وست هام يقيل مدربه نونو سانتو بعد بداية مخيبة في «تشامبيونشيب»

نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)
نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)
TT

وست هام يقيل مدربه نونو سانتو بعد بداية مخيبة في «تشامبيونشيب»

نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)
نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)

أُقيل البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو من منصبه مدرباً لوست هام بعد بداية مخيبة للآمال في دوري المستوى الأول الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، وفق ما أفاد به النادي اللندني، الثلاثاء.

كان المدرب البالغ 52 عاماً، يشرف على الفريق في الموسم الماضي عندما هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسبق لإشبيريتو سانتو أن أشرف على عدة فرق، أبرزها فالنسيا الإسباني ومواطنه بورتو وتوتنهام الإنجليزي، كما يملك تجربة في الدوري السعودي مع الاتحاد.

وعُدَّ وست هام، في نظر كثيرين، المرشح الأبرز للصعود المباشر إلى دوري المستوى الأول (بريميرليغ)، لكنه يحتل المركز الثامن، متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر ميدلزبره.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نادي وست هام يونايتد رحيل مدرب الفريق الأول للرجال، نونو إشبيريتو سانتو، عن منصبه بأثر فوري».

وأضاف: «بعد مراجعة شاملة لبداية موسم دوري المستوى الأول الإنجليزي، يرى مجلس الإدارة أن التغيير ضروري في هذا الوقت لضمان استمرار تحقيق أهداف النادي وتطلعاته».


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

رياضة عالمية مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

يحقق المدرّب المخضرم لريال بيتيس، مانويل بيليغريني، بانتظام نتائج لافتة على أعلى المستويات...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية دونيس مدرب السعودية (رويترز)

تأجيل كأس آسيا يعيد مستقبل دونيس مع الأخضر إلى الواجهة

أعاد قرار تأجيل كأس آسيا السعودية 2027 فتح ملف مستقبل اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي بعدما أصبح موعد البطولة يتجاوز نهاية عقده في يونيو

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جورج راسل (رويترز)

جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

تحدث جورج راسل «من قلبه»، الاثنين، قائلاً إن عام 2026 لم يكن عامه، وهنأ زميله في فريق «مرسيدس»؛ كيمي أنتونيلي، بعدما أصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن ديميكيليس (أ.ب)

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

يأمل الأرجنتيني مارتن ديميكيليس أن يقدم أوراق اعتماده كمدرب قادر على الارتقاء إلى مستوى المباريات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرطة البريطانية تعتقل مشجعاً لـ«كوفينتري سيتي»

القبض على فتى سَخِر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري (رويترز)
القبض على فتى سَخِر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية تعتقل مشجعاً لـ«كوفينتري سيتي»

القبض على فتى سَخِر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري (رويترز)
القبض على فتى سَخِر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري (رويترز)

جرى إلقاء القبض على فتى يبلغ من العمر 14 عاماً للاشتباه في ارتكابه مخالفة تتعلق بالنظام العام، قبل أن يطلَق سراحه بكفالة.

وظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مشجعاً لنادي كوفينتري سيتي وهو يَسخر من مشجعي نادي سندرلاند بالإشارة إلى برادلي لوري.

كان برادلي، وهو مشجِّع لفريق سندرلاند، الملقب بـ«القطط السوداء»، قد خطف قلوب عشاق كرة القدم حول العالم بعد تشخيص إصابته بورم أرومي عصبي، وهو نوع نادر من سرطانات الأطفال، وقد وافته المنية في عام 2017 عن عمر ناهز ست سنوات.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشجعاً يرفع صورة لبرادلي خلال مباراة أقيمت يوم السبت الماضي ضِمن منافسات بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين كوفينتري سيتي وسندرلاند.

وذكرت شرطة «ويست ميدلاندز»، في بيان لها، اليوم الثلاثاء: «جرى القبض على فتى مراهق في كوفينتري؛ للاشتباه في ارتكابه مخالفة تتعلق بالنظام العام، وتقرَّر إطلاق سراحه بكفالة مشروطة».

وأصدرت جيما لوري، والدة برادلي، بياناً مؤثراً عبر «مؤسسة برادلي لوري»، أول من أمس الأحد، دعت فيه الجميع إلى عدم «توجيه أي كراهية أو تهديدات أو إلحاق الأذى» بالفتى أو عائلته.

وقالت والدة برادلي واصفة إياه بـ«صغيرها الجميل»، إنه «يستحق أن يُذكَر بالحب لا بالكراهية»، مضيفة: «إن رؤية ذكرى جميلة كهذه (الصورة) تستخدم بطريقة قاسية للغاية، تؤلم قلبي حقاً».

وتابعت: «نحن عائلة تعشق كرة القدم وتُتابع نادي سندرلاند في كل مبارياته، سواء على أرضه أم خارجها. أنا لا أمانع المزاح الكُروي، لكن هل يمكن عدّ السخرية من طفل تُوفي بسبب السرطان مزاحاً؟».

وأوضحت والدة برادلي، في بيانها، الذي أوردته وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «آملُ أن يتخذ النادي الإجراءات المناسبة، وأن تساعد عائلة الفتى ابنهم على إدراك مدى قسوة تصرفه».

وشددت: «لا أريد أن تُوجَّه إليه أي كراهية، لذا أرجوكم، لا تفعلوا ذلك، فليكن هذا الموقف درساً يتعلم منه».

وأتمت جيما لوري بيانها قائلة: «خلف تلك الصورة، يوجد طفل صغير كان محبوباً بلا حدود، وعائلة تفتقده في كل يوم».

كانت الشرطة قد ذكرت، أول من أمس الأحد، أن الفتى سلَّم نفسه للسلطات، موضحة في بيان: «نحن نتفهم حالة الاستياء والغضب التي أثارها هذا المقطع في المجتمع وبين أفراد عائلة الضحية».

وأشارت الشرطة: «نؤكد أن ضباطنا يحرصون على إطلاع العائلة على مستجدّات التحقيق، ويعملون بتنسيق وثيق مع كلا الناديين».

من جانبه، أكد نادي كوفينتري سيتي بأنه على علم بالمقاطع المصوَّرة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً، في بيانه: «لا يتسامح النادي مع السلوك المسيء، وسيتواصل مع الجهات المعنية لتحديد الإجراء المناسب الذي سيجري اتخاذه».


نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
TT

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)

تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين، في ثاني هزيمة أمام المنافس ذاته خلال 4 أيام، وسط أداء مخيب أعاد فتح التساؤلات بشأن قدرة المدرب الشاب على قيادة مشروع النادي الطموح.

ولم تكن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير مع نهاية المباراة مجرد رد فعل على خسارة عابرة؛ بل عكست تراجعاً واضحاً في الثقة بفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى المنتظر منه، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي. ورغم مساندة المشجعين للاعبين طوال معظم فترات اللقاء، فإن الأخطاء المتكررة وغياب الفاعلية الهجومية فجّرا حالة من الإحباط في المدرجات.

وجاءت الخسارة أمام إيفرتون لتزيد من تعقيد موقف يايسله، وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، بعدما تلقى فريقه هزيمته الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الثالث عشر، في وقت كان يأمل فيه المدرب الألماني أن تشكل المواجهة فرصة لاستعادة التوازن، بعد الخروج أمام الفريق ذاته من كأس الرابطة الإنجليزية.

ولم تكن تفاصيل المباراة أقل قسوة على المدرب؛ إذ تسبب خطأ الحارس لوكاش هورنيتشيك في الهدف الوحيد، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة تايريك جورج، لتفلت الكرة من بين يديه، ويجد المهاجم تيرنو باري نفسه أمام مرمى خالٍ، فيما ازدادت معاناة نيوكاسل بطرد البديل جاكوب رامسي في الدقائق الأخيرة، إثر حصوله على إنذارين متتاليين.

واعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع، قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق، وإن حجم العمل المطلوب لتحسين المستوى كبير. كما أقر بأن لاعبيه افتقدوا الجرأة في الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مفرطة على الكرات الطويلة، في وقت لم يتمكنوا فيه من تنفيذ أسلوب اللعب الذي تدربوا عليه.

وتكشف الأرقام عن أزمة تتجاوز النتائج السلبية؛ فنيوكاسل خسر 7 مباريات على أرضه خلال عام 2026، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 14 مباراة بيتية، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

وفي الجانب الهجومي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، بعدما اكتفى الفريق بتسجيل 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة خلال آخر 47 تسديدة بمختلف المسابقات. ورغم تسديد لاعبيه 17 كرة أمام إيفرتون، فإن اثنتين فقط منها كانتا على المرمى، في مؤشر على افتقاد الفريق الدقة والفاعلية في الثلث الأخير.

وتتضاعف المخاوف مع معاناة الفريق دفاعياً؛ إذ استقبل العدد الأكبر من التسديدات بين فرق الدوري هذا الموسم، بينما ارتكب لاعبوه أخطاء أدت إلى أهداف، في حصيلة لا يتفوق عليهم فيها سوى سندرلاند وهال سيتي. كما خسر نيوكاسل 16 من آخر 18 مباراة بالدوري عندما يستقبل الهدف الأول، ما يعكس صعوبة عودته في المباريات بعد التأخر.

وأثارت هذه المؤشرات قلق المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر، الذي أبدى تخوفه من مستقبل الفريق، معتبراً أن نيوكاسل يبدو على أرضه باهتاً ومملاً، وهي صورة لم يكن يتوقعها من فريق يقوده مدرب قادم من منظومة «ريد بول» المعروفة بالضغط العالي واللعب الهجومي المباشر.

وأشار كاراغر إلى أن وجود مدرب شاب ومجموعة من اللاعبين الشباب يجعل المهمة أكثر صعوبة في ظل غياب الانتصارات، متوقعاً موسماً شاقاً للفريق، خصوصاً أن الجماهير كانت تنتظر أسلوباً أكثر جرأة وحيوية، يتناسب مع هوية يايسله التدريبية وتجربته السابقة.

وكان وصول المدرب الألماني، البالغ 38 عاماً، قد جاء ضمن مرحلة انتقالية أعقبت رحيل إيدي هاو بعد 5 أعوام قضاها في قيادة الفريق، لكن المهمة ازدادت تعقيداً مع خسارة النادي عدداً من أبرز لاعبيه خلال الصيف، بينهم أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على المدرب في بناء تشكيلته الجديدة.

وتبدو طموحات نيوكاسل الكبيرة بعيدة عن واقع الفريق الحالي، بعدما تحدث رئيسه التنفيذي ديفيد هوبكنسون مطلع العام عن إمكانية دخول النادي دائرة أفضل أندية العالم بحلول 2030، وهي أهداف باتت تواجه تساؤلات في ظل تراجع النتائج وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تطور المشروع الرياضي.

من جهته، أكد قائد الفريق دان بيرن أن التوتر أصبح محسوساً داخل الملعب، مشيراً إلى أن غياب الانتصارات ينعكس على ثقة اللاعبين، وأن الأجواء المتوترة في المدرجات تجعل استعادة الثقة أكثر صعوبة. وأضاف أن الفريق يقدم مستويات مقبولة في المساحات بين منطقتي الجزاء، لكنه يفتقد الحسم في الهجوم والصلابة عند الدفاع عن مرماه.

وتضع هذه التطورات يايسله أمام اختبار حقيقي؛ إذ لم يعد مطالباً بتحسين النتائج فحسب، بل بإعادة بناء العلاقة مع جماهير بات صبرها يتراجع، وإقناعها بأن الفريق قادر على استعادة هويته الهجومية التي ارتبطت بتعيينه.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام خارج أرضه، السبت، قبل استضافة آرسنال، حامل اللقب والمتصدر، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مواجهة برايتون خارج ملعبه بعد 8 أيام. وستكون هذه المباريات محطة مهمة لتحديد اتجاه الموسم، في وقت يحتاج فيه المدرب الألماني إلى نتائج سريعة توقف موجة الغضب، وتمنح مشروعه فرصة لاستعادة الثقة قبل أن تتحول الضغوط الجماهيرية إلى أزمة كبرى.


«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)

يحقق المدرّب المخضرم لريال بيتيس، مانويل بيليغريني، بانتظام نتائج لافتة على أعلى المستويات، لكنّ إخفاقه حتى الآن في الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» يجعل البعض يتردد في تصنيفه ضمن نخبة المدربين.

ويملك فريق المدرب البالغ 73 عاماً 3 انتصارات من 3 مباريات في مرحلة دور المجموعات، قبل زيارته الأربعاء بوروسيا دورتموند الألماني، على الملعب الذي شهد إحدى أعمق الهزائم إيلاماً في مسيرته الطويلة.

وفي عام 2013، تلقى ملقة الإسباني بقيادة المدرب التشيلي هدفين في الوقت البديل للضائع أمام دورتموند الذي كان يدربه حينها يورغن كلوب، ليخسر فرصة بلوغ نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا».

وكانت تلك الهزيمة قاسية بشكل خاص على بيليغريني الذي كان قد حضر جنازة والده في تشيلي قبل أن يصل إلى ألمانيا صباح يوم المباراة.

وقال بيليغريني بعد اللقاء متذمراً من التحكيم: «لم يرغبوا في رؤيتنا في نصف النهائي»، في إشارة إلى هدف الفوز الذي سجله البرازيلي فيليبي سانتانا والذي بدا أنه جاء من موقف تسلل.

وفي ذلك الصيف، انتقل بيليغريني إلى مانشستر سيتي، حيث أحرز لقب «الدوري الإنجليزي» ولقبين في «كأس الرابطة»، قبل رحيله عام 2016 من دون أن ينجح في التتويج بـ«دوري أبطال أوروبا».

وانضم المدرب التشيلي الذي لا يزال محتفظاً بحيويته إلى بيتيس عام 2020، ويعيش حالياً أطول فترة له مع ناد واحد طيلة مسيرته التدريبية.

وظل بيليغريني متمسكاً بفكرة أن على فرقه تقديم كرة قدم ممتعة. وبيتيس يمتلك المقومات اللازمة لذلك بوجود مجموعة من المهاجمين المميزين أمثال المخضرم إيسكو والمغربي عبد الصمد الزلزولي.

وكان بيليغريني، الذي تخرج في الهندسة المدنية عام 1979 خلال لعبه مع أونيفرسيداد دي تشيلي، قد قاد بيتيس إلى أول نهائي له منذ 17 عاماً، محرزاً «كأس الملك» عام 2022.

وفي الموسم الماضي، أعاد الفريق الأندلسي إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غياب عقدين عن نخبة المسابقة القارية.

وأوضح بيليغريني في مايو (أيار) الماضي: «بدأنا المباراة الأولى في الموسم... وفي نهاية الحديث مع الفريق كتبنا بحروف خضراء: اليوم نبدأ رحلتنا نحو (دوري أبطال أوروبا)».

ولا يشكل نجاح بيليغريني في إعادة بيتيس إلى الواجهة مفاجأة؛ بالنظر إلى سجله الحافل. فقد قاد فياريال إلى نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا» عام 2006، قبل أن يخرج فريقه على يد آرسنال الإنجليزي. وأهدر الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من مباراة الإياب كان من شأنها أن تفرض وقتاً إضافياً على ملعب النادي في شرق إسبانيا.

كما قاد بيليغريني فياريال إلى المركز الثاني في «الدوري الإسباني» عام 2008، متقدماً على العملاقين برشلونة وأتلتيكو مدريد.

وأفضى هذا النجاح إلى تعيينه مدرباً لريال مدريد عام 2009، حيث جمع الفريق تحت قيادته 96 نقطة، وهو رقم قياسي للنادي آنذاك، لكنه أقيل في نهاية الموسم لإفساح المجال أمام البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، يتطلع بشدة إلى إحراز النادي لقبه الـ10 في «دوري الأبطال»، ورأى أن مورينيو قادر على تحقيق ذلك.

وفي ما بعد، خلفه في مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا.

وبعد تجربته مع ريال مدريد، قاد بيليغريني ملقة إلى الظهور الوحيد في «دوري أبطال أوروبا» بتاريخه، قبل أن تنتهي مغامرته عند محطة دورتموند.

وقال الإيطالي دافيدي أنشيلوتي، مدرب ليل الفرنسي، في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لا يحصل مانويل بيليغريني دائماً على التقدير الذي يستحقه، رغم أنه يملك مسيرة مذهلة وحقق نجاحات هائلة».

وأضاف: «نحن الذين ما زلنا في بداية الطريق، مثلي، نكنّ له إعجاباً كبيراً. لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من الاستمرار حتى عمره. أقول لنفسي إن ذلك مستحيل».

وفاز بيتيس على ليل 3 - 2 في مباراة مثيرة، قبل أن يتغلب لاحقاً على بورتو البرتغالي وفينورد الهولندي، محافظاً على انطلاقته الأوروبية المثالية.

تأهل فريق بيليغريني إلى المسابقات الأوروبية في 6 مواسم متتالية، وبلغ عام 2025 أول نهائي أوروبي في تاريخه، في مسابقة «دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ)» حيث خسر أمام تشيلسي الإنجليزي.

وتغلب بيتيس على ملقة السبت في الدوري الإسباني، في لقاء حمل لبيليغريني ذكريات أسعد من رحلته إلى دورتموند.

وقال المدرب عن فترته مع ملقة: «كانت 3 أعوام لا تنسى»، علماً بأنه لم يؤمن يوماً بأن الألقاب وحدها هي المعيار الذي تُقاس به نجاحات المدرب أو الفريق.

وكان قد أوضح عام 2016: «لا أتولى تدريب فريق لمعرفة عدد الألقاب التي سأفوز بها، بل لتحسين ما تحقق من قبل، وفِعل ذلك بطريقتي الخاصة».

ومن المرجح أن جماهير فياريال وملقة، والآن بيتيس، التي تعيش بعضاً من أفضل أيامها تحت قيادته، تتفق مع هذا النهج.