«الخيارات المحدودة» تجبر أندية إيران على اللعب في قطر

«الآسيوي» يرتب لاجتماع في الدوحة لإيجاد حل للأندية السعودية

أحمد الخميس («الشرق الأوسط»)
أحمد الخميس («الشرق الأوسط»)
TT

«الخيارات المحدودة» تجبر أندية إيران على اللعب في قطر

أحمد الخميس («الشرق الأوسط»)
أحمد الخميس («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر آسيوية موثوقة، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الاتحاد الإيراني قد يضطر إلى اختيار قطر لتكون مسرحا لمباريات أنديته مع الأندية السعودية ذهابا وإيابا، بسبب صعوبات وعوائق كثيرة تنتظر الإيرانيين، بسبب رفض اتحاد الكرة السعودي خوض أنديته أي مباريات في دوري أبطال آسيا في الملاعب الإيرانية بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وبحسب المصادر المطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، فإن أحمد الخميس، أمين عام اتحاد الكرة السعودي وعضو لجنة المسابقات، قد يكون عضوا في اجتماع سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام القليلة المقبلة لإيجاد حلول حول مكان مباريات الأندية السعودية والإيرانية.
وسيستغل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إقامة نهائيات كأس آسيا الأولمبية التي ستنطلق اليوم في الدوحة لجمع المسؤولين من الطرفين وكل على حدة، لأخذ تصوراتهم حول مكان إقامة المباريات.
وبحسب مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، فإن إيران لا يمكنها اللعب في أوزبكستان، بسبب انشغال ملاعب أوزبكستان بمباريات أنديتها المشاركة في دوري أبطال آسيا، كما لن يحق لها اللعب في سوريا بسبب الحظر الدولي من قبل «فيفا»، فضلا عن رداءة ملاعب لبنان وعدم وجود رحلات طيران مباشرة مع الأردن، فيما قد لا يعد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اللعب في العاصمة العمانية مسقط حلا، كون أنها لا تملك الملاعب المناسبة التي يشترط فيها معايير دوري أبطال آسيا إلا في حالة الاستثناء والتغاضي عنها من قبل المسؤولين في الاتحاد الآسيوي.
وسيختار السعوديون - بحسب التوقعات - الدوحة مقرا لمباريات أنديتهم، علما بأن الإمارات لن تكون هي الخيار المناسب كونها تريد أيضًا عدم اللعب في إيران، كما قال ذلك رئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال.
وبحسب مصدر آسيوي موثوق فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن يضطر إلى إعادة قرعة دوري أبطال آسيا، لأنه يبدو صعبا أن يقوم بنقل أندية إيران، لتكون في شرق القارة بدلا من اللعب في غربها إلا في حالة اتفاق دول الخليج بأن تكون القرعة موجهة على مستوى أندية السعودية والإمارات، بحيث لا تقع أبدا مع الأندية الإيرانية، وهذا أمر صعب التطبيق.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».