المحققون البريطانيون يحاولون كشف هوية مقنع «داعش» الذي هدّد لندن

المحققون البريطانيون يحاولون كشف هوية مقنع «داعش» الذي هدّد لندن
TT

المحققون البريطانيون يحاولون كشف هوية مقنع «داعش» الذي هدّد لندن

المحققون البريطانيون يحاولون كشف هوية مقنع «داعش» الذي هدّد لندن

تتركز التحقيقات لكشف هوية الشخص المقنع الذي وجه تهديدات إلى العاصمة البريطانية لندن، عبر شريط فيديو باسم تنظيم داعش، على بريطاني غادر إلى سوريا عام 2014 بينما كان ملاحقا قضائيًا.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مصدر رسمي قوله إنّ السلطات تركز تحقيقاتها بشكل خاص على سيدارتا دار، منذ نشر الفيديو الأحد.
وتضمن شريط الفيديو عملية إعدام بالرصاص لخمسة أشخاص على أيدي متطرف تكلم بالإنجليزية، ووصف الخمسة بأنّهم من «الجواسيس» يعملون لحساب الحكومة البريطانية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن المصدر الرسمي قوله إنّ «عددًا كبيرًا من الأشخاص يعتقدون» أنّ هذا المتطرف هو سيدارتا دار، وكنيته أبو رميصة.
ولم تصدر السلطات البريطانية حتى الآن أي تأكيد لهذه الفرضية التي تناقلها الكثير من وسائل الإعلام البريطانية، كما أنّ المتحدث باسم داوننغ ستريت اكتفى بالقول إنّ الفيديو ما يزال موضع بحث وتحر.
أمّا شقيقة المتهم، كونيكا دار، فلم تكن قادرة على التعرف عليه رسميا لكنّها اعترفت، مع ذلك، أنّ صوت المتطرف يشبه صوت شقيقها.
وقالت لوسائل الإعلام البريطانية «إذا كان هو صاحب التهديد، فسأذهب إلى هناك واقتله بنفسي».
وكان سيدارتا دار هندوسيا قبل أن يعتنق الإسلام، يعمل في مؤسسة تؤجر قصورا صناعية. وأفاد أحد شركائه لهيئة الإذاعة البريطانية أنّه «متأكد تمامًا» من أنّ صوت الرجل الملثم في الفيديو هو صوت دار.
واعتقل سيدارتا دار في سبتمبر (أيلول) 2014، بينما كان في 31 من العمر مع ثمانية أشخاص آخرين بتهمة تقديم دعم لمنظمة «المهاجرون»، المعروفة أيضا باسم «مسلمون ضد الصليبيين»، والمحظورة في البلاد منذ عام 2011.
وكانت شرطة مكافحة الإرهاب أوقفت في الفترة ذاتها الداعية الإسلامي المتطرف أنجم شودري، الذي ستبدأ محاكمته الأسبوع المقبل في لندن.
وأفرج عن سيدارتا دار بكفالة، وتمكن من مغادرة بريطانيا مع عائلته إلى باريس ومنها إلى سوريا، الأمر الذي أثار الثلاثاء تساؤلات بشأن قدرة الشرطة البريطانية على مراقبة الراغبين في الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
من جانبه، تساءل آندي بورنهام، المسؤول في المعارضة العمالية في تغريدة على تويتر: «كيف يمكن لشخص أفرج عنه بكفالة بسبب جرائم تتعلق بالإرهاب التوجه إلى سوريا؟».
ويظهر التسجيل الذي بث الأحد أيضا طفلاً صغيرًا بلباس عسكري وعلى جبينه عصبة بألوان تنظيم داعش. ويقول الطفل في الشريط: «سوف نقتل الكفار».
وتعرف عليه جده قائلاً إنّه ابن ابنته التي غادرت المملكة المتحدة عام 2012. إلى سوريا بعد أن أصبحت من المتطرفين.
وقال الجد لقناة «آي تي في»: «إنّه طفل، عمره أقل من خمس سنوات، وهو تحت تأثير قادة التنظيم المتطرف».
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وصف الاثنين بـ«العمل اليائس» شريط التنظيم المتطرف.
وتوجه لندن ضربات إلى مواقع المتطرفين في العراق منذ 2014، وقررت أيضا توسيع الضربات الجوية لتشمل سوريا أيضا منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ووفقا لخبراء، فإنّ التنظيم المتطرف غالبًا ما يلجأ إلى دعاية الفيديو عندما يواجه نكسات على الأرض. فقد خسر الأسبوع الماضي مدينة الرمادي، التي سيطرت عليها القوات العراقية.
وكان البريطاني محمد إموازي الملقب بـ«جون المتطرف»، شوهد في الكثير من عمليات قطع رؤوس الرهائن الغربيين في شرائط فيديو، وأصبح رمزًا لوحشية التنظيم المتطرف. وأعلن الجيش الأميركي في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنّه «يؤكد بشكل معقول مقتله في غارة لطائرة من دون طيار في مدينة الرقة السورية».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.