تيسديل مدرب إكستر يستعد للمغامرة في مواجهة كلوب

صاحب ثاني أطول فترة تدريب في تاريخ الكرة الإنجليزية يتطلع لإظهار موهبته أمام ليفربول

تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
TT

تيسديل مدرب إكستر يستعد للمغامرة في مواجهة كلوب

تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)
تيسديل فخور بالعمل مع إكستر سيتي («الشرق الأوسط»)، تبسديل وقبعته المثيرة للجدل (غيتي)

من المقرر أن يقف بول تيسديل مدرب إكستر سيتي صاحب ثاني أطول فترة تدريب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية في مواجهة الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول قبل نهاية هذا الأسبوع في إطار لقاءات كأس الاتحاد الإنجليزي.
خلال نقاش مع بول تيسديل عن ما اشتهر به من أناقة كبيرة، تحول مسار الحديث إلى مواجهته ليفربول، مساء الجمعة، في كأس الاتحاد الإنجليزي، وما إذا كان مدرب إكستر سيتي سيظهر خلال اللقاء مرتديًا قبعته الشهيرة التي يعود تصميمها لخمسينات القرن الماضي وتشبه في شكلها فطيرة اللحم. وهنا أجاب: «نعم، سأفعل».
ويتمتع تيسديل البالغ 42 عامًا، والذي يعتبر صاحب ثاني أطول فترة تدريب بالكرة الإنجليزية، (تقترب فترة عمله في إكستر سيتي من العقد)، بشخصية رائعة، وتفكير تقدمي ممزوج بنفحة من قيم قديمة تقليدية، والتي على رأسها الالتزام بالوعد. وبالفعل، رفض تيسديل مرتين عرضًا من سوانزي سيتي لأنه وعد مسؤولي إكستر سيتي بإتمام خمسة أعوام معهم - وكذلك العمل على الفوز بالمباريات «على نحو نزيه ومناسب».
على صعيد الموضة والأناقة، يعد تيسديل واحدًا من أبرز سفراء دار راي كيلفين للأزياء، بجانب ما يربط الرجلين من صداقة حميمة بدأت منذ أول لقاء بينهما عندما دخل تيسديل متجر المليونير كيلفين في وسط لندن، وكان لا يزال في عمر المراهقة.
ومع ذلك، فإنه خسر بالفعل تنافسه مع كلوب على لقب الأجمل، حيث اعترف مازحًا بأن «حماتي تكن إعجابًا ليورغن كلوب، الأمر الذي خلق أمامنا مشكلة حقيقية. أما والد زوجتي فهو من مشجعي ليفربول منذ 60 عامًا. إلا أنه قرر الآن أنه يرغب في فوز إكستر سيتي بهذه المباراة فقط ليغيظ زوجته بسبب إعجابها بكلوب».
وفيما يخص الأزياء، فإن تيسديل بالتأكيد له السبق والصدارة، فقد جعله ذوقه الغريب في الملابس عرضة لمقارنة الآخرين له لأصحاب مختلف المهن، من صاحب متجر بقالة في شورديتش إلى ناقد سينمائي فرنسي. ومع ذلك، فإنه لدى وقوفه عن خط التماس، يقدم تيسديل ما هو أكبر بكثير من مجرد لمسة أناقة.
وفي ما يتعلق بلقائه المرتقب بليفربول، قال: «يعني ذلك أنه يوم المعركة، وسنعمل على تقديم أفضل ما لدينا. وسنعمل على إظهار أننا نمتلك ثقة بالنفس وقدرة على الإبداع والصمود. ربما نكون مختلفين قليلاً، لكننا سنبدأ اللقاء متفائلين وسنحرص على المشاركة في المباراة بهدف الفوز».
ومع ذلك، تبقى مسألة ارتداء قبعة عتيقة الطراز أثناء تولي تدريب فريق محترف صعبة. وعن هذا، قال تيسديل: «نعم، بالفعل. أتذكر أن المرة الأولى التي ارتديت فيها هذه القبعة كانت منذ 6 سنوات في نورويتش وتعرضت لبعض الانتقادات».
ورغم الابتسامة المرسومة دومًا على وجهه، يتميز تيسديل بشخصية جادة. وقد امتد الحديث معه لأكثر من ساعة داخل مكتبه في ملعب التدريب الذي يشترك فيه مع ستيف بيريمان، مدير كرة القدم في إكستر سيتي، وهو صاحب أطول فترة عمل بهذا المنصب داخل النادي. ومن الواضح أن تيسديل شخص حلو المعشر، بجانب عمق تفكيره وضميره الحي، الأمر الذي يفسر سعي أندية أعلى في ترتيبها عن إكستر سيتي لإقناعه بالانضمام إليها وترك فريقه الذي يلعب في الدرجة الثانية بعيدا عن الأضواء.
ولا تكمن عبقرية تيسديل فيما حققه مع إكستر سيتي عندما قاد الفريق من دوري المناطق عندما تولى مهمة تدريبه، ونجح في الارتقاء به إلى الترتيب الثامن في دوري الدرجة الأولى عام 2011 - وإنما كذلك في أسلوب اضطلاعه بعمله. يحرص تيسديل على المشاركة في جميع التفاصيل، بدءًا من اختيار أجهزة ومعدات التدريب وصولاً إلى الفنادق التي يجري الحجز فيها لأفراد الفريق. وفيما يخص مبادئ تيسديل، فإن الإجابة التالية تعد أفضل تلخيص لها، فعندما سألناه ماذا سيحدث لو أن إكستر سيتي كان متقدمًا على ليفربول ولم يتبق بالمباراة سوى بضع دقائق، هل سيلجأ اللاعبون لتمرير الكرة باتجاه الأطراف لإهدار الوقت. أجاب تيسديل: «لم يسبق لي قط التفوه بهذه الكلمات - صوبوا الكرة باتجاه الأطراف»، لكنني لا أعتقد أن هذا هو أسوأ ما يمكن حدوثه داخل الملعب، فعلى أي حال تبقى الكرة داخل الملعب ولا يقترف اللاعب حال فعله ذلك بأي عمل خاطئ. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنني كمدرب أوجه اللاعبين نحو فعل ذلك، إلا أنني أرى أن هناك مساوئ أخرى كثيرة تقترف بحق كرة القدم».
واستطرد موضحًا: «أعني بذلك المواقف الأكثر إثارة للجدل التي يخرج فيها اللعب عن المسار الرياضي ويلجأ حارس المرمى لإهدار الوقت أو يتظاهر أحد اللاعبين بالإصابة، أو تخرج الكرة من الملعب ويتظاهر المدرب بأنه حاول التقاطها، لكنها تحركت بعيدًا. في اعتقادي، يدور الأمر برمته حول مدى احترامنا للعبة. وكثيرًا ما نسمع عن مدربين ضمنوا الفوز، لذا رفعوا شعار دعونا (نقتل المباراة) أو ما يدعى (إدارة المباراة)، لكن كل هذه الأمور في حقيقتها تستنزف دقائق من مباراة دفع المشجعون أموالاً لمشاهدتها».
وأعرب تيسديل عن اعتقاده أن ممارسته لعبة الكريكيت في طفولته ربما ساعدت في صياغة هذه الرؤية بداخله، وخاصة أن إهدار الوقت على هذا النحو في الكريكيت عقوبته الطرد، بينما لم يرغب تيسديل قط في ترك الملاعب.
جدير بالذكر أن تيسديل قضى سبع سنوات كلاعب محترف في صفوف ساوثهامبتون قبل انتقاله إلى بريستول سيتي ويوفيل وإكستر سيتي، مع احترافه بعض الوقت في فنلندا واليونان. ومع ذلك، لم يشعر تيسديل بالسعادة خلال عمله كلاعب محترف. وعن ذلك، قال: «كنت أشعر بالمتعة عند لعب كرة القدم، لكنني لم أستمتع باللعب الاحترافي قط، ولم أشعر بأن هناك أي أمل من ورائه. والشعور الذي سيطر علي كان أنني في المكان الخطأ، وأنني غير مناسب لهذا المجال».
وقال: «لا أرغب في الظهور كشخص شديد الغرابة، لأني هذا الأمر لا يخدمني. إن بداخلي جزءًا متعلق بكرة القدم، خاصة وأنا أعمل بهذا المجال منذ 25 عامًا، لكنني لم أكن لاعبًا قط، فقد كان ذهني منصرفًا دومًا باتجاه الاهتمام بالكم وشغلته الكثير من الأمور في وقت واحد، بينما في الواقع كثيرًا ما تكون ممارسة كرة القدم أنسب لأولئك الذين لا يفكرون كثيرًا، ويلعبون ويستمتعون باللعب فحسب».
بعد اقتحامه مجال التدريب الكروي بالصدفة لدى توليه مهمة تدريب «تيم باث»، وهو فريق جامعي نجح في الوصول إلى الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 2002، انتقل تيسديل لتولي تدريب إكستر سيتي بعد أربع سنوات ونجح في ترك انطباع رائع هناك، إلا أن استمراره مع نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية جعل البعض يشكك في مستوى طموحاته. جدير بالذكر أن آرسين فينغر المدرب الوحيد الذي يعمل حاليًا مع نادٍ إنجليزي وقضى في مهمة تدريبه فترة أطول عن تلك التي قضاها تيسديل مع إكستر سيتي.
من جهته، أكد تيسديل: «أتيحت أمامي عدة فرص للرحيل، وكان هناك عرضان تحديدًا أثارا اهتمامي، لكنهما جاءا في توقيت غير مناسب، وكانت هناك أخرى من قبل أندية لم أكن أتخيل العمل بها. إلا أنه يمكن تقييم مستوى الطموح على نحو مختلف، فأنا مثلاً كان طموحي الخروج بإكستر سيتي من دوري الدرجة الثانية وهو هدف طموح بالفعل».
وأضاف: «إنني أكرس قلبي ومشاعري للمهمة التي أقوم بها، وأنا صادق في التزامي تجاه فريقي. وأعتقد أنه ينبغي على المدربين الامتناع عن الشكوى طيلة الوقت. والملاحظ أن الأندية تتخلى عن المدربين بسهولة بالغة، لكن المدربين أيضًا أصبح من السهل للغاية عليهم الرحيل عن الأندية. لذا، فإن الأمر في حقيقته لا يسير باتجاه واحد فحسب. من جانبي، أرى أنني تصرفت على النحو الصائب تجاه إكستر سيتي، وكذلك فعل النادي تجاهي. إلا أنه لا يمكنني قطع وعد بخصوص المدة التي سأقضيها هنا، فقد اختلفت الظروف الآن عما مضى. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنني أبحث عن نادٍ بديل أو أنني أتوق للرحيل، بل على العكس فأنا أعشق إكستر سيتي. كما أنني لست شخصًا طماعًا فيما يخص المال. وأدرك جيدًا أن الكثير من أندية كرة القدم متشابهة. ومن ناحيتي، لديَّ أسرة رائعة وأستمتع بحياتي في ويلتشير».
الملاحظ أن تيسديل يتحدث بفخر بالغ عن إكستر سيتي، حيث تعد ثقة الجماهير الأصل الأهم والأكبر. ومع ذلك، من الصعب تمديد الثناء والإشادة إلى المنشآت داخل سانت جيمس بارك، حيث تعاني بعضها من حالة مزرية، مثل غرفة تبديل الملابس التي من المفترض أن يستخدمها فريق ليفربول ومدربه كلوب. وفي هذا الصدد، اعترف تيسديل بأنها: «تجربة صادمة للغاية لأي شخص».
وفيما يخص يوم المباراة والتغطية التلفزيونية لها، أوضح تيسديل بثقة أن فريقه «يعي كيفية التعامل مع هذا الأمر». وبغض النظر عن نتيجة اللقاء الذي سيشهده ملعب سانت جيمس بارك، فإن المؤكد أن إكستر سيتي سيحاول بالفعل تقديم أداء جيد، وربما لا تفلح أي تعليقات ساخرة ينالها تيسديل من مشجعي ليفربول بسبب ملابسه في التأثير سلبًا عليه أو على لاعبيه.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!