انتقد مرجع شيعي عراقي بارز «التوظيف السياسي» لإعدام السعودية نمر النمر، بينما دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى العقلانية في مواجهة تداعيات الإعدام.
وقال مرشد حزب الفضيلة الإسلامي في العراق آية الله محمد اليعقوبي في كلمة له أمس: «آلمنا التوظيف السياسي للحادث من قبل بعض المحتجين على الفعل والمطالبين بالثأر واستغلالهم الفرصة لتصفية الحسابات مع الخصوم الداخليين والخارجيين»، مؤكدا أن «هذه الأفعال إساءة».
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء حيدر العبادي على ضرورة نبذ الطائفية في العراق. وقال العبادي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس إن «من الضرورة التمسك بوحدة الكلمة ورص الصفوف بين جميع أبناء الشعب العراقي وقواه السياسية والحفاظ على الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة والطائفية التي لا تخدم إلا (داعش) وأذنابه». ودعا إلى «مواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة بحكمة ومسؤولية وعقلانية، وبما يحفظ أمن العراق واستقراره ومصالحه العليا وسلامة ووحدة شعبه».
بدوره، عد اتحاد القوى العراقية الإجراءات السعودية ضد الإرهابيين «شأنًا داخليًا». وقالت الهيئة السياسية والكابينة الوزارية لاتحاد القوى العراقية والوطنية في بيان لها أمس إن «العراق والمنطقة عموما يمران بظروف بالغة الدقة والتعقيد في ظل اتساع دائرة الإرهاب وتعاظم مخاطره وزيادة التوترات الإقليمية». وأضاف البيان أن ذلك «يحتم على جميع العراقيين نبذ كل أشكال الفرقة والتناحر وتحشيد الجهود للحفاظ على وحدة البلد وصيانة أمنه وسيادته وثرواته وبناء علاقات متوازنة مع جيرانه تقوم على أساس الاحترام المتبادل وعدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، بما يضمن أبعاد المنطقة عن شبح الحرب والتدخلات الأجنبية».
وأكد البيان أن «إقدام السعودية على إعدام عدد من المواطنين السعوديين يمثل شأنًا داخليًا لدولة مجاورة»، مذكرا بأن المادة الثامنة من الدستور العراقي «تحتم الالتزام بعدم التدخل في شؤون الداخلية للدول الأخرى ومراعاة مبدأ حسن الجوار وإقامة علاقات على أساس المصالح المشتركة». وأشار إلى أن «تسارع التطورات والأحداث الخطيرة التي تشهدها المنطقة يحتم على العراقيين جميعًا الوقوف صفًا واحدًا بوجه تلك التحديات وعدم السماح بجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الدولية وتخريب النسيج الاجتماعي للبلد، وكما حدث في التفجيرات الآثمة لمسجدي الفتح وعمار بن ياسر في محافظة بابل وقتل الشيخ طه الجبوري إمام وخطيب أحد المساجد في منطقة الحصوة شمال بابل».
وبدوره، أكد السياسي المستقل وعضو البرلمان العراقي السابق عن التحالف الوطني عزت الشابندر أن «أي محاولة إيرانية لجر العراق لأن يكون طرفا إلى جانبها محاولة تزيد المشهد العراقي تعقيدا، لا سيما أن الاندفاع الإيراني الذي انتهى شكليا بحرق القنصلية السعودية في إيران لا يحظى بقبول إيراني جامع». وأضاف الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الأحرى بالعراق أن يكون على مسافة واحدة من جارتيه المهمتين، وهذا ما يحصل الآن على المستوى الرسمي والدبلوماسي، أما ما نسمع عن مواقف تخص أطرافا سياسية شيعية فليس مؤثرا في ظل حكومة عراقية قوية». وأكد الشابندر أن تنفيذ حكم الإعدام بالنمر «وإن جاء واحدا من بين أكثر من أربعين سعوديا سنيا إلا أن ذلك لم يحُل دون استغلال هذا الحدث طائفيا وتحريكه على ساحات كثيرة إقليمية». وبشأن التداعيات المحتملة على الوضع الداخلي العراقي قال الشابندر: «من زاويتنا كعراقيين لا بد أن نعترف بأن الاستقرار في العراق يتأثر بدرجة كبيرة بطبيعة العلاقات الإيرانية - السعودية واستمرار وتصاعد التوتر بين البلدين لا يخدم وحدة العراق أبدأ». ودعا الشابندر الدبلوماسية العراقية إلى أن «تبذل جهدها ليس في ألا يكون العراق طرفا في هذا النزاع فقط إنما في العمل على تحصين الوحدة المجتمعية في العراق عبر طي صفحة الماضي وبدء بناء علاقات الثقة بين سنة العراق وإيران من جهة، وشيعة العراق والسعودية من جهة أخرى، الأمر الذي نحتاج لتحقيقه إلى مساعدة سعودية - إيرانية».
8:36 دقيقه
مرجع شيعي عراقي ينتقد التوظيف السياسي لإعدام الإرهابيين في السعودية
https://aawsat.com/home/article/537151/%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%B9-%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
مرجع شيعي عراقي ينتقد التوظيف السياسي لإعدام الإرهابيين في السعودية
اتحاد القوى عده شأنًا داخليًا سعوديًا
محمد اليعقوبي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
مرجع شيعي عراقي ينتقد التوظيف السياسي لإعدام الإرهابيين في السعودية
محمد اليعقوبي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








