آرسنال يتخطى هال سيتي بصعوبة ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي

ليدز يضع حداً لسلسلة انتصارات توتنهام... وتعادل نيوكاسل مع فولهام

مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
TT

آرسنال يتخطى هال سيتي بصعوبة ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي

مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)

عانى آرسنال حامل اللقب لتخطّي ضيفه هال سيتي 1 - 0، السبت، والابتعاد بصدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في المرحلة الـ10. ورغم سيطرته شبه الكاملة على المباراة، انتظر آرسنال حتى الدقيقة الـ72 لترجمة الأفضلية عبر قائده النرويجي مارتن أوديغارد، إثر متابعته كرة سدَّدها نونو ماويكي وردَّها الحارس اليوناني كونستانتينوس تزولاكيس. ورفع آرسنال رصيده إلى 27 نقطة في الصدارة.

ولعب تزولاكيس دوراً بارزاً في التصدِّي لآرسنال طوال المباراة، لكنه لم يتمكَّن من تفادي الخسارة الثالثة للفريق في سلسلة من 9 مباريات في مختلف المسابقات لم يذق فيها طعم الفوز.

ولعب فريق ميكيل أرتيتا من دون الجناح الدولي بوكايو ساكا الذي سيغيب «لأسابيع عدة» بسبب الإصابة، وفق ما أعلن المدرب الإسباني الجمعة.

وبعد التَّوقُّف الدولي، سيخوض آرسنال مباراتين صعبتين في دوري أبطال أوروبا أمام بروسيا دورتموند الألماني، ثم ريال مدريد الإسباني، في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) و9 ديسمبر (كانون الأول). وبين هاتين القمتين، يستضيف الفريق مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، قبل خوض ديربي شمال لندن أمام توتنهام.

وانتهت سلسلة من 3 انتصارات متتالية لتوتنهام، بخسارته أمام مستضيفه ليدز يونايتد 0 -1 في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً. وتوقَّفت مسيرة فريق المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي الإيجابية على ملعب «إيلاند رود»، في نتيجة بدت منطقية بالنظر إلى السيطرة الكبيرة لليدز في الشوط الثاني، وهو الشوط الذي شهد تسجيل أصحاب الأرض هدف المباراة الوحيد. لكن الفريق اللندني سيشعر بكثير من المرارة، وربما الغضب، بسبب اللقطة المثيرة للجدل التي أجبرت الفرنسي ماتيس تيل على مغادرة الملعب مصاباً في نهاية الشوط الأول. أما صاحب التدخل الخطير، جايدن بوغل، فلم يُعاقَب سوى باحتساب خطأ ضده.

واستهدف بوغل الجزء الخلفي من الكاحل الأيسر لتيل، ونجا بشكل مفاجئ من بطاقة صفراء، ثم من بطاقة حمراء أيضاً بعد مراجعة مطولة لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

أما المهاجم الفرنسي فلم ينجُ من الإصابة؛ إذ بقي على أرض الملعب لبضع دقائق قبل أن يضطر إلى الخروج وهو يعرج.

وأنقذ البديل دومينيك سولانكي فريقه عندما أبعد، بفخذه ومن على خط المرمى، كرة رأسية من دومينيك كالفرت-لوين في الدقيقة الـ50، خلال شوط ثانٍ سيطر عليه ليدز إلى حدٍّ كبير.

كما تألق الحارس التشيكي أنتونين كينسكي بتصدِّيه الرائع بيده اليمنى لتسديدة طائرة من شون لونغستاف في الدقيقة الـ75، لكنه لم يتمكَّن من فعل شيء أمام التسديدة المتقنة التي سجَّل منها السويسري نواه أوكافور هدف المباراة في الدقيقة الـ79، بعد ثوانٍ فقط من دخوله إلى أرض الملعب. واكتفى نيوكاسل يونايتد بالتعادل مع مستضيفه فولهام بهدف لمثله. سجَّل للأول جايكوب مورفي في الدقيقة الـ80 وللثاني البديل البرازيلي رودريغو مونيس في الدقيقة الـ83.


مقالات ذات صلة

كيف باتت مسيرة جاك غريليش الكروية في مهب الريح؟

رياضة عالمية عندما يكون غريليش في أفضل حالاته فإنه يقدم مستويات رائعة (د.ب.أ)

كيف باتت مسيرة جاك غريليش الكروية في مهب الريح؟

رغم أن التعلم من الأخطاء جزء من الحياة فإن افتقار غريليش للانضباط يبدو كأنه لا يتراجع مع تقدمه في العمر

رياضة عالمية مارتن أوديغارد يحتفل بهدف الفوز على هال سيتي أمام جماهير ملعب «الإمارات» (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يبتعد بالصدارة بهدف أوديغارد... ونيوكاسل يتعادل مع فولهام

عانى آرسنال حامل اللقب لتخطّي ضيفه هال سيتي 1-0، السبت، والابتعاد بصدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في المرحلة العاشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نواه أوكافور يحتفل بهدف فوز ليدز على توتنهام (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: ليدز يونايتد يحبط صحوة توتنهام

أحبط فريق ليدز يونايتد صحوة ضيفه توتنهام هوتسبير وهزمه بهدف دون رد، السبت، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليدز (إنجلترا))
رياضة عالمية كيرنان ديوسبري-هول تألق في فوز إيفرتون على كوفنتري (د.ب.أ)

ديوسبري - هول يرد في الملعب على استبعاده من تشكيلة «الأسود الثلاثة»

رد كيرنان ديوسبري - هول على استبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا بمساعدة ناديه إيفرتون في تعويض تأخره بهدف للفوز 3-1 على كوفنتري سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (رويترز)

لامبارد ينتقد التحكيم بمواجهة إيفرتون وكوفنتري

قال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي إن واقعة شد شعر كاليب ييرينكي تستحق ركلة جزاء، حيث انتقد ثلاثة قرارات تحكيمية خلال خساره فريقه الجمعة 3-1 على ملعب إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل اتخذ رونالدو قرار الاعتزال في الوقت المناسب؟

رونالدو وفرحة احتفاله مع زملائه بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2016 (رويترز)
رونالدو وفرحة احتفاله مع زملائه بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2016 (رويترز)
TT

هل اتخذ رونالدو قرار الاعتزال في الوقت المناسب؟

رونالدو وفرحة احتفاله مع زملائه بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2016 (رويترز)
رونالدو وفرحة احتفاله مع زملائه بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2016 (رويترز)

ربما لا يوجد شيء أصعب على رياضي من النخبة من اختيار التوقيت المناسب للاعتزال. فليس من السهل على أي شخص، في أي مهنة، الموازنة بين الأمل في تقديم المزيد والرغبة في عدم البقاء لفترة أطول مما ينبغي؛ لكن الأمر يزداد صعوبة بالنسبة لكبار الرياضيين، لأن الثقة المفرطة -وغير الواقعية أحياناً- في النفس تُعد عنصراً جوهرياً في نجاحهم. يتطلب الوصول إلى القمة مستوى من الثقة بالنفس قد يبدو غير صحي؛ إذ يحتاج المرء إلى تكريس حياته لمهنة محفوفة بالمخاطر، وتجاوز كل العقبات والإصابات والإخفاقات. فكيف لشخص قضى حياته كلها وهو يقنع نفسه بأنه قادر على قهر أي مستحيل، أن يتقبل فكرة أن الرحلة قد انتهت، وأن الوقت قد حان ليقول وداعاً؟

في الواقع، يثير نبأ اعتزال كريستيانو رونالدو اللعب الدولي شعوراً بالحزن، لأننا لن نراه بعد الآن وهو يتجاوز المدافعين ببراعة، أو يسجل الأهداف بضربات رأسية قوية؛ ولأن نهاية مسيرة أي لاعب عظيم تذكّرنا بحقيقة زوال الأشياء، فكل شيء في هذه الحياة لا بد أن ينتهي يوماً ما. لكن هناك أيضاً حزناً من نوع آخر، يتعلق باختياره السيئ لتوقيت اعتزاله اللعب الدولي؛ فعلى مدى ثلاث بطولات على الأقل، ساد شعور بأن وجود رونالدو أصبح يشكّل عائقاً أمام المنتخب البرتغالي. في كأس العالم 2022، اتخذ المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس -وإن كان ذلك متأخراً- قراراً باستبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية في مباراة دور الستة عشر ضد سويسرا. وفجأة، اكتسب المنتخب البرتغالي سلاسة ومرونة في الأداء افتقر إليهما لسنوات، بل إن اللاعب الذي حلّ محل رونالدو، وهو غونسالو راموس، نجح في تسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) في تلك المباراة. بدا ذلك دليلاً قاطعاً على أن مسيرة رونالدو قد وصلت إلى نهايتها، أو على الأقل، أن دوره يجب أن يقتصر على كونه لاعباً بديلاً يمكنه إحداث فارق عند نزوله إلى أرض الملعب.

رونالدو يُظهر إحباطه خلال المواجهة ضد ويلز في دوري الأمم الأوروبية التي كانت الأخيرة مع البرتغال (أ.ف.ب)

ومع ذلك، وحتى في الدقائق الأخيرة من تلك المباراة، كان نصف الجمهور يهتف باسم رونالدو. ربما كان بعضهم من المشجعين البرتغاليين، لكن الكثيرين منهم كانوا مجرد سياح لا يهتمون كثيراً بالنتيجة أو بمن سيتأهل؛ وكل ما أرادوه هو رؤية ذلك النجم الشهير وهو يؤدي حركاته الشهيرة. وقبيل النهاية، سجل رونالدو هدفاً كان بوضوح في موقف تسلل. كان يدرك أنه تسلل، لكنه كان يعلم أيضاً ما يتوقعه جمهوره؛ لذا احتفل بالهدف بطريقته الشهيرة، ليقابل بهتافٍ هو الأعلى صخباً في تلك الليلة. لقد بدا الأمر أشبه بمشاهدة إلفيس بريسلي في أواخر مسيرته بمدينة لاس فيغاس؛ فلم يعد مهماً أنه لم يعد ذلك المغني الذي كان عليه في السابق، ففي نهاية المطاف، يظل هو إلفيس بريسلي. لكن الفارق هنا أن إلفيس لم يكن يحمل على كتفيه آمال البرتغال في كأس العالم!

فعندما يتمتع لاعب بمثل هذه النجومية الطاغية، ويظل هو محور الاهتمام مهما بدت تحركاته بطيئة أو ثقيلة، يصبح اتخاذ قرار الاعتزال أكثر صعوبة. وبحكم مكانته بوصفه أبرز قوة ناعمة تصدرها البرتغال، تحوَّل رونالدو أيضاً إلى قضية سياسية؛ إذ صرح أحد الوزراء علناً بأنه لا يمكن استبعاد رونالدو من التشكيلة، نظراً إلى حجم الإيرادات التي يجلبها وما يمثله للعلامة التجارية للبرتغال. فالبرتغال ليست دولة تزخر بالنجوم العالميين. استمر حضور رونالدو في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، حيث شُوهد وهو يبكي بعد إهدار ركلة جزاء أمام سلوفينيا. لقد أدَّى حجم شهرته وتضخم «الأنا» لديه إلى تشويه الواقع، بحيث أصبح كل شيء يتمحور حوله، متجاهلاً وجود لاعبين آخرين موهوبين للغاية في الفريق. وبشكلٍ يصعب تصديقه، استمر هذا الوضع في كأس العالم هذا الصيف؛ إذ كان يعرقل سير اللعب، ويطالب بالكرة باستمرار، بل كان يتحرك أحياناً نحو الجناح الأيسر ليقطع الطريق على رافاييل لياو. وفي إحدى اللحظات خلال المباراة ضد إسبانيا -التي اتضح أنها كانت مباراته الأخيرة في كأس العالم- انطلق رونالدو في هجمة مرتدة، لكنه افتقر إلى السرعة، مما اضطره إلى العودة بالكرة إلى الخلف وتمريرها لظهيره، لتضيع الفرصة تماماً. كان هناك شيء مؤلم تقريباً في رؤية لاعب كان يوماً ما رمزاً للانفجار الكروي والسرعة، وقد انتهى به الحال إلى هذا الوضع.

رونالدو يعطي فيرنانديز شارة القيادة بغضب بعد استبداله بكأس الأمم الأوروبية 2026 (رويترز)

وبالتالي، كان لا بد من تدخلٍ ما؛ فهذا الجيل من اللاعبين البرتغاليين -الذين يمتلكون القدرة على المنافسة على الألقاب الكبرى، وليس فقط دوري الأمم الأوروبية- لم يكن بوسعه الاستمرار في المعاناة وهو يحمل هذا العبء الثقيل على كاهله. جاء الأمر من خورخي جيسوس، المدير الفني الوطني البالغ من العمر 72 عاماً، الذي يتميز بصراحته المثيرة للإعجاب، حيث تولى منصبه عقب نهائيات كأس العالم. لم يشرك جيسوس كريستيانو رونالدو في الشوط الثاني من مباراة متكافئة انتهت بفوز البرتغال على النرويج. ورغم ادعاء رونالدو بأنه وُعد بالحصول على دقائق للعب -وحتى لو وُجد اتفاق كهذا، فمن غير المنطقي حرمان المدير الفني من حقه في التكيف مع ظروف المباراة- غير أن رونالدو غادر المعسكر غاضباً؛ وهو تصرف قد يشير إلى أن تقديره المفرط لذاته بات يؤثر سلباً على حكمه على الأمور. وطالب رونالدو المدرب بالاعتراف بـ«خطئه» خلال مؤتمر صحافي، وهو ما لم يفعله المدرب، مما دفع النجم البرتغالي إلى الرحيل عن الفريق.

ورغم أنه أصبح أول لاعب يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، خلال النسخة التي أقيمت في صيف العام الحالي، فإن الجدل الأكبر حول المنتخب البرتغالي تمحور حول ما إذا كان ينبغي استمراره لاعباً أساسياً بشكل تلقائي. وبدت مشاركاته في البطولات الأخيرة وكأنها فتيل قابل للاشتعال، إذ كانت الكاميرات تترقب باستمرار أي رد فعل منه عند استبداله أو استبعاده من التشكيلة الأساسية. وفي وقت يمتلك فيه المنتخب البرتغالي جيلاً ذهبياً من اللاعبين، بدا هذا التركيز المفرط على رونالدو بمثابة عامل تشتيت للفريق. وفي تصريح له في يونيو (حزيران) الماضي، قال رونالدو: «الأمر دائماً على هذا النحو، عندما تسير الأمور على ما يُرام، يقال (كريستيانو لاعب جيد)، وعندما تسوء، يقال (كريستيانو لاعب معتزل، إنه كبير في السن). هكذا ستظل الأمور دائماً».

رونالدو بعد الهزيمة أمام إسبانيا في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

وبافتراض أن قرار الاعتزال الدولي ليس مجرد مناورة للضغط من أجل رحيل جيسوس، فقد انتهت القصة عند هذا الحد: غرامة مالية قدرها 255 يورو، وإيقاف لمدة 30 يوماً خلال فترة لم تكن البرتغال تخوض فيها أي مباريات. وسيعود رونالدو الآن إلى الدوري السعودي للمحترفين لمواصلة سعيه نحو تسجيل هدفه الألف. وكان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قد أعلن من جانبه عن نيته تنظيم تكريم لرونالدو، «يتمكن من خلاله المشجعون والبلاد بأكملها من الاحتفال مجدداً بلاعب قدم لنا الكثير»، وفقاً لبيان الاتحاد. لكن المفارقة أن تقريراً صحافياً كشف عن أن النجم البرتغالي رفض اقتراح اتحاد الكرة في بلاده لتكريمه بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي. وذكرت صحيفة «أوبسرفادور» البرتغالية أن رونالدو يرفض العودة مجدداً لخوض مباراة أخيرة بقميص البرتغال لتكريمه بسبب توتر علاقته بجيسوس، المدير الفني الحالي. وأضافت الصحيفة أنه كان من المقرر إجراء مكالمة هاتفية بين رونالدو وجيسوس، الخميس، بترتيب من رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، لكن هذه الخطوة لم تتم. وأشارت إلى أن رونالدو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، لا ينوي التواصل مجدداً مع مدرب منتخب البرتغال، لذا تم استبعاد فكرة توجيه دعوة رسمية أخيرة إليه بوصفها نوعاً من التكريم.

رونالدو فاز بجائزة الكرة الذهبية 5 مرات (أ.ب)

وكان جيسوس قد قال لقناة «11» البرتغالية عن اعتزال رونالدو: «هذا قراره وحده. أُتيحت لنا بالفعل فرصة للحديث عن هذا الأمر قبل الاستدعاء الأول. طلبت منه أن يبقى معي لأنني كنت بحاجة إليه إلى جانبي، لكن يتعين عليّ أن أتقبل قراره. إنه قدوة عالمية، وقدوة للبرتغال وللمنتخب الوطني. إنه لاعب قدم الكثير إلى المنتخب على مدار كل هذه السنوات. وهو رمز للشباب البرتغالي، ومعظم جماهيره من الشباب. أتيحت لي فرصة ⁠العمل معه لمدة عام في النصر. سيظل دائماً ‌رمزاً لمنتخبنا الوطني ولشعبنا ولتاريخنا».

لقد كان رونالدو لاعباً استثنائياً، وسيُذكر دائماً بصفته واحداً من أعظم اللاعبين في التاريخ، ومنافساً لأوزيبيو على لقب أعظم لاعب في تاريخ البرتغال، لكن تاريخه قد تضرر بلا شك من استمراره في اللعب الدولي لفترة أطول من اللازم، وبالشعور بأن اللاعب الذي كان في أفضل حالاته قادراً على حسم المباريات بمفرده، أصبح في النهاية عبئاً على منتخبه الوطني. لقد كانت مسيرته الدولية رائعة، لكن كان من الممكن أن تكون أفضل لو كانت أقصر قليلاً!

* خدمة «الغارديان»


كيف باتت مسيرة جاك غريليش الكروية في مهب الريح؟

عندما يكون غريليش في أفضل حالاته فإنه يقدم مستويات رائعة (د.ب.أ)
عندما يكون غريليش في أفضل حالاته فإنه يقدم مستويات رائعة (د.ب.أ)
TT

كيف باتت مسيرة جاك غريليش الكروية في مهب الريح؟

عندما يكون غريليش في أفضل حالاته فإنه يقدم مستويات رائعة (د.ب.أ)
عندما يكون غريليش في أفضل حالاته فإنه يقدم مستويات رائعة (د.ب.أ)

في أهم مباراة في تاريخ مانشستر سيتي، شارك جاك غريليش أساسياً، بينما جلس فيل فودين وخوليان ألفاريز ورياض محرز على مقاعد البدلاء. خاض غريليش المباراة كاملة (90 دقيقة) في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان، بفضل الثقة الكبيرة التي أولاها له المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، لكن بعد مرور 3 سنوات، بات غريليش مهدَّداً بأن يصبح «لاعباً من الماضي»!

لقد تراجعت تلك الثقة، وهو الأمر الذي زادت حدته بسبب الإصابات، ولم يشارك غريليش أساسياً إلا في 17 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار الموسمين التاليين تحت قيادة غوارديولا. وفي صيف عام 2025، أراد مانشستر سيتي التخلص منه، فكان إيفرتون هو الحل؛ إذ تعاقد معه على سبيل الإعارة، ثم جدَّد استعارته للموسم الحالي. وبعد مشاركته في 6 مباريات مع إيفرتون هذا الموسم، استُبعد عن آخر مباراتين لإيفرتون أمام نيوكاسل في بطولتَي الدوري وكأس الرابطة، الأسبوع الماضي، ثم مواجهة كوفنتري، الجمعة، وذلك بعد تغيُّبه عن التدريبات. وقد أعلن إيفرتون صراحةً أن السبب يعود إلى «مخالفة قواعد الانضباط داخل النادي». وللمفارقة، حقَّق إيفرتون فوزين على نيوكاسل في كأس الرابطة والدوري الإنجليزي، وانتصاراً مستحقاً على كوفنتري، وجميعها تحقَّقت في غياب غريليش.

يبلغ غريليش من العمر 31 عاماً، وسبق له تمثيل المنتخب الإنجليزي في 39 مباراة دولية. وبحكم خبرته، يُفترَض به أن يكون لاعباً قيادياً، لكن مسيرته الكروية شهدت كثيراً من التصرفات غير المنضبطة؛ بدءاً من انتهاك قواعد الإغلاق الصحي في أثناء جائحة «كورونا»، ومروراً بحرمانه من قيادة السيارات، ووصولاً إلى تكرار ظهوره في صور انتشرت على نطاق واسع وهو في حالة سُكْر، وهو ما رسم عنه صورة سلبية. ورغم أن التعلم من الأخطاء جزء من الحياة، فإن افتقار غريليش للانضباط يبدو وكأنه لا يتراجع مع تقدمه في العمر. وكان غوارديولا قد حذره سابقاً بشأن سلوكه، واستبعده في عام 2021 من مباراة ضد نيوكاسل بعد أن حضر هو وفودين إلى التدريبات في حالة بدنية سيئة.

يدرك غريليش عيوبه - وهذه خطوة أولى جيدة - لكن التعامل معها ومعالجتها أمر مختلف تماماً. وفي تصريح لشبكة «سكاي سبورتس»، العام الماضي، قال غريليش: «يقول الناس إنني أحب الخروج والحفلات، وهذا صحيح، فأنا بالفعل أحب ذلك. أريد أن أعيش حياتي، وأستمتع بوقتي، لكن من الواضح أن لكل شيء وقتاً ومكاناً مناسبين. وبكل صراحة، ربما لم أختر الأوقات المناسبة دائماً». في بدايته مع إيفرتون، بدا الأمر كأن غريليش قد يصبح أيقونة لحقبة جديدة في النادي؛ فقد سجل أهدافاً حاسمة أمام كريستال بالاس وبورنموث بحلول أوائل ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كما قدم 6 تمريرات حاسمة خلال 20 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتهي موسمه في منتصف يناير (كانون الثاني) بسبب الإصابة. مع ذلك، اتسم أداء غريليش بعدم الثبات؛ إذ لم يشارك في أكثر من 28 مباراة في الدوري خلال موسم واحد منذ موسم 2019 - 2020 مع أستون فيلا، وهو أمر ينبغي أن يثير قلقه.

وكانت هناك تحفظات داخل إيفرتون بشأن تمديد إعارة غريليش، هذا الصيف، لكن بيع إيليمان ندياي إلى مانشستر سيتي جعل من عودته خطوة عملية لسد الفراغ. وقد خاض غريليش فترة الإعداد للموسم الجديد تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي منحه فرصاً للمشاركة في مباراة كأس الدرع الخيرية، وفي الجولة الافتتاحية أمام بورنموث. ورغم أن ماريسكا كان يثق به، فإن فرصة استعادة تألقه في مانشستر سيتي تلاشت سريعاً. ومؤخراً، أبدى ماريسكا مشاعر طيبة تجاه غريليش قائلاً: «ما زلت أعتقد أنه شخص جيد، ويملك قلباً كبيراً».

رغم أن التعلم من الأخطاء جزء من الحياة، فإن افتقار غريليش للانضباط يبدو كأنه لا يتراجع مع تقدمه في العمر

إنجازات غريليش مع مانشستر سيتي أصبحت الآن جزءاً من الماضي (أ.ب)

عندما يكون غريليش في أفضل حالاته، فإنه يقدم مستويات رائعة، ويمكنه المرور بسهولة من المنافسين. وعندما يكون في قمة مستواه، فإنه يثير حماس الجماهير، ويصنع الفرص، ويسجل الأهداف، ويجبر المنافسين على ارتكاب الأخطاء ضده، لكن هذه اللحظات باتت نادرة للغاية منذ مدة طويلة. في الواقع، تُعد الأشهر السبعة المقبلة حاسمة للغاية في مسيرة غريليش الكروية؛ فهو في سن تسمح له بالاستمرار في اللعب على أعلى المستويات لسنوات مقبلة، لكن مكانته تتراجع بسرعة. ورغم أن صفقة انتقاله إلى مانشستر سيتي بلغت 100 مليون جنيه إسترليني، ورغم فوزه بالثلاثية مع مانشستر سيتي، فإن تلك الإنجازات أصبحت الآن جزءاً من الماضي. والآن، يحتاج غريليش إلى إثبات أنه يحترم نفسه، ويحترم نادي إيفرتون، من خلال السعي لتحقيق المزيد.

ينتهي عقد غريليش مع مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي؛ لذا فهو يمتلك دافعاً قوياً لإثبات قدرته على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومساعدة إيفرتون في تحقيق لقب الكأس الذي يسعى بشدة للفوز به، لكن بدلاً من ذلك، بات مستقبله الكروي على المحك. لقد كان ديفيد مويز مقتضباً للغاية في حديثه عن غريليش، الأسبوع الماضي، ويبدو من غير المرجح أن يوصي ببقائه بعد انتهاء فترة إعارته. ونظراً لأن المدير الفني لإيفرتون يعمل بقائمة محدودة للغاية من اللاعبين، فإن خسارة جهود لاعب مخضرم لأسباب كان يمكن تجنبها ستثير استياءه وانزعاجه بلا شك.

في عالمٍ غالباً ما يضع فيه اللاعبون حاجزاً بينهم وبين الجمهور، يتميز غريليش بكونه شخصاً ودوداً يسهل التواصل معه؛ فهو يقضي وقتاً أطول من أقرانه في التوقيع للمعجبين، ويشارك بحماس في الأنشطة الخيرية المرتبطة باللعب لأندية كبرى، كما يُعرف بلمسته الإنسانية الدافئة في وقت يتعامل فيه الآخرون بأسلوب عملي بحت. وعند دخوله أو مغادرته ملعب «هيل ديكنسون»، يحيط به المشجعون من كل جانب، وهو ما يعكس مدى شعبيته الكبيرة، كما أنه يُقابل ذلك بصدر رحب، فيلتقط الصور مع كل من يطلب منه ذلك، ويبث طاقة إيجابية كبيرة فيمن حوله؛ لكنه يحتاج إلى امتلاك الوعي الذاتي الكافي لتوجيه هذه الطاقة الإيجابية نحو نفسه أيضاً. وقال غريليش في إحدى المناسبات: «بالنسبة لي، أنا لاعب يعتمد كثيراً على الثقة؛ فأنا أحب أن أشعر بأنني محبوب». ومن الواضح أنه لن يجد هذا الشعور من جانب مويز في الوقت الحالي، ما لم يحدث تغيير جذري في وضعه خلال الفترة المقبلة.

*خدمة «الغارديان»


آرسنال يتخطى هال سيتي بصعوبة ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي

مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
TT

آرسنال يتخطى هال سيتي بصعوبة ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي

مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد وهدف فوز أرسنال على هال سيتي (د.ب.أ)

عانى آرسنال حامل اللقب لتخطّي ضيفه هال سيتي 1 - 0، السبت، والابتعاد بصدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في المرحلة الـ10. ورغم سيطرته شبه الكاملة على المباراة، انتظر آرسنال حتى الدقيقة الـ72 لترجمة الأفضلية عبر قائده النرويجي مارتن أوديغارد، إثر متابعته كرة سدَّدها نونو ماويكي وردَّها الحارس اليوناني كونستانتينوس تزولاكيس. ورفع آرسنال رصيده إلى 27 نقطة في الصدارة.

ولعب تزولاكيس دوراً بارزاً في التصدِّي لآرسنال طوال المباراة، لكنه لم يتمكَّن من تفادي الخسارة الثالثة للفريق في سلسلة من 9 مباريات في مختلف المسابقات لم يذق فيها طعم الفوز.

ولعب فريق ميكيل أرتيتا من دون الجناح الدولي بوكايو ساكا الذي سيغيب «لأسابيع عدة» بسبب الإصابة، وفق ما أعلن المدرب الإسباني الجمعة.

وبعد التَّوقُّف الدولي، سيخوض آرسنال مباراتين صعبتين في دوري أبطال أوروبا أمام بروسيا دورتموند الألماني، ثم ريال مدريد الإسباني، في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) و9 ديسمبر (كانون الأول). وبين هاتين القمتين، يستضيف الفريق مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، قبل خوض ديربي شمال لندن أمام توتنهام.

وانتهت سلسلة من 3 انتصارات متتالية لتوتنهام، بخسارته أمام مستضيفه ليدز يونايتد 0 -1 في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً. وتوقَّفت مسيرة فريق المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي الإيجابية على ملعب «إيلاند رود»، في نتيجة بدت منطقية بالنظر إلى السيطرة الكبيرة لليدز في الشوط الثاني، وهو الشوط الذي شهد تسجيل أصحاب الأرض هدف المباراة الوحيد. لكن الفريق اللندني سيشعر بكثير من المرارة، وربما الغضب، بسبب اللقطة المثيرة للجدل التي أجبرت الفرنسي ماتيس تيل على مغادرة الملعب مصاباً في نهاية الشوط الأول. أما صاحب التدخل الخطير، جايدن بوغل، فلم يُعاقَب سوى باحتساب خطأ ضده.

واستهدف بوغل الجزء الخلفي من الكاحل الأيسر لتيل، ونجا بشكل مفاجئ من بطاقة صفراء، ثم من بطاقة حمراء أيضاً بعد مراجعة مطولة لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

أما المهاجم الفرنسي فلم ينجُ من الإصابة؛ إذ بقي على أرض الملعب لبضع دقائق قبل أن يضطر إلى الخروج وهو يعرج.

وأنقذ البديل دومينيك سولانكي فريقه عندما أبعد، بفخذه ومن على خط المرمى، كرة رأسية من دومينيك كالفرت-لوين في الدقيقة الـ50، خلال شوط ثانٍ سيطر عليه ليدز إلى حدٍّ كبير.

كما تألق الحارس التشيكي أنتونين كينسكي بتصدِّيه الرائع بيده اليمنى لتسديدة طائرة من شون لونغستاف في الدقيقة الـ75، لكنه لم يتمكَّن من فعل شيء أمام التسديدة المتقنة التي سجَّل منها السويسري نواه أوكافور هدف المباراة في الدقيقة الـ79، بعد ثوانٍ فقط من دخوله إلى أرض الملعب. واكتفى نيوكاسل يونايتد بالتعادل مع مستضيفه فولهام بهدف لمثله. سجَّل للأول جايكوب مورفي في الدقيقة الـ80 وللثاني البديل البرازيلي رودريغو مونيس في الدقيقة الـ83.