هل ينجح زيدان فيما فشل فيه مورينهو وأنشيلوتي ومدربون كبار؟

النجم الفرنسي هو المدير الفني الرابع عشر لريـال مدريد خلال 15 عامًا

زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
TT

هل ينجح زيدان فيما فشل فيه مورينهو وأنشيلوتي ومدربون كبار؟

زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)
زيدان يقود أول تدريب لريـال مدريد أمس وسط دعم جماهيري كبير (إ.ب.أ)

وداعًا رافائيل بينيتيز، ومرحبًا زين الدين زيدان، هكذا ودّع ريـال مدريد مدربه القديم واستقبل مدربًا آخر، وهو الذي يواجه في عامه الثالث والأربعين أول تحدٍّ كبير في مسيرته التدريبية، يتمثل في إحياء النادي الملكي من نوبة احتضار.
وبعد أن تردد كثير من الشائعات في الفترة الأخيرة، قرر فلورنتينو بيريز، رئيس ريـال مدريد، تسليم زمام الأمور إلى اللاعب الفرنسي السابق، بعد أن اختار الإطاحة ببينيتيز الذي قضى سبعة أشهر فقط من تعاقده الذي يمتد لثلاث سنوات.
وقال بيريز، عند تقديم زيدان لوسائل الإعلام مدربًا جديدًا لريـال مدريد، إن «المدرب الأول لريـال مدريد سيكون زين الدين زيدان، إنه من دون شك إحدى أهم الأيقونات في تاريخ كرة القدم، يعرف أكثر من أي شخص آخر ما ينتظر فريق ريـال مدريد في المستقبل، ويدرك صعوبة هذا المنصب، ويعرف هؤلاء اللاعبين، ولقد فاز معهم ببطولة دوري أبطال أوروبا عندما كان في منصب مساعد المدير الفني».
وأضاف بيريز، في عبارة تعكس الموقف العصيب الذي يمر به ريـال مدريد: «بالنسبة لك لا توجد كلمة مستحيل».
وينتمي زيدان إلى الفترة الذهبية في تاريخ ريـال مدريد، حيث قاد الفريق للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2002، ثم تبوأ بعد اعتزاله كثيرًا من المناصب داخل النادي بطلب شخصي من بيريز، فقد عمل مديرًا للكرة ومديرًا إداريًا للفريق، ثم مساعدًا لكارلو أنشيلوتي قبل عام ونصف العام عندما قرر أن يدشن مسيرته التدريبية.
ولا يختلف أحد على أن زيدان أسطورة كروية كبيرة، وكان بيريز قد تعاقد معه في 2001 في صفقة تاريخية، حيث بدأت حينها العلاقة الوطيدة بين النجم الفرنسي والرجل الأول في ريـال مدريد، يسبقه في هذا المقام ألفريدو دي ستيفانو الذي يحظى بمكانة خاصة في نفس الرئيس المدريدي.
وسطّر زيدان تاريخًا حافلاً بفضل مهارته الجميلة ومستواه الفني الرائع عندما كان لاعب كرة قدم. وفاز زيدان مع يوفنتوس الإيطالي ببطولتين للدوري المحلي، ثم صنع تاريخًا كبيرًا مع ريـال مدريد بالفوز بالدوري الإسباني «الليجا»، وبطولة دوري أبطال أوروبا، ولقب كأس «إنتركونتينينتال»، كما توج أيضًا مع المنتخب الفرنسي ببطولة كأس العالم عام 1998، ثم ببطولة أمم أوروبا عام 2000.
وينحصر المشهد الحالي في ترقب ما يمكن أن يحققه زيدان مدربًا، واستبيان حقيقة جاهزيته لمواجهة تحدٍّ مثل الذي اختير من أجله في الوقت الحالي الذي ربما جاء قبل موعده.
وسيتولى زيدان قيادة فريق انحرف كثيرًا عن المسار الصحيح، كما يعاني من تصدعات في النواحي الرياضية والمؤسسية.
ويتعين على المدرب الفرنسي أن يجد حلولا سريعة للتصدي للانحدار الذي يتعرض له ريـال مدريد، الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب جدول أندية الدوري الإسباني الذي سبق له وأقصي من بطولة كأس الملك، بسبب الدفع بلاعب معاقب بالإيقاف.
وستكون أولى مهام زيدان مع ريـال مدريد هي استعادة تماسك اللاعبين الذين لم يثقوا أبدا في بينيتيز، خصوصًا النجوم الكبار، ثم السعي الحثيث لخلق أسلوب فني جديد ينال إعجاب الجماهير الغاضبة من الأداء الباهت للاعبيها، الذين فقدوا الشخصية وأصبحوا عاجزين عن إثبات ذاتهم على النقيض من منافسيهم مثل برشلونة وأتليتيكو مدريد اللذين يتمتعان بهذه الميزة.
في البداية، قد يستفيد زيدان كثيرًا من فترة العام الذي قضاه بجوار الإيطالي كارلو أنشيلوتي في منصب المدرب المساعد خلال موسم 2013 - 2014، قبل أن يُقال المدرب الإيطالي الذي كان يحظى بحب اللاعبين في يونيو (حزيران) 2015 بقرار من بيريز على عكس رغبة لاعبي الفريق الذين أرادوا بقاءه.
وقال أنشيلوتي متحدثا عن زيدان: «صوت زيدان يُسمع بوضوح بين اللاعبين».
ورغم عدم تألقه في قيادة الفريق الرديف لريـال مدريد فإن زيدان يتسلم الآن مقاليد الأمور للفريق الأول، ليخوض معه أمام ديبورتيفو لاكورونيا يوم السبت المقبل أول مبارياته.
وحظي النجم الفرنسي بتأييد ومساندة أكثر من خمسة آلاف مشجع خلال مرانه الأول مع الفريق الملكي أمس.
ودخل المدير الفني واللاعبون إلى أرض ملعب التدريب في المركز الرياضي الخاص بريـال مدريد بعد خمس دقائق من الموعد المحدد، حيث كان زيدان آخر من وطأت قدماه أرض الملعب لينال موجة من التصفيق الحار من قبل الجماهير التي حضرت المران.
وكان الويلزي غاريث بيل هو اللاعب الوحيد الذي غاب عن المران الأول لزيدان بسبب معاناته من مشكلات عضلية. وحظي اللاعب إيسكو، الذي دأب بينيتيز على استبعاده في المباريات الأخيرة، على النصيب الأوفر من تحية الجماهير المدريدية. ورافق زيدان في المران مساعده ديفيد بيتوني الذي يعد أقرب الأشخاص إليه طوال مسيرته الكروية. واستمر المران لمدة 65 دقيقة، حيث توجه اللاعبون بعد نهايته إلى المدرجات لتحية الجماهير وإهدائهم الكرات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يستطيع زيدان النجاح فيما فشل فيه مدربون كبار مشاهير في النادي الملكي الذي بات يعرف بأنه «مقصلة المدربين».
وأطاح بيريز بعشرة مدربين من على مقعد المدير الفني لريـال مدريد، قبل أن يأتي هذا اللاعب الأسطوري، ليبدأ مرحلة جديدة يتعين عليه خلالها إظهار قدراته مدربًا أيضًا.
وهنا لمحة عن المدربين العشرة السابقين في عهد بيريز الذي استمر حتى الآن نحو 12 عامًا (2000 - 2006، ومنذ 2009 إلى الآن).
1 - فيسنتي ديل بوسكي
(من أكتوبر/ تشرين الأول،
1999 إلى يونيو 2003)
قرار إقالته كان الأكثر جدلا لبيريز في النادي الملكي بعد وصوله إلى الرئاسة عام 2000 ببرنامج يهدف إلى التعاقد مع النجوم مثل البرتغالي لويس فيغو، والفرنسي زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدو، لقد قرر بيريز إقالة فيسنتي ديل بوسكي، بعدما اعتبر أنه لا يملك الخبرة لقيادة النجوم، رغم أن المدرب قاد الفريق إلى لقب الدوري المحلي، وبعد عام على قيادته للقب مسابقة دوري أبطال أوروبا (2002).
2 - كارلوس كيروش
(يونيو 2003 - مايو/ أيار، 2004)
لم ينجح البرتغالي، المساعد السابق للسير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، في فرض نفسه بملعب «سانتياغو برنابيو»، فبعد بدايات واعدة، أنهى ريـال مدريد الموسم في المركز الرابع في الدوري المحلي، وخرج من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد موناكو الفرنسي.
3 - خوسيه أنطونيو كاماتشو
(مايو 2004 - سبتمبر/ أيلول، 2004)
عاد كاماتشو إلى الإدارة الفنية لريـال مدريد صيف 2004 بعد تجربته الأولى التي لم تدم سوى 22 يومًا عام 1998. ولكن المدرب السابق للمنتخب الإسباني لم يبق طويلا هذه المرة أيضًا، حيث أقيل من منصبه في سبتمبر عقب الخسارة أمام باير ليفركوزن الألماني صفر - 3 في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
4 - ماريانو غارسيا ريمون
(سبتمبر 2004 - ديسمبر/ كانون الأول، 2004)
كان مساعدا لكاماتشو، وأنيطت به مسؤولية المدرب عقب إقالة الأخير، لكن ولايته لم تدم أكثر من 3 أشهر.
5 - فاندرلي لوكسمبورغو
(ديسمبر 2004 - ديسمبر 2005)
بقي المدرب الخبير عامًا واحدًا فقط في منصبه. عانى لإيجاد التوازن داخل فريق يملك وفرة المواهب الهجومية، وانتهى به المطاف إلى الإقالة عقب كلاسيكو أمام برشلونة خسره النادي الملكي صفر - 3 في «سانتياغو برنابيو».
6 - خوان رامون لوبيز كارو (ديسمبر 2005 - يونيو 2006)
مدرب الفريق الرديف للنادي الملكي تمت الاستعانة به عقب إقالة لوكسمبورغو، وكان آخر مدرب تم تعيينه في الفترة الأولى لبيريز التي انتهت باستقالته في فبراير (شباط) 2006.
7 - مانويل بيليغريني
(يونيو 2009 - مايو 2010)
عاد بيريز إلى رئاسة ريـال مدريد عام 2009، وعين التشيلي مانويل بيليغريني لقيادة فريق النجوم الجديد بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو. لكن الخسارة المذلة أمام الكوركورون المتواضع من الدرجة الثالثة صفر - 4 في مسابقة كأس الملك وخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد ليون الفرنسي ومركز الوصيف في «الليغا» كانت سببًا في إنهاء مغامرة التشيلي مع النادي الملكي.
8 - جوزيه مورينهو (مايو 2010 - يونيو 2013)
أمام هيمنة برشلونة، استعان بيريز بـ«المتميز» مورينهو. تعد فترة تدريب البرتغالي للنادي الملكي الأطول في عهد بيريز، حيث استغرقت ثلاثة أعوام قاده فيها إلى لقب الدوري (2012) والكأس المحلية (2013)، لكنها كانت الفترة الأكثر توترا بسبب المشكلات مع اللاعبين والأجواء المشحونة والجماهير الغاضبة، مما أدى إلى فك الارتباط بين الطرفين.
9 - كارلو أنشيلوتي
(يونيو 2013 - مايو 2015)
دبلوماسي وهادئ، تلك ميزة الإيطالي أنشيلوتي الذي دخل تاريخ النادي الملكي في موسمه الأول معه بقيادته إلى لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخه والأولى منذ عام 2002. لكن الإيطالي لم يستمر معه بعد الموسم الثاني الذي أنهاه من دون أي لقب كبير على الرغم من الدعم الكبير الذي أبداه الجماهير واللاعبون معًا من أجل بقائه.
10 - رافائيل بينيتيز
(يونيو 2015 - يناير/ كانون الثاني، 2016)
فشل بينيتيز، الذي عانى من المقارنة بينه وبين أنشيلوتي، في التوفيق مع الركائز الأساسية للفريق، كما أن النتائج المخيبة التي حققها في فترة الخريف وضعته تحت خطر الإقالة، خصوصًا الخسارة المذلة أمام برشلونة صفر - 4 في الكلاسيكو على ملعب «سانتياغو برنابيو»، قبل أن يفك الارتباط معه بعد التعادل مع المضيف فالنسيا 2 - 2 الأحد الماضي.
- يذكر أنه في الفترة بين 2006 و2009، التي تولى فيها رامون كالديرون رئاسة الريـال تناوب الإيطالي فابيو كابيلو (2006 - 2007)، والألماني بيرند شوستر (2007 - 2008)، والإسباني خواندي راموس (2008 - 2009) على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.