تتجه وزارة التجارة والصناعة السعودية إلى إعادة تنظيم الأدوار والمهام المُناطة بجمعية حماية المستهلك في البلاد، يأتي ذلك في وقت تسعى فيه السعودية إلى رفع معدلات حماية المنافسة في سوقها المحلية بين الشركات وقطاع الأعمال من جهة، ورفع معدلات حماية المستهلك من جهة أخرى.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارة التجارة والصناعة السعودية طلبت من جمعية حماية المستهلك، الرفع بكامل الاحتياجات التي ترى أهمية توفيرها، يأتي ذلك في وقت تعمل فيه الوزارة خلال المرحلة الراهنة على إعادة تنظيم الأدوار التي من المهم إتمامها والعمل بها من قبل الجمعية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي شرع فيه مجلس المنافسة السعودي في تنفيذ حملة توعوية جديدة، تستهدف نشر ثقافة المنافسة العادلة، وتوعية قطاع الأعمال بأبرز المخالفات التي قد تقع فيها المنشآت التجارية، وهي الحملة التي تأتي تحت شعار «مخالفات المنافسة العادلة».
ويعتبر الاقتصاد السعودي من أكثر أسواق المنطقة نموًا خلال المرحلة الراهنة، يأتي ذلك في وقت بدأت تتراجع فيه بعض اقتصادات دول المنطقة نتيجة للظروف الجيوسياسية الحالية، مما أثر في الوقت ذاته على عمليات التبادل التجاري بين هذه الدول.
وفي شأن ذي صلة، تعكف وزارة التجارة والصناعة السعودية بحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، على وضع آلية جديدة من شأنها إحداث بعض التقارب في مهام جمعية حماية المستهلك، ودورها الأساسي الذي يجب أن تقوم فيه، فيما أكدت المصادر ذاتها أن الجمعية لا تملك أي صلاحية لتحديد أسعار السلع في السوق المحلية.
ومن المهام التي من المتوقع أن تستمر جمعية حماية المستهلك السعودية في تقديمها خلال المرحلة المقبلة بحسب المعلومات ذاتها، هي توعية المستهلك، والترافع بالنيابة عنه أمام القطاع التجاري في حال كانت هنالك قضية بين الطرفين، مع بحث آلية جديدة من شأنها تشجيع المنافسة، والحد من الاحتكار.
ويأتي تحرك مجلس المنافسة السعودي في تحقيق العدل، وحماية المستهلك من الأساليب التي قد تحد من حريته، نتيجة لأي شكل من أشكال الاحتكار، في وقت بدأت وزارة التجارة والصناعة في البلاد تتخذ خطوات مهمة نحو الكشف عن العروض الوهمية، إضافة إلى خطوات أخرى تتعلق بمعاقبة وكلاء السيارات المخالفين.
وفي الشأن ذاته، تركز حملة «مخالفات المنافسة العادلة» على المنشآت المهيمنة ذات الحصة السوقية العالية أو التي لديها القدرة على التأثير في السعر السائد في السوق السعودية، ونظرًا لطبيعة وضع هذه المنشآت المهيمنة فإنها قد تقوم بممارسات تخل بالمنافسة العادلة، ومن بينها القيام بربط بيع سلعة أو تقديم خدمة مقابل سلعة أخرى مما يقيد حرية المستهلك ويخالف نظام المنافسة.
وقال الدكتور محمد بن عبد الله القاسم أمين عام مجلس المنافسة في السعودية في وقت سابق: «الحملة تعد الحملة الأخيرة للسنة الأولى، إذ أصدر خلالها المجلس 60 إعلانا صحافيا في مختلف الصحف اليومية، وجرى إنتاج 4 إعلانات تلفزيونية وإنفوغرافيك تم من خلالها توضيح عمل واختصاصات المجلس وتسليط الضوء على أبرز المخالفات الشائعة والمنتشرة في قطاع الأعمال، ضمن مشروع نشر ثقافة المنافسة الذي يشتمل على حملات توعوية عدة، بدأ تنفيذها منتصف عام 2014. وتستمر ثلاث سنوات».
ولفت الدكتور القاسم في السياق ذاته حينها، إلى أن مجلس المنافسة يعد ذا شخصية اعتبارية مستقلة، ويتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، كما أنه يسعى إلى تعزيز المنافسة العادلة وتشجيعها، بالإضافة إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة المشروعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه وزارة التجارة والصناعة السعودية أخيرا نتائج استبيان أجرته لقياس مستوى الرضا عن خدمات وكالات السيارات في المملكة، أظهر أن 61 في المائة من المستهلكين أبدوا عدم رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة مقابل 11 في المائة ممن أبدوا رضاهم، بينما قال 28 في المائة إنهم راضون إلى حد ما.
وأعلنت الوزارة حينها عن عزمها التواصل مع الشركات الصانعة لإطلاعها على نتائج الاستبيان، مؤكدة أنها ستطلب من هذه الشركات الوجود بشكل مباشر في المملكة للإشراف والمتابعة على أداء وكلائها بما يضمن تحسين ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين.
10:10 دقيقه
«التجارة» السعودية تعكف على إعادة تشكيل مهام «جمعية حماية المستهلك»
https://aawsat.com/home/article/539326/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%83%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85-%C2%AB%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83%C2%BB
«التجارة» السعودية تعكف على إعادة تشكيل مهام «جمعية حماية المستهلك»
في وقت تسعى الحكومة إلى تحسين المنافسة العادلة في سوقها المحلية
من المتوقع أن تستمر جمعية حماية المستهلك السعودية في تقديم المعلومات لتوعيته (أ.ف.ب)
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
«التجارة» السعودية تعكف على إعادة تشكيل مهام «جمعية حماية المستهلك»
من المتوقع أن تستمر جمعية حماية المستهلك السعودية في تقديم المعلومات لتوعيته (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




