قوى الأمن تبسط كامل سيطرتها على عدن وتمنع التجول ليلاً

الرئيس هادي يزور ميناءها بعد تطهيره من المسلحين

جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
TT

قوى الأمن تبسط كامل سيطرتها على عدن وتمنع التجول ليلاً

جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن

تمكنت المقاومة الشعبية اليمنية ورجال الأمن من بسط كامل سيطرتهم على عدن بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتها المحافظة بين قوات الأمن ومسلحين، وقام على أثر ذلك الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بزيارة تفقدية لميناء عدن أمس الاثنين، الذي تم تطهيره من الجماعات المسلحة التي قامت أول من أمس الأحد بمهاجمته.
كما أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة عدن بجنوب اليمن حظر تجول مساء بدءا من مساء أمس الاثنين. وقالت وكالة الأنباء «سبأ» التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في وقت متأخر من الأحد: «أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن تنفيذ حظر تجول في شوارع المدينة من الساعة الثامنة مساء (أمس الاثنين) وحتى الساعة الخامسة فجرًا (اليوم الثلاثاء)».
وقال نزار أنور الناطق باسم محافظة عدن لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة الأمنية في عدن أقرت فرض حظر التجوال في العاصمة عدن من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا، لافتا إلى أن سريان الحظر بدأ أمس الاثنين، داعيا المواطنين إلى الالتزام بساعات الحظر كي لا يعرضوا أنفسهم لأي تبعات المخالفة. وأكد مسؤولون محليون، بحسب ما نقلت وكالة «سبأ» أن القوات الحكومية بسطت «سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا» إثر الاشتباكات.
وجاءت زيارة الرئيس هادي، يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين، إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرت قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن الكائن بمدينة المعلا وسط عدن، عقب مواجهات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وأدت إلى قتلى وجرحى من الطرفين، بينهم ابن عم قائد شرطة عدن، العقيد عبد الخالق محمد شائع مدير البحث الجنائي بمحافظة الضالع سابقا وثلاثة من مرافقيه إلى جانب ستة آخرين، فضلا عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف العناصر المهاجمة.
وفي كلمة له حيا الرئيس هادي المواقف البطولية الشجاعة لأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في حفظ أمن واستقرار مدينة عدن الباسلة، ومضى بالقول: «جدير بنا اليوم جميعا أن نوحد الصفوف ونجترح المآثر ونقدم التضحيات ليعيش أبناؤها في أمن وسكينة وسلام».
وأشار في سياق كلمته إلى المواقف البطولية المشرفة التي سطرها أبناء عدن والمحافظات المجاورة وبدعم من قوات التحالف العربي وفي المقدمة السعودية والإمارات العربية المتحدة لدحر الانقلابين والانتصار لإرادة الشعب وصوت الحق أمام القوى الباغية والظلامية المتحجرة.
وقال الرئيس هادي: «إن دماء الشهداء التي روت هذه الأرض الطيبة ستظل دوما نبراسا لنا ومحل رعاية واهتمام الدولة بأهلهم وذويهم وللقيم والمبادئ التي ناضلوا وسقطوا من أجلها في سبيل الكرامة والحرية والعيش الكريم في ملحمة الدفاع عن الأرض والعرض»، مضيفًا: «من يحاول اليوم النكوص أو التراجع عن تلك الأهداف والقيم خدمة لأهداف مشبوهة ولأجندة دخيلة سيواجه مختلف أطياف المجتمع ليكون مصيره مزبلة التاريخ».
ويرى مراقبون أن معركة استعادة الدولة التي دشنتها القوات الأمنية الحكومية في العاصمة عدن هي معركة محسومة لما تكتسبه تلك المعركة من التفاف شعبي كبير وخلال أقل من 48 ساعة استطاعت القوات الأمنية فرض سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا وميناء الحاويات بكالتكس ومطار عدن الدولي والبنوك والمعسكرات وغيرها من المرافق الحكومية الأخرى.
وفي غضون ذلك أشادت الحكومة اليمنية برئاسة خالد محفوظ بحاح نائب الرئيس هادي رئيس الوزراء في بيان صادر لها بما وصفته بالتحرك الصارم لقوات الجيش والأمن بمحافظة عدن ضد الجماعات التخريبية في ميناء المعلا والسيطرة على الموقف بكل حزم بحسب ما أورته وكالة «سبأ» التابعة للشرعية.
ونوهت الحكومة بدور محافظ عدن عيدروس الزبيدي وقائد المنطقة الرابعة اللواء أحمد سيف ومدير شرطة المحافظة العميد شلال شايع في العمل بكل ما من شأنه تطبيع الحياة العامة في المحافظة وبسط سيطرة الدولة على كل المناطق ومؤسسات الدولة بعدن، مؤكدة مساندتها لكل التحركات التي من شأنها القضاء أي جماعات تخريبية تسول لها نفسها الخروج على النظام والقانون وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
وقال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية، علي شايف الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن الوضع الأمني في عدن مستتب بعد اشتباكات شهدتها عدن أول من أمس الأحد مع عناصر مسلحة خارجة عن القانون. وأضاف الحريري أن المقاومة ورجال الأمن يبسطون كامل سيطرتهم على عدن وأن المسلحين تم اعتقالهم واستسلم الآخرون في محيط ميناء عدن ومبنى المحافظة.
وأشار إلى أن العقيد عبد الخالق شائع من قوات الأمن وعدد من الشهداء سقطوا في المواجهة المسلحة مع تلك العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتابعة للعناصر التخريبية التي حاولت العبث بالأمن وإشاعة القلق والخوف، مشيرا بمقتل عدد من هؤلاء المسلحين.
وأكد الحريري أن رجال الأمن والمقاومة سوف يضربون بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث في أمن عدن أو إثارة وافتعال أي أمر من شأنه إقلاق السكينة، وقد تم نشر النقاط العسكرية لتعزيز الأمن.
وقال الحريري إن محافظ عدن العميد عيدروس وقائد الشرطة العميد شلال يبذلان جهدا كبيرا في تثبيت الأمن والاستقرار. وقد شهدت عدن حالة استقرار كبير منذ أن تولى المحافظ ومدير الأمن مسؤولية الملف الأمني في عدن.
وانتشرت القوات الأمنية في جميع شوارع المعلا، كما تمركز القناصة في بعض العمارات السكنية عقب السيطرة التامة على محيط الميناء.
ولقيت الخطوة الأمنية والعسكرية أول من أمس الأحد ارتياحا واسعا بين أهالي المدينة الذين شوهدوا وهم يرحبون بدخول قوات الأمن والجيش إلى الميناء والانتشار الكثيف في محيطه وفي شوارع المدينة، معتبرين المعركة بمثابة بداية لعملية تطهير شاملة لمحافظة عدن من الجماعات المسلحة والإرهابية.
وكانت القوات الحكومية سيطرت في وقت سابق على ميناء الحاويات في المنطقة الحرة والذي يمثل الميناء الرئيس، بينما يستخدم ميناء المعلا كميناء ثانوي للقمح.
وتسلمت قيادة محافظة عدن ميناء الحاويات التابعة لشركة عدن لتطوير الموانئ بمنطقة كالتكس يوم السبت عقب زيارة قام بها المحافظ عيدروس الزبيدي بمعية وزير النقل الجديد مراد الحالمي ونائب وزير الداخلية اللواء ناصر لخشع ومدير شرطة عدن العميد شلال علي شائع إلى ميناء الحاويات، وإشرافه على عملية التسلم والتسليم للميناء بين شباب المقاومة الذين قاموا بحمايته خلال الأشهر الماضية، وبين قوة من الشرطة والجيش التي ستعنى بمهمة حمايته وبشكل نظامي.
وكان المحافظ، أكد خلال تسلم السلطات المحلية والحكومية لمهام إدارات ميناء المعلا، أن جهود إدارته في مجال الأمن واستعادة مؤسسات الدولة متواصلة ولن تتوقف، مؤكدا أنه باستمرار عملية تسلم كل المؤسسات والمنشآت الحكومية من يد المقاومة.
وأشاد محافظ عدن بجهود المقاومة خلال المرحلة المنصرمة، مبينا أن الحكومة أعدت برنامجا متكاملا لدمج المقاومة بالجيش وإعادة تأهيل شباب المقاومة بما يمكنهم من خدمة المجتمع بشكل أوسع.
وأكد أن الحكومة ماضية في خططها ولن تتمكن أي قوة من الوقوف في طريقها طالما أنها تسعى لأجل خدمة الناس.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.