النويصر لـ«الشرق الأوسط»: لن نلعب ضد أندية إيران وسنطلب من «الآسيوي» إعادة سحب قرعة الأبطال

قال إن الاتحاد الآسيوي مطالب بإيجاد حل.. والبلدان المحايدة أسوأ الخيارات

ICSS معني بالتدخل وتقديم تقرير أمني عاجل عن إيران - الملاعب الإيرانية باتت غير قادرة على تنظيم المباريات الآسيوية بسبب الوضع الأمني
ICSS معني بالتدخل وتقديم تقرير أمني عاجل عن إيران - الملاعب الإيرانية باتت غير قادرة على تنظيم المباريات الآسيوية بسبب الوضع الأمني
TT

النويصر لـ«الشرق الأوسط»: لن نلعب ضد أندية إيران وسنطلب من «الآسيوي» إعادة سحب قرعة الأبطال

ICSS معني بالتدخل وتقديم تقرير أمني عاجل عن إيران - الملاعب الإيرانية باتت غير قادرة على تنظيم المباريات الآسيوية بسبب الوضع الأمني
ICSS معني بالتدخل وتقديم تقرير أمني عاجل عن إيران - الملاعب الإيرانية باتت غير قادرة على تنظيم المباريات الآسيوية بسبب الوضع الأمني

كشف محمد النويصر نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس رابطة الدوري السعودي المحترفين عن توجّه سعودي لطلب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإعادة قرعة دوري أبطال آسيا في النسخة التي ستنطلق نهاية الشهر المقبل، بسبب وجود أندية إيرانية في المجموعات التي تنافس فيها أندية سعودية.
وقال النويصر في تصريح خص به «الشرق الأوسط»: «بعد قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران هذا يعني أن الوضع سيئ جدا ومستحيل أن تلعب الأندية السعودية في إيران مهما كانت الظروف باعتبار أن السفارات الدبلوماسية التي تحظى بمعاهدات ومواثيق لم تحترمها هذه الدولة؛ فكيف ببعثات رياضية لن تجد الحماية في ملاعب يحضرها آلاف من المشجعين؟!».
وشدد على أن «الاتحاد السعودي لكرة القدم سيرسل فكرته بإعادة قرعة دوري أبطال آسيا خلال اليومين المقبلين، وفي حال رفض المقترح سنعمل على اللعب في بلدان محايدة ذهابًا وإيابًا مع الأندية الإيرانية، وهذا في ظني أسوأ القرارات التي سنُجبر عليها».
بقيت الإشارة إلى أن النصر سيلعب في المجموعة الثانية مع فريق ذوب آهن الإيراني، والهلال في مجموعته الثالثة وسط وجود تراكتور الإيراني في حين يحتمل أن يلعب الأهلي في المجموعة الرابعة التي تضم نفط طهران الإيراني، في حال تجاوز الجيش القطري، أما الاتحاد فيلتقي فولاذ الإيراني في المجموعة الأولى إذا تجاوز الوحدات الأردني».
إلى ذلك اوضحت مصادر رسمية في اتحاد الكرة السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس الإدارة برئاسة أحمد عيد سيطلب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تدخل المركز الدولي للأمن الرياضي لتقديم تقرير أمني حاسم حول الوضع الأمني في إيران وانعكاس ذلك على الملاعب الإيرانية التي تعاني منها الأندية السعودية والخليجية طوال السنوات الماضية بسبب تحويلها للملاعب إلى مسارح طائفية لا علاقة لها بكرة القدم فضلاً عن المواقف السلبية التي يمارسها المشجعون الإيرانيون ضد الأندية واللاعبين قبل وأثناء وبعد مباريات دوري أبطال آسيا.
وشددت المصادر على أن هناك اتفاقية رسمية موقعة بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والمركز الدولي للأمن الرياضي قبل 9 أشهر، وحان الوقت لتفعيلها بدلاً من المغامرة في اللعب بإيران دون النظر في الوضع الأمني الحساس فضلاً عن العلاقات المتوترة بين السعودية وإيران خلال الأشهر الماضية، التي تتطلب حماية كاملة للبعثات الرياضية التي تصلها لخوض منافسات مختلفة على الصعيد الرياضي.
وقالت المصادر ذاتها: «نعرف أن هناك اتفاقية ونعرف أيضًا في ذات الوقت أن المركز الدولي للأمن الرياضي ينتظر إشارة البدء في مهامه للنظر في الحالة الأمنية في إيران، وخصوصًا إذا وجدت الأندية السعودية، وبالتالي نرى أنه حان الوقت لتفعيلها لأن الوضع لم يعد يطاق أبدًا ولأننا نخشى على بعثاتنا الرياضية حينما تصل إلى هناك». وعقد أمس في العاصمة الرياض بمقر اتحاد الكرة السعودي اجتماعًا للجنة المسابقات برئاسة الدكتور خالد المقرن، وبحضور أحمد الخميس أمين عام اتحاد الكرة السعودي، وعضو لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمناقشة الروزنامة المحلية الخاصة بجدولة الدور الثاني للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.
وقدمت لجنة المسابقات السعودية مقترحًا للخميس العضو في لجنة المسابقات الآسيوية بإقامة مباريات الأندية السعودية والإيرانية، في بلد محايد على أن تقام جميعها ذهابا وإيابا وعدم اللعب في إيران أو السعودية بسبب الظروف الراهنة التي يعيشها البلدان، وبررت المسابقات ذلك معاناة الأندية السعودية خلال وجودها في طهران وعدد من المدن الإيرانية بسبب سوء المعاملة وإهمالهم لواجبات الضيوف حيث الإزعاج في مقر الإقامة والتنقلات فضلاً عن تحويلهم للملاعب إلى غير هدفها الرئيسي.
وبحسب مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط»، فإن أحمد الخميس أكد أن اتحاد الكرة السعودي سيخاطب الاتحاد الآسيوي في الأيام القليلة المقبلة للنظر في المقترح السعودي، وضرورة تدخل المركز الدولي للأمن الرياضي في الموضوع باعتبار أن هناك اتفاقية عن الأمن والسلامة بين الاتحاد القاري والمركز الدولي وأنه حان الوقت لتفعيلها.
بقيت الإشارة إلى أن الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال السابق أول من اقترح بإقامة مباريات الأندية السعودية ونظيرتها الإيرانية في ملاعب محايدة بدلاً من الذهاب إلى إيران أو المجيء إلى السعودية، وواجهت هذه «التغريدة» موافقة عاجلة من جميع الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا، وهي النصر والأهلي والهلال والاتحاد.
وأعلن نائب رئيس النادي الأهلي عبد الله بترجي عن قيام إدارة ناديه بخطوة استباقية في مشاركة الفريق الأول لكرة القدم في دور الأبطال الآسيوي في نسخته الحالية (2016م). حيث أوضح أن إدارة ناديه ستتقدم بطلب للاتحاد السعودي لكرة القدم لمخاطبة الاتحاد الآسيوي بنقل أي مباراة لفريق الأهلي مع أي فريق إيراني لأرض محايدة.
ويأتي تحرك إدارة النادي المبكر لضمان النظر واعتماد طلب النادي الأهلي، خصوصًا إذا ما نجح فريق نفط طهران الإيراني في تجاوز مباراته مع الجيش القطري في التصفيات الأولية لدوري الأبطال الآسيوي وتأهل لدوري المجموعات، حيث سينضم المتأهل من الفريقين إلى المجموعة الرابعة، التي تضم أندية الأهلي السعودي والعين الإماراتي وفريق ناساف الأوزبكي التي تنطلق أولى جولاتها في أخر شهر فبراير (شباط) المقبل.
ويعقد المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اجتماعًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ويتوقع أن يدرس هذا المقترح الذي سيجد ضغطًا كبيرًا من الجانب السعودي لإقراره.
يذكر أن لجنة المسابقات اعتمدت في اجتماعها، أمس، موعد بدء الدور الثاني للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حيث تقرر أن ينطلق في 28 من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي على أن يتم إصدار جدول الدور الثاني كاملاً اليوم أو غدًا.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.