بلجيكا: خطاب «وداع» على حاسوب مشتبه به في التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية

عائلته ترفض ما نشره الإعلام وتؤكد أنها رسالة توصي بدفنه في قبر والده بالمغرب

جنديان بلجيكيان في محطة القطارات الدولية  تاليس أمس ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة عقب اعتقال عدد من المتشددين (رويترز)
جنديان بلجيكيان في محطة القطارات الدولية تاليس أمس ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة عقب اعتقال عدد من المتشددين (رويترز)
TT

بلجيكا: خطاب «وداع» على حاسوب مشتبه به في التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية

جنديان بلجيكيان في محطة القطارات الدولية  تاليس أمس ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة عقب اعتقال عدد من المتشددين (رويترز)
جنديان بلجيكيان في محطة القطارات الدولية تاليس أمس ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة عقب اعتقال عدد من المتشددين (رويترز)

عبرت عائلة من أصول عربية، وينتمي إليها أحد الشبان المعتقلين في بلجيكا، عن صدمتها لما نشرته وسائل الإعلام في بروكسل، وتحدثت عن وجود رسالة توديع كتبها المشتبه به محمد كاراي، 27 عاما، قبل الإقدام على عملية انتحارية في البلاد.
وتحدث المحامي اكسفاير كارتييه المكلف بالدفاع عن محمد، بلسان العائلة، وقال: إنها شعرت بالحزن والصدمة الشديدة لما نشرته وسائل إعلام بلجيكية قبل يومين، وقالت فيه، إنها رسالة كتبها محمد لتوديع أسرته قبل المشاركة في عملية انتحارية، كان مقررا لها أثناء الاحتفال بالعام الجديد.
وقالت العائلة، إن الرسالة كتبها محمد عقب وفاة والده المفاجئة في منتصف 2014. وتضمنت أيضا توصية بأن يدفن إلى جانب والده في قبره بالمغرب.
ويأتي ذلك بعد أن عثر رجال التحقيق في بروكسل، على خطاب وداع، مكتوب على الحاسوب الخاص، بشاب يدعى محمد كاراي، كانت الشرطة اعتقلته مع زميله سعيد سواتي، أواخر الشهر الماضي، على خلفية الاشتباه في وجود خطط لديهما، لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الاحتفال بالعام الجديد، على غرار الهجمات التي وقعت في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقالت مصادر جهات التحقيق لوسائل الإعلام في بروكسل، إن كاراي اعترف بأن خطاب الوداع كان تحسبا لوفاته في أي حادث يتعرض له وهو يقود دراجته النارية. والشخصان وهما سعيد ومحمد، ينتميان إلى نادٍ لسائقي الدراجات النارية، يحمل اسم «الانتحاريون أو الكاميكاز». وهؤلاء اشتهروا بقيادة الدراجات النارية على الدراجة الخلفية فقط، والقيام بحركات خطرة على الطرق السريعة وفي الميادين الواسعة. وأنكر كل منهما أي علاقة له بالتشدد أو بوجود نية لتنفيذ أي هجمات إرهابية، ولم تعثر الشرطة في أثناء عمليات المداهمة والاعتقال على أي أسلحة أو متفجرات.
وقالت صحيفة «ستاندرد» اليومية الناطقة بالهولندية، على موقعها بالإنترنت، إن رجال التحقيق وجدوا على الحاسوب الخاص بالمشتبه به محمد كاراي، رسالة وداع كتبت بتاريخ يوم أول ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبنفس الصيغة الموجودة في الرسائل التي اعتاد الانتحاريون أن يتركوها لتوديع ذويهم قبل الإقدام على أي عملية انتحارية، ولكن مصادر التحقيق أبلغت الصحيفة بأن محمد اختتم رسالته هذه بكلمة «مزحة»، وأن كاراي نفسه قال في التحقيقات إنه لم يقصد بها توديع أهله للقيام بأي عمل إرهابي، ولكنه كتبها بشكل احتياطي في حالة لو تعرض لأي حادث على دراجته النارية. كما أفادت الصحيفة بأن عددا من عناصر نادي الدراجات النارية، أبلغوا رجال التحقيق، أن سعيد كان منفتحا أكثر من محمد في الحديث عن أهدافه وخطواته القادمة.
وقبل أيام قليلة، قررت إدارة مركز تحليل المخاطر الإرهابية في بلجيكا، تقليل حالة التأهب الأمني حول مراكز الشرطة والثكنات العسكرية في عدة مناطق ببروكسل، وعادت حالة التأهب من جديد إلى الدرجة الثانية بعد أن تقرر زيادتها إلى الدرجة الثالثة في 28 ديسمبر الماضي.
وقال مركز الأزمات البلجيكي الذي يرفع التوصيات للحكومة بشأن الوضع الأمني، أن مستوى الحذر من هجمات محتملة على أهداف كالشرطة والجيش والساحة الرئيسية في بروكسل خفض إلى المستوى الثاني. لكن التأهب الأمني العام في البلاد ما زال عند المستوى الثالث الذي لا تعلوه سوى حالة التأهب القصوى.
وكانت الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل، قررت الأسبوع الماضي، تمديد الحبس لمدة شهر لكل من محمد 27 عاما، وسعيد 30 عاما.
والشخصان وهما سعيد ومحمد، التي وجهت إليهما النيابة اتهامات تتعلق بالتخطيط لأعمال إرهابية، ينتميان إلى نادٍ لسائقي الدراجات النارية، يحمل اسم «الانتحاريون أو الكاميكاز». واشتهروا بقيادة الدراجات النارية على العجلة الخلفية فقط والقيام بحركات خطرة على الطرق السريعة وفي الميادين الواسعة.
من جانبه أبدى عضو في نادٍ لسائقي الدراجات النارية «الكاميكاز» دهشته من الأخبار الأخيرة، وأدان الإساءة التي لحقت بالنادي من وراء التركيز عليه إعلاميا. وقال لودفيش انسيل، أحد الأعضاء في النادي منذ عشر سنوات، إنه فوجئ بوجود شخصين من أعضاء النادي من بين المعتقلين، وقال: إنه يعرفهما منذ سنوات : «فهما يحافظان على الطقوس الدينية ولكن لم يبدِ أي منهما أي مظهر من مظاهر التشدد، ولم أشاهد منهما أي تصرف يدل على الدعوة إلى الإسلام المتشدد».
ولمح إلى أن النادي تأسس قبل 15 عاما على يد سعيد سواتي 30 عاما، ويضم النادي أكثر من مائة عضو من جميع أنحاء بلجيكا ومن جنسيات ومعتقدات مختلفة «وليس من المسلمين فقط وإنما نشكل جميعا عائلة واحدة»، وأعرب عن حزنه للإساءة إلى النادي، لأن أحد الأعضاء ربما أساء التصرف: «ولكن الباقين لا ذنب لهم في ذلك».
وحسب التقارير الإعلامية المحلية في بروكسل، كان الشخصان اللذان أصدرت النيابة العامة الفيدرالية مذكرة توقيف بحقهما واللذان كانا يخططان للقيام بهجوم إرهابي كبير ببروكسل جزءًا من نادٍ لسائقي الدراجات النارية يدعى «الانتحاريون الفرسان». ويسمى الشخص الأول سعيد سواتي يبلغ 30 سنة، وكان قائد الفريق. بينما يسمى الثاني محمد ك. ويبلغ 27 سنة، وهو عضو في هذه العصابة، ومعروف لدى أجهزة الشرطة.
وقد كانت سيرة سعيد سواتي لدى الشرطة مفصلة حسب ما تذكر صحيفة «لاتست نيوز»، فقد كان عضوا في عصابة، وقام بالكثير من السرقات المسلحة، وكان متطرفا مقنعا وإرهابيا نشيطا. وكان يدعى سعيد أبو شهيد، وهو يتحدر من أندرلخت، وهو شخصية معروفة بالتطرف.
وقد خطط مع زميله محمد ك. للقيام بهجمات دموية ببروكسل، وربما في احتفالات نهاية السنة. ولفت سواتي انتباه السلطات منذ 2013. وأُدرج اسمه كناشط خطير، وقد علمت أجهزة الشرطة أن اسم نادي سائقي الدراجات النارية «الانتحاريون الفرسان»، كان يحمل هدفا مزدوجا: القيام بأعمال خطيرة على الطرقات السريعة المحيطة ببروكسل وتجنيد الشباب المسلم للذهاب للقتال بسوريا.



لندن تتواصل دبلوماسيا مع السلطة الجديدة في سوريا

يحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية بعد حرب أهلية دامت 13 عاماً (رويترز)
يحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية بعد حرب أهلية دامت 13 عاماً (رويترز)
TT

لندن تتواصل دبلوماسيا مع السلطة الجديدة في سوريا

يحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية بعد حرب أهلية دامت 13 عاماً (رويترز)
يحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية بعد حرب أهلية دامت 13 عاماً (رويترز)

أعلنت بريطانيا، اليوم الأحد، عن حزمة مساعدات قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني (63 مليون دولار) لمساعدة السوريين المحتاجين إلى الدعم، بعد أن أطاحت المعارضة، الأسبوع الماضي، بالرئيس بشار الأسد، وفقاً لـ«رويترز».

ويحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية بعد حرب أهلية دامت 13 عاماً، دمرت خلالها جانباً كبيراً من البنية التحتية، وشردت الملايين. ويعود حالياً بعض اللاجئين من دول مجاورة. وقالت بريطانيا في بيان إن 30 مليون جنيه إسترليني ستوفر «مساعدة فورية لأكثر من مليون شخص تشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية الطارئة والحماية».

وستدعم هذه الأموال، التي ستوزع في الغالب من خلال قنوات الأمم المتحدة، «الاحتياجات الناشئة بما في ذلك إعادة تأهيل الخدمات الأساسية مثل المياه والمستشفيات والمدارس». ومن المقرر تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان، و10 ملايين أخرى إلى الأردن عبر البرنامج نفسه ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي: «سقوط نظام الأسد المرعب يوفر فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل للشعب السوري. ونحن ملتزمون بدعم الشعب السوري وهو يرسم مساراً جديداً».

اتصالات دبلوماسية مع هيئة تحرير الشام

وفي سياق متصل، قال لامي إن لندن أجرت اتصالات دبلوماسية مع «هيئة تحرير الشام» التي أطاحت بالرئيس السوري بشار الأسد، الأسبوع الماضي. وأضاف لامي في تصريحات لصحافيين: «(هيئة تحرير الشام) لا تزال منظمة محظورة لكن يمكننا إجراء اتصالات دبلوماسية، وبالتالي لدينا اتصالات دبلوماسية مثلما تتوقعون». مضيفاً: «باستخدام جميع القنوات المتاحة لدينا، وهي القنوات الدبلوماسية وبالطبع قنوات المخابرات، نسعى للتعامل مع (هيئة تحرير الشام) حيثما يتعين علينا ذلك».

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قال، أمس السبت، إن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مباشرة مع «هيئة تحرير الشام».