وحش الجوع يربك الإيرانيين.. و2014 الأسوأ لفقرائهم

خط الفقر تضاعف 6 مرات خلال العقد الأخير

صورة أرشيفية لإيرانيين ينتظرون الحصول على حصتهم الغذائية جنوب طهران في فبراير (شباط) 2014 (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لإيرانيين ينتظرون الحصول على حصتهم الغذائية جنوب طهران في فبراير (شباط) 2014 (أ. ف. ب)
TT

وحش الجوع يربك الإيرانيين.. و2014 الأسوأ لفقرائهم

صورة أرشيفية لإيرانيين ينتظرون الحصول على حصتهم الغذائية جنوب طهران في فبراير (شباط) 2014 (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لإيرانيين ينتظرون الحصول على حصتهم الغذائية جنوب طهران في فبراير (شباط) 2014 (أ. ف. ب)

يخيم وحش الجوع على فقراء إيران عاما تلو الآخر، حيث أظهر تقرير صدر مؤخرا عن مركز أبحاث الإحصاء الإيراني أن مؤشر الفقر تضاعف أكثر من 6 مرات خلال عشر سنوات فقط.
وتعيش الأسر الفقيرة والمتوسطة حالة معيشية صعبة، لا سيما في ظل تراجع الريال الإيراني مقابل ارتفاع السلع، حيث إن عائلة من خمسة أفراد بالكاد يصل دخلها الشهري إلى ألف دولار أميركي.
ووفقا لصحيفة «تعادل» الاقتصادية، يجب أن يعمل كل أفراد الأسر الإيرانية المكونة من خمسة أشخاص حتى تتمكن من توفير أقل مستوى مطلوب للحياة والمصروف الغذائي.
وفي هذا السياق، كشف مركز أبحاث الإحصاء في إيران عن معلومات وصفها مراقبون بـ«الصادمة» حول خط الفقر في بلد يعتبر من البلدان الغنية بالنفط والمعادن الطبيعية والزراعة في العالم. وأوضح إحصاء جديد أن الفقر الغذائي تضاعف نحو سبع مرات في المدن، وثماني مرات في القرى، خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
ووفق تقرير مركز الإحصاء فإن عام 2014 كان الأسوأ للفقراء الإيرانيين في العقد الأخير، حيث أصبح الفقير فيه أكثر فقرا، وسقط مزيد من أبناء الطبقة المتوسطة إلى هاوية الفقر، وهذا فی الوقت الذي أظهرت فيه دراسة أن معدل الناتج القومي للفرد الإيراني في 2014 بلغ 446 ألف تومان، أي ما يعادل 154 دولارا، ومعدل خط الفقر في إيران بلغ 855 ألف تومان، أي ما يعادل 282 دولارا. وكان عضو لجنة التخطيط في البرلمان الإيراني، موسى الرضا ثروتي، أعلن في مارس (آذار) 2014 أن الإحصائيات تظهر 15 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما يعادل 20 في المائة من إجمالي السكان. ووفقا لما أعلنه ثروتي فإن «سبعة ملايين من الذين يرزحون تحت خط الفقر لا يتلقون أي دعم من المؤسسات الحكومية». وفي هذا السياق، كان وزير العمل والرفاه الاجتماعي الإيراني، علي ربيعي، قد كشف في خريف 2014 وجود 12 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما أكده مساعده أبو القاسم فیروز آبادي الخريف الماضي.
ومن جانبه، قال رئیس منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية، آنوشيروان محسني بندبي، إن خط الفقر في 2005 شمل 11 في المائة من الإيرانيين، ووصل هذا الرقم في المدن إلى نحو 30 في المائة، بينما بلغ في القرى 40 في المائة. وبدورها كانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعلنت في 2014 أن تكاليف العلاج تتسبب كل عام في دخول 7 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر، وفقا لدراسة قام بها مركز «توانا» الإيراني. وتظهر مؤشرات زيادة الفقر في إيران أنه أخذ مسارا صعوديا في العقد الأخير، وأنه ارتفع نحو 50 في المائة في 2009 مقارنة بعام 2008. وبحسب التقرير فإن نفس العام شهد حالة تشابه في حركة مؤشر الفقر بين المدن والقرى. ويعتقد الباحثون وفقا لنتائج الدراسات والأبحاث أن مؤشر الفقر في إيران أكبر بكثير من مؤشر الفقر وفق خصائص الفقر المطلق، وأن تراجع الفقر المطلق لا يعني تراجع الفقر النسبي. كما يعتقد الخبراء أن برامج الحكومة ركزت على الفقر المطلق أكثر من الفقر النسبي.
ويعتقد اقتصاديون إيرانيون أن خط الفقر في إيران «مطلق» وليس «نسبيا» خلافا لما تدعيه الحكومة حول وجود خط فقر نسبي ومطلق في إيران، ويعزون ذلك إلى أن المواطن الإيراني عاجز عن تأمين حاجاته الأساسية. وكان الاقتصادي الإيراني حسين راغفر قد أكد، في حوار مع صحيفة «شرق» الإيرانية في ربيع 2015، أن إحصائيات 2012 أظهرت أن 40 في المائة من الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر. كما قال إن بعض المناطق أكثر من نصف سكانها يرزحون تحت خط الفقر النسبي والمطلق في إيران، وهو ما يعادل 30 مليونا من أصل 77 مليون إيراني. ويعتقد راغفر أن في بلاده خط فقر مسكوتا عنه هو «خط فقر الجوع»، ويشمل الأسر التي يعجز كل دخلها عن تأمين أقل مستوى في السلة الغذائية. ووفقا لهذا الاقتصادي الإيراني فإن خط الفقر الجوع في القرى والمناطق الريفية الإيرانية أكثر من 14 في المائة، وفي المدن يبلغ سبعة في المائة، وهو ما يعادل 10 في المائة من الإيرانيين بحسب «رادیو زمانه» الإیراني.
وأظهر بحث قدمه المختص في موضوع الفقر في إيران، داود سوري، أن محافظات الأحواز (خوزستان) وبلوشستان وخراسان الشمالية وهرمزجان وكرمان تضم أكثر نسبة من الفقراء في إيران. وكان برلماني من بلوشستان أعلن الصيف الماضي أن 70 في المائة يرزحون تحت خط الفقر. وبالمقابل، أظهر تقرير تناول خط فقر السكن أن محافظة بلوشستان الأكثر فقرا في إيران، وتليها محافظات هرمزجان والأحواز وبوشهر وإيلام وكرمان ولرستان.
ويرتبط الفقر والجوع في إيران بمدن الصفيح التي شهدت توسعا كبيرا في رقعتها خلال العقد الأخير. وكان عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني علي رضا محجوب قد أعلن في وقت سابق تضاعف مدن الصفيح نحو 17 مرة مقارنة بعام 1982. وكان البرلماني عباس صلاحي قد أكد وجود عشرة ملايين إيراني يعيشون في صفيح المدن الإيرانية الكبيرة ويعانون من الفقر والجوع والحرمان.



تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)
كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)
كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق بشأن مشروع قانون مقترح حول حل الحزب ونزع أسلحته في إطار «عملية السلام».

وقالت النائبة في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عضو «وفد إيمرالي» لإجراء الاتصالات مع أوجلان في محبسه، بروين بولدان، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة «(تركيا خالية من الإرهاب)، تسير وستستمر في مسارها الطبيعي؛ ولا يوجد ما يشير إلى عكس ذلك».

وأكدت بولدان أن زيارة الوفد الأخيرة لأوجلان في سجن جزيرة إيمرالي في غرب تركيا تناولت التدابير القانونية التي اقترحتها لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي رفعت تقريرها إلى البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، متضمناً تدابير مقترحة لمواكبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بموجب نداء أوجلان، الذي أطلقه في 27 فبراير 2025.

تحذير من عرقلة السلام

وأشارت إلى ضرورة التفاوض مع أوجلان بشأن مشروع القانون المُعد لعودة أعضاء الحزب بعد إلقاء الأسلحة، قائلةً: «إن طرح مشروع القانون على البرلمان دون استشارته سيتسبب في إشكالية، فأوجلان لا يتخذ قراراته دون استشارة حزبه، ويجب فتح المجال أمامه لمناقشته مع قيادات الحزب».

نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالبرلمان التركي بروين بولدان (أ.ب)

وأضافت بولدان، خلال مقابلة صحافية، الأربعاء، أن ما هو معروف الآن، وما يؤكده أوجلان في كل لقاء معه أن عهد الكفاح المسلح قد انتهى، وأن حزب «العمال الكردستاني» قد تم حله وطُويَت صفحته وانتهى أيضاً.

وتابعت أن رؤية أوجلان هي أن هناك عملية نضال جديدة تقوم على الإيمان بأن كل شيء يمكن حله من خلال السياسة، وعلى الخطوات التي يجب اتخاذها في هذا الصدد، وأنه لن يكون هناك شيء سهل، وعلى الأكراد والدولة التركية أن يستوعبوا ذلك.

ولفتت بولدان إلى أن حزب «العمال الكردستاني» أعلن للعالم أجمع أن إلقاء السلاح هو قرار استراتيجي، كما تجري «وحدات حماية الشعب»، التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مفاوضات مع حكومة دمشق بشأن الاندماج، عسكرياً ومؤسسياً.

قامت مجموعة من عناصر «العمال الكردستاني» بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو 2025 استجابة لنداء أوجلان (رويترز)

وأضافت أن أوجلان يرى أنه في ظل هذا الوضع، يجب أن يكون هناك تصميم على دفع «عملية السلام» قدماً، لا تجميدها، ويجب تعزيز هذا الأساس المتين بمزيد من المفاوضات والحوار وخطوات بناء الثقة.

ولفتت بولدان إلى أنه بفضل تدخل أوجلان، تم منع وقوع مجزرة كبرى في سوريا خلال الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأن لديه الآن أيضاً آراء وأفكاراً واضحة حول إيران، ويعبر عن تحليلاته في هذا الشأن في كل اجتماع. وذكرت أن أوجلان شدد على أن الأكراد لن يكونوا بعد الآن أداةً في يد أحد، ويرغب في أن يحل الأكراد مشاكلهم مع عواصم الدول التي يعيشون فيها.

أوجلان يدعم «الشعب الجمهوري»

وأشارت بولدان إلى أن أوجلان يتوقع المزيد من الدعم من جانب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لعملية السلام، ويرى أن الضغوط المُمارسة على الحزب تتعارض مع هذه العملية، وعبر عن انزعاجه الشديد بسبب هذه الضغوط والاعتقالات والمحاكمات التي يواجهها الحزب.

ونقلت عن أوجلان أن ما تفعله الحكومة، و«تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، ضد حزب «الشعب الجمهوري» أمرٌ خاطئ؛ لأن اتخاذ خطواتٍ نحو الديمقراطية من جهة، والانخراط في ممارساتٍ مُناهضةٍ للديمقراطية من جهةٍ أخرى، أمر مُتناقض.

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على الاستمرار في الاعتقالات في البلديات التابعة له (حساب الحزب في إكس)

في الإطار ذاته، تواصلت العمليات التي تستهدف بلديات حزب «الشعب الجمهوري»، بتهم الفساد والرشوة، والتي يصفها الحزب بأنها عمليات سياسية تحت غطاء قضائي.

وأصدرت محكمة في مرسين (جنوب تركيا)، الأربعاء، قراراً بحبس 12 شخصاً من أصل 33 شخصاً تم القبض عليهم في بلدية «يني شهير» التابعة للولاية، بينهم نائب رئيس البلدية في عملية نفذت فجر 10 أبريل (نيسان) الحالي، بناءً على مزاعم «التلاعب بالمناقصات» و«الرشوة» و«الابتزاز». وقررت النيابة العامة مصادرة 29 عقاراً و13 مركبة في إطار التحقيقات.


تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)
علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)
TT

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)
علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز)

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية. فبينما تُعلن الأطراف المختلفة عن نجاحات ميدانية وضربات نوعية، تشير الأدلة البصرية والتحليلات الاستخباراتية إلى أن طهران تسعى، بهدوء ولكن بثبات، إلى استعادة جزء من بنيتها الصاروخية التي تضررت خلال المواجهات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «التلغراف» بأن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر شروع إيران في إزالة آثار الدمار من قواعدها الصاروخية تحت الأرض، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار. وقد رُصدت آليات ثقيلة تعمل على رفع الأنقاض من مداخل أنفاق كانت قد أُغلقت، حيث جرى تجميع الركام ونقله عبر شاحنات إلى مواقع قريبة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المداخل كانت قد استُهدفت بشكل متعمّد خلال غارات سابقة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار استراتيجية عسكرية هدفت إلى شلّ قدرة منصات إطلاق الصواريخ عبر حصرها داخل منشآت تحت الأرض ومنعها من الحركة أو الاستخدام.

وتُظهر إحدى صور الأقمار الاصطناعية، الملتقطة في 10 أبريل (نيسان)، جرافة أمامية تقف فوق كومة من الأنقاض التي كانت تسد مدخل أحد الأنفاق، إلى جانب عدد من الشاحنات التي تنتظر في محيط الموقع داخل قاعدة صاروخية قرب مدينة الخمين الإيرانية. كما أظهرت صورة أخرى التُقطت في اليوم نفسه نشاطاً لمعدات بناء في موقع منفصل بمدينة تبريز.

وقد هدفت الضربات الجوية، من خلال إغلاق منافذ الخروج، إلى منع منصات الإطلاق من الانتشار أو تنفيذ عمليات إطلاق، أو حتى العودة إلى مواقعها لإعادة التزوّد. ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن البنتاغون تنفيذ ضربات استهدفت 11 ألف موقع داخل إيران خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب. في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه تمكن من تدمير نحو ثلاثة أرباع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بحلول 7 مارس (آذار).

وفي تصريحات حديثة، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً بالغة بالقاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أسقطت أكثر من 13 ألف قنبلة استهدفت مخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الأصول البحرية والمنشآت الصناعية الدفاعية، وذلك «لضمان عدم قدرة إيران على استعادة قدرتها على بسط نفوذها خارج حدودها».

من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن برنامج الصواريخ الإيراني «دُمّر عملياً»، موضحاً أن منصات الإطلاق والصواريخ «استُنزفت ودُمّرت وأصبحت شبه غير فعّالة».

ورغم هذه التصريحات، أبدى عدد من المسؤولين الأميركيين قلقهم من احتمال استغلال إيران لفترة التهدئة من أجل إعادة بناء جزء من ترسانتها الصاروخية. كما حذّروا من إمكانية سعي طهران للحصول على أنظمة تسليحية مماثلة من روسيا لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة خصومها الإقليميين.

وفي هذا الإطار، قال كينيث بولاك، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، لصحيفة «واشنطن بوست»: «أظهر الإيرانيون قدرة ملحوظة على الابتكار وإعادة تنظيم قواتهم بسرعة».

ويُعتقد أن عدداً من هذه الأنظمة الصاروخية لا يزال مدفوناً داخل الشبكات تحت الأرض، ما يجعلها غير مدمّرة بالكامل، بل غير صالحة للاستخدام مؤقتاً فقط. ويرى محللون أن مساعي إيران لإعادة فتح هذه المواقع، بما فيها تلك المرتبطة بالبنية النووية، تُعدّ سلوكاً متوقعاً ينسجم مع عقيدتها العسكرية.

وفي تعليق على ذلك، أفاد سام لير، من مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي، في تصريح لشبكة «سي إن إن»: «إن وقف إطلاق النار يعني ضمناً قبول حقيقة أن خصمك سيعيد بناء جزء من قدراته العسكرية، تلك التي استغرق تدميرها وقتاً وجهداً وموارد كبيرة».


زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قام رئيس الأركان الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زامير، الأربعاء، بجولة في جنوب لبنان، برفقة قائد المنطقة الشمالية الميجور جنرال رافي ميلو، وذلك في خضم تقارير عن وقف إطلاق نار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ، الليلة أو غداً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال زامير: «لقد صادقنا على خطط لاستمرار العمليات في كل من لبنان وإيران»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها على الإنترنت (واي نت).

وأضاف: «لقد وجّهنا ضربات قاسية للنظام الإرهابي الإيراني، وجرّدناه من قدراته الدفاعية وأضعفناه. والآن يجب ألا نسمح لهم بتحقيق أي إنجازات في الملف النووي أو في مضيق هرمز أو في غيرها من القضايا المطروحة على جدول الأعمال. ونحن في حالة تأهب قصوى، وطائرات سلاح الجو جاهزة ومسلحة، والأهداف محملة في الأنظمة، ونحن نعرف كيف نطلقها فوراً».

وقال زامير: «تم القضاء على أكثر من 1700 إرهابي من (حزب الله) منذ بدء العملية».

يُشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا هجمات في 28 من شهر فبراير (شباط) على إيران، حتى وقف إطلاق النار، في السابع من الشهر الحالي.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم تدمير القدرات العسكرية الجوية والبحرية الإيرانية، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي لطهران.

وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار لا ينطبق على هجمات إسرائيل على «حزب الله» في لبنان.