تيسديل مدرب إكستر يستعد للمغامرة في مواجهة كلوب

صاحب ثاني أطول فترة تدريب في تاريخ الكرة الإنجليزية يتطلع لإظهار موهبته أمام ليفربول

تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
TT

تيسديل مدرب إكستر يستعد للمغامرة في مواجهة كلوب

تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)

من المقرر أن يقف بول تيسديل مدرب إكستر سيتي صاحب ثاني أطول فترة تدريب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية في مواجهة الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول قبل نهاية هذا الأسبوع في إطار لقاءات كأس الاتحاد الإنجليزي.
خلال نقاش مع بول تيسديل عن ما اشتهر به من أناقة كبيرة، تحول مسار الحديث إلى مواجهته ليفربول، مساء الجمعة، في كأس الاتحاد الإنجليزي، وما إذا كان مدرب إكستر سيتي سيظهر خلال اللقاء مرتديًا قبعته الشهيرة التي يعود تصميمها لخمسينات القرن الماضي وتشبه في شكلها فطيرة اللحم. وهنا أجاب: «نعم، سأفعل».
ويتمتع تيسديل البالغ 42 عامًا، والذي يعتبر صاحب ثاني أطول فترة تدريب بالكرة الإنجليزية، (تقترب فترة عمله في إكستر سيتي من العقد)، بشخصية رائعة، وتفكير تقدمي ممزوج بنفحة من قيم قديمة تقليدية، والتي على رأسها الالتزام بالوعد. وبالفعل، رفض تيسديل مرتين عرضًا من سوانزي سيتي لأنه وعد مسؤولي إكستر سيتي بإتمام خمسة أعوام معهم - وكذلك العمل على الفوز بالمباريات «على نحو نزيه ومناسب».
على صعيد الموضة والأناقة، يعد تيسديل واحدًا من أبرز سفراء دار راي كيلفين للأزياء، بجانب ما يربط الرجلين من صداقة حميمة بدأت منذ أول لقاء بينهما عندما دخل تيسديل متجر المليونير كيلفين في وسط لندن، وكان لا يزال في عمر المراهقة.
ومع ذلك، فإنه خسر بالفعل تنافسه مع كلوب على لقب الأجمل، حيث اعترف مازحًا بأن «حماتي تكن إعجابًا ليورغن كلوب، الأمر الذي خلق أمامنا مشكلة حقيقية. أما والد زوجتي فهو من مشجعي ليفربول منذ 60 عامًا. إلا أنه قرر الآن أنه يرغب في فوز إكستر سيتي بهذه المباراة فقط ليغيظ زوجته بسبب إعجابها بكلوب».
وفيما يخص الأزياء، فإن تيسديل بالتأكيد له السبق والصدارة، فقد جعله ذوقه الغريب في الملابس عرضة لمقارنة الآخرين له لأصحاب مختلف المهن، من صاحب متجر بقالة في شورديتش إلى ناقد سينمائي فرنسي. ومع ذلك، فإنه لدى وقوفه عن خط التماس، يقدم تيسديل ما هو أكبر بكثير من مجرد لمسة أناقة.
وفي ما يتعلق بلقائه المرتقب بليفربول، قال: «يعني ذلك أنه يوم المعركة، وسنعمل على تقديم أفضل ما لدينا. وسنعمل على إظهار أننا نمتلك ثقة بالنفس وقدرة على الإبداع والصمود. ربما نكون مختلفين قليلاً، لكننا سنبدأ اللقاء متفائلين وسنحرص على المشاركة في المباراة بهدف الفوز».
ومع ذلك، تبقى مسألة ارتداء قبعة عتيقة الطراز أثناء تولي تدريب فريق محترف صعبة. وعن هذا، قال تيسديل: «نعم، بالفعل. أتذكر أن المرة الأولى التي ارتديت فيها هذه القبعة كانت منذ 6 سنوات في نورويتش وتعرضت لبعض الانتقادات».
ورغم الابتسامة المرسومة دومًا على وجهه، يتميز تيسديل بشخصية جادة. وقد امتد الحديث معه لأكثر من ساعة داخل مكتبه في ملعب التدريب الذي يشترك فيه مع ستيف بيريمان، مدير كرة القدم في إكستر سيتي، وهو صاحب أطول فترة عمل بهذا المنصب داخل النادي. ومن الواضح أن تيسديل شخص حلو المعشر، بجانب عمق تفكيره وضميره الحي، الأمر الذي يفسر سعي أندية أعلى في ترتيبها عن إكستر سيتي لإقناعه بالانضمام إليها وترك فريقه الذي يلعب في الدرجة الثانية بعيدا عن الأضواء.
ولا تكمن عبقرية تيسديل فيما حققه مع إكستر سيتي عندما قاد الفريق من دوري المناطق عندما تولى مهمة تدريبه، ونجح في الارتقاء به إلى الترتيب الثامن في دوري الدرجة الأولى عام 2011 - وإنما كذلك في أسلوب اضطلاعه بعمله. يحرص تيسديل على المشاركة في جميع التفاصيل، بدءًا من اختيار أجهزة ومعدات التدريب وصولاً إلى الفنادق التي يجري الحجز فيها لأفراد الفريق. وفيما يخص مبادئ تيسديل، فإن الإجابة التالية تعد أفضل تلخيص لها، فعندما سألناه ماذا سيحدث لو أن إكستر سيتي كان متقدمًا على ليفربول ولم يتبق بالمباراة سوى بضع دقائق، هل سيلجأ اللاعبون لتمرير الكرة باتجاه الأطراف لإهدار الوقت. أجاب تيسديل: «لم يسبق لي قط التفوه بهذه الكلمات - صوبوا الكرة باتجاه الأطراف»، لكنني لا أعتقد أن هذا هو أسوأ ما يمكن حدوثه داخل الملعب، فعلى أي حال تبقى الكرة داخل الملعب ولا يقترف اللاعب حال فعله ذلك بأي عمل خاطئ. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنني كمدرب أوجه اللاعبين نحو فعل ذلك، إلا أنني أرى أن هناك مساوئ أخرى كثيرة تقترف بحق كرة القدم».
واستطرد موضحًا: «أعني بذلك المواقف الأكثر إثارة للجدل التي يخرج فيها اللعب عن المسار الرياضي ويلجأ حارس المرمى لإهدار الوقت أو يتظاهر أحد اللاعبين بالإصابة، أو تخرج الكرة من الملعب ويتظاهر المدرب بأنه حاول التقاطها، لكنها تحركت بعيدًا. في اعتقادي، يدور الأمر برمته حول مدى احترامنا للعبة. وكثيرًا ما نسمع عن مدربين ضمنوا الفوز، لذا رفعوا شعار دعونا (نقتل المباراة) أو ما يدعى (إدارة المباراة)، لكن كل هذه الأمور في حقيقتها تستنزف دقائق من مباراة دفع المشجعون أموالاً لمشاهدتها».
وأعرب تيسديل عن اعتقاده أن ممارسته لعبة الكريكيت في طفولته ربما ساعدت في صياغة هذه الرؤية بداخله، وخاصة أن إهدار الوقت على هذا النحو في الكريكيت عقوبته الطرد، بينما لم يرغب تيسديل قط في ترك الملاعب.
جدير بالذكر أن تيسديل قضى سبع سنوات كلاعب محترف في صفوف ساوثهامبتون قبل انتقاله إلى بريستول سيتي ويوفيل وإكستر سيتي، مع احترافه بعض الوقت في فنلندا واليونان. ومع ذلك، لم يشعر تيسديل بالسعادة خلال عمله كلاعب محترف. وعن ذلك، قال: «كنت أشعر بالمتعة عند لعب كرة القدم، لكنني لم أستمتع باللعب الاحترافي قط، ولم أشعر بأن هناك أي أمل من ورائه. والشعور الذي سيطر علي كان أنني في المكان الخطأ، وأنني غير مناسب لهذا المجال».
وقال: «لا أرغب في الظهور كشخص شديد الغرابة، لأني هذا الأمر لا يخدمني. إن بداخلي جزءًا متعلق بكرة القدم، خاصة وأنا أعمل بهذا المجال منذ 25 عامًا، لكنني لم أكن لاعبًا قط، فقد كان ذهني منصرفًا دومًا باتجاه الاهتمام بالكم وشغلته الكثير من الأمور في وقت واحد، بينما في الواقع كثيرًا ما تكون ممارسة كرة القدم أنسب لأولئك الذين لا يفكرون كثيرًا، ويلعبون ويستمتعون باللعب فحسب».
بعد اقتحامه مجال التدريب الكروي بالصدفة لدى توليه مهمة تدريب «تيم باث»، وهو فريق جامعي نجح في الوصول إلى الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 2002، انتقل تيسديل لتولي تدريب إكستر سيتي بعد أربع سنوات ونجح في ترك انطباع رائع هناك، إلا أن استمراره مع نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية جعل البعض يشكك في مستوى طموحاته. جدير بالذكر أن آرسين فينغر المدرب الوحيد الذي يعمل حاليًا مع نادٍ إنجليزي وقضى في مهمة تدريبه فترة أطول عن تلك التي قضاها تيسديل مع إكستر سيتي.
من جهته، أكد تيسديل: «أتيحت أمامي عدة فرص للرحيل، وكان هناك عرضان تحديدًا أثارا اهتمامي، لكنهما جاءا في توقيت غير مناسب، وكانت هناك أخرى من قبل أندية لم أكن أتخيل العمل بها. إلا أنه يمكن تقييم مستوى الطموح على نحو مختلف، فأنا مثلاً كان طموحي الخروج بإكستر سيتي من دوري الدرجة الثانية وهو هدف طموح بالفعل».
وأضاف: «إنني أكرس قلبي ومشاعري للمهمة التي أقوم بها، وأنا صادق في التزامي تجاه فريقي. وأعتقد أنه ينبغي على المدربين الامتناع عن الشكوى طيلة الوقت. والملاحظ أن الأندية تتخلى عن المدربين بسهولة بالغة، لكن المدربين أيضًا أصبح من السهل للغاية عليهم الرحيل عن الأندية. لذا، فإن الأمر في حقيقته لا يسير باتجاه واحد فحسب. من جانبي، أرى أنني تصرفت على النحو الصائب تجاه إكستر سيتي، وكذلك فعل النادي تجاهي. إلا أنه لا يمكنني قطع وعد بخصوص المدة التي سأقضيها هنا، فقد اختلفت الظروف الآن عما مضى. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنني أبحث عن نادٍ بديل أو أنني أتوق للرحيل، بل على العكس فأنا أعشق إكستر سيتي. كما أنني لست شخصًا طماعًا فيما يخص المال. وأدرك جيدًا أن الكثير من أندية كرة القدم متشابهة. ومن ناحيتي، لديَّ أسرة رائعة وأستمتع بحياتي في ويلتشير».
الملاحظ أن تيسديل يتحدث بفخر بالغ عن إكستر سيتي، حيث تعد ثقة الجماهير الأصل الأهم والأكبر. ومع ذلك، من الصعب تمديد الثناء والإشادة إلى المنشآت داخل سانت جيمس بارك، حيث تعاني بعضها من حالة مزرية، مثل غرفة تبديل الملابس التي من المفترض أن يستخدمها فريق ليفربول ومدربه كلوب. وفي هذا الصدد، اعترف تيسديل بأنها: «تجربة صادمة للغاية لأي شخص».
وفيما يخص يوم المباراة والتغطية التلفزيونية لها، أوضح تيسديل بثقة أن فريقه «يعي كيفية التعامل مع هذا الأمر». وبغض النظر عن نتيجة اللقاء الذي سيشهده ملعب سانت جيمس بارك، فإن المؤكد أن إكستر سيتي سيحاول بالفعل تقديم أداء جيد، وربما لا تفلح أي تعليقات ساخرة ينالها تيسديل من مشجعي ليفربول بسبب ملابسه في التأثير سلبًا عليه أو على لاعبيه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.