انتهاء هجوم شنه متطرفون على قاعدة جوية هندية قرب باكستان

4 مسلحين ارتدوا زي الجيش الهندي وتسللوا إلى القاعدة العسكرية في ولاية البنجاب

عناصر من الأمن الهندي في مدخل قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب شمال الهند عقب تعرضها لهجوم إرهابي من مسلحين  أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن الهندي في مدخل قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب شمال الهند عقب تعرضها لهجوم إرهابي من مسلحين أمس (أ.ف.ب)
TT

انتهاء هجوم شنه متطرفون على قاعدة جوية هندية قرب باكستان

عناصر من الأمن الهندي في مدخل قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب شمال الهند عقب تعرضها لهجوم إرهابي من مسلحين  أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن الهندي في مدخل قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب شمال الهند عقب تعرضها لهجوم إرهابي من مسلحين أمس (أ.ف.ب)

قتل أربعة متطرفين على الأقل أمس في هجوم على قاعدة جوية مهمة للجيش الهندي قريبة من باكستان، ما يضع التقارب الهش بين نيودلهي وإسلام آباد على المحك.
وبعد عمليات استغرقت 14 ساعة، تمكن الجيش من إعلان استعادة السيطرة على القاعدة وأنه قتل المسلحين الأربعة الذين كانوا يرتدون زي الجيش الهندي وتسللوا إلى قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب، شمال الهند، في الساعة 3:30 (22:00 بتوقيت غرينتش).
وسارع الجيش إلى القول إن هؤلاء يشتبه بانتمائهم إلى جماعة «جيش محمد» التي تتخذ من باكستان قاعدة لها. وقال جنرال في الجيش الهندي للتلفزيون إن «جيش محمد أعلن مسؤوليته عن الهجوم».
وقال مسؤول كبير في شرطة البنجاب لوكالة الصحافة الفرنسية: «عثرنا على أربع جثث ونبحث عن أخرى».
وأوضح مسؤول عسكري أن القوات الهندية تبحث عن بقايا متفجرات.
لكن المسؤولين الهنود لم يؤكدوا معلومات أوردتها وسائل إعلام رسمية تحدثت عن مقتل ثلاثة عناصر أمنيين في الهجوم.
وقاعدة بتنخوت ذات أهمية استراتيجية لأنها تضم عشرات الطائرات المقاتلة وتبعد نحو خمسين كيلومترا فقط عن الحدود الباكستانية.
وقد أمضت الوحدات الخاصة في الشرطة ساعات بعد الهجوم الجريء، وهو نادر الحدوث على قاعدة هندية خارج كشمير، لمحاصرة القاعدة والبحث عن المهاجمين المتحصنين فيها.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع على الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى باكستان، وكانت الأولى لرئيس حكومة هندي منذ أحد عشر عاما. وقد يؤدي هذا الهجوم إلى توقف عملية السلام بين البلدين النوويين المتنافسين. إلا أن باكستان أدانت بعد الظهر هذا «العمل الإرهابي».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية: «في إطار الأجواء الحسنة التي نجمت عن المحادثات الأخيرة الرفيعة المستوى بين البلدين، ما زالت باكستان تتمسك بأن تكون شريكا للهند.. من أجل القضاء على التهديد الإرهابي على منطقتنا».
وكان مسؤول أمني كبير طلب عدم كشف هويته، قال قبل انتهاء الهجوم، إن قوات الأمن نجحت حتى الآن في منع المهاجمين من إلحاق أضرار كبيرة بالقاعدة التي تضم عددا من الطائرات الحربية.
وقال إن المهاجمين «مدججون بالسلاح، والهجوم يهدف إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر في عتاد القاعدة، لكننا تمكنا حتى الآن من الحؤول دون وقوع خسائر كبيرة». وأضاف: «نعتقد أنهم إرهابيون ينتمون إلى جيش محمد».
وتقاتل جماعة جيش محمد المحظورة في باكستان، ضد حكم الهند لمنطقة كشمير المقسومة والواقعة في الهيمالايا والتي تشهد تمردا انفصاليا أودى بمائة ألف شخص.
وكانت نيودلهي حملت هذه الجماعة مسؤولية هجوم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 2001، أسفر عن سقوط أحد عشر قتيلا، وأدى إلى تعزيز المواقع العسكرية على الحدود وكاد يسبب نزاعا مسلحا بين الهند وباكستان.
وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلق ثلاثة رجال يرتدون بزات الجيش النار على حافلة ثم هاجموا مركزا للشرطة في إقليم غورداسبور المجاور في ولاية البنجاب، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى بينهم أربعة شرطيين. ونسبت الهند هذا الهجوم إلى متمردي عسكر طيبة المتمركزين في باكستان.
ومنذ استقلالها عن الهند عام 1947، تتنازع الهند وباكستان السيطرة على إقليم كشمير وخاضتا حربين في هذا السياق.
وتتهم الهند الجيش الباكستاني باستمرار بتأمين تغطية نارية للمتمردين الذين يتسللون عبر الحدود ثم يخططون لهجمات في الشطر الهندي من كشمير.
لكن ولاية البنجاب التي تقيم فيها غالبية من السيخ ظلت إلى الآن في شبه منأى من أعمال العنف.
وقال سمير باتيل المحلل في مجموعة «غيتواي هاوس» الفكرية إن هجوم السبت قد يكون ردا على زيارة مودي لباكستان. وأضاف: «هناك شبه تأكيد أن ناشطي جيش محمد وعسكر طيبة يحاولون تخريب عملية السلام».
وعلقت نيودلهي أي محادثات مع باكستان بعد الهجوم الذي شنه متطرفون مسلحون على مدينة بومباي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 وخلف 166 قتيلا. وأظهر التحقيق لاحقا أنه تم التخطيط للعملية في باكستان.
وقد استأنف البلدان عملية السلام في 2011، لكن التوتر بلغ ذروته في السنتين الماضيتين. وأسفرت عمليات قصف على الحدود في كشمير عن عشرات القتلى منذ العام الماضي.
ومنذ زيارة رئيس الوزراء الهندي لباكستان الأسبوع الماضي، قرر البلدان البدء بحوار. ومن المقرر عقد لقاءات ثنائية رفيعة المستوى في يناير (كانون الثاني) الحالي في إسلام آباد.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».