الإنتر يسقط ونابولي ينتزع الصدارة الإيطالية

زيدان سعيد بخماسية ريـال مدريد.. وانتفاضة فياريـال وانتكاسة فالنسيا في الدوري الإسباني

بيراردي لاعب ساسوولو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى الإنتر (رويترز)  -  زيدان وبداية رائعة مع ريـال مدريد(إ.ب.أ)
بيراردي لاعب ساسوولو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى الإنتر (رويترز) - زيدان وبداية رائعة مع ريـال مدريد(إ.ب.أ)
TT

الإنتر يسقط ونابولي ينتزع الصدارة الإيطالية

بيراردي لاعب ساسوولو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى الإنتر (رويترز)  -  زيدان وبداية رائعة مع ريـال مدريد(إ.ب.أ)
بيراردي لاعب ساسوولو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى الإنتر (رويترز) - زيدان وبداية رائعة مع ريـال مدريد(إ.ب.أ)

واصل ساسوولو، مفاجأة الموسم الحالي، نتائجه المميزة في الآونة الأخيرة من خلال إسقاطه إنتر ميلان المتصدر في عقر داره 1- صفر أمس، واستغل نابولي الفرصة وسحق مضيفه فروزينوني 5- 1 لينتزع الصدارة في المرحلة التاسعة عشرة الأخيرة من دور الذهاب في الدوري الإيطالي لكرة القدم.
وكان ساسوولو حقق نتائج لافتة في مواجهة الكبار هذا الموسم، حيث تغلب على نابولي ولاتسيو بنتيجة واحدة 2 - 1، ويوفنتوس 1 - صفر، وأرغم روما وفيورنتينا على التعادل 2- 2 و1- 1 على التوالي.
على ملعب «جوزيبي مياتزا»، ارتكب مدافع وقائد منتخب البرازيل ميراندا خطأ قاتلا ضد الفرنسي غريغوار ديفريل في الوقت بدل الضائع فاحتسبت ركلة جزاء انبرى لها بنجاح دومينيكو بيراردي فارتفع رصيد ساسوولو إلى 31 نقطة وانتزع المركز السادس متقدما بفارق نقطتين على ميلان الذي تعادل مع مضيفه روما الخامس 1- 1.
وكان إنتر ميلان يمني النفس بالابتعاد عن فيورنتينا مطارده المباشر (38 نقطة) خصوصا بعد خسارة الأخير المفاجئة أمام ضيفه لاتسيو 1- 3 أول من أمس، لكنه واجه المصير نفسه وتجمد رصيده عند 39 نقطة.
وباستثناء كاربي الصاعد حديثا الذي تغلب على ضيفه أودينيزي 2- 1 أمس في الافتتاح، تميزت المرحلة الأخيرة من دور الذهاب بتعثر أصحاب الأرض، وكان الأقل ضررا بينهم فريق العاصمة روما الذي تعادل مع ضيفه ميلان 1- 1.
وتنازل إنتر ميلان عن الصدارة لصالح نابولي الذي توج بطلا للشتاء بعدما اكتسح مضيفه فروزينوني الوافد الجديد وصاحب المركز الثامن عشر 5- 1 رافعا رصيده إلى 41 نقطة، وسيتراجع إلى المركز الثالث بفارق الأهداف خلف يوفنتوس في حال فوز بطل المواسم الأربعة الأخيرة على مضيفه سمبدوريا لاحقا في آخر مباريات المرحلة.
على ملعب «ماتوزا»، افتتح نابولي التسجيل بعد ركلة ركنية نفذها الإيطالي من أصل برازيلي جورجينيو وتابعها في الشباك الإسباني راؤول البيول في الدقيقة 20.
وارتكب المدافع روبرتو كريفيلو خطأ ضد مهاجم نابولي الأرجنتيني غونزالو هيغواين في المنطقة المحرمة فاحتسبت ركلة جزاء نفذها اللاعب نفسه وسجل منها الهدف الثاني في الدقيقة 30.
وفي الشوط الثاني، ضاعف نابولي غلته بعد تسجيله هدفين في أقل من دقيقة الأول عبر السلوفاكي ماريك هامسيك بتسديدة من خارج المنطقة في الدقيقة 59، والثاني عبر الهداف هيغواين الذي غربل 4 لاعبين داخل المنطقة حتى انكشف المرمى أمامه تماما حتى من الحارس وأودع الكرة الشباك بسهولة في الدقيقة 60.
ورفع هيغواين رصيده إلى 18 هدافا في صدارة ترتيب الهدافين بفارق 7 أهداف عن مطارده المباشر إيدر مهاجم سمبدوريا. وسجل مانولو غابياديني، بديل هيغواين، على الهدف الخامس، بكرة مقوسة سكنت الزاوية اليمنى من المرمى في الدقيقة 71. وخطف ياولو سانماركو هدف الشرف لأصحاب الأرض بعد تمريرة عرضية طويلة المدى أرسلها البلغاري ألكسندر تونيف من أقصى الجهة اليسرى إلى داخل المنطقة تلقفها الأول وراوغ مدافعين اثنين وأطلقها زاحفة في الشباك بالدقيقة 81.
وعلى ملعب «مارك أنطونيو بنتيغودي»، سقط هيلاس فيرونا أمام باليرمو بهدف يتيم سجله الأرجنتيني فرانكو فاسكيز في الدقيقة 27. وعلى الملعب الأولمبي الكبير، سقط تورينو أمام إمبولي بهدف وحيد أيضا سجله ماسيمو ماكاروني من مجهود فردي داخل المنطقة في الدقيقة 56.
وعلى ملعب «أتليتي أتزوري ديتاليا»، خطف جنوة فوزا متأخرا على مضيفه أتالانتا برغامو بهدفين نظيفين عبر البديل بليريم دزيمايلي في الدقيقة (79)، وليوناردو بافوليتي في الدقيقة 81.
وعلى «استاديو ريناتو ديلا آرا»، سقط بولونيا أمام كييفو فيرونا بهدف متأخر أيضا خطفه سجله سيميوني بيبي في الدقيقة 79.
وفي إسبانيا على جانب آخر احتفل ريـال مدريد بالظهور الأول لمدربه الجديد زين الدين زيدان مع الفريق بعدما سحق ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا 5- صفر في المرحلة التاسعة عشرة للدوري الإسباني التي شهدت مواصلة فياريـال لانتفاضته بفوزه على ضيفه سبورتينغ خيخون 2- صفر وخسارة جديدة لفالنسيا أمام ريـال سوسيداد صفر- 2 أمس.
ورفع الريـال رصيده بهذا الفوز إلى 40 نقطة من 19 مباراة، ولكنه ظل في المركز الثالث بترتيب المسابقة، متأخرا بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي برشلونة (المتصدر) ونقطة عن أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني اللذين خاضا 18 مباراة فقط. في المقابل، تجمد رصيد ديبورتيفو عند 27 نقطة، وذلك عقب تلقيه خسارته الرابعة هذا الموسم والثانية على التوالي.
وأعرب زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد الجديد وأسطورته السابقة عن رضاه عن سلوك لاعبيه في أول مباراة رسمية يخوضونها بإشرافه وخرجوهم فائزين بخماسية نظيفة.
وتألق في المباراة الجناح الويلزي غاريث بيل بتسجيله ثلاثية، في حين أضاف الفرنسي كريم بنزيمة الهدفين الآخرين.
وقال زيدان: «عندما تفوز لا يمكن إلا أن تكون راضيا، أنا سعيد بهذه المباراة الأولى وبالأيام الأربعة الأولى لي خلال التمارين، ما أعجبني خلال هذه الفترة هو سلوك اللاعبين فليس من السهل الفوز بخمسة أهداف في مواجهة فريق مثل ديبورتيفو». وأضاف: «مهمة الإشراف على تدريب ريـال مدريد تشكل تحديا كبيرا لكني أريد الاستمتاع بهذا التحدي، إنها ليست سوى البداية، يجب المواصلة على هذا المنوال كما يتعين علينا التطور في مجالات مختلفة».
وكشف: «أعجبتني قدرتنا على السيطرة على مجريات اللعب واستغلال الفرص التي سنحت لنا، لكننا نستطيع تحسين أدائنا في إطار استرجاع الكرة لكن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت».
وواصل فياريـال انتفاضته بفوزه على ضيفه سبورتينغ خيخون 2- صفر ومحققا الفوز السادس على التوالي. وعزز فياريـال موقعه في المركز الرابع برصيد 39 نقطة من 12 فوزا و3 تعادلات و4 هزائم، فيما واصل سبورتينغ خيخون نزيف النقاط بعدما مني بخسارته الرابعة على التوالي والثامنة في مبارياته العشر الأخيرة والحادية عشرة هذا الموسم فتجمد رصيده عند 15 نقطة في المركز الثامن عشر بفارق الأهداف أمام رايو فايكانو الذي كان خسر أمام مضيفه ليفانتي 1- 2 أمس السبت في افتتاح المرحلة. وفي مباراة أخرى سقط فالنسيا أمام ريـال سوسييداد بهدفين نظيفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.