الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)

مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يتطلع الديمقراطيون إلى ما قد يصبح أحد أكثر الانتخابات التمهيدية الرئاسية ازدحاماً وصعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقود، عندما يبدأ سباق عام 2028 الذي من المرجّح أن يكشف عن انقسام داخلي حول السبيل لاستعادة البيت الأبيض، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يبرز أي ديمقراطي بوصفه مرشحاً مفضّلاً واضحاً في ساحة قد تجتذب عشرات المتنافسين، في حين أن الجمهوريين لديهم مجموعة أصغر من الأسماء المتداولة بقوة، على رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، لخلافة الرئيس دونالد ترمب، الذي يمنعه الدستور من السعي إلى ولاية ثالثة.

وأمضى مرشحون ديمقراطيون محتملون، بمن فيهم حكام ولايات وأعضاء حاليون بمجلس الشيوخ، شهوراً في توطيد العلاقات مع المانحين، وزيارة الولايات التي تُجرى فيها انتخابات الترشيح مبكراً، وتعزيز حضورهم على الصعيد الوطني، تمهيداً لسباق يتوقع المحللون الاستراتيجيون أن يبدأ بجدية الآن بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.

النائبة الأميركية سوزان ديلبيني وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يرفعان يديهما معاً خلال مؤتمر صحافي بمقر لجنة الحملة الانتخابية للديمقراطيين يوم 4 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وستؤدي الانتصارات الساحقة التي حققها الديمقراطيون يوم الثلاثاء، عندما وجّه الناخبون ضربة لترمب وبرنامجه، إلى تكثيف المناقشات داخل كلا الحزبين حول سبل كسب تأييد الناخبين المستائين من المسار الذي تسلكه البلاد الآن.

على الرغم من انتصاراتهم المدوية يوم الثلاثاء، يدخل الديمقراطيون حملة 2028 وهم منقسمون حول ما إذا كان عليهم التوجه نحو الوسط أم التحرك إلى مسافة أبعد باتجاه اليسار بشأن قضايا تتراوح من الرعاية الصحية والضرائب إلى الأمن والسياسة الخارجية.

أما المرشحون الجمهوريون فسيواجهون تحدياً من نوع مختلف، وهو النأي بأنفسهم عن ترمب بعد الرفض الذي لقيته سياساته يوم الثلاثاء. فهم بحاجة إلى توسيع قاعدتهم الجماهيرية لتتجاوز قاعدة الرئيس، مع تجنب الانفصال عن الحركة الشعبوية «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» التي أصبحت سمة وهوية مميزة للحزب.

قد يتردد ترمب، الذي هيمن على المشهد السياسي لعقد من الزمن، في التخلي عن موقع الصدارة، وقد يؤدي تأثيره المستمر على أتباع حركة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» إلى تعقيد مسار المرشح المقبل الذي سيحمل راية الحزب.

حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

معركة ديمقراطية تلوح في الأفق

قال دوج سوسنيك، وهو خبير استراتيجي ديمقراطي، إن التقدميين والمعتدلين على السواء سيدّعون أن نهجهم الآيديولوجي هو النهج الصحيح، ما يضمن وقوع معركة داخلية حامية حول مستقبل الحزب مع انطلاق سباق الانتخابات لعام 2028 بشكل جدي.

تَمَثّل أحد أبرز انتصارات التقدميين في فوز عبد الرحمن السيد بانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، حيث ألحق الهزيمة بسهولة بمنافسه الجمهوري مايك روجرز في ولاية من المرجح أن تكون حاسمة في انتخابات الرئاسة عام 2028، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي.

وقال سوسنيك أمس الأربعاء: «يمكن لجميع أجنحة الحزب الديمقراطي أن تعثر على ما يؤكد وجاهة مواقفها في نتائج الليلة الماضية».

وأضاف: «لا أعتقد أن بإمكان أي شخص، ولا ينبغي (لأي شخص)، أن يحاول احتواء الخلافات التي بيننا كحزب».

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يستمع إلى السيناتور بيرني ساندرز خلال لقاء بولاية ميشيغان يوم 26 أكتوبر 2026 (رويترز)

وأقر عدد من المرشحين المحتملين بأنهم يفكرون في الترشح للرئاسة أو رفضوا استبعاد هذا الاحتمال. وقضى معظمهم الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في دعم زملائهم الديمقراطيين في الولايات التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية مبكراً، مثل نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

ومن بين هؤلاء نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي خسرت أمام ترمب في عام 2024، وحاكما ولايتي كاليفورنيا غافين نيوسوم وكنتاكي آندي بيشير، ووزير النقل السابق بيت بوتيجيج، وعضوة مجلس النواب ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك، وهي صوت تقدمي بارز.

اتصلت «رويترز» بممثلي تسعة من أبرز المرشحين المحتملين في الحزب. ولم يؤكد أي منهم ترشحه بانتخابات 2028.

وبعد تسعة أيام من انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، من المقرر أن يحضر عدد من المرشحين الديمقراطيين المحتملين، بمن فيهم بوتيجيج ومرشح تقدّمي آخر هو عضو مجلس النواب رو خانا من كاليفورنيا، تجمّعاً في دنفر تستضيفه مجموعة اسمها «ديمقراطيو الأغلبية».

وتدعو هذه المجموعة، التي تحظى بدعم كبير من الديمقراطيين المعتدلين والمتبرع الملياردير ستيف ماندل، إلى قادة حزبيين أصغر سناً وبرنامج حزبي أكثر اعتدالاً.

وقال النائب الأميركي جيك أوشينكلوس من ماساتشوستس، وهو رئيس المجموعة، إن الهدف من هذه الفعالية هو إثارة نقاش حول مستقبل الحزب قبل أن تتبلور معالم سباق عام 2028، ووضع أجندة إيجابية لما يمثله الحزب، بدلاً من الاكتفاء بمجرد معارضة ترمب.

وقال سكوت فيرسون، وهو أيضاً استراتيجي ديمقراطي، إن الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح لخوض السباق الرئاسي قد تجذب عدداً هائلاً من المرشحين. وأضاف: «هناك ما لا يقل عن 30 ديمقراطياً يسألون أشخاصاً مقربين منهم، هل تعتقد أنني يجب أن أترشح؟».

مؤيدون يحتفلون بفوز المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوهوسا بعد إقرار الحاكم غريغ أبوت بهزيمته في أوستن بالولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 (رويترز)

الجمهوريون في ظل ترمب

على النقيض من ذلك، كان المرشحون الجمهوريون المحتملون لعام 2028 أكثر حذراً، حيث يبقى معظمهم في ظل ترمب يبدون الاحترام له.

قد يتغير هذا الوضع الآن بعد الهزيمة الساحقة التي حدثت مساء الثلاثاء، التي أعرب فيها الناخبون عن استياء عميق من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والسياسة الخارجية، وطالبوا بمزيد من الإجراءات لمكافحة الفساد الحكومي.

قال مات دول، وهو استراتيجي جمهوري، إن فانس في موقف صعب بشكل خاص، إذ يتمتع بهامش مناورة أقل مقارنة بغيره من المرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات عام 2028، وذلك بحكم منصبه بصفته نائباً للرئيس، وهو دور يقتضي تقليدياً الدفاع عن الرئيس وسياساته.

وأضاف دول: «فانس ببساطة لا يملك هامش المناورة الذي يتمتع به أي شخص آخر في الحكومة، ممن يمكنهم ببساطة تقديم استقالتهم».

مع ذلك، أقر فانس، الأربعاء بأن الحرب في إيران، التي شنها ترمب في فبراير (شباط)، والتي تلقى رفضاً شديداً بين الأميركيين، قد كلفت الجمهوريين خسارة الانتخابات. لكن ذلك لم يمثل قطيعة واضحة مع ترمب، الذي أقر بأمر مماثل مساء الثلاثاء.

طلاب ومؤيدون يحضرون فعالية للحزب الديمقراطي في ميشيغان يوم 26 أكتوبر 2026 (رويترز)

وأياً كان الشخص الذي سيصعد بصفته زعيماً جديداً للحزب الجمهوري، فإنه سيواجه تحدي الحفاظ على ولاء القاعدة الجماهيرية الداعمة لحركة ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مع العمل في الوقت ذاته على إعادة بناء التحالف الأوسع الذي مهد الطريق لفوز ترمب في عام 2024. فقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت عند مراكز الاقتراع يوم الثلاثاء أن فئات رئيسية ضمن ذلك التحالف، بما في ذلك الناخبون الأصغر سناً، وذوو الأصول الإسبانية، وبعض الرجال من ذوي البشرة السمراء قد تخلوا عن الحزب الجمهوري.

ومن جانبه، أشار فانس إلى وجود «احتمالية» بألا يترشح، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات عائلية، بينما صرّح روبيو بأنه «لا يخطط حالياً» للسعي نحو الرئاسة.

أما حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الذي خاض سباقاً غير ناجح لنيل ترشيح الحزب الجمهوري أمام ترمب في عام 2024، فقد رفض استبعاد خوض محاولة أخرى للوصول إلى البيت الأبيض.

وتشمل قائمة الجمهوريين الآخرين الذين ينظر إليهم بوصفهم مرشحين محتملين كلاً من سارة هاكابي ساندرز حاكمة ولاية أركنسو، وتيد كروز عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس.


مقالات ذات صلة

ترمب أمام مشهد سياسي أكثر تعقيداً مع تعهد الديمقراطيين بمساءلته

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في اليوم الذي وضعت فيه آخر عارضة فولاذية في قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب أمام مشهد سياسي أكثر تعقيداً مع تعهد الديمقراطيين بمساءلته

وجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه في مواجهة استياء شعبي كبير وواقع سياسي أكثر تعقيداً، بعد انتخابات تجديد نصفي شهدت انتصاراً كاسحاً للديمقراطيين

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لرئاسة بلدية لوس أنجليس نيثيا رامان تلتقي ناخبين من أصول لاتينية في المدينة الأميركية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

لماذا صوّت ناخبون لاتينيون للحزب الديمقراطي بعد إسهامهم في فوز ترمب بالرئاسة؟

انقلب ناخبون من أصول أميركية لاتينية، ساهموا في إعادة انتخاب دونالد ترمب، على الرئيس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، لأسباب عديدة أبرزها الغلاء وملف الهجرة

«الشرق الأوسط» (أوستن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

تترقب بكين تداعيات خسارة معسكر ترمب انتخابات التجديد النصفي على العلاقات مع واشنطن، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الهدنة التجارية، ودعم تايوان، وحدود التحرك الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: فانس يسعى إلى استمالة ناخبي ترمب الساخطين لتشكيل تحالف «يميني جديد»

كشف تقرير جديد عن أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يسعى إلى تشكيل تحالف جديد يضم ناخبين سبق أن أيدوا الرئيس دونالد ترمب، لكنهم باتوا يشعرون بخيبة أمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)
صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)

مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يتطلع الديمقراطيون إلى ما قد يصبح أحد أكثر الانتخابات التمهيدية الرئاسية ازدحاماً وصعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقود، عندما يبدأ سباق عام 2028 الذي من المرجّح أن يكشف عن انقسام داخلي حول السبيل لاستعادة البيت الأبيض، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يبرز أي ديمقراطي بوصفه مرشحاً مفضّلاً واضحاً في ساحة قد تجتذب عشرات المتنافسين، في حين أن الجمهوريين لديهم مجموعة أصغر من الأسماء المتداولة بقوة، على رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، لخلافة الرئيس دونالد ترمب، الذي يمنعه الدستور من السعي إلى ولاية ثالثة.

وأمضى مرشحون ديمقراطيون محتملون، بمن فيهم حكام ولايات وأعضاء حاليون بمجلس الشيوخ، شهوراً في توطيد العلاقات مع المانحين، وزيارة الولايات التي تُجرى فيها انتخابات الترشيح مبكراً، وتعزيز حضورهم على الصعيد الوطني، تمهيداً لسباق يتوقع المحللون الاستراتيجيون أن يبدأ بجدية الآن بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.

النائبة الأميركية سوزان ديلبيني وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يرفعان يديهما معاً خلال مؤتمر صحافي بمقر لجنة الحملة الانتخابية للديمقراطيين يوم 4 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وستؤدي الانتصارات الساحقة التي حققها الديمقراطيون يوم الثلاثاء، عندما وجّه الناخبون ضربة لترمب وبرنامجه، إلى تكثيف المناقشات داخل كلا الحزبين حول سبل كسب تأييد الناخبين المستائين من المسار الذي تسلكه البلاد الآن.

على الرغم من انتصاراتهم المدوية يوم الثلاثاء، يدخل الديمقراطيون حملة 2028 وهم منقسمون حول ما إذا كان عليهم التوجه نحو الوسط أم التحرك إلى مسافة أبعد باتجاه اليسار بشأن قضايا تتراوح من الرعاية الصحية والضرائب إلى الأمن والسياسة الخارجية.

أما المرشحون الجمهوريون فسيواجهون تحدياً من نوع مختلف، وهو النأي بأنفسهم عن ترمب بعد الرفض الذي لقيته سياساته يوم الثلاثاء. فهم بحاجة إلى توسيع قاعدتهم الجماهيرية لتتجاوز قاعدة الرئيس، مع تجنب الانفصال عن الحركة الشعبوية «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» التي أصبحت سمة وهوية مميزة للحزب.

قد يتردد ترمب، الذي هيمن على المشهد السياسي لعقد من الزمن، في التخلي عن موقع الصدارة، وقد يؤدي تأثيره المستمر على أتباع حركة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» إلى تعقيد مسار المرشح المقبل الذي سيحمل راية الحزب.

حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

معركة ديمقراطية تلوح في الأفق

قال دوج سوسنيك، وهو خبير استراتيجي ديمقراطي، إن التقدميين والمعتدلين على السواء سيدّعون أن نهجهم الآيديولوجي هو النهج الصحيح، ما يضمن وقوع معركة داخلية حامية حول مستقبل الحزب مع انطلاق سباق الانتخابات لعام 2028 بشكل جدي.

تَمَثّل أحد أبرز انتصارات التقدميين في فوز عبد الرحمن السيد بانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، حيث ألحق الهزيمة بسهولة بمنافسه الجمهوري مايك روجرز في ولاية من المرجح أن تكون حاسمة في انتخابات الرئاسة عام 2028، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي.

وقال سوسنيك أمس الأربعاء: «يمكن لجميع أجنحة الحزب الديمقراطي أن تعثر على ما يؤكد وجاهة مواقفها في نتائج الليلة الماضية».

وأضاف: «لا أعتقد أن بإمكان أي شخص، ولا ينبغي (لأي شخص)، أن يحاول احتواء الخلافات التي بيننا كحزب».

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يستمع إلى السيناتور بيرني ساندرز خلال لقاء بولاية ميشيغان يوم 26 أكتوبر 2026 (رويترز)

وأقر عدد من المرشحين المحتملين بأنهم يفكرون في الترشح للرئاسة أو رفضوا استبعاد هذا الاحتمال. وقضى معظمهم الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في دعم زملائهم الديمقراطيين في الولايات التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية مبكراً، مثل نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

ومن بين هؤلاء نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي خسرت أمام ترمب في عام 2024، وحاكما ولايتي كاليفورنيا غافين نيوسوم وكنتاكي آندي بيشير، ووزير النقل السابق بيت بوتيجيج، وعضوة مجلس النواب ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك، وهي صوت تقدمي بارز.

اتصلت «رويترز» بممثلي تسعة من أبرز المرشحين المحتملين في الحزب. ولم يؤكد أي منهم ترشحه بانتخابات 2028.

وبعد تسعة أيام من انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، من المقرر أن يحضر عدد من المرشحين الديمقراطيين المحتملين، بمن فيهم بوتيجيج ومرشح تقدّمي آخر هو عضو مجلس النواب رو خانا من كاليفورنيا، تجمّعاً في دنفر تستضيفه مجموعة اسمها «ديمقراطيو الأغلبية».

وتدعو هذه المجموعة، التي تحظى بدعم كبير من الديمقراطيين المعتدلين والمتبرع الملياردير ستيف ماندل، إلى قادة حزبيين أصغر سناً وبرنامج حزبي أكثر اعتدالاً.

وقال النائب الأميركي جيك أوشينكلوس من ماساتشوستس، وهو رئيس المجموعة، إن الهدف من هذه الفعالية هو إثارة نقاش حول مستقبل الحزب قبل أن تتبلور معالم سباق عام 2028، ووضع أجندة إيجابية لما يمثله الحزب، بدلاً من الاكتفاء بمجرد معارضة ترمب.

وقال سكوت فيرسون، وهو أيضاً استراتيجي ديمقراطي، إن الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح لخوض السباق الرئاسي قد تجذب عدداً هائلاً من المرشحين. وأضاف: «هناك ما لا يقل عن 30 ديمقراطياً يسألون أشخاصاً مقربين منهم، هل تعتقد أنني يجب أن أترشح؟».

مؤيدون يحتفلون بفوز المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوهوسا بعد إقرار الحاكم غريغ أبوت بهزيمته في أوستن بالولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 (رويترز)

الجمهوريون في ظل ترمب

على النقيض من ذلك، كان المرشحون الجمهوريون المحتملون لعام 2028 أكثر حذراً، حيث يبقى معظمهم في ظل ترمب يبدون الاحترام له.

قد يتغير هذا الوضع الآن بعد الهزيمة الساحقة التي حدثت مساء الثلاثاء، التي أعرب فيها الناخبون عن استياء عميق من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والسياسة الخارجية، وطالبوا بمزيد من الإجراءات لمكافحة الفساد الحكومي.

قال مات دول، وهو استراتيجي جمهوري، إن فانس في موقف صعب بشكل خاص، إذ يتمتع بهامش مناورة أقل مقارنة بغيره من المرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات عام 2028، وذلك بحكم منصبه بصفته نائباً للرئيس، وهو دور يقتضي تقليدياً الدفاع عن الرئيس وسياساته.

وأضاف دول: «فانس ببساطة لا يملك هامش المناورة الذي يتمتع به أي شخص آخر في الحكومة، ممن يمكنهم ببساطة تقديم استقالتهم».

مع ذلك، أقر فانس، الأربعاء بأن الحرب في إيران، التي شنها ترمب في فبراير (شباط)، والتي تلقى رفضاً شديداً بين الأميركيين، قد كلفت الجمهوريين خسارة الانتخابات. لكن ذلك لم يمثل قطيعة واضحة مع ترمب، الذي أقر بأمر مماثل مساء الثلاثاء.

طلاب ومؤيدون يحضرون فعالية للحزب الديمقراطي في ميشيغان يوم 26 أكتوبر 2026 (رويترز)

وأياً كان الشخص الذي سيصعد بصفته زعيماً جديداً للحزب الجمهوري، فإنه سيواجه تحدي الحفاظ على ولاء القاعدة الجماهيرية الداعمة لحركة ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مع العمل في الوقت ذاته على إعادة بناء التحالف الأوسع الذي مهد الطريق لفوز ترمب في عام 2024. فقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت عند مراكز الاقتراع يوم الثلاثاء أن فئات رئيسية ضمن ذلك التحالف، بما في ذلك الناخبون الأصغر سناً، وذوو الأصول الإسبانية، وبعض الرجال من ذوي البشرة السمراء قد تخلوا عن الحزب الجمهوري.

ومن جانبه، أشار فانس إلى وجود «احتمالية» بألا يترشح، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات عائلية، بينما صرّح روبيو بأنه «لا يخطط حالياً» للسعي نحو الرئاسة.

أما حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الذي خاض سباقاً غير ناجح لنيل ترشيح الحزب الجمهوري أمام ترمب في عام 2024، فقد رفض استبعاد خوض محاولة أخرى للوصول إلى البيت الأبيض.

وتشمل قائمة الجمهوريين الآخرين الذين ينظر إليهم بوصفهم مرشحين محتملين كلاً من سارة هاكابي ساندرز حاكمة ولاية أركنسو، وتيد كروز عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس.


ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

دعت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، الخميس، إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، حضره ممثلان للجانبين الروسي والأوكراني.

وقالت ميلانيا، في المؤتمر الذي عقدته إثر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أشرفت عليه في مدينة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة لسيطرة القوات الروسية: «علينا الآن أن نتحلى بالشجاعة التي أظهرناها في أوليشكي لإيجاد أرضية مشتركة (...) فمعاً، يمكننا بناء شيء أكثر استدامة من مجرد وقف موقت لإطلاق النار».

وأضافت: «آمل أن تمهد أوليشكي لتحقيق سلام أكبر. فكل تغيير حقيقي يبدأ بشرارة صغيرة».

وتابعت: «ما كان لوقف إطلاق النار في أوليشكي أن يتحقق لولا جهود الرئيسين (فلاديمير) بوتين و(فولوديمير) زيلينسكي. إن تعاونهما يشكل سابقة ذات دلالة للمضي قدماً بالسلام في المنطقة».

وصرّح المفاوض الأوكراني دافيد أراخاميا: «بفضل وقف إطلاق النار هذا، نحدث دينامية يتعلم عبرها الطرفان آليات صغيرة تتيح الحفاظ على السلام على الأرض».

من جهته، قال المبعوث الروسي كيريل ديميترييف: «باسم الرئيس بوتين، وباسم شعب روسيا الاتحادية، نودّ أن نشكر السيدة الأولى ميلانيا ترمب على دورها البارز في ما يتعلق بالوضع الإنساني في أوليشكي».

استمرت الهدنة في أوليشكي 6 أيام حتى مساء الأحد. وأتاحت إجلاء سكان المدينة الواقعة على خط المواجهة في منطقة خيرسون، التي زرعت ألغام عند مداخلها، ويحاصرها تبادل النيران، فضلاً عن معاناتها منذ أشهر نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وهذه الهدنة هي الأطول منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ولم تُشر كييف ولا موسكو إلى أي انتهاك لها بخلاف هدنات جزئية سابقة.


حرب إيران بين ضغوط الديمقراطيين وصلاحيات ترمب

ترمب يستعرض تقدّم الأشغال في الجناح الشرقي من البيت الأبيض 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض تقدّم الأشغال في الجناح الشرقي من البيت الأبيض 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران بين ضغوط الديمقراطيين وصلاحيات ترمب

ترمب يستعرض تقدّم الأشغال في الجناح الشرقي من البيت الأبيض 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض تقدّم الأشغال في الجناح الشرقي من البيت الأبيض 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

ما إنْ ظهر الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، بدأت الأوساط السياسية في واشنطن العاصمة نقاشات معمّقة حول التداعيات المحتملة للخسارة الكبيرة للجمهوريين على سياسات الرئيس دونالد ترمب حيال الحرب مع إيران والعلاقة مع إسرائيل.

وعزا مسؤولون كبار في الإدارة هذا التراجع الانتخابي إلى الحرب التي بدأت قبل أكثر من ثمانية أشهر، وسط انحسار شعبية الرئيس ترمب، الذي استبَق النتائج أيضاً بإعلانه اللافت أن المساعدات العسكرية وغير العسكريّة السخيّة التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل «ستتوقف بحلول نهاية العام الحالي». غير أن خبيرين مخضرمين في شؤون الشرق الأوسط نبّها إلى أن الضربة التي تلقّاها الرئيس ترمب داخلياً لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير سريع في سياساته الخارجية، ولا سيما حيال دعم إسرائيل ووقف التصعيد مع إيران.

حكيم جيفريز يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (إ.ب.أ)

وسيحتفظ الديمقراطيون بما لا يقل عن 54 مقعداً بمجلس الشيوخ عند انعقاد الكونغرس الجديد في 3 يناير (كانون الثاني) المقبل، وسط انتظار لسباقين لا يزالان دون حسم في كل من ميسيسيبي وألاسكا. وفي مجلس النواب، يتقدمون بـ245 مقعداً مقابل 147 للجمهوريين، مع بقاء 43 سباقاً دون حسم، وفقاً لشبكة «سي إن إن» للتلفزيون، وهذا ما يمنحهم أدوات لمساءلة الإدارة في شأن الحرب وإنفاقها وحدود الصلاحيات الرئاسية، لكن ليس القدرة على فرض إنهاء العمليات فوراً، في ظل احتفاظ ترمب بحق النقض «فيتو».

ترمب أمام خيارين

ووافق الرئيس ترمب على قول نائب الرئيس جي دي فانس إن «سبب خسارتنا هو الحرب»، ولم يبدُ في عجلة من أمره لاستئناف العمليات العسكرية، رغم الحشد البحري والجوي المستمر منذ أسابيع.

امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)

وأعلن مسؤولون في البنتاغون وقادة عسكريون أن آلافاً من الجنود، على متن أكثر من 12 سفينة وفي قواعد بالمنطقة والولايات المتحدة، مستعدّون لاستئناف القصف بالتنسيق مع إسرائيل ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والمسيّرات في إيران، «إذا صدرت الأوامر».

وذكّرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن رؤساء أميركيين سابقين لجأوا إلى الخيار العسكري بعد انتكاسات انتخابية مماثلة. فالرئيس الأسبق جورج دبليو بوش قرر زيادة القوات في العراق بعد هزيمة 2006، مستبدلاً وزير الدفاع وقتئذ دونالد رامسفيلد. لكن خيارات ترمب أكثر تعقيداً في حرب زادت تكاليفها حتى الآن عن 47 مليار دولار، دون احتساب الأضرار في القواعد العسكرية. ولم يقرّ الكونغرس تمويلاً إضافياً لها، وتبدو فرص ذلك ضئيلة مع الأكثرية الديمقراطية.

وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، إنه «لا جدوى من استئناف الهجمات على إيران، فحتى الجمهوريون يعترفون بأن الحرب هي سبب هزيمتهم». وأضاف أنه «ليس لدى إيران حافز يُذكَر لتقديم اتفاق جيد يسمح للإدارة بادعاء النصر».

ساحة المواجهة

وفي ندوة نظّمها معهد الشرق الأوسط بواشنطن، الأربعاء، قال السفير الأميركي السابق راين كروكر، الذي عمل في العراق وأفغانستان وباكستان وسوريا ولبنان والكويت، إن المعركة الأولى ستدور حول ميزانية الحرب، بعدما أثار طلب وزارة الدفاع زيادة كبيرة في التمويل انتقادات من الحزبين، لكنه حذّر الديمقراطيين من المبالغة في استخدام هذه السلطة مع اقتراب انتهاء التمويل المؤقت في منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل، واصفاً سلطة الكونغرس على الميزانية بأنها «سلاح ذو حدين»؛ لأن «الناخبين صوّتوا ضد ترمب وسياساته أكثر مما صوّتوا تأييداً للديمقراطيين».

واستعاد كروكر شهادته مع الجنرال ديفيد بترايوس أمام الكونغرس في عام 2007 لأكثر من 20 ساعة بشأن حرب العراق، حين هدّد مشرّعون ديمقراطيون بقطع التمويل ثم تراجعوا. ورأى أن ديناميكية مشابهة قد تتكرر، وإن كانت الحرب الحالية أقل شعبية بكثير.

من جانبه، قال الباحث البارز بمعهد الشرق الأوسط ومؤلف كتاب «فك شفرة السياسة الخارجية الإيرانية»، روس هاريسون، إن المسؤولين الإيرانيين قد يرون في النتائج رفضاً أميركياً للحرب، لكنهم لا يعتقدون أنها ستُغير حسابات واشنطن بصورة حاسمة. وعَدَّ أن إيران تُوازن بين ثلاثة أهداف: إعادة بناء الردع الذي ترى أنها فقدته بعد حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) 2025، والحفاظ على مكاسب مذكرة تفاهم إسلام آباد المتعلق بمضيق هرمز والمحادثات النووية، وتحويلها إلى نفوذ إقليمي أكبر بعد الحرب.

تحذير من استئناف الحرب

وحذّر الخبيران من أن تجدد الضربات يمكن أن يخدم إيران. وقال كروكر إنه لا فرصة لنجاح عملية «الغضب الملحمي»، وعدَّ أن استئناف العمليات سيكون «أسوأ شيء يمكننا فعله على الإطلاق». وأضاف أن القيادة الإيرانية أظهرت قدرة عالية على تحمل الألم: «سنكون بذلك نخدم مصالحهم إذا استأنفنا العمليات العسكرية».

أما هاريسون فأكد أن حسابات إيران ستتوقف على تفسيرها لأي تحرك أميركي: فإن رأت فيه استعراضاً يتيح لترمب الخروج من المواجهة فقد تتجنب التصعيد، أما إن رأت فيه محاولة جديدة لتغيير النظام، فقد تتسع حدود المواجهة.

وفي شأن مضيق هرمز، اقترح كروكر اتفاقاً محدوداً يعيد فتح المضيق بالكامل مقابل رفع الحصار الأميركي، مع تأجيل الخلافات النووية وملف العقوبات. وخلص إلى أن التحدي أمام الديمقراطيين لا يقتصر على الضغط على البيت الأبيض، بل يشمل تجنب أزمة داخلية أو تصعيد إقليمي أوسع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن العاصمة (رويترز)

أما فيما يتعلّق بإسرائيل، فقد فاجأ الرئيس الأميركي إدارته وتل أبيب بالإعلان، في يوم الانتخابات، بأن المساعدات لإسرائيل «ستُقطع بنهاية العام»، علماً بأن مذكرة التفاهم التي وُقّعت خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما تنص على 3.8 مليار دولار سنوياً حتى السنة المالية 2028، والكونغرس هو مَن يخصص الأموال.

وشكّك المسؤول الكبير السابق بوزارة الخارجية الأميركية أليوت أبرامز في انضمام 12 سيناتوراً جمهورياً بمجلس الشيوخ إلى جهد ديمقراطي محتمل لوقف إمدادات السلاح لإسرائيل.