ليستر سيتي خرج من عام 2015 منتصرًا بجدارة

تصدي الفريق المتواضع ماليًا لأثرياء مانشستر سيتي تأكيد على {أنك لا تنال بقدر ما تدفع دائمًا}

مباراة ليستر ومانشستر سيتي كشفت أنه لا توجد فوارق بين الفرق الغنية والمتواضعة ماليا (رويترز)
مباراة ليستر ومانشستر سيتي كشفت أنه لا توجد فوارق بين الفرق الغنية والمتواضعة ماليا (رويترز)
TT

ليستر سيتي خرج من عام 2015 منتصرًا بجدارة

مباراة ليستر ومانشستر سيتي كشفت أنه لا توجد فوارق بين الفرق الغنية والمتواضعة ماليا (رويترز)
مباراة ليستر ومانشستر سيتي كشفت أنه لا توجد فوارق بين الفرق الغنية والمتواضعة ماليا (رويترز)

في عالم كرة القدم، نجح البعض في دفعنا للاعتقاد بأنك تنال بقدر ما تدفع، لكن هذا الأمر ربما لا يكون ساريًا خلال هذا الموسم من الدوري الإنجليزي الممتاز.. فقد شهد استاد كينغ باور لقاءً مثيرًا بين ليستر سيتي وواحد من أكثر أندية الدوري الممتاز وفرة في الموارد المالية، مانشستر سيتي.
ووقف جيمي فاردي ورياض محرز (سعرهما سويا قبل هذا الموسم لا يزيد عن 1.2 مليون إسترليني) في مواجهة كامل القوة الهجومية التي وقع عليها اختيار مانشستر سيتي ليبدأ بها المباراة ـ مع وصول سعر رحيم سترلينغ وكيفين دي بروين وحدهما إلى 100 مليون جنيه إسترليني بصورة إجمالية. وقد قدم كلا اللاعبين أداءً مبهرًا في النصف الأول من المباراة.
في الواقع ربما يمكننا تصنيف هذه المباراة باعتبارها التعادل الأكثر إثارة بين ناديين في صدارة الدوري الممتاز من دون أهداف. علاوة على ذلك، فإنه بالنسبة لليستر سيتي حملت الليلة أجواءً احتفالية بغض النظر عن النتيجة. والتف حول الملعب العشرات من الأطفال الذين يلوحون بالأعلام وذلك أثناء دخول لاعبي الفريقين أرض الملعب. بجانب ذلك، جرى توزيع مشروبات مجانية في المدرجات.
وفي الوقت الذي بدت المباراة مناسبة للاحتفال، فإنها كانت أيضًا نقطة بداية لمرحلة جديدة. في الواقع، في الكثير من الجوانب يقف مانشستر سيتي باعتباره الخصم الأكثر بروزًا في مواجهة ليستر سيتي خلال النصف الأول من الموسم. في وقت بدا أن النظام القديم للدوري الممتاز يتهاوى، بحيث أصبح بمقدور النادي الأخير في الترتيب القفز إلى المركز الأول، بينما نشاهد حامل اللقب يترنح بين أندية ذيل القائمة، وهو ما يعني أن الفجوة في الموارد المالية بين الأندية بدت أمرًا يمكن التغلب عليه بسهولة.
وتشير الأرقام إلى أن ليستر سيتي أنفق 50 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين جدد على امتداد المواسم الخمسة الماضية. في المقابل، أنفق مانشستر سيتي 50 مليون جنيه إسترليني على لاعب واحد في خط الوسط في الصيف الماضي وانهمك الفريق في إعادة بناء نمط جديد من كرة القدم يتيح المجال أمامه ليصبح قوة كروية عظمى. ونجح ليستر سيتي في القيام بأمر مماثل على طريقته الخاصة على مدار الـ12 شهرًا الماضية، معتمدًا في ذلك على لاعب قادر على إحراز الأهداف (فاردي) وآخر يتمتع بقدر كبير من الابتكار كان يلعب في دوري الدرجة الثانية بفرنسا منذ عامين فقط (محرز). ومن الواضح أن الدوري الإنجليزي يعشق السيناريوهات المثيرة. وهنا خلال لقاء ليستر سيتي ومانشستر سيتي، وقف أبطال الأول في مواجهة «نجم الموت». وكانت بكل المقاييس ليلة من التناقضات التي لم تفلح في التشويش على فكرة أن ليستر سيتي يملك روحًا شجاعة لا تعرف الخوف قادرة على الاستمرار معه خلال العام الجديد.
من الناحية التكتيكية، بدا مانشستر سيتي في وضع جيد يؤهله للتصدي لثعالب ليستر سيتي. وأبدى اللاعبون ميلاً شديدًا باتجاه الهجمات المرتدة، بينما بدا المدافعون في بعض الأحيان عرضة للسقوط ضحايا لمضايقات وتحرشات على غرار ما يشتهر به فاردي. أما محرز فقد تألق مع نجاحه في خلق مساحات له على الجانب الأيمن من الملعب. ورغم امتلاك ألكسندر كولاروف لاعب سيتي لكثير من المميزات، فإن الانضباط الدفاعي ليس على رأسها، وهو ما اتضح خلال اللقاء.
بدا المسار العام للمباراة واضحًا منذ البداية، حيث استحوذ الفريق الزائر على الكرة وعمل على نقلها من جانب لآخر، بينما انطلق لاعبو ليستر سيتي نحو الأمام أينما استطاعوا. وحرص فاردي ومحرز وداني درينك على مطاردة مدافعي مانشستر سيتي لدفعهم نحو الانسحاب إلى الخلف باتجاه مرماهم.
من ناحية أخرى، فإن مسألة استمرار فادري في الجري ليس فقط وراء فرص لا تملك أي فرصة للنجاح، وإنما كذلك وراء كرات لا تحمل وراءها أي فرص على الإطلاق، لا تثير الدهشة مطلقًا. ورغم بلوغنا منتصف الموسم، فإن قدرته على الحركة المستمرة ما تزال مثيرة للإبهار.
كانت هناك لحظات تألق خلال المباراة أيضًا لنجم هجوم ليستر سيتي الآخر، فرغم الدور الهامشي الذي اضطلع به محرز خلال الفترة الأولى من المباراة، لكنه سرعان ما أبدى براعة بالغة في شن هجمات مستمرة واختراق صفوف مانشستر سيتي.
ورغم نجاح مانشستر سيتي في بعض الأحيان في الضغط على خصمه، فإنه افتقر إلى دقة التصويب أمام المرمى. ومع دخول النصف الثاني من المباراة، نجح ليستر سيتي في معاودة الضغط على مانشستر سيتي من جديد. وفي إحدى لحظات المباراة، صوب نغولو كانتي، الذي تميز بسرعته ورشاقة أدائه على امتداد المباراة، كرة باتجاه مرمى الخصم مرت بجواره مباشرة.
وانتهت أحداث المباراة بلحظة رائعة أخرى عندما اقتنص محرز الكرة ومررها متجاوزة دي بروين بجوار خط التماس.
من جانبه، حرص جمهور ليستر سيتي على الوقوف للثناء على فريقه لنجاحه في اقتناص نقطة من فريق ليس مرشحًا للفوز بالبطولة فحسب، وإنما قدم أداءً رائعًا على امتداد لقاءاته خلال الموسم الحالي حتى الآن. ويمكن القول بأن ليستر سيتي خرج من عام 2015 منتصرًا بجدارة، حيث أبدى عبقرية في أدائه مع لمسات رائعة من محرز. ورغم اعتقاد محرز بأن فريقه ليستر سيتي غير مرشح لإحراز اللقب فإن الوضع على الجدول يؤكد أن الكلام ما هو إلا تعبير عن التواضع.
وقال محرز الذي اشتراه ليستر من لوهافر الفرنسي مقابل 500 ألف يورو فقط عام 2013. والبالغ من العمر 24 عاما: «لا أعتقد بأننا قادرون على إحراز اللقب. يجب أولا تأمين موقفنا بالجدول، ثم نرى لاحقا. الآن، لا أريد أن أقول شيئا».
إلا أنه حتى الآن يبقى التساؤل قائمًا حاول ما إذا كان بمقدور ليستر سيتي ترجمة هذا الأداء المتميز إلى نجاح أكبر وأعمق خلال الشتاء والربيع. من جانبهم، يؤكد مسؤولو النادي أن أي فريق باستطاعته هزيمة أي فريق آخر، وسنرى خلال الشهور المقبلة إلى أي مدى ينطبق هذا القول على أرض الواقع.
وكانت الرسالة الصادرة عن المدرب كلاوديو رانييري للاعبيه قبل انطلاق صافرة البداية واضحة، وهي أن عليهم اللعب من دون خوف، وبدت الرسالة في جوهرها على النحو التالي: «لا تتوقفوا إياكم والنظر نحو الأسفل!».
ويقول رانييري: «عندما نلعب أمام أحد الفرق التي يمكنها الفوز بلقب الدوري مثل آرسنال ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي يبدو الحافز مرتفعا لدى لاعبينا».
وأضاف: «نركز على أن نقدم أداء جيدا.. أمام سيتي كنا نعلم أنهم يملكون مجموعة كبيرة من المواهب لكن من المهم أن نستعيد طاقتنا ونقدم طريقة اللعب التي اعتدنا عليها».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.