النفط يعاود الهبوط بعد الارتفاع 4 % في أولى تداولات 2016

التوتر في الشرق الأوسط يلقي بظلاله على الأسواق

النفط يعاود الهبوط بعد الارتفاع 4 % في أولى تداولات 2016
TT

النفط يعاود الهبوط بعد الارتفاع 4 % في أولى تداولات 2016

النفط يعاود الهبوط بعد الارتفاع 4 % في أولى تداولات 2016

تحولت أسعار النفط الخام للهبوط أمس بعد خسائر حادة للأسهم الأميركية بعدما ارتفع الخام في وقت سابق أمس بنحو أربعة في المائة في أول جلسة للتداول في 2016 بفعل توترات الشرق الأوسط.
وفي (الساعة 16.23 بتوقيت غرينتش) أمس هبط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 20 سنتا أو بنسبة 0.5 في المائة إلى 37.08 دولار للبرميل بعدما سجل أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع 38.93 دولار للبرميل في وقت سابق.
وخسرت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 45 سنتا أو 1.2 في المائة إلى 36.59 دولار للبرميل بعدما نزلت في وقت سابق من الجلسة إلى 36.49 دولار للبرميل.
وهوت مؤشرات الأسهم الأميركية عند الافتتاح أمس بأكثر من 2 في المائة حيث فقد مؤشر داو جونز أكثر من 400 نقطة، بعد بيانات اقتصادية صينية ضعيفة أحيت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وكانت أسعار النفط الخام قد قفزت أمس بنحو أربعة في المائة في أول جلسة للتداول في 2016 بفعل توترات الشرق الأوسط بعدما دفع قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران البعض إلى التكهن باحتمال أن يؤدي ذلك إلى تقييد الإمدادات، كما تدعمت الأسعار بعد نشر بيانات تشير إلى تراجع المخزونات في مستودع تسليم عقود الخام الأميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما، حيث قال متعاملون إن تقديرات لشركة معلومات السوق جينسكيب تظهر انخفاضا بأكثر من 220 ألف برميل في المخزونات في كاشينج في الأسبوع الذي انتهى في 29 ديسمبر (كانون الأول). لكن المكاسب تعرضت لضغوط جراء بيانات أظهرت أن بعض الاقتصادات الكبيرة في آسيا تواجه صعوبات.
وقفز سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 60.‏1 دولار أو بنسبة 3.‏4 في المائة إلى 88.‏38 دولار للبرميل بعدما سجل أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع 93.‏38 دولار للبرميل في وقت سابق.
وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25.‏1 دولار أو 3.‏3 في المائة إلى 29.‏38 دولار للبرميل.
وتخطط إيران لزيادة إنتاجها بواقع نصف مليون إلى مليون برميل يوميا بعد رفع العقوبات عنها على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين قالوا: إن طهران لا تخطط لإغراق السوق بخامها إذا لم يكن هناك طلب عليه.
وهبطت صادرات إيران من الخام إلى نحو مليون برميل يوميا مقارنة بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في 2011 قبل فرض العقوبات عليها.
لكن الارتفاع الذي حققه سعر النفط في وقت سابق تلاشى بعد أن أظهرت البيانات انكماش نشاط المصانع الصينية للشهر العاشر على التوالي مما أدى لهبوط أسواق الأسهم الصينية سبعة في المائة وتعليق التداول.
كما انكمش وللمرة الأولى في عامين حجم نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الهند التي تتوقع وكالة الطاقة الدولية لها أن تقود نمو الطلب على النفط هذا العام.
وقال جاسبر لولر المحلل لدى سي إم سي ماركتس لـ«رويترز»: «إيران قد تقرر اتخاذ موقف أكثر تشددا في مواجهة سياسة عدم خفض الإنتاج التي تقودها السعودية. إلى الآن هم يتماشون معها غير أن هذا الحراك السياسي المتجدد قد يدفعهم إلى التغير قليلا».
وما زالت أسعار النفط منخفضة بنحو الثلثين منذ منتصف 2014 بسبب تخمة المعروض حيث يضخ المنتجون بما في ذلك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا والولايات المتحدة ما بين 5.‏0 مليون ومليون برميل من النفط يوميا فوق مستوى الطلب.
وقد استبعد استطلاع للرأي أجرته رويترز ونشرت نتائجه أمس أن ترتفع أسعار النفط كثيرا في 2016 إذ يبدو أن النمو الضعيف للطلب لن يكفي لاستيعاب تزايد العرض من دول مثل إيران والعراق على الرغم من أنه من المتوقع تراجع الإنتاج من خارج منظمة «أوبك».
وبحسب استطلاع الرأي الذي شمل 20 محللا من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام القياس برنت في العقود الآجلة 52.‏52 دولار للبرميل بما يقل عن التوقعات في مسح الشهر السابق بواقع 43.‏5 دولار للبرميل.
وهذا هو سابع مسح شهري لـ«رويترز» على التوالي يخفض فيه المحللون توقعاتهم للأسعار.
وفي مايو (أيار) توقع محللون أن يبلغ متوسط سعر برنت 90.‏70 دولار للبرميل في 2016 لكنهم يخفضون توقعاتهم منذ ذلك الحين.
وخفض 13 من أصل 18 محللا شاركوا في استطلاعي الرأي الأخيرين - في ديسمبر (كانون الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) - توقعاتهم لمتوسط سعر برنت في العقود الآجلة في 2016 والذي بلغ 79.‏53 دولار للبرميل في المتوسط في 2015.
وحامت أسعار النفط قرب أدنى مستوى في 11 عاما بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى منذ منتصف 2004 في أواخر ديسمبر حيث يبدو أن حجم الإنتاج المرتفع الذي يقترب من مستويات قياسية سيغذي تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
وقال راهول بريثياني مدير سي أر أي إس أي إل للبحوث «حتى إذا تراجع الإنتاج من خارج أوبك (الولايات المتحدة والبرازيل وكندا) بواقع 6.‏0 إلى 8.‏0 مليون برميل في اليوم في 2016 ستبقى زيادة الإنتاج من إيران والعراق السوق في وضع متخم بالمعروض في 2016».
وقال محللون إن مستويات المخزونات المرتفعة قد تستمر إلى 2017 حيث قد يتطلب التخلص من المخزونات غير المطلوبة بعض الوقت.
وقال بريثياني «نمو الطلب سيتأثر بسبب تباطؤ نمو الطلب الصيني وزيادة الكفاءة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاستبدال بالغاز الطبيعي ورفع الدعم في الدول النامية».
ولم يصل المحللون إلى إجماع بشأن ما إذا كان تدني الأسعار سيجبر دول أوبك على تخفيض الإنتاج.
وتبنى عدد قليل من المحللين احتمال أن تتخذ أوبك بعض الإجراءات إذا هبطت الأسعار دون 30 دولارا للبرميل في حين قال آخرون إنه لن يكون لخفض إنتاج المنظمة مغزى ما لم ينهر الطلب إلى حد بعيد.
وقال توماس بيو المحلل المتخصص في أسواق السلع الأولية لدى كابيتال ايكونوميكس للاستشارات «السيناريو الوحيد الذي يجعل هناك مغزى لخفض أوبك إنتاجها هو انهيار الطلب ومن ثم فإن تباطؤ اقتصاد الصين قد يدشن لمثل هذا الإجراء».
وتوقع المحللون أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 75.‏49 دولارا للبرميل في 2016 مقابل 73.‏53 دولار للبرميل في توقعاتهم في نوفمبر. وبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 90.‏48 دولار للبرميل في 2015.
وكان أعلى توقع لسعر برنت لإيه بي إن أمرو عند 65 دولارا للبرميل في حين كان أقل توقع لنوميسما انرجي عند 08.‏38 دولار للبرميل.



باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
TT

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية، ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتهدد الحرب في الشرق الأوسط شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة، التي تزود باكستان بمعظم وارداتها؛ إذ يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.

وقال لغاري لوكالة «رويترز»: «تعتمد باكستان بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، ويأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية»، مضيفاً أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة بحلول عام 2034. وهذه الأرقام لم تُنشر سابقاً.

وأضاف: «لقد ساهمت ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في باكستان».

ولطالما عانت باكستان من نقص الكهرباء، مع ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف. ويمتلك البلد الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، بينما تباطأ نمو الطلب، وزاد استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.

ولا تزال الانقطاعات تحدث في أجزاء من البلاد بسبب السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية، وليس بسبب نقص الطاقة.

وفي أسوأ السيناريوهات، قال لغاري إن توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على بعض المناطق الحضرية والريفية، وليس على الصناعة أو الزراعة، مشيراً إلى جهود باكستان لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، ويُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.

وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 بموجب اتفاق طويل الأجل مع شركة «إيني» الإيطالية، نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية.

وقال لغاري: «لن تستثمر باكستان في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر»، مشيراً إلى أن الخطط الحكومية للسنوات الست إلى الثماني المقبلة تركز على الطاقة النظيفة المحلية. وأضاف أن نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء يأتي حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034.

ويُنتج القطاع الكهرومائي نحو 40 تيراواط/ ساعة سنوياً، والطاقة النووية نحو 22 تيراواط/ ساعة، والفحم المحلي نحو 12 تيراواط/ ساعة، ما يشكل حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى أن تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وصل إلى أكثر من 20 غيغاواط في جميع أنحاء باكستان، مع قدرة تقديرية لما بعد العداد تتراوح بين 12 و14 غيغاواط، وربما تصل إلى 18 غيغاواط؛ ما يقلل الطلب على الشبكة خلال النهار. كما يرتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية في الصيف مع زيادة تدفق الأنهار، ليصل إلى قدرة إنتاجية تبلغ 7000 ميغاواط، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.


سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.