دول الخليج تتجه إلى تعليق الاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع إيران

الزياني: اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية في الرياض السبت المقبل

دول الخليج تتجه إلى تعليق الاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع إيران
TT

دول الخليج تتجه إلى تعليق الاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع إيران

دول الخليج تتجه إلى تعليق الاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع إيران

يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، اجتماعًا استثنائيًا السبت المقبل، لتدارس تداعيات حادث الاعتداء على سفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية، وما أعقبه من تفاقم في العلاقة بين الرياض وطهران، أدى لطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية في المملكة، وقطع السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران، نتيجة انتهاكها القانون الدولي، والاتفاقيات التي تؤكد مسؤولية الدول المضيفة في حماية السفارات ومحاسبة من يعتدي عليها، إضافة لتدخلها في شؤون المملكة.
وأكد مصدر خليجي لـ«الشرق الأوسط» أن الحد الأدنى لنتائج اللقاء هو إدانة الاعتداء على السفارة السعودية في إيران، لكن مشاورات وزراء الخارجية قد تتوسع، لتبحث تعليق الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين دول المجلس وإيران، وستتم مناقشة الشروط الجزائية المتعلقة بالاتفاقيات التجارية وعقود العمل والاستثمار، وتحديد الموقف من تعليقها، دون الإضرار بمصالح أي من الدول.
ولفت إلى أن التضامن الخليجي مع السعودية بلغ مستويات الرضا في مراحله الأولى، خصوصا مع خطوة البحرين في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وخفض الإمارات لمستوى تمثيلها، واستدعاء الكويت لسفيرها، إضافة لإدانة قطر للاعتداء، مؤكدا أن المواقف الخليجية يمكن أن تتطور في ظل الخيارات الموجودة حاليا.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن وزراء الخارجية بدول المجلس سوف يعقدون اجتماعهم برئاسة عادل الجبير وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وذلك لتدارس تداعيات حادث الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية.
وأدانت السعودية بأشد العبارات جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية، وفشل السلطات الإيرانية في احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة، جاء ذلك في الرسالة التي وجهها السفير عبد الله بن يحيى المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة بتاريخ 3 يناير (كانون الثاني) 2016 م إلى رئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، والأمين العام للأمم المتحدة.
وجاء في نص رسالة المعلمي: «بناء على تعليمات من حكومتي، أود أن أحيطكم علما بالاقتحام والهجوم ضد سفارة المملكة العربية السعودية، في 2 يناير 2016، في طهران، إيران. في الوقت الذي تم فيه انتهاك ونهب مقر السفارة وإشعال النار فيها، إن السلطات الإيرانية فشلت في القيام بواجباتها لتوفير الحماية الكافية. ووقع هجوم مماثل، خلال اليوم نفسه، ضد القنصلية السعودية في مدينة مشهد، إيران. مرة أخرى، لم تبال السلطات الإيرانية وفشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، لمنع وقوع الهجمات».
وأضاف أن حكومة السعودية تدين بأشد العبارات جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية، «وعلاوة على ذلك، إننا نشعر بالفزع إزاء فشل السلطات الإيرانية تجاه احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة، بما في ذلك اتفاقية فيينا لعام 1961 الخاصة بالعلاقات القنصلية، باتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية المباني الدبلوماسية والقنصلية ضد أي اقتحام أو ضرر، سوف أكون مقدرا للغاية إذا تم تعميم هذه الرسالة على جميع أعضاء المجلس وإصدارها كوثيقة من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، في إطار بنود جدول الأعمال ذات الصلة».



السعودية تتطلع لاستمرار التعاون مع أميركا في مختلف المجالات

الرئيس ترمب في حديث ودي مع الأميرة ريما بنت بندر خلال حفل تنصيبه (السفارة السعودية بواشنطن)
الرئيس ترمب في حديث ودي مع الأميرة ريما بنت بندر خلال حفل تنصيبه (السفارة السعودية بواشنطن)
TT

السعودية تتطلع لاستمرار التعاون مع أميركا في مختلف المجالات

الرئيس ترمب في حديث ودي مع الأميرة ريما بنت بندر خلال حفل تنصيبه (السفارة السعودية بواشنطن)
الرئيس ترمب في حديث ودي مع الأميرة ريما بنت بندر خلال حفل تنصيبه (السفارة السعودية بواشنطن)

أعربت السعودية، الاثنين، عن تطلعها إلى استمرار التعاون مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، خاصة مع التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك في تصريح لسفيرتها لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، التي مثَّلت بلادها في حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والفعاليات المصاحبة، حيث نقلت تهاني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بهذه المناسبة، وتمنياتهما له بالنجاح والتوفيق في مهامه.

الأميرة ريما بنت بندر مع الرئيس ترمب خلال حضورها حفل تنصيبه (السفارة السعودية بواشنطن)

وأشارت الأميرة ريما بنت بندر إلى أهمية العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقالت: «لقد مر ما يقرب من 80 عاماً منذ أن التقى المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود - طيب الله ثراه - بالرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت في شهر فبراير (شباط) عام 1945، حيث تم وضع الأسس لعلاقات متينة بين البلدين الصديقين».

وأضافت: «منذ ذلك الحين، نجحت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في تعزيز الأمن والسلام، وتجاوز العديد من التحديات السياسية والاقتصادية معاً»، مؤكدة عمق العلاقات السعودية - الأميركية التي تمتد لعقود من الزمن، وتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، في إطار الشراكة الساعية لتعزيز الاستقرار والأمن العالميين.

وقالت السفيرة السعودية في منشور عبر حسابها على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «العلاقة بين البلدين تاريخية، ونتطلع لمواصلة العمل معاً لصالح شعبينا ومنطقتنا والعالم».