نقاط جديرة بالدراسة في لقاءات الأسبوع الأول لجولة الإياب

العام الجديد يبث الأمل لمدربي يونايتد وتشيلسي وتحديات تنتظر ليستر سيتي

ديلي الي لاعب توتنهام (في الوسط) تألق أمام إيفرتون (أ.ف.ب)  -  فان غال الرجل المحير (رويترز)
ديلي الي لاعب توتنهام (في الوسط) تألق أمام إيفرتون (أ.ف.ب) - فان غال الرجل المحير (رويترز)
TT

نقاط جديرة بالدراسة في لقاءات الأسبوع الأول لجولة الإياب

ديلي الي لاعب توتنهام (في الوسط) تألق أمام إيفرتون (أ.ف.ب)  -  فان غال الرجل المحير (رويترز)
ديلي الي لاعب توتنهام (في الوسط) تألق أمام إيفرتون (أ.ف.ب) - فان غال الرجل المحير (رويترز)

جاءت بداية العام الجديد لتبث بعض الأمل للمدرب الهولندي فان غال وفريقه مانشستر يونايتد رغم علامات الاستفهام حول خططه المبهمة، ونفس الأمر ينطبق على مواطنه غوس هيدينك مدرب تشيلسي الذي حقق انتصارا أول أنعش آماله في الخروج من أزماته، فيما كان آرسنال أكثر الفائزين باعتلائه القمة وإن كان هناك تهديد قادم من مانشستر سيتي. وهنا النقاط العشر الأبرز من مرحلة الإياب الأولى بالعام الجديد.
1- فان غال المحير.. حتى في لحظات الانتصار
خلال الشوط الأول من لقاء مانشستر يونايتد وسوانزي سيتي، السبت، بدا أداء يونايتد هزيلاً، رغم وجوده على أرضه. وليس من قبيل المبالغة القول بأن المدرب لويس فان غال خلال ذلك الشوط أشرف على أداء من أسوأ ما قدمه الفريق في ظل إدارة المدرب ديفيد مويز منذ عامين. إلا أن المدرب الهولندي لا يرى ذلك، الأمر الذي اتضح أثناء المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، عندما قال: «عندما نحرز أهدافا ونخلق الفرص باستمرار، فإن هذا يخلق اختلافًا كبيرًا. الكثيرون داخل هذه القاعة من الصحافيين يقولون إن الشوط الثاني كان أفضل، لكنني أؤكد أنه لم يكن أفضل». وبالنظر إلى أن كرة القدم ميدان يتسم بقدر بالغ من التنافسية، فإن تصريحات فان غال قطعًا تثير الدهشة والحيرة، وإذا كانت الأهداف والفرص ليست من المؤشرات على أن فريقا ما يقدم أداء أفضل، فما المؤشر الصحيح إذن؟
2- المواهب الإنجليزية تتألق في مباراة توتنهام وإيفرتون
نال المدربون قدرًا بالغًا من التشجيع من التعادل الإيجابي بين توتنهام وإيفرتون بهدف لكل منهما على استاد غوديسون بارك. ومن جانبه، استوحى ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبر، الشعور بالتشجيع من مستوى الأداء الذي قدمه لاعبوه، وإن كانت النتيجة في حد ذاتها غير مشجعة للغاية. في المقابل، جاءت دفقة التشجيع التي نالها روبرتو مارتينيز، مدرب إيفرتون، من تحسن الأداء الدفاعي للاعبيه، بعد أن تعرضت شباك الفريق لسبعة أهداف خلال آخر مواجهتين له على أرضه. روي هودجسون، مدرب المنتخب الإنجليزي، لا بد وأن عاين خلال المباراة ما يوحي بالتفاؤل إزاء استعداداته لمواجهات بطولة أمم أوروبا هذا الصيف. حيث نجح ديلي إلي، نجم توتنهام هوتسبر، في تقديم أداء متميز وتسجيل هدف التعادل للفريق الضيف. وفي الوقت ذاته، اضطلع كل من توم كارول وإيك دير بدور محوري في سيطرة توتنهام هوتسبر على المباراة خلال الشوط الأول. وسلط هاري كين، لاعب توتنهام، وروس باركلي، لاعب إيفرتون، وزميله جون ستونز الضوء على المواهب الشابة المتاحة أمام هودجسون، في الوقت الذي استمر لاعب المنتخب المخضرم غاريث باري في أدائه رفيع المستوى.
وعن اللقاء قال مارتينيز: «كانت مباراة جيدة بالفعل ألقت الضوء على المواهب الإنجليزية. والواضح أن الناديين لا يتخوفان من الاستثمار في الشباب الناشئ ومنح اللاعبين فرصًا لن تتوافر أمامهم في أندية أخرى تشارك بالدوري الممتاز. لقد شاهدنا تنوعًا كبيرًا في اللاعبين الإنجليز الناشئين أصحاب المستوى الجيد. ولا يقابل المرء كثيرًا أجيالاً بهذا المستوى من المواهب مثل جون ستونز وروس باركلي وهاري كين. ومن المهم أن يشارك هؤلاء اللاعبون في مباريات مثل هذه كي يكتسبوا الخبرة اللازمة لخوضهم مسابقات كبرى. الواضح أنهم يتمتعون بموهبة حقيقية».
3- كابوي يجسد روح واتفورد الحرة
بينما يجتذب أوديون إيغالو وترو ديني النصيب الأكبر من الأضواء داخل واتفورد، فإن إتيان كابوي لعب دورًا كبيرًا في الظل. ومن الصعب العثور على لاعب آخر يملك ذات القدرة على مراوغة جميع اللاعبين طيلة الوقت. لقد أصبح فيرناندينهو لاعب سيتي أحدث ضحاياه، ولو كان كابوي أنهى اللعبة التي بدأها على النحو المناسب، بدلاً من الإسراع بإطلاقها في الهواء، من المؤكد أن واتفورد حينها كان سيحتفل بهدف جديد. جدير بالذكر أن كابوي انضم إلى واتفورد قادمًا من توتنهام مقابل 6.3 مليون جنيه إسترليني. وبينما ناضل داخل توتنهام بحثًا عن التناغم، تألق أداؤه مع واتفورد بدخوله في شراكة مبهرة مع بن واتسون. ويبدو الأمر كما لو أنهما يلعبان مع بعضهما البعض منذ مواسم وليس شهورا. من جهته، قال مدرب واتفورد، كويك سانشيز فلوريز، عندما سئل عن مدى سرعة تأقلم اللاعبين الذين جرى ضمهم مؤخرًا إلى الفريق: «أضع ثقة كبيرة في اللاعبين، ورغبتهم في التحسن، والروح السائدة بالفريق، والروح السائدة داخل كل منهم. أعتقد أن هذا كله يحمل أهمية كبيرة للغاية». والملاحظ أن كابوي لم يفلح فحسب في إضافة روح جديدة لأداء الفريق، وإنما كذلك نكهة مميزة. وقد صرح مؤخرًا بأنه يشعر «بالحرية» منذ رحيله عن توتنهام، الشعور الذي نجح في نشره بمختلف أرجاء الفريق.
4- يجب أن يجد كلوب حلا لبدايات ليفربول البطيئة
أثار أداء ليفربول أمام ويستهام والذي انتهى بهزيمته بهدفين مقابل لا شيء تساؤلات تفوق ما طرحه من أجوبة بخصوص مؤهلاته التي تكفل له أن يكون منافسًا حقيقيًا من بين أربعة أندية تنافس على البطولة. ومن بين المؤشرات المثيرة للقلق على نحو خاص أن الفريق يبدو ضعيفًا في بداية المباريات. وجاء هدف مايكل أنطونيو من ضربة رأس من مسافة قريبة ليكون رابع مرة بالنسبة لليفربول يتخلف فيها عن الفريق المنافس خلال الدقائق الـ10 الأولى من عمر المباراة منذ تولي يورغن كلوب مسؤولية تدريبه، والمرة الثانية خلال آخر أربع مباريات بعد هدف ناثان أكي شبه الكوميدي لصالح واتفورد قبل نهاية العام.
الواضح أن فلسفة كلوب تدور حول تقديم اللاعبين أداء عالي الكثافة والقوة، الأمر الذي يزيد من غرابة تخبطهم في بدايات بعض المباريات كما لو كانوا يسيرون أثناء النوم. وعن ذلك، قال مدرب ليفربول: «إنه أمر تحدثنا بخصوصه ثلاث مرات من قبل، وهو أمر غير جيد». ومن بين القضايا التي يتعين على المدرب تناولها افتقار أداء المهاجم كريستيان بينتيكي للفاعلية. وتشير الأرقام إلى أن المهاجم سجل ستة أهداف منذ انتقاله قادمًا من استون فيلا في الصيف، لكنه دومًا ما يبدو في حالة غير مناسبة وغير مهتم بما يدور حوله رغم توليه مسؤولية قيادة هجوم الفريق.
5- هل توقف هازار عن التهديف مع تشيلسي؟
يعتبر خروج إيدن هازار المبكر من مباراة الفريق أمام كريستال بالاس بسبب إصابة في الفخذ، تحولاً مثيرًا للأحداث بالنسبة لمتابعي حالة القحط التي أصابت قدرته على تسجيل أهداف، والتي امتدت الآن إلى 22 مباراة في الدوري الممتاز. ورغم تقديم تشيلسي بوجه عام واحدا من أفضل مستوياته خلال الموسم، أهدر هازار أفضل فرصة واتته لوضع نهاية لموسم الجفاف الذي أصابه. في الوقت ذاته، فإن غيابه سيؤثر بالتأكيد على قدرته على تعويض القحط الذي يعانيه زميله سسيك فابريغاس والذي امتد الآن إلى 25 مباراة بالدوري الممتاز. وإذا كان أداء تشيلسي الواهن أمام المرمى من السمات المميزة لهم هذا الموسم، فإن كريستال بالاس في المقابل نجح في تحقيق إنجازات كبرى رغم تسجيله عددا أقل من الأهداف. على سبيل المثال، نجح لاعب كريستال بالاس، فرايزر كامبل، الذي يرتدي القميص رقم 9، من تمرير الكرة بنجاح تسع مرات في غضون 64 دقيقة، وكان آخر هدف أحرزه في الدوري الممتاز في فبراير (شباط) من العام الماضي. أما كونور ويكام المصاب، فكان آخر هدف سجله في أبريل (نيسان) . أما مروان الشماخ، فأحرز هدفًا واحدًا في الدوري الممتاز منذ أغسطس (آب) 2014. وتعد جميع هذه الإحصاءات مؤشرًا على مشكلة أكبر وأوسع نطاقًا.
يبلغ متوسط الأهداف بالنسبة للمباراة هذا الموسم 2.6، وهي مجرد حلقة جديدة نحو الخلف في ظاهرة شهدتها السنوات الأخيرة، لكن اللافت حقًا أن المهاجمين الذين يمرون بفترات طويلة من دون إحراز أهداف أصبحوا يشكلون سمة بالفرق الأكثر طموحًا وسعيًا للمنافسة على اللقب. (مثلاً، آدم لالانا، لاعب ليفربول، سجل هدفًا واحدًا خلال 30 مباراة بالدوري، وسجل خيسوس نافاس، لاعب مانشستر سيتي، هدفًا واحدًا على مدار 81 مباراة بمختلف المسابقات). وقد يكون ذلك مؤشرًا على تغير الزمن. ويبقى هازار، الحاصل على لقب أفضل لاعب بالعام الموسم الماضي، المثال الأبرز على موسم الجفاف بالنسبة للأهداف في إطار الدوري الممتاز.
6- النقص الخطير في الهجوم يهدد صفوف نيوكاسل
من الطبيعي أن يصاحب حلول يناير (كانون الثاني) إثارة تساؤلات حول من يرغب المدربون في ضمه إليهم من لاعبين جدد خلال موسم الانتقالات. من جانبهما، حرص أرسين فينغر، مدرب آرسنال، وستيف مكلارين، مدرب نيوكاسل يونايتد، على إصدار نفس النمط المعهود من التصريحات المقتضبة والضوضاء المبهمة بخصوص نوعية اللاعبين التي يحتاجانها خلال النصف الثاني من الموسم. ومع ذلك، تبقى حاجة نيوكاسل لمهاجم واضحة وضوح الشمس، خاصة وأن عجز الفريق عن تسجيل أهداف خلال المباريات الثلاثة الأخيرة تسبب في تقويض أدائه الجيد. تشير شائعات إلى أن بابيس سيسيه قد يغيب عن الفريق حتى أبريل، الأمر الذي يزيد من أهمية البحث عن مهاجم بديل. ولا شك أن تقييم مكلارين لإصابة سيسيه بأنها قد تستمر «ما بين شهرين وثلاثة شهور» يفرض عبئًا كبيرًا على ألكسندر ميتروفيتش البالغ 21 عامًا. ولم يقل عن نيوكاسل من حيث عدد الأهداف سوى استون فيلا وسوانزي سيتي خلال الدوري الممتاز. وعليه، فإن حديث مكلارين المستمر عن «العمل الدؤوب» يجب ترجمته في صورة صفقة لضم مهاجم قوي لمعاونة الفريق.
7- ليستر سيتي يواجه تحديات صعبة للبقاء في المنافسة
يشير جدول المباريات إلى أن ليستر سيتي تنتظره جولة جديدة من المباريات الصعبة، تحديدًا ست مباريات يمكنها أن تحسم مسألة ما إذا كان الفريق بقيادة المدرب كلاوديو رانييري سيمضي في مسيرته ويتشبث بمكانه بين الأندية الأربعة المتصدرة للدوري الممتاز. وبينما تعد مباراة استون فيلا سهلة إلى حد ما، فإن المباريات الخمس الأخرى تضم انتقال الفريق إلى ملاعب توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي وآرسنال ليواجههم على أرضهم. ومن المقرر كذلك أن يستضيف الفريق كلا من ليفربول وستوك سيتي. ويتوقع الكثيرون تراجع أداء ليستر سيتي في الفترة المقبلة، مستشهدين بذلك بثلاث مباريات متتالية فشل خلالها الفريق في تحقيق أي فوز أو حتى تسجيل هدف. بيد أنه في المقابل لا يمكن وصف التعادل من دون أهداف أمام مانشستر سيتي بالنتيجة السيئة. كما أن ليستر سيتي كان باستطاعته الاحتفال بحصوله على ثلاث نقاط ثمينة، السبت، فقط لو أن رياض محرز عدل في مركزه داخل الملعب قليلاً.
8- أوجيديا استغل الفرصة ليثبت أقدامه مع نورويتش
بالتأكيد ساعد فريق ساوثهامبتون خصمه السبت الماضي بما فعله ساديو ماني من إهدار للوقت وبرعونة لاعبيه في إنهاء الهجمات وتصدى فيكتور ونياما العنيف للكرة، لكن لا يجب علينا إغفال أن فريق نورويتش ساعد نفسه أيضا. لقد قام أليكس نيل بإجراء تغير مؤثر آخر من على مقاعد البدلاء حيث دفع مدرب فريق نورويتش سيتي باللاعب أوجيديا أوفو ليصنع الفارق. يتمتع اللاعب البلجيكي الدولي ببنية قوية غير أنه لا يلعب بجدية كافية ويتسم أداؤه بالنعومة. وبعد التحامه وسقوطه أمام الكيني فيكتور وانياما الذي تسبب في حصوله على الكارت الأصفر الثاني، ساعد أوجيديا أوفو في هدف الفوز بعدوه المخادع ثم تمريرته الدقيقة إلى زميله أليكس تيتي التي سجل منها الهدف. وبعدما قضى بداية الموسم معارا بفريق روثرهام يونايتد ثم تململه من عدم فاعليته بفريق نورويتش، قابل أوجيديا مدربه الشهر الماضي لمناقشة مستقبله. ووعد نيل بإعطاء لاعبه الفرصة قبل اتخاذ أي قرار بشأنه في يناير (كانون الثاني) الحالي، وبالفعل تألق اللاعب في المباراة التي مني خلالها فريقه بالهزيمة أمام توتنهام وكذلك في الفوز أمام ساوثهامبتون. وصرح نيل السبت أنه «من المؤكد أن أوجيديا سوف يستمر هنا»، مضيفا أن اللاعب «أظهر لي وللفريق أن لديه ما يقدمه، ولذلك كل التحية والثقة له».
9- لنعذر سندرلاند على أدائه في مسابقة الكأس
بالتأكيد لا يستطيع سندرلاند بذل جهد كبير في مسابقة كأس الاتحاد، خاصة في ظل حاجة المدرب سام ألارديس لراحة اللاعبين الكبار قبل مباراة الأربعاء في الدوري العام أمام رفقاء الكفاح بفريق سوانزي. وفي تعليقه على مباراة فريقه القادمة على ملعبه أمام أستون فيلا، قال ألارديس: «أحترم كأس الاتحاد الذي يحترمه العالم كله بفضل تاريخه، وتقليده، وبالطبع لروح الإثارة». وأضاف أنه «في ضوء سلسلة من المباريات في منتصف الأسبوع في الدوري العام التي تلي تلك المباراة مباشرة، فإن هذا الوقت هو الأسوأ لعمل جدول لمباريات الدوري، حيث إن ذلك من شأنه مضاعفة الجهد المطلوب من لاعبينا، ويستلزم ذلك عناية فائقة في اختيار التشكيل لمباراة الآرسنال». فعندما تكون ثاني فريق في أسفل الجدول، فمجد الكأس لا يبدو مطلبا مرغوبا، وسوف نسمع صياح جماهير سندرلاند أمام الفريق الفائز بملعب الإمارات السبت القادم. ولسوء الحظ فإن مدربي الفرق التي تحتل مراتب أفضل والتي تستمتع بعلاقات أفضل مع الجماهير يضايقهم أيضا لقاءات منتصف الأسبوع والمواعيد غير الملائمة والتي نرى فيها الدوري العام ينغص فيها مسابقة كأس الاتحاد.
10- فليتشر يعيد الانسيابية لوست برميتش
حقق فريق ستوك الكثير بأدائه الانسيابي الحر في الأسابيع الأخيرة، لكن هذا اليوم رأينا فيه المطر ينهمر على ويست ميدلاند ورأينا فيه الفريق الذي يتصف بالصخب والضوضاء يسود المباراة. كان دارين فليتشر يخوض في الطين بالزى الأزرق والأبيض ويركض مسببا حالة من الإزعاج. فبعدما بلغ 31 عاما يبدو اللاعب كملاكم في منتصف الملعب ويتحلى بقدرة فائقة على تغطية منتصف الملعب، ولم يتفوق علي قائد فريق وست بروميتش سوى خمسة لاعبين في هذا المركز في الدوري العام، ولذلك يعتبر أساسيا بالنسبة لتوني بوليس. يتولى كلاوديو ياكوب البوابة الأمامية عندما يتقدم فليتشر، وتتزامن تلك الطاقة مع ذكاء في قراءة الملعب ويساعده ذلك على التأثير بشكل فعال في اللعب. نجح فليتشر في استعادة الاستحواذ على الكرة في خمس مناسبات أمام ستوك، منها إيقافه لهجمة مرتدة خطرة، ومساهمته في بناء هجمة صنعها لزميله ستيفان سيساغنون أحرز منها هدفا. اتخذ بوليس قرارا شجاعا عندما وضع فليتشر قائدا للفريق عند وصوله للفريق في فبراير (شباط) الماضي مما تسبب في صدع في العلاقة مع القائد السابق كريس برنيت وفي شقاق في غرفة خلع الملابس. لكن تلك المغامرة كانت مفيدة في تشكيل قوة هجومية جديدة لبوليس أفادت الفريق في منتصف جدول الدوري الممتاز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.