الصعود السياسي لحفيد الخميني.. طوق النجاة للتيار الإصلاحي في الانتخابات البرلمانية

12 ألفًا سجلوا أسماءهم لخوض الانتخابات البرلمانية و801 للخبراء

إيرانية تسجل ترشحها لخوض انتخابات مجلس الخبراء في وزارة الداخلية الإيرانية في طهران في 21 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
إيرانية تسجل ترشحها لخوض انتخابات مجلس الخبراء في وزارة الداخلية الإيرانية في طهران في 21 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الصعود السياسي لحفيد الخميني.. طوق النجاة للتيار الإصلاحي في الانتخابات البرلمانية

إيرانية تسجل ترشحها لخوض انتخابات مجلس الخبراء في وزارة الداخلية الإيرانية في طهران في 21 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
إيرانية تسجل ترشحها لخوض انتخابات مجلس الخبراء في وزارة الداخلية الإيرانية في طهران في 21 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

جاء إعلان حسن أحمد الخميني، حفيد مفجر الثورة الإيرانية، تقدمه لانتخابات مجلس الخبراء كطوق نجاة للتيار الإصلاحي للتغلب على هيمنة المحافظين المتشددين على مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن ترشح حفيد الخميني يزيد من فرص الإصلاحيين داخل أروقة النظام ويساهم في عودتهم بقوة إلى السلطة، ولكنهم استبعدوا أن يكون المرشد القادم. وتستقبل إيران انتخابات مجلسي الشورى (البرلمان) والخبراء المقررة في 26 فبراير (شباط) المقبل، وأعلن التلفزيون الرسمي قبل يومين، أن نحو 12 ألف مرشح سجلوا أسماءهم لخوض الانتخابات البرلمانية، فيما بلغ عدد المرشحين لمجلس الخبراء نحو 801 لـ88 مقعدا، شريطة أن يكون المرشح حاصلا على درجة الماجستير وداعما لمبادئ «الجمهورية الإسلامية». ومن بين موجبات استبعاد المرشح أن تكون له صلات بأحزاب سياسية محظورة.
ويأمل الرئيس حسن روحاني الذي فاز في انتخابات الرئاسة عام 2013 وتمكن من حسم الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في يوليو (تموز) الماضي، أن يتمكن من السيطرة على مجلس الشورى المؤلف من 290 مقعدا، كما يرغب أنصاره في إيجاد موطئ قدم داخل مجلس الخبراء الذي يهمن عليه المحافظون المتشددون. ويضع هؤلاء الإصلاحيون رهانهم في الوقت الحالي على حفيد الخميني.
وتحولت منابر المساجد في إيران الجمعة الماضية إلى منصات لتوجيه الاتهامات للخصوم، حيث اتهم خطيب طهران كاظم صديقي عضو مجلس الخبراء، الإصلاحيين والمعتدلين بأنهم من صنع الاستعمار، وأن هؤلاء يهدفون إلى استئصال إسلامية النظام، وقال: «لا يوجد هناك اعتدال وإصلاح في نظامنا الإسلامي». فيما حذر محمد سعيدي، عضو جبهة المحافظين، من مغبة حصول احتجاج جماهيري في إيران على هامش إعلان النتائج للانتخابات وقال للمصلين في قم: «إن نيران الفتنة هي أقسى من عمليات القتل، لأن نار الفتنة ستنتشر. لذلك، يجب اتخاذ كل التدابير إزاء الفتنة المقبلة».
وقال دكتور محمد عباس، رئيس تحرير مجلة «مختارات إيرانية» الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات، لـ«الشرق الأوسط» إن فوز حفيد الخميني (43 عاما) يزيد من فرص الإصلاحيين - الموالين لولاية الفقيه - للعودة بقوة إلى السلطة، ويدعم فرصهم بعد حسم الملف النووي مع القوى الغربية، لافتا إلى أن ذلك الأمر سيدفع بالمتشددين إلى فرض رقابة صارمة على ملفات المرشحين واختيار من يتفق مع مصالحهم.
ويحظى حفيد الخميني بشعبية كبيرة داخل الأوساط الشعبية والتيارات الإصلاحية الإيرانية، فيما يواجه كثيرا من الانتقادات لقربه من التيار الإصلاحي، بينما جاءت مباركة علي خامنئي بترشيح الأول متحفظةً بعض الشيء بعد أن حذره مما وصفه بـ«الإساءة إلى سمعة جده».
ويتألف مجلس الخبراء من 86 عضوا يتم انتخابهم عن طريق اقتراع شعبي مباشر، لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات، ويتولى هذا المجلس الإشراف على أعمال المرشد، ويقوم بدراسة قرارات المرشد وتقييمها، كما يناط به مهمة تعيين المرشد الجديد.
ولفت الخبير في الشأن الإيراني إلى أن حفيد الخميني يستفيد من رصيده العائلي أكثر من رمزيته الدينية، موضحا أن: «الدرجة الدينية التي وصل إليها حفيد الخميني لا تؤهله لأن يكون مرشد إيران القادم، وفي الانتخابات سيكون هناك اختبار فقهي لكل المرشحين، ومن المحتمل أن يتم استبعاده من سباق الانتخابات إن لم يجتز تلك الاختبارات». ويرى مراقبون أن دخول حفيد الخميني المجلس سيتيح تشكيل تحالف ثلاثي قوي مكون من الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني وحفيد الخميني، وهو ما يصب في مصلحة التيارات الإصلاحية.
واعتبر عباس أن انتخابات مجلس الخبراء هي الأهم في الفترة المقبلة، والتي سيتم عن طريقها اختيار خليفة للمرشد علي خامنئي بعد أن أصبحت حالته الصحية تثير تساؤلات عدة، إلا أنه قال: «تيار المحافظين سيكون في غاية الحذر عند اختيار هوية الأعضاء الذين سينجحون في هذه الانتخابات».
ويسعى روحاني إلى مجلس يدعمه على تفويض أقوى للدفع بإصلاحات داخلية تزيد من الحريات الاجتماعية والسياسية، وعلى النقيض يواجه المحافظون حملات الإصلاحيين بخطابات تحذيرية للإيرانيين مما سموه «مؤامرة على الجمهورية الإسلامية»، والخروج عن نهج ولاية الفقيه، كما حذروا من «عصيان» محتمل في الانتخابات.
من جهته، حذّر مصباح يزدي رئيس جبهة المحافظين المتشددة من مغبة ما سماه «محاولات يقوم بها رفسنجاني وبعض المسؤولين للإطاحة بالمرشد الأعلى خامنئي من خلال إقامة مشروع انتخابات للقائد الجديد»، وأكد يزدي المرجع المقرب من الحرس وتيار الرئيس الأسبق أحمدي نجاد على وجود محاولات للأعداء لضرب ولاية الفقيه، لافتا إلى أن «البعض يسعى من خلال طرح مشروعات يوهم بها الناس أنها مشروعات لخدمة الثورة، لكنها في أساسها مؤامرات وانقلابات يجب التوخي والحذر منها».
وكان روحاني قد دعا النساء للمشاركة في الانتخابات، وهو ما دفع محمد يزدي، رئيس مجلس الخبراء، إلى التحذير مما وصفه بعواقب حصول اختراقات في الانتخابات، حيث قال إن «تنافس 800 مرشح على مجلس تعداده 99 شخصا يدعو للاستغراب والتساؤل، لا سيما وأن هناك نساء حضرن للترشيح وهن من ذوات الحجاب السيئ»، وتابع: «لن نسمح بتقسيم المجلس إلى إصلاحي ومحافظ، بل مجلس موحد في ظل ولاية الفقيه».
من جهة أخرى، هاجم النائب الإيراني المعتدل علي مطهري المحافظين متهما إياهم بممارسات سياسية غير عقلانية، تخدم أجندتهم الحزبية، قائلا إن «الدعوة إلى عدم الرقابة على سلوك المرشد خامنئي، هي دعوة غير قانونية وغير شرعية، لأن العصمة للأنبياء فقط وليس للناس العاديين».
وتابع: «لا يوجد مسؤول في إيران معصوم، والكل يتعرض للخطأ، لذلك يجب الإشراف عليهم بشكل قانوني وبما جاء في مفردات الدستور، وأن الشعب هو من يختار الممثل له، بشكل حر ومن دون ضغوط».
أما أحمد جنتي، الأمين العام لمجلس صيانة الدستور، فحذّر من تعمد دفع الإصلاحيين لأكبر عدد من ممثليهم في المدن والقرى، فيما رحب الإصلاحيون الإقبال على التقدم للترشح، واصفين تلك الخطوة برغبة الشباب في خوض الانتخابات التي سيطر المخضرمون عليها في الدورات السابقة. ويشارك في هذه الانتخابات شخصيات إصلاحية بارزة، مثل مرشح الرئاسة السابق مصطفى معين، وأحمد خرم وزير المواصلات في حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي، والأكاديمي داود هيرميداس الذي ينتمي إلى التيار القومي الإيراني، ونجلي هاشمي رفسنجاني، محسن وفاطمة.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».