يايسله يتهم لاعبي نيوكاسل بتجاهل خطته... ماذا يريد منهم؟

المدرب الألماني يواجه تساؤلات مقلقة بعد 4 هزائم في 5 مباريات وغياب الهوية الهجومية والدفاعية

تصريحات يايسله لم تقدم تفسيراً مقنعاً للأداء المتواضع الذي أثار استهجان جماهير نيوكاسل (رويترز)
تصريحات يايسله لم تقدم تفسيراً مقنعاً للأداء المتواضع الذي أثار استهجان جماهير نيوكاسل (رويترز)
TT

يايسله يتهم لاعبي نيوكاسل بتجاهل خطته... ماذا يريد منهم؟

تصريحات يايسله لم تقدم تفسيراً مقنعاً للأداء المتواضع الذي أثار استهجان جماهير نيوكاسل (رويترز)
تصريحات يايسله لم تقدم تفسيراً مقنعاً للأداء المتواضع الذي أثار استهجان جماهير نيوكاسل (رويترز)

قال ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، عقب الخسارة الباهتة أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين: «لم تكن هذه هي الخطة، وهذه نقطة يجب توضيحها بجلاء».

كان تقييم المدرب الألماني للأداء الهجومي لفريقه، الذي اعتمد بصورة بدت عشوائية على الكرات الطويلة، مثيراً للاستغراب، خصوصاً أنه أضاف: «الأنماط التي تدربنا عليها بدت جيدة للغاية خلال الحصص التدريبية طوال الأسبوع، لكننا لم نشاهد شيئاً يُذكر منها خلال المباراة».

وحسب تقرير نشره موقع «The Athletic»، فإن تصريحات يايسله لم تقدم تفسيراً مقنعاً للأداء المتواضع الذي أثار استهجان جماهير نيوكاسل بين الشوطين، قبل أن تتصاعد صافرات الاستهجان بصورة أوسع مع إطلاق صافرة النهاية. بل إن حديث المدرب أثار تساؤلات إضافية، بعضها ينطوي على مؤشرات مقلقة بشأن مستقبل الفريق.

فإذا لم تكن تلك هي الخطة، فلماذا دخل اللاعبون المباراة وطبَّقوا أسلوباً مختلفاً من تلقاء أنفسهم؟ وإذا كانت تلك هي الخطة بالفعل، فلماذا حاول يايسله التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على لاعبيه؟ وهل يعجز اللاعبون عن تنفيذ أفكاره، أم أنهم لا يرغبون في تطبيقها؟

لا توحي أي من هذه الاحتمالات بأن يايسله سيحظى بمستقبل طويل على مقاعد التدريب في ملعب سانت جيمس بارك؛ إذ تشير جميعها إلى وجود فجوة بين الرسائل الفنية التي يوجهها المدرب والطريقة التي يفهمها اللاعبون وينفذونها داخل الملعب.

ومع ذلك، شدد يايسله على أنه يتحمل المسؤولية بصفته مدرباً عن النتائج والأداء، بعدما تلقى نيوكاسل أربع هزائم في مبارياته الخمس الأخيرة، وسط تراجع متواصل في المستوى وغياب متزايد للاتجاه الفني الواضح، بصورة يصعب استمرارها.

وإذا لم تكن الكرات الطويلة جزءاً أساسياً من فلسفة «كرة القدم العمودية» التي يتبناها يايسله، فلماذا أصبحت التمريرات العالية إلى الأمام سمة متكررة في مباريات نيوكاسل منذ توليه المسؤولية؟

أمام إيفرتون، حاول نيوكاسل تنفيذ 54 كرة طويلة، لم تصل منها إلى زملاء اللاعبين سوى 12 كرة، بنسبة نجاح بلغت 22 في المائة فقط. ويبلغ متوسط الكرات الطويلة التي ينفذها الفريق هذا الموسم 52 كرة في المباراة الواحدة؛ ما يؤكد أن الاعتماد على اللعب الهوائي أصبح نهجاً مستمراً، رغم افتقاره إلى الفاعلية.

حسرة لاعبي نيوكاسل عقب الخسارة (رويترز)

وكان هذا الأسلوب أكثر إثارة للحيرة أمام إيفرتون، الذي ضم خط دفاعه ثلاثة مدافعين طوال القامة، تعاملوا بسهولة مع الكرات العالية المتكررة التي أرسلها لاعبو نيوكاسل.

ويبدو أن يايسله لا يشترط بالضرورة الفوز بالكرة الطويلة الأولى، بقدر ما يركز على قدرة لاعبيه على المنافسة على الكرة الثانية، لكن نيوكاسل فشل إلى حد كبير حتى في تحقيق هذا الهدف.

ومع ذلك، لا تقوم فلسفة المدرب الألماني، على ما يبدو، على الكرات الطويلة وحدها. فاللعب المباشر يشكل جزءاً أساسياً من أفكاره، لكنه أكد خلال التدريبات التي سبقت مواجهة إيفرتون أن الخطة كانت تعتمد على اختراق خطوط المنافس عبر تمريرات تنطلق من قلبي الدفاع نحو لاعبي الارتكاز في تشكيلته «4 -2 -3 -1».

غير أن هذا الأسلوب نادراً ما ظهر خلال المباراة.

وقال يايسله: «كان هذا الجانب الأكثر إحباطاً. لعبنا بمحوري ارتكاز، وكان يفترض أن يساندا قلبي الدفاع في تجاوز خط الضغط الأول. أتيحت لنا مواقف كثيرة تمركزنا فيها بين الخطوط، لكننا لم نتمكن من إشراكهما في بناء اللعب».

وأضاف: «لم نكن شجعاناً بما يكفي لاختراق ذلك الخط واللعب على الأرض، ثم تطبيق أنماطنا الهجومية أو استغلال عرض الملعب وخلق مواقف تفوق عددي بواقع لاعبين ضد لاعب واحد».

وأدى استمرار الاعتماد على الكرات الطويلة إلى تهميش دور المهاجم الصريح في منظومة يايسله.

فقد اكتفى ويليام أوسولا بلمس الكرة 14 مرة فقط أمام إيفرتون، بينها لمستان داخل منطقة جزاء المنافس، وسدد كرة واحدة خارج المرمى.

واعترف يايسله بأن الكرات الطويلة لا تتناسب مع خصائص أوسولا، لكن المفارقة أن المهاجم الدنماركي يبدو أكثر ملاءمة لاستقبال التمريرات العالية من يوان ويسا، قصير القامة، وماتياس فرنانديز باردو، خفيف البنية.

ورغم ذلك، ظلت الكرات الطويلة عنصراً رئيسياً في بناء هجمات نيوكاسل، بصرف النظر عن هوية المهاجم الذي يقود الخط الأمامي.

ولم يكن مستغرباً، في ظل هذه المعطيات، أن يفقد الفريق فاعليته أمام المرمى.

فخلال آخر مباراتين على أرضه، انتهتا بالخسارة بهدف دون رد في كل منهما، لم يسدد نيوكاسل سوى ثلاث كرات على المرمى في مجموع المواجهتين.

وأمام إيفرتون، انتظر فريق يايسله حتى الدقيقة الـ85 ليجبر الحارس جوردان بيكفورد على التصدي لأول تسديدة، وكانت محاولة أرضية ضعيفة من ويسا.

وحتى خلال الفوز على كريستال بالاس بهدفين دون رد، سجل نيوكاسل هدفيه من تسديدتيه الوحيدتين على المرمى.

وخلال مبارياته التسع، بلغ متوسط تسديدات نيوكاسل على المرمى 3.2 تسديدة فقط في المباراة الواحدة، وهو ثاني أقل معدل بالتساوي بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم أن الفريق سدد 17 كرة أمام إيفرتون، فإن عشر تسديدات جاءت من خارج منطقة الجزاء، في مؤشر واضح على المشكلات التي يواجهها في صناعة الفرص واختراق دفاعات المنافسين.

والواقع أن الطريقة التي يحاول نيوكاسل من خلالها صناعة فرص التسجيل لا تبدو واضحة حتى الآن.

وأرجع يايسله قلة التسديدات على المرمى إلى عجز لاعبيه عن إيجاد «الحلول اللازمة لاختراق خط الضغط الأول واللعب بصورة أكثر توجهاً نحو المرمى».

وقال: «حتى عندما تفتقر إلى الثقة، ينبغي أن تكون قادراً على إيصال الكرة إلى منطقة الجزاء بالسرعة الكافية؛ لأنك بذلك تجبر المدافعين على الدفاع وتضعهم أمام مهمة أكثر صعوبة».

ولا تبدو «الهوية» التي يتحدث عنها يايسله واضحة أيضاً عندما يفقد نيوكاسل الاستحواذ على الكرة.

فالضغط العالي الذي يحاول الفريق تطبيقه لا يحقق فاعليته إلا على فترات متقطعة، ورغم حديث المدرب عن رغبته في محاصرة المنافس داخل مناطقه فور فقدان الكرة، فإن المساحات الشاسعة التي يتركها نيوكاسل في وسط الملعب تسمح للفرق المنافسة بالتقدم بسهولة، وتجعله عرضة للهجمات الانتقالية.

وسدد إيفرتون 16 كرة باتجاه مرمى نيوكاسل، بينها خمس تسديدات على المرمى، وهي أرقام تتوافق مع الاتجاه العام للأداء الدفاعي للفريق طوال الموسم.

إذ يسمح نيوكاسل لمنافسيه بتسديد 17.1 كرة في المتوسط خلال المباراة الواحدة، بينها 5.1 تسديدة على المرمى، وهما ثاني ورابع أعلى معدلين على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتكشف هذه الأرقام عن هشاشة دفاعية متواصلة، تعكسها أيضاً سلسلة المباريات التي فشل خلالها الفريق في المحافظة على نظافة شباكه.

فقد وصل نيوكاسل إلى 14 مباراة متتالية على أرضه في الدوري الإنجليزي دون الخروج بشباك نظيفة، وهو رقم سلبي غير مسبوق في تاريخ النادي.

وترتفع السلسلة إلى 17 مباراة متتالية في مختلف المسابقات على ملعب سانت جيمس بارك.

ويعاني الفريق ضعفاً واضحاً في عمقه الدفاعي، وقد تجلى ذلك في الأخطاء التي سبقت هدف الفوز الذي سجله ثيرنو باري لإيفرتون، إلى جانب الأداء السيئ لحارس المرمى لوكاس هورنيتشيك.

واتهم يايسله لاعبيه بأنهم كانوا «نائمين» عندما نفذ إيفرتون ركلة حرة سريعة أدت إلى الهدف.

لكن انتقادات المدرب لم تكن بقسوة التقييم الذي أصدرته مجموعة «وور فلاغز» الجماهيرية، المسؤولة عن تنظيم العروض الجماهيرية قبل المباريات.

فقد نشرت المجموعة عبر منصة «إكس» تعليقاً ساخراً جاء فيه: «هذا نيوكاسل 0.2 وليس نيوكاسل 2.0... أداء مثير للشفقة».

وتتجه الأنظار أيضاً إلى الإدارة التي اختارت يايسله لقيادة الفريق، وفي مقدمتها الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكنسون والمدير الرياضي روس ويلسون.

وكان المسؤولان قد أشرفا على فترة الانتقالات الصيفية، التي وصفاها لاحقاً بأنها سارت «وفق الخطة تماماً»، باستثناء بيع برونو غيمارايش.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، كثر الحديث داخل نيوكاسل عن الخطط والمشروعات والتصورات الفنية، لكن ما تحقق على أرض الملعب ظل أقل بكثير من حجم تلك التصريحات.

ولا توجد قراءة مشجعة لما قاله يايسله عقب مواجهة إيفرتون، كما أن الكلمات لم تعد قادرة على صرف الأنظار عن الأدلة الواضحة التي تقدمها المباريات.

وسواء كان الأداء الذي ظهر به نيوكاسل أمام إيفرتون جزءاً من خطة المدرب أم خروجاً عليها، فإن الحقيقة أن الفريق قدم مباراة سيئة للغاية، ولم تكن الأولى من نوعها خلال الموسم الحالي.

وأصبح يايسله مطالباً بإيجاد طريقة تجعل لاعبيه يطبقون أفكاره الفنية بالفعل، أو التخلي عن تلك الأفكار بالكامل والبحث عن نهج مختلف.

أما الاستمرار بالأسلوب الحالي، وسط غياب الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية والتفاهم بين المدرب ولاعبيه، فلا يبدو أنه سيقود نيوكاسل إلا إلى نتيجة واحدة.


مقالات ذات صلة

وست هام يقيل مدربه نونو سانتو بعد بداية مخيبة في «تشامبيونشيب»

رياضة عالمية نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)

وست هام يقيل مدربه نونو سانتو بعد بداية مخيبة في «تشامبيونشيب»

أُقيل البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو من منصبه مدرباً لوست هام بعد بداية مخيبة للآمال في دوري المستوى الأول الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: إيفرتون يعمّق جراح نيوكاسل ومدربه يايسله

عمّق إيفرتون جراح مضيفه نيوكاسل يونايتد بعدما تغلب عليه 1-0، الاثنين، في ختام منافسات المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية مايكل كاريك قاد تدريبات مان يونايتد استعداداً للقاء روما (د.ب.أ)

مدرب يونايتد كاريك يقلّل من أهمية الحديث عن إقالته

قلّل مايكل كاريك من أهمية ما يُشاع عن أنه يخوض مباراتيه الأخيرتين مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير، والتي تهدف لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولة كأس العالم، ستتاح لأعضاء مجلس الاتحاد للاطلاع عليها.

وكان إنفانتينو سعى لتأسيس شركة تحت اسم «فيفا فورورد إنتربرايز» بهدف إدارة المصالح التجارية لبطولة كأس العالم ومسابقات أخرى تابعة لـ«فيفا»، على أن يمتلك مستثمرون من القطاع الخاص حصة أقلية فيها. وتقرر التخلي عن هذه الخطة في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد أن رفضتها 3 اتحادات قارية، وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات «فيفا».

وفي رسالة بعثها «يويفا» نيابة عن الأعضاء الأوروبيين في مجلس «فيفا» بتاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم طرح مجموعة من الأسئلة حول شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، إلى جانب استفسارات أخرى تتعلق بفترة رئاسة إنفانتينو، مع المطالبة بتقديم إجابات بحلول أمس (الاثنين).

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «بي إيه ميديا» إلى أن الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، خاطب جميع أعضاء المجلس يوم الاثنين، داعياً إياهم للاطلاع على وثائق جوهرية تتعلق بمقترح «فيفا فورورد إنتربرايز».

وتمت دعوة أعضاء المجلس، بمن فيهم نواب رئيس «فيفا»، مثل السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، لتسجيل رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين إذا أرادوا الاطلاع على هذه الوثائق شخصياً، ووفق شروط محددة، وذلك في مقر «فيفا» بمدينة زيوريخ السويسرية.

وأوضحت «بي إيه ميديا» أن هذه الشروط وضعت بهدف الالتزام بمتطلبات السرية الخاصة بـ«فيفا». وفي الوقت الراهن، يبدو أن الوثائق التي ستتاح للاطلاع تقتصر فقط على ما يخص شركة «فيفا فورورد إنتربرايز». ورغم أن الخطاب، المؤرخ في 19 أكتوبر الماضي، تضمن أيضاً طلباً لتوضيحات بشأن القضية التأديبية للاعب الأميركي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026 وقضايا أخرى، فمن المتوقع أن يتلقى أعضاء المجلس رداً أشمل في وقت لاحق.

وكان «فيفا» اعتبر المهلة التي حددها «يويفا»، وتبلغ أسبوعين للرد على 42 نقطة وردت في الرسالة، غير واقعية أو قابلة للتنفيذ.

وفي غضون ذلك، ينصب تركيز «فيفا» حالياً على تنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة و3 آلاف لاعب. كما يستعد الاتحاد لعقد كونغرس استثنائي في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، سيتم خلاله تحديد الدول المستضيفة لبطولتي كأس العالم للسيدات لعامي 2031 و2035.

وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات القانونية التي يتخذها «يويفا» في الولايات المتحدة، والتي سعى من خلالها للكشف عن وثائق تتعلق بـ«مشروع الاستثمار في كرة القدم» فرضت قيوداً قانونية معينة.

وتضمنت الرسالة استفسارات حول قرار منح شركة «ثرايف كابيتال» حقاً حصرياً لقيادة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في هذا المشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن «ثرايف كابيتال» أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما طالب الخطاب بتوضيحات بشأن الجدول الزمني لتطوير الخطة، وأسباب تحديد قيمة الشركة بـ20 مليار دولار، ولماذا رأى «فيفا» ضرورة السعي نحو استثمارات خاصة رغم امتلاكه احتياطات نقدية قوية، وما إذا كان جياني إنفانتينو سيحقق مكاسب شخصية من هذه الخطة.

وكان أعضاء المجلس قد حضروا اجتماعاً لمجلس «فيفا» في 15 أكتوبر الماضي، وطرحوا استفسارات مباشرة على إنفانتينو. وذكرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، وهي إحدى أعضاء المجلس، عقب الاجتماع، أن أعضاء المجلس طُلب منهم تقديم استفساراتهم كتابياً.

ومن المقرر ألا يجتمع مجلس «فيفا» مجدداً قبل 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما تعهد «يويفا» بطرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل. يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر الحالي.


جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

جورج راسل (رويترز)
جورج راسل (رويترز)
TT

جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

جورج راسل (رويترز)
جورج راسل (رويترز)

تحدث جورج راسل «من قلبه»، الاثنين، قائلاً إن عام 2026 لم يكن عامه، وهنأ زميله في فريق «مرسيدس»؛ كيمي أنتونيلي، بعدما أصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1».

وأُعفي السائق البريطاني من التزاماته الإعلامية بعد سباق «جائزة المكسيك الكبرى» يوم الأحد الماضي، إذ قال رئيس الفريق، توتو فولف، إن السائق كان «مضطرباً بشدة» بسبب الكيفية التي سار بها السباق بالنسبة إليه.

وانطلق راسل بشكل جيد من الصف الأمامي قبل أن تتباطأ سيارته فجأة؛ مما كلفه مراكز عدة. وأنهى السباق في المركز الـ6؛ إذ قال فولف إن الفريق خذله.

وقال في حسابه على تطبيق «إنستغرام»: «بدأ هذا الموسم تماماً كما كنت أتمنى، لكن الأمور سرعان ما انهارت بسبب سوء الحظ والأداء الضعيف. كان هذا أول موسم حقيقي في مسيرتي المهنية أواجه فيه أياماً سيئة أكثر من الجيدة. هل كان من الصعب التعامل مع ذلك؟ نعم للغاية. هل كان من الصعب عليّ تحفيز نفسي أسبوعاً تلو الآخر والإبقاء على معنوياتي مرتفعة؟ نعم، للغاية. هل شعرت بالارتباك أحياناً؟ في كثير من الأحيان. كل ما أعرفه هو أنني بذلت قصارى جهدي، وأنه لم يكن مقدراً لعام 2026 أن يكون عامي».

وبدأ راسل العام بوصفه المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب نظراً إلى أنه الأكثر فوزاً بالسباقات والأوسع خبرة في «مرسيدس»، في حين كان أنتونيلي (20 عاماً) يخوض موسمه الثاني فقط.

وبدلاً من ذلك، فاز السائق الإيطالي، وهو أول بطل من بلاده منذ 73 عاماً، بـ9 سباقات مقابل 3 لراسل، وحسم اللقب قبل 4 جولات من نهاية الموسم.

وقال راسل: «أود أن أهنئ كيمي بصدق على هذا الموسم المذهل للغاية. أنت تستحق اللقب حقاً. الآن، كل ما يمكنني أن أعد به الآن هو أنني سأبذل قصارى جهدي خلال ما تبقى من هذا الموسم، وحتى الموسم المقبل، لاستعادة المستوى الذي كنت قادراً على تقديمه خلال معظم مسيرتي، وأتمنى مع قليل من الحظ أن تعود الأمور إلى نصابها».


ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)
TT

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)

يأمل الأرجنتيني مارتن ديميكيليس أن يقدم أوراق اعتماده كمدرب قادر على الارتقاء إلى مستوى المباريات الكبرى، حين يقود لايبزيغ الألماني في مواجهة فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقضى المدافع السابق 3 مواسم في صفوف سيتي، أحرز خلالها لقب الدوري الإنجليزي موسم 2014، إضافة إلى لقبين في مسابقة كأس الرابطة.

ويأمل ديميكيليس الذي تُوج أيضاً بأربعة ألقاب في الدوري الألماني لاعباً مع بايرن ميونيخ، في تحقيق النجاح بولاية ساكسونيا، ضمن مسيرته التدريبية الصاعدة التي بدأت مع الفريق الرديف لعملاق بافاريا عام 2021، قبل أن يمر بريفر بلايت الأرجنتيني ومونتيري المكسيكي ومايوركا الإسباني، وصولاً هذا الصيف إلى لايبزيغ.

وفاز لايبزيغ على سيتي مرة واحدة فقط في 6 مواجهات بينهما، ولكن ديميكيليس يمنِّي النفس بالاستفادة من الوضع المعنوي المهزوز لفريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

وخسر سيتي مباراتين من أصل الثلاث الأخيرة، بينما حسم الثالثة بركلات الترجيح، في وقت يواجه فيه شبح العقوبات المحتملة، بسبب مخالفات مزعومة للقواعد المالية.

واختير ديميكيليس (45 عاماً) بطريقة أثارت الجدل من قبل يورغن كلوب، المسؤول آنذاك في مجموعة «ريد بول» المالكة للنادي، لتولي المهمة خلال الصيف.

ومن أجل التعاقد معه، أقال لايبزيغ المدرب المحبوب أولي فيرنر الذي أعاد النادي إلى دوري الأبطال بفريق شاب، وساهم في الوقت نفسه في تطوير موهبة العاجي يان ديومانديه المنتقل هذا الصيف إلى ريال مدريد الإسباني بصفقة كبيرة.

ووفق التقارير، دفع ريال 125 مليون يورو (140 مليون دولار) للتعاقد مع ديومانديه، بعد عام واحد فقط من انضمامه إلى لايبزيغ مقابل 20 مليون يورو.

ووصل ديميكيليس إلى لايبزيغ بعد فترة وجيزة مخيبة في إسبانيا، انتهت بهبوط مايوركا إلى الدرجة الثانية، ولكن كلوب وإدارة لايبزيغ شاهدا ما يكفي لإقناعهما بقدراته، بعدما أشرف على تحسن ملحوظ في مستوى الفريق.

وبعد بداية متعثرة مع لايبزيغ تضمنت خسارة أمام كومو الإيطالي 1-4 في دوري الأبطال، ثم سقوط مذل في الدوري المحلي أمام بايرن ميونيخ 1-6، حقق الفريق 3 انتصارات متتالية.

ويبتعد لايبزيغ حالياً بفارق 3 نقاط فقط عن الصدارة في الدوري الألماني، ولكنه بحاجة ماسة إلى حصد النقاط قارياً.

ويحتل الفريق الذي بلغ نصف نهائي دوري الأبطال عام 2020، المركز التاسع والعشرين بين 36 فريقاً، بعد فوزه في مباراة واحدة فقط من أصل 3 خاضها في البطولة هذا الموسم.

واستفاد ديميكيليس خلال مسيرته من العمل تحت إشراف عدد من المدربين البارزين، بينهم: الهولندي لويس فان خال، والتشيلي مانويل بيليغريني، ومواطنه دييغو سيميوني، ومثله الأعلى الأسطوري الراحل دييغو مارادونا.

وقال المدافع الفرنسي للايبزيغ ماكسيم إستيف، إن ديميكيليس جلب إلى النادي «هالة تنافسية»، مضيفاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الاثنين: «حتى في المباريات الصغيرة خلال التدريبات، يمكنك أن ترى أن المدرب لا يريد الخسارة».

وتابع: «عندما يفوته شيء ما، يمكنك أن ترى أنه يشعر ببعض الغضب. يمكنك أن تلاحظ أنه لم تمر فترة طويلة على اعتزاله كرة القدم».

ولعب إستيف تحت قيادة لاعب سابق آخر في مانشستر سيتي، فنسان كومباني، خلال فترته مع بيرنلي الإنجليزي، وقال إن ديميكيليس يذكِّره بالمدرب البلجيكي الذي يقود بايرن ميونيخ حالياً.

وتابع: «من المضحك أنهما يمضيان وقتاً طويلاً في صالة التمارين الرياضية. إنهما يريدان الحفاظ على لياقتهما لأن لديهما تاريخاً كبيراً في كرة القدم».

وأضاف: «يشاركان في المباريات التدريبية، ويمكنك أن ترى مدى روحهما التنافسية. إنهما لا يريدان الخسارة».

وختم قائلاً: «إنهما يسعيان إلى الكمال ويريدان معالجة التفاصيل الصغيرة بأسرع وقت ممكن».

ويملك إستيف أيضاً خبرة في مواجهة الهداف النرويجي لمانشستر سيتي إرلينغ هالاند، خلال فترة لعبه في الدوري الممتاز.

ووصف إرلينغ بأنه «أفضل مهاجم في العالم»، مضيفاً: «إنه قوي جداً، ممتاز في اللعب بالرأس، وسريع جداً. يملك كل المقومات التي تجعله ظاهرة».

وتوقع أن تكون «مباراة صعبة، ولكن عندما تريد التطور في كرة القدم، عليك مواجهة أفضل المنافسين. وأنت ترغب في تقديم أفضل ما لديك في هذا النوع من المباريات».