لجنة البيان الوزاري في لبنان تعقد جلستها «الحاسمة» اليوم.. والبحث مستمر حول بند «المقاومة»

فشل إنضاج «صيغة توافقية» يحيله إلى مجلس الوزراء.. واستبعاد عرضه على التصويت

لجنة البيان الوزاري في لبنان تعقد جلستها «الحاسمة» اليوم.. والبحث مستمر حول بند «المقاومة»
TT

لجنة البيان الوزاري في لبنان تعقد جلستها «الحاسمة» اليوم.. والبحث مستمر حول بند «المقاومة»

لجنة البيان الوزاري في لبنان تعقد جلستها «الحاسمة» اليوم.. والبحث مستمر حول بند «المقاومة»

تتكثف الاتصالات في لبنان في الساعات القليلة الفاصلة عن الاجتماع العاشر للجنة إعداد «البيان الوزاري» بعد ظهر اليوم، الذي أكدت مصادر متابعة أنه سيكون الأخير والحاسم للوصول إلى صيغة توافقية وبالتالي حل عقدة بند «علاقة المقاومة بالدولة» أي سلاح حزب الله، مشيرة في الوقت عينه إلى أجواء إيجابية ترافق هذه المباحثات.
وأوضحت المصادر ذاتها في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «إما أن تتوصل اللجنة الوزارية إلى صيغة توافقية وتفرج عن البيان ليعرض على مجلس النواب أو أن يحال إلى مجلس الوزراء»، مستبعدة «احتمال عرضه على التصويت لحرص رئيس الحكومة تمام سلام على أن يكون البيان توافقيا وأن لا يعيد المباحثات إلى نقطة الصفر».
وأشارت المصادر إلى أنّه «لغاية الآن ليس هناك أي اقتراح محدد تبنى عليه الاتصالات»، نافية ما نقل عن مبادرات من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أو النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقالت: إنه إذا كان هناك أي جديد فإنه سيطرح على طاولة المجتمعين اليوم «ليؤخذ القرار النهائي على ضوئه». ولفتت المصادر إلى أن الصيغة التي قدمها وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب أول من أمس «قد تكون ضمن الصيغ المطروحة للنقاش، وهي التي تنص على حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر ومقاومة أي اعتداء أو احتلال إسرائيلي بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة».
في موازاة ذلك، يدخل الجدل الدستوري أيضا على الخط بين فريقي 8 و14 آذار، إذ في حين يقول الفريق الأول بأن مهلة الشهر التي تلي تأليف الحكومة، التي يتبقى منها نحو 4 أيام، هي مهلة إسقاط، أي تعد الحكومة بعدها مستقيلة وتتحول إلى تصريف أعمال والانتقال إلى استشارات نيابية ملزمة لتأليف حكومة جديدة، يصف الفريق الآخر هذه المهلة بأنها مهلة «حث»، أي يحق للحكومة استكمال البحث في البيان الوزاري. ويستند في حجته هذه إلى أن المادة 69 من الدستور اللبناني، لا تتضمن هذه الحالة، وتحدد استقالة الحكومة، باستقالة رئيسها أو بوفاته أو نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي أو إذا فقدت أكثر من ثلث وزرائها وعند بدء ولاية رئيس جديد للجمهورية وولاية مجلس النواب.
وفي حين استبعد النائب في كتلة المستقبل جمال الجراح في حديث إذاعي التوصل إلى صيغة نهائية بشأن البيان الوزاري، وتحديدا في «فقرة المقاومة»، فإنه عد «ما قيل في بيان اللجنة الوزارية لوزراء الخارجية العرب تحديدا في فقرة المقاومة، لا اتفاق عليه وغير ملزم للأفرقاء في لجنة البيان الوزاري».
في المقابل، حذر النائب في كتلة حزب الله علي فياض من «التهديد بإمكانية تحويل البيان الوزاري إلى مجلس الوزراء كي يقر بالتصويت من غير تفاهم يؤدي إلى مشكلة ولا يؤدي إلى حل». وقال: إن «هذا الأمر يعيد المشكلة إلى نقطة الصفر ويقطع الطريق على المناخات الإيجابية»، موضحا أن البلد «بحاجة إلى خطوة يتم التفاهم عليها وليس إلى خطوة تزيد الانقسام وتعمق المأزق القائم، الذي في حال حصوله فإنه سيعقد المناخات الإيجابية ويعقد الانتقال إلى مواجهة الاستحقاقات الدستورية الأخرى التي يحتاجها البلد والمواطنون». ودعا «الطرف الآخر إلى تلقف المبادرات الإيجابية التي تم تقديمها في جلسات نقاش البيان الوزاري واللجوء إلى التفاهم الذي يحتاجه اللبنانيون وليس إلى الانقسام».
وبينما قال النائب في كتلة حزب الله نواف الموسوي «نعمل على أن يتضمن البيان الوزاري لهذه الحكومة إقرارا بحق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال والعدوان والتهديدات الإسرائيلية»، مضيفا: «نحرص على أنّ تواصل هذه الحكومة التوافقية الإقرار بما أقرته الحكومات السابقة من قبل لناحية الاعتراف بهذا الدور الذي كتب تاريخا»، قال وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، بأن «المقاومة حق وواجب شرط ألا تكون بإدارة القطاع الخاص».
وأوضح المشنوق أن «وزراء فريق 14 آذار، الذين يشاركون في جلسات صوغ البيان الوزاري التزموا بأن مقاومة احتلال العدو الإسرائيلي حق وواجب وحاجة، شرط ألا يكون بإدارة القطاع الخاص طائفيا وسياسيا». وأشار المشنوق في تصريح له إلى أن «الدولة هي المرجع وهي الحاضن لكل اللبنانيين الذين يصرون على حقهم في المقاومة وليس كما ورد في بعض التصاريح التي تعد المقاومة حقا لها من دون غيرها من اللبنانيين، وتتضمن زورا بالقول: إن المطلوب شطب المقاومة ومحوها من البيان»، مضيفا: «نريد أن يكون البيان الوزاري خطوة أولى نحو الاستراتيجية الدفاعية التي تستفيد من قدرة المقاومة الحالية المسلحة المختلف على سلاحها بين اللبنانيين منذ عام 2008. وتعطي الدولة حق القرار في الحرب والسلم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.