كرة الغضب الشعبية في إيران تهدد تماسك الشباك الخمينية

شبّان يتطلعون إلى تجاوز قطبية الخميني

كرة الغضب الشعبية في إيران تهدد تماسك الشباك الخمينية
TT

كرة الغضب الشعبية في إيران تهدد تماسك الشباك الخمينية

كرة الغضب الشعبية في إيران تهدد تماسك الشباك الخمينية

في 2009، وعلى ضوء الانتخابات الرئاسية، اجتاح إيران حراك كبير، حراك ثوري اجتاح الداخل الإيراني. لم تكن شبكات التواصل الاجتماعي وقتها بهذا النشاط الذي نعرفه اليوم، وإلا لنقلت للعالم كثيرا من صور الدماء التي أسالها النظام الإيراني لمواطنيه.
وقتها أطلق المتظاهرون المطالبون بالإصلاح على هذا الحراك الثوري مصطلح «الثورة الخضراء»، لكنها – في حقيقة الحال - أصبحت «حمراء» بعد دماء غطت الدماء أجساد الشباب الإيراني الذين كانوا يتطلعون نحو المستقبل بإنهاء استحواذ المحافظين على السلطة. ورغم ذلك فإننا نستطيع القول إنه «لا إصلاح في إيران»، على ما صرح به أحد الصحافيين الغربيين الذي كان يتابع الحراك الشعبي في 2009، حيث إن الإصلاحيين – في حقيقة الأمر – ليسوا أكثر من وجه آخر تحت جناح الولي الفقيه المستفز للشباب.
لقد مل الشباب النظام الخميني ولم يعودوا يطيقونه، فواجهوه في انتخابات 2009، ورفعوا راياتهم الخضراء مشمولة بعبارات «أين صوتي»، حيث شعروا بأن أصواتهم التي منحوها لمن يعتبرونه «زعيما إصلاحيا» (مير حسين موسوي) قد ضاعت، واتهموا النظام وقوات الحرس الثوري والباسيج بتزوير الانتخابات التي أتت بأحمدي نجاد رئيسا سابعا لولايتين. برز «الإصلاحيون» بشكل كبير على الساحة الإيرانية مع تولي أحمدي نجاد للسلطة، وهم معارضون لبعض أسس منهج الولي الفقيه، بينما الولي الفقيه وعبر قوات الحرس الثوري المنطوية تحت جناحه وكذا الباسيج، مكّنوا نجاد من السلطة الرئاسية، رغم تقارير صحافية غربية أشارت إلى فوز حسين موسوي! وربما كانت هذه اللحظة هي بداية انقسام واضح في المشهد السياسي الإيراني، فقد اتسعت الفجوة على خلقية هذه الأحداث بين الشارع والنظام، مما قد يدفع بجيل الشباب المؤيد في غالبيته للحركة الإصلاحية، لإطلاق شعارات لا يؤيدها أركان النظام، بل ربما يرفضها كثير ممن يعتبرون زعماء لـ«الحركة الإصلاحية».
يقول أستاذ العلوم الإنسانية، الدكتور أنس الزبيدي، إن «إيران تعيش في حيرة فعلا» ولا يمكن حتى استبعاد أو التقليل من تأثر النظام الإيراني بهذه العزلة الدولية، معتبرا أن ما يتبع من انحسار للدور الإيراني في المنطقة، يرفع من معنويات الرافضين للنظام في الداخل.
وأضاف في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أنه لا يمكن الجزم بأن هناك تيارا إصلاحيا يستطيع الشعب الإيراني التعويل عليه في إحداث تغيير ما. كما رأي أن «الحركة الإصلاحية» التي شهدتها فترة الرئيس محمد خاتمي، «انتهت»، غير أن أحداث «الربيع العربي»، دفعت الساسة في إيران لإعادة النظر في اللعبة السياسية، وترتيب أوراقهم، آملين تحقيق حلم كبير ظلوا يحاربون من أجله، للحصول على مكاسب إقليمية في المنطقة.
واعتبر الزبيدي أن هذا الخلاف سيزيد ويتجذر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع قرب الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس خبراء القيادة، فالشباب الإيراني لم تعد تروق له حالات الفساد المنتشرة في هيكل الدولة وعلى رأسها النظام، كان أشهرها عندما طالب مسؤولون في وزارة الاقتصاد الإيرانية، عام 2010، بملاحقة أكثر من ألفي مسؤول اختلسوا أكثر من 50 مليار دولار، في عام واحد فقط، وكانت هذه الأموال جزءا من مشاريع زراعية وتنموية، وحامت الشكوك في هذه القضية حول بعض رجال الدين.
وقلل الزبيدي من إمكانية حدوث شرخ كبير في النظام أو مواجهات عنيفة من أجل التغيير، بل قد لا يزيد عن كونه تغييرا بطيئا في الدولة الإيرانية، وربما لن يحدث أكثر من بعض الكبت السياسي نتيجة سوء الأحوال الاقتصادية.
وقال: «غاية ما يتمناه الإيرانيون اليوم، هو قليل من التغيير عن طريق الانتخابات القادمة، التي ربما حررت المجتمع من قسوة استئثار النظام بالسلطة، وإضافة بعض التغييرات للدستور بما يعمل على بعض من الانفتاح السياسي والاجتماعي والفكري والعقائدي».
لم يعد أمام الإيرانيين اليوم، وخصوصا الشباب بديل غير الديمقراطية، وتشرح ذلك تدويناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي غير المؤثرة بشكل كافٍ، بفعل الرقابة والحظر من قبل السلطات الأمنية، التي لا تريد أن يطلع الإيرانيون على استهجان دول العالم لدولتهم، إثر تورط النظام الإيراني في قتل وتشريد أهل سوريا واليمن وغيرهما. مما جعل مراكز صنع القرار تشعر بالخطر من إمكانية العودة مرة أخرى إلى عزلة دولية كاملة ربما كلفتهم هذه المرة كثيرا.
ومع عجز النظام عن تحقيق مصالح الشعب، ربما عادت الحركة الخضراء مرة ثانية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي القادم. وتزيد التكهنات بعودة الثورة الخضراء مع غرق النظام الإيراني في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد، حيث يتساءل الإيرانيون عن شعار «المظلومية» الذي يرفعه نظامهم الحاكم فيما يتجاوز ظلمه للسوريين وتشريدهم وقتلهم بدم بارد كل يوم أضعاف ما يحكون عنه في «مظلوميتهم».
وعلى الطرف الآخر، احتفت تيارات وقوميات عدة في الداخل الإيراني بالموقف السعودي وقطع العلاقات مع النظام الإيراني، وهو ما يشير إلى أنه كلما حدث تجاوز إيراني في الخارج تبعه حنق وتغيير في المواقف الداخلية.



طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.


ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتقدم الهدنة، التي أوقفت القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، فرصة لتهدئة التوتر، وقد تمهد الطريق لاتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء أسابيع من الحرب المدمرة.

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا على ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال ‌ترمب ⁠إن ⁠إيران ⁠وافقت ‌على ‌عدم ​إغلاق ‌مضيق ‌هرمز مرة ‌أخرى.

وقال ماكرون وستارمر إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري، حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

وشدد ماكرون في تصريحات بعد اجتماع دولي: «نطالب جميعاً بإعادة فتح كل الأطراف لمضيق هرمز بشكل كامل وفوري ودون شروط».

ورحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.

وصدرت بيانات عن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عقب اجتماع ترأسته بريطانيا وفرنسا.

وقال ستوب على «إكس»: «فنلندا مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى حل يحقق الاستقرار في المنطقة ويحترم القانون الدولي».

وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان فتح المضيق، حيث انخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال وسعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 90 دولاراً.


إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
TT

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله» في لبنان، في حين رحَّبت الولايات المتحدة بالإعلان، مؤكدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية.

جاء ذلك بينما يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف؛ لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها. وأكدت الجمعة أنَّه سيتواصل حتى التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

مضيق «هرمز» كما يظهر في صورة قمر اصطناعي وزَّعتها الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «في ظلِّ وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقَّى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أنَّ ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أنَّ عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدِّد عراقجي عن أي مهلة يتحدَّث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاقٌ لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، دخل حيز التنفيذ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، بينما بدأ وقف إطلاق النار في لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة 10 أيام.

ولم يتأخر ردُّ الفعل الأميركي كثيراً بعد إعلان عراقجي، إذ رحَّب الرئيس دونالد ترمب بإعلان فتح المضيق الذي شكَّل نقطةً رئيسيةً في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل. شكراً!».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) قرابة الساعة 13.10 (بتوقيت غرينتش) بنسبة 10.42في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار)، فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.

رغم الإعلان الإيراني، فإنَّ الولايات المتحدة لم تقدم على خطوة مماثلة فيما يتعلق بحصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأميركي استمراره حتى إيجاد تسوية للنزاع.

وكتب على «تروث سوشيال» أن «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أنَّ إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

وقلل صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، من توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وحذَّر من احتمال الانزلاق إلى ركود إذا طال أمد الحرب.

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في باريس (أ.ف.ب)

قوة محتملة لتأمين «هرمز»

في الأثناء، يستضيف الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في باريس اجتماعاً يضم حضورياً وعبر الفيديو نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية؛ للبحث في تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

واستقبل ماكرون ستارمر في قصر الإليزيه لمحادثات ثنائية قبل أن يبدأ الاجتماع الأوسع نطاقاً، والذي يشارك فيه حضورياً المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

ومن المقرَّر أن يناقش المجتمعون «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجَّهها قصر الإليزيه.

وأكد المسؤولون أنَّ هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وستشمل المهام الرئيسية المحتملة إزالة الألغام، وضمان عدم فرض أي رسوم على المرور.

وسيؤكد ستارمر، مع ماكرون، التزامهما الواضح «بإطلاق مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة»؛ لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه: «على الحلفاء التأكد من وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

وتضم المحادثات بحسب قصر الإليزيه «دولاً غير منخرطة في النزاع»، ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ويتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المُحاصَرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

على صعيد متصل، وافقت شركات تأمين الشحن البحري في لندن على توفير مليار دولار تغطيةً إضافيةً للسفن التي تعبر مضيق «هرمز»؛ من أجل «الحفاظ على استمرار حركة التجارة العالمية».