ميسي مرشح فوق العادة لحصد الكرة الذهبية الخامسة

بلاتر الغائب الأكبر عن حفل توزيع الجوائز اليوم.. وصراع على لقب أفضل مدرب

ميسي ورونالدو ونيمار الثلاثي المتنافس على الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
ميسي ورونالدو ونيمار الثلاثي المتنافس على الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
TT

ميسي مرشح فوق العادة لحصد الكرة الذهبية الخامسة

ميسي ورونالدو ونيمار الثلاثي المتنافس على الكرة الذهبية (أ.ف.ب)
ميسي ورونالدو ونيمار الثلاثي المتنافس على الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

سيكون الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني مرشحا فوق العادة لإحراز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2015 التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، وذلك في الحفل المقرر اليوم في زيوريخ.
ويتنافس ميسي مع زميله في برشلونة البرازيلي نيمار ومع نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وتنافس النجمان ميسي ورونالدو في النسختين الماضيتين مع أحد لاعبي بايرن ميونيخ مع الفرنسي فرانك ريبيري الذي كان صاحب النصيب الأوفر من الترشيحات للفوز بجائزة 2013، لكنه حل ثالثا خلف رونالدو وميسي، ثم تنافسا في النسخة الماضية مع مانويل نوير حارس مرمى البايرن والمنتخب الألماني، لكنه حل ثالثا خلفهما أيضا. لكنهما يتنافسان في النسخة الجديدة مع نجم آخر من الدوري الإسباني وهو البرازيلي نيمار دا سيلفا زميل ميسي في هجوم برشلونة وقائد المنتخب البرازيلي.
وسيكون الغائب الأكبر عن الحدث الكبير لهذا العام رئيس الفيفا الموقوف السويسري جوزيف بلاتر بعد أن دأب على تسليم الجائزة المرموقة سنويا.
ومع غياب بلاتر، سيقوم الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) الذي يتولى الآن مهمة إدارة الفيفا برئاسة مراسم توزيع الجوائز.
وإذا فرض المنطق نفسه، فإن ميسي سيحرز لقبه الخامس بعد فوزه بها أربعة أعوام على التوالي من 2009 إلى 2012 ويضع حدا لفوز منافسه الأبرز في السنوات الأخيرة على هذه الجائزة رونالدو في العامين الأخيرين.
وخاض ميسي موسما رائعا في 2015 قاد خلاله الفريق الكاتالوني إلى ثلاثية رائعة (الدوري المحلي وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا)، مكررا إنجاز الفريق عام 2009 ليصبح برشلونة أول فريق في أوروبا يحقق هذا الإنجاز مرتين.
كما توج ميسي مع برشلونة في 2015 بلقبي كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية، أما النقطة السوداء الوحيدة فكانت خسارته الكأس السوبر الإسبانية أمام أتلتيك بلباو. وسجل ميسي 48 هدفا لبرشلونة عام 2015.
وقال رئيس نادي برشلونة جوزيب ماريا بارتوميو لإذاعة كانال بلوس: «لو كان بإمكاني التصويت لاخترت ليونيل ميسي. إنه أفضل لاعب في العالم، وآمل أن يحرز اللقب». أما لويس انريكه مدرب برشلونة فأشاد بميسي بقوله: «إنه لاعب فريد من نوعه ومن الصعب أن يتكرر». أما رونالدو فخرج خالي الوفاض مع فريقه لكنه تألق على الصعيد الشخصي بتسجيله 54 هدفا في 52 مباراة.
في المقابل، خاض نيمار بدوره موسما خارقا بجميع المقاييس ويرشحه النقاد لوضع حد لسيطرة الثنائي ميسي ورونالدو في السنوات القادمة على نيل لقب هذه الجائزة، علما بأن سجل 41 هدفا العام الماضي. وإذا ذهبت الجائزة إلى ميسي هذه المرة فسيعزز النجم الأرجنتيني رقمه القياسي إلى 5.
وقبل ثلاثة أعوام، اجتاز ميسي إنجاز الثلاثي الهولندي يوهان كرويف والفرنسي ميشال بلاتيني والهولندي الآخر ماركو فان باستن الذين سبق لكل منهم الفوز بالجائزة ثلاث مرات، حيث أحرز الجائزة للمرة الرابعة وأصبح أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية أربع مرات متتالية، متفوقا على إنجاز بلاتيني الذي فاز باللقب ثلاث مرات متتالية.
وإذا كان ميسي مرشحا بقوة لإحراز لقب فئة الرجال، فإن الأمر ينطبق أيضًا على مهاجمة منتخب الولايات المتحدة وقائدته كارلي لويد في فئة السيدات.
ولم تكتفِ لويد بقيادة منتخب بلادها إلى اللقب العالمي في كأس العالم للسيدات في كندا الصيف الماضي، بل سجلت ثلاثة أهداف في المباراة النهائية في مرمى اليابان، بينها واحد من منتصف الملعب. وتنافس لويد على لقب أفضل لاعبة الألمانية سيليا ساسيتش واليابانية ايا ميياما.
ويدخل لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة في منافسة شرسة مع مواطنه جوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ (الفائز بثنائية مع الفريق الألماني) والأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني لمنتخب تشيلي (الفائز بكأس كوبا أميركا) على جائزة أفضل مدرب.
ومن الصعب ترجيح كفة أي من المدربين الثلاثة، لكن تبدو أسهم إنريكي أكبر بعد العام الأسطوري الذي حققه مع برشلونة وتتويجه معه بخمس بطولات في 2015. كما يتنافس على جائزة أول مدرب ومدربه للكرة النسائية كل من الأميركية جيل إيليس والويلزي الشاب مارك سامبسون مدرب المنتخب الإنجليزي والياباني نوريو ساساكي المدير الفني لمنتخب بلاده، كما يشهد الحفل توزيع جائزة اللعب النظيف وجائزة «بوشكاش» التي تقدم لصاحب أفضل هدف في عام 2015.
وسيتزامن الاحتفال بتسليم جائزة الكرة الذهبية مع الاحتفال بمرور 60 على إطلاق الفكرة عام 1956 عن طريق الصحافي الشهير جاك فران ومجموعة من زملائه في «فرانس فوتبول»، قبل أن تدمج مع جائزة «فيفا» في عام 2010.
وكانت الجائزة في البداية تمنح لأفضل لاعب أوروبي ينشط في القارة العجوز، واستمر ذلك حتى عام 1994، لذا كان طبيعيا بحكم المعيار المعتمد استثناء أسماء رنانة أمثال البرازيليين بيليه وغارينشا والأرجنتيني دييغو مارادونا، من الفوز بها. فمثلا بيليه كان يستحق الجائزة 7 مرات في أعوام 1958 و1959 و1960 و1961 و1963 (فاز بها الحارس السوفياتي ليف ياشين وكانت المرة الأولى والأخيرة التي يحصد فيها حارسًا للمرمى اللقب) و1964 و1970، وتحت ألوان فريقه سانتوس أحرز 80 هدفا عام 1958 فضلا عن تألقه في مونديال السويد ومساهمته في إحراز منتخب بلاده كاس العالم للمرة الأولى. وعامذاك منحت «الكرة الذهبية» إلى الفرنسي ريمون كوبا... وعام 1970 إلى الألماني غيرد مولر.
ويعد عام 2010 مفصليا، فقبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم، أعلن في جوهانسبرغ دمج الجائزة التي تمنحها «فرانتس فوتبول» وتلك التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 1991 والمسماة أيضًا الكرة الذهبية، في جائزة واحدة سنوية. وكانت جائزة «فيفا» تستند إلى تصويت مدربي المنتخبات وكباتنها، علما بأن 12 لاعبا فاز كل منهم بالجائزتين في موسم واحد، أمثال البرازيلي رونالدينهو عام 2005 والإيطالي فابيو كانافارو عام 2006 والبرازيلي كاكا عام 2007 والبرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2008 ثم الأرجنتيني ليونيل ميسي عام 2009.
ولا خلاف أن تعاون «فيفا» و«فرانس فوتبول» أكسب الجائزة ومناسبة منحها بعدا مختلفا وباهرا، وجسد مفهوم تتويج أفضل لاعب من دون النظر إلى جنسيته، بل استنادا إلى إنجازاته خلال موسم كامل، من منطلق «عالمية كرة القدم» وتأثيرها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.