ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول»، إلفيس بريسلي، على منصة «تروث سوشيال»، وذلك قبيل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ونشر ترمب الصورة -التي يظهر فيها النصف الأيمن من وجهه بجوار النصف الأيسر من وجه «ملك الروك آند رول»- في وقت متأخر من ليلة الأحد. وفي اليوم ذاته، صرّح أمام حشد في أحد التجمعات الانتخابية بأنه كان سيحتاج إلى أسبوع واحد فقط لحسم حرب فيتنام التي استمرت قرابة العشرين عاماً.

ولم يرفق الرئيس -الذي يخوض حزبه دورة انتخابية قد تكون صعبة في انتخابات التجديد النصفي- أي تعليق مع صورة إلفيس عند نشرها على منصة «تروث سوشيال»، كما لم يوضح سبب قيامه بنشرها.

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)

ومع ذلك، كثيراً ما عبّر ترمب عن إعجابه بالمغني الأسطوري، بل إنه قلّده -بعد وفاته- وسام الحرية الرئاسي خلال فترة ولايته الأولى. وفي وقت سابق من هذا العام، زار ترمب «غريسلاند» -القصر الشهير الذي كان يوماً منزلاً لإلفيس- وذلك في أثناء وجوده في ممفيس للحديث عن نشر قوات إنفاذ القانون الفيدرالية لمكافحة معدلات الجريمة، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

قال ترمب مازحاً -في إشارة إلى انخفاض معدلات الجريمة-: «سيكون إلفيس سعيداً جداً بذلك»، ثم أضاف: «أنا أحب إلفيس». وخلال الزيارة، قال ترمب أيضاً: «طوال حياتي وأنا أسمع عن (غريسلاند). لقد عاصرتُ إلفيس في فترة كانت -على الأقل- تقترب من ذروة تألقه، أليس كذلك؟».

ويأتي منشور ترمب قبل يومين فقط من توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.

ومن المتوقع أن يصدر الناخبون الأميركيون ‌حكمهم على أول سنتين من ولاية الرئيس ترمب الثانية من خلال انتخابات التجديد النصفي اليوم (الثلاثاء)، وترجح استطلاعات الرأي والمحللون ​غير الحزبيين تمكن الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير مؤكد.


مقالات ذات صلة

انتخابات التجديد النصفي... هل تضع ترمب أمام مرحلة «البطة العرجاء»؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

انتخابات التجديد النصفي... هل تضع ترمب أمام مرحلة «البطة العرجاء»؟

يحذّر محللون من أن ترمب في مرحلة «البطة العرجاء» من رئاسته... قد يكون أكثر انتقامية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز) p-circle

قاليباف يرمي «الكرة بملعب واشنطن لتجنب الحرب»... وعراقجي يؤكد تمسك إيران بالحوار

شدّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، على أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لـ«تجنُّب الحرب».

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلباً تقدّمت به إدارة الرئيس ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع لافت في مشاركة الناخبين اللاتينيين بتكساس

مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع لافت في مشاركة الناخبين اللاتينيين بتكساس

مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)

شهد ولاية تكساس ارتفاعاً لافتاً في مشاركة الناخبين من أصول لاتينية في التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط ازدياد الاستياء من سياسات الجمهوريين، بعد أن أسهم تحول هذه الشريحة نحو الرئيس دونالد ترمب في فوزه بانتخابات عام 2024، وفق شبكة «سي إن إن».

وتُظهر بيانات مؤسسة «كاتاليست» ارتفاع حصة الناخبين اللاتينيين من إجمالي التصويت المبكر في تكساس بنحو 5 نقاط مئوية مقارنةً بعام 2022، فيما زاد عدد المشاركين منهم بنحو 60 في المائة، في وقت يسعى فيه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى انتزاع مقعد حاسم في مجلس الشيوخ.

وقال مايك مدريد، الخبير في اتجاهات تصويت الأميركيين من أصول لاتينية، إن هذا التحول لا يرتبط فقط بحملات الترحيل أو الأوضاع الاقتصادية، بل يعكس «فقداناً للثقة»، مشيراً إلى تأثير الحروب الخارجية وملفات جيفري إبستين وتداعيات حملات الترحيل على قطاع البناء.


لماذا تُجرى الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟

مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
TT

لماذا تُجرى الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟

مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)

على عكس العديد من الدول التي ترتبط فيها الانتخابات بيوم الأحد، اعتادت الولايات المتحدة إجراء انتخاباتها يوم الثلاثاء، وهو تقليد يعود إلى القرن التاسع عشر.

فماذا نعرف عن هذا التقليد وما أصوله؟

بحسب شبكة «إن بي سي» الأميركية، فإن هذا التقليد يعود لعام 1845. في ذلك الوقت، كان غالبية سكان الولايات المتحدة يعيشون في مناطق ريفية، وكانت ظروف التنقل تختلف اختلافاً جذرياً عما هي عليه اليوم، ما جعل الانتقال من المناطق الريفية إلى مراكز الاقتراع يستغرق ساعات أو أياماً في بعض الأحيان.

بالإضافة إلى ذلك، كان بإمكان كل ولاية إجراء انتخاباتها الرئاسية في تواريخ مختلفة على مدى عدة أسابيع. وقد خلق هذا مشكلة؛ إذ كان من الممكن أن تؤثر نتائج الولايات التي تصوت مبكراً على الناخبين في الولايات التي لم تتوجه بعد إلى صناديق الاقتراع.

ونتيجة لذلك، قرر الكونغرس تنظيم هذه العملية، فأصدر قانوناً في 23 يناير (كانون الثاني) 1845 يحدد موعداً موحداً للانتخاب، وهو: يوم الثلاثاء الذي يلي أول يوم اثنين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا تزال هذه القاعدة سارية حتى اليوم.

لماذا يوم الثلاثاء في شهر نوفمبر تحديداً؟

جاء اختيار شهر نوفمبر لاعتبارات اقتصادية ومناخية؛ ففي القرن التاسع عشر، كانت الزراعة تشكل ركيزة الاقتصاد، وكان العديد من الناخبين يعيشون في مزارع بعيدة عن المراكز الحضرية. لذا، كان على المشرعين اختيار موعد يتيح للناس الإدلاء بأصواتهم دون التأثير بشكل كبير على أعمالهم الزراعية.

وقد وفر شهر نوفمبر ميزةً مناسبة؛ ففي معظم أنحاء البلاد، كانت عمليات حصاد الخريف تنتهي بحلول هذا الشهر، بينما لم تكن قسوة الشتاء قد بدأت بعد، مما جعل هذا الوقت ملائماً نسبياً للسفر.

أما اختيار يوم الثلاثاء، فجاء نتيجة اعتبارات دينية واجتماعية واقتصادية؛ إذ كان كان يوم الأحد مخصصاً للراحة والممارسات الدينية لدى قطاع عريض من السكان المسيحيين، مما جعل السفر في ذلك اليوم أمراً غير ملائم، بينما لم يكن الاثنين مناسباً بسبب حاجة الناخبين إلى يوم للسفر والوصول إلى مراكز الاقتراع. كما كان الأربعاء غالباً ما يوافق «يوم السوق» في العديد من المجتمعات الزراعية، حيث يبيع المزارعون محاصيلهم، ما جعل الثلاثاء الخيار الأكثر ملاءمة.

كذلك، جرى تجنب اليوم الأول من نوفمبر، لاحتمال تزامنه مع «عيد جميع القديسين» في أميركا، فضلاً عن ارتباطه بمواعيد الحسابات التجارية لدى التجار.

مطالبات بتغيير موعد الانتخابات

رغم أن اختيار الثلاثاء كان مناسباً لظروف القرن التاسع عشر، فإن هذا الموعد أصبح يمثل تحدياً لبعض الناخبين في الوقت الحالي، خصوصاً الذين يعملون لساعات طويلة أو لديهم وظائف يصعب عليهم الحصول خلالها على إجازة، إلى جانب الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات أسرية أو يواجهون صعوبات في الانتقال إلى مراكز الاقتراع.

وتواجه بعض أفراد الجالية اللاتينية هذه الصعوبات بصورة خاصة، نظراً لعمل كثير منهم في قطاعات المطاعم والفنادق والبناء والنظافة والنقل والرعاية الصحية، وهي مجالات قد يصعب فيها أحياناً الحصول على إذن بالتغيب لبضع ساعات.

وأُثيرت في مناسبات مختلفة مقترحات لنقل الانتخابات إلى عطلة نهاية الأسبوع، أو اعتبار يوم الاقتراع عطلة رسمية فيدرالية، إلا أن أياً من هذه المقترحات لم يغير الموعد العام للانتخابات الفيدرالية.


ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول»، إلفيس بريسلي، على منصة «تروث سوشيال»، وذلك قبيل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ونشر ترمب الصورة -التي يظهر فيها النصف الأيمن من وجهه بجوار النصف الأيسر من وجه «ملك الروك آند رول»- في وقت متأخر من ليلة الأحد. وفي اليوم ذاته، صرّح أمام حشد في أحد التجمعات الانتخابية بأنه كان سيحتاج إلى أسبوع واحد فقط لحسم حرب فيتنام التي استمرت قرابة العشرين عاماً.

ولم يرفق الرئيس -الذي يخوض حزبه دورة انتخابية قد تكون صعبة في انتخابات التجديد النصفي- أي تعليق مع صورة إلفيس عند نشرها على منصة «تروث سوشيال»، كما لم يوضح سبب قيامه بنشرها.

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)

ومع ذلك، كثيراً ما عبّر ترمب عن إعجابه بالمغني الأسطوري، بل إنه قلّده -بعد وفاته- وسام الحرية الرئاسي خلال فترة ولايته الأولى. وفي وقت سابق من هذا العام، زار ترمب «غريسلاند» -القصر الشهير الذي كان يوماً منزلاً لإلفيس- وذلك في أثناء وجوده في ممفيس للحديث عن نشر قوات إنفاذ القانون الفيدرالية لمكافحة معدلات الجريمة، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

قال ترمب مازحاً -في إشارة إلى انخفاض معدلات الجريمة-: «سيكون إلفيس سعيداً جداً بذلك»، ثم أضاف: «أنا أحب إلفيس». وخلال الزيارة، قال ترمب أيضاً: «طوال حياتي وأنا أسمع عن (غريسلاند). لقد عاصرتُ إلفيس في فترة كانت -على الأقل- تقترب من ذروة تألقه، أليس كذلك؟».

ويأتي منشور ترمب قبل يومين فقط من توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.

ومن المتوقع أن يصدر الناخبون الأميركيون ‌حكمهم على أول سنتين من ولاية الرئيس ترمب الثانية من خلال انتخابات التجديد النصفي اليوم (الثلاثاء)، وترجح استطلاعات الرأي والمحللون ​غير الحزبيين تمكن الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير مؤكد.