورو للمهربين من أجل عبور المانش.
وتقدر صحيفة «دي ستاندارد الفلاماندية» بثلاثة آلاف عدد المهاجرين الذين أدخلوا بطريقة غير قانونية إلى بريطانيا عبر هذه الطريقة. ولم يكن في وسع نيابة غاند (شمال بلجيكا) المسؤولة عن التحقيق، تأكيده، لكنه يبدو «معقولا» كما قالت المتحدثة باسمها إيفا برانتيجيم لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت شبكة المهربين تعمد إلى وضع المهاجرين في مقطورات الشاحنات المتوجهة إلى بريطانيا والتي تتوقف خلال الليل في مرائب الطرق السريعة القريبة من بروكسل وبين انفير وغاند، وقالت الشرطة: «كان ذلك يحصل خلال الليل ومن دون معرفة السائقين». وجاء في التحقيق أن «السلامة الجسدية لضحايا عمليات التهريب هذه كانت تواجه تهديدا خطيرا بسبب استخدام شاحنات مزودة بمقطورات مبردة»، كما جاء في البيان.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.