نادٍ تصعب إدارته... كاريك أحدث ضحايا تراجع أمجاد مانشستر يونايتد

لم ينجح في قيادة الفريق سوى بيسبي وفيرغسون... لكنّ كلاً منهما ترك خلفه حملاً ثقيلاً ومربكاً

هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
TT

نادٍ تصعب إدارته... كاريك أحدث ضحايا تراجع أمجاد مانشستر يونايتد

هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)

إذا كان هناك نادٍ كروي تنطبق عليه نظرية «الرجل العظيم» في التاريخ، فهو مانشستر يونايتد. فخلال المائة عام الماضية، لم ينجح في وضع هذا النادي على المسار الصحيح سوى رجلين؛ مات بيسبي وأليكس فيرغسون.

فكلاهما من اسكوتلندا، وُلد أحدهما في بيلشيل والآخر في غوفان، على بعد 15 ميلاً فقط بينهما، وهما من امتلكا مفتاح النجاح في النادي الإنجليزي العريق. وفيما عدا ذلك، تحول مانشستر يونايتد إلى ما يشبه «سلة مهملات» للمديرين الفنيين، ويبدو أن مايكل كاريك هو أحدث اسم يُلقى به في السلة!

لقد بنى كل من بيسبي وفيرغسون النادي حول شخصيتيهما، متمتعين بكاريزما أقنعت الآخرين بأن نهجهما هو المسار الذي يجب اتباعه.

أما كاريك، وهو ابن النادي ومن داخله، فيجد نفسه اليوم ضحية العزلة نفسها التي عانى منها أسلافه الذين فشلوا في المهمة. وما قام به برونو فرنانديز وليساندرو مارتينيز، حين خرجا عن النص في مقابلات تلفزيونية ووجّها انتقادات لاذعة لكاريك، لم يكن في الواقع سوى اتباع لتقاليد النادي؛ فمع البريق يأتي الانحدار، أو ما يمكن وصفه بـ«العظمة الآفلة» التي لطالما كانت سبباً في دفع مدربي مانشستر يونايتد إلى الرحيل.

مانشستر يونايتد

وباستثناء حقبتي بيسبي وفيرغسون، عانى كل مدير تولى المسؤولية في مانشستر يونايتد وطأة اليأس الذي يرافق عملاقاً في طريقه نحو السقوط. وقد اتسمت عمليات إقالة هؤلاء المدربين بصراعات داخلية تبدو وكأنها مستوحاة من روما القديمة؛ حيث حضرت المحسوبية والمحاباة والمصالح الشخصية والشعور بالاستحقاق والتهاون والعاطفية المفرطة، وهي عوامل أسهمت في «خيانة الأسطورة»، على حد تعبير عنوان الكتاب الذي أصدره مايكل كريك وديفيد سميث عام 1989. ولعل العيش في ظل إرث هذين المدربين (بيسبي وفيرغسون) وتأثيرهما يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدير فني يتولى إدارة النادي.

العيش في ظل إرث وتأثير فيرغسون يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدرب يتولى إدارة يونايتد (أ.ب)

يدرك مشجعو يونايتد هذا التاريخ جيداً. ففي ديسمبر (كانون الأول) 1970، حين صدر قرار الإطاحة بويلف ماكغينيس، خليفة بيسبي المباشر، صرخ برايان كيد في وجه زملائه قائلاً: «يا لكم من أوغاد، لقد خذلتموه!».

وكان بيسبي نفسه هو من اتخذ ذلك القرار. وبالمثل، فإن المباراة التي أقيمت في ديسمبر 1972 على ملعب سيلهرست بارك، التي خسر فيها مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بخماسية نظيفة، كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش حقبة فرنك أوفاريل. ثم جاء دور دوكيرتي؛ إذ أعلن سكرتير النادي، ليس أوليف، إقالته عام 1977 على خلفية علاقة غرامية مع زوجة أخصائي العلاج الطبيعي. أما ديف سيكستون، فقد أُقيل عام 1981 رغم فوزه في مبارياته السبع الأخيرة؛ حيث كان تراجع أعداد الجماهير في ملعب أولد ترافورد، الذي سُمّي حينها تهكماً «كولد ترافورد» (أي أولد ترافورد البارد)، سبباً في الإطاحة بديف.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، حوّل رون أتكينسون خبر إقالته إلى حفلة داخل مكتب النادي، الذي كان يضم أيضاً جهازاً للتسمير الاصطناعي، وكانت «هديته» الأخيرة لمن خلفه هي حالات الصداع الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول، التي استقبلت فيرغسون في أول يوم له في منصبه.

وفي عام 1991، قال أوفاريل، الذي ينحدر من مدينة كورك ولُقّب بـ«أوفيلير» (أي الفاشل)، إنه «لم تكن هناك أي حقيقة في تلك الأسطورة». كما أن تساهل بيسبي مع جورج بست، الذي كان ينزلق نحو الضياع، خلق مشكلات وجد أوفاريل أنها عصية على الحل.

ورغم أن دوكيرتي أظهر دهاءً كبيراً حين تخلّص من بست في يناير (كانون الثاني) 1974، فإن استغناءه أيضاً عن كل من بوبي تشارلتون ودينيس لو وبادي كريراند جلب له كثيراً من الأعداء. ولم تكن علاقة الحب التي جمعته بماري براون، التي ظل معها بقية حياته، سوى ذريعة استغلها «حراس الأخلاق» في مجلس الإدارة للتخلص من مديرهم الفني المثير للجدل.

أما خلفاء فيرغسون، فقد كان يتعين عليهم التعامل مع وجوده المستمر؛ فهو الوجه الذي يبحث عنه المصورون ومخرجو التلفزيون بين الجماهير. كما أن دعمه استحواذ مالكوم غليزر على النادي عام 2005 يمثل إرثاً مثيراً للجدل، لا يزال يثقل كاهل من جاءوا بعده.

وعادةً ما يفضل فيرغسون الاحتفاظ بآرائه لنفسه؛ فقد ظل يعمل سفيراً للنادي مقابل أجر سخي، إلى أن ألغى السير جيم راتكليف ذلك الراتب السنوي البالغ مليوني جنيه إسترليني في عام 2024. ومع ذلك، فقد وقع في بعض الهفوات.

كاريك ومصير مجهول مثل كثيرين من أسلافه (رويترز)

«ينبغي عليك دائماً البدء بأفضل لاعبيك»، هكذا قال فيرغسون لمقاتل الفنون القتالية المختلطة حبيب نورماغوميدوف في عام 2021، وذلك في الوقت الذي استبعد فيه أولي غونار سولسكاير النجم كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية؛ وهي تصريحات تسربت لاحقاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي. لقد كشف دور فيرغسون في العودة الكارثية لرونالدو إلى ملعب أولد ترافورد عن استمرار تأثيره من خلف الكواليس، في تكرار لما كان يحدث في حقبة السير مات بيسبي وجورج بست. وفي مؤتمره الصحافي يوم الجمعة الماضي، أشار مايكل كاريك إلى محادثاته مع مديره الفني السابق.

أما استبعاد برونو فرنانديز من المباراة أمام بورنموث، فكان تصرفاً يحمل بصمة فيرغسون بامتياز!

لكن محاولة «استنساخ فيرغسون»، إن جاز التعبير، ليست سوى شيء عبثي. ربما استوعب كاريك الدروس التي تلقاها سولسكاير، الذي عمل مساعداً له؛ فبعد رفضه استخدام موقف السيارات المخصص لفيرغسون، وحديثه العاطفي المفعم بالحنين عن المدير الفني الاسكوتلندي، لم يقتنع أحد بمحاكاة سولسكاير، بطبيعته الوديعة واللطيفة، شخصية الرجل القوي القادم من غلاسكو. لا يعني هذا أن محاولة فرض شخصية «القائد المسيطر» كانت أكثر جدوى. ومع تراكم الإخفاقات اللاحقة، بدا أن الزمن قد أنصف فترتي لويس فان خال وجوزيه مورينيو أكثر مما كان يُعتقد سابقاً، لكنّ كليهما فشل في تلبية التوقعات المتعلقة بتقديم كرة قدم هجومية. وهذا لا يعني أن النادي قد تخلّى عن تقاليده الأخرى؛ فالمناورات الخفية التي مهدت الطريق لقدوم مورينيو لم تكن أقل دهاءً ومكراً من أي من عمليات الإطاحة بالمدربين التي شهدها النادي في حقبة ما بعد بيسبي. «يعرفه الناس بصفته شخصية ذات حضور طاغٍ. إنه شخصية استثنائية»، هكذا وصف إيد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي، لويس فان خال عند تعيينه في عام 2014.

أما فان خال، فقد روى كيف اكتشف، وسط أجواء الاحتفال بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، أنه سيُستبدل بواسطة غيره؛ إذ عرفت زوجته بالأمر صدفةً أثناء وجودها في المصعد مع عائلة وودوارد. فقد نجح مساعده السابق في برشلونة في إقناع وودوارد باتخاذ هذا القرار. ورغم المحاولات التي بذلها ممثلو عائلة غليزر، ولاحقاً شركة إينيوس التابعة لجيم راتكليف منذ ديسمبر 2023، لتبني نهج مؤسسي واحترافي، فإن حالة الفوضى والإسراف المتأصلة في النادي تظل دائماً أقوى من أي منطق عقلاني.

وفي عمل خاص على منصة «نتفليكس»، أعاد جوزيه مورينيو صياغة دوره في هذه القصة؛ حيث كشف هو وأليكس فيرغسون حقيقة أنه رفض تدريب مانشستر يونايتد في عام 2013. ويُفهم من ذلك أن الأمور كانت ستسير على أفضل ما يرام لو تولى مورينيو المسؤولية حينها. إنها محاولة غير مقنعة لتجميل سمعة الرجلين! لكن من وضع ديفيد مويز الخليفة المباشر الذي صُوّر وكأنه خيار ثانوي جاء لاحقاً؟ ففي يوليو (تموز) 2013، كان فيرغسون يُحتفى به وكأنه «صانع للملوك»، وكان مويز يُنظر إليه بوصفه الوريث الشرعي للمدير الفني الأسطوري للنادي.

وقد تحسنت سمعة مويز بفضل الإخفاقات التي تلت فترته، بما في ذلك فترة تولي مورينيو المهمة، التي اتسمت بالحدة والمشكلات. وفي لحظات خروجه، على مضض، من مقر إقامته في فندق «لوري»، لجأ المدير الفني البرتغالي إلى السخرية من تاريخ النادي عبر تصريحاته المثيرة للجدل حول «إرث كرة القدم». وقد تكرر نهج «الأرض المحروقة» هذا على لسان روبن أموريم، بينما كان قرار شركة «إينيوس» بالإبقاء على إريك تن هاغ في صيف 2024 أمراً محيراً لتن هاغ نفسه بقدر ما كان محيراً للجميع. فهل أصبح مانشستر يونايتد نادياً يستحيل إدارته؟ لقد أثبت كل من بيسبي وفيرغسون أن النجاح ممكن، لكن فرص بناء إمبراطورية أخرى تتضاءل كلما استمرت نزعات الغرور والمؤامرات والمصالح الشخصية التي باتت سمة ملازمة لنادي مانشستر يونايتد. ولهذا السبب يتحمل بيسبي وفيرغسون جزءاً من المسؤولية!

*خدمة «الغارديان»



دالاس مافريكس يمدد عقد الفرنسي ريزاشيه حتى 2028

الفرنسي زاكاري ريزاشيه (رويترز)
الفرنسي زاكاري ريزاشيه (رويترز)
TT

دالاس مافريكس يمدد عقد الفرنسي ريزاشيه حتى 2028

الفرنسي زاكاري ريزاشيه (رويترز)
الفرنسي زاكاري ريزاشيه (رويترز)

أعلن دالاس مافريكس تمديد عقد لاعبه الفرنسي زاكاري ريزاشيه حتى عام 2028، بعد البداية الجيدة التي قدمها مع الفريق في الموسم الجديد من الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة (إن بي إيه).

وأوضح النادي، الأربعاء، أنه قرر تفعيل البند الاختياري في عقد اللاعب لموسم 2027 - 2028، ليضمن استمرار الفرنسي البالغ من العمر 21 عاماً، الذي كان الاختيار الأول في «درافت» عام 2024، ضمن صفوفه.

وجاء الإعلان بالتزامن مع تألق ريزاشيه في فوز دالاس على أوكلاهوما سيتي بنتيجة 120-96، الأربعاء، بعدما سجل 13 نقطة وأضاف ست متابعات، مواصلاً عروضه الإيجابية منذ انطلاق الموسم.

وأعرب اللاعب الفرنسي عن سعادته بثقة إدارة النادي، قائلاً خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «بالنسبة إلى لاعب شاب، هذا أفضل وضع ممكن. أنا ممتن لفرصة اللعب هنا، وممتن أيضاً لإتاحة المجال أمامي للاستمرار لعامين إضافيين على الأقل».

وكان ريزاشيه قد انضم إلى دالاس خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قادماً من أتلانتا هوكس، بعد موسم ثانٍ لم يرقَ إلى التوقعات، شهد تراجع مستواه وفقدانه مكانه في التشكيلة الأساسية، ما أثر في ثقته بنفسه.

لكن انتقاله إلى مافريكس منحه فرصة جديدة لاستعادة مستواه، إذ بات يحصل على دقائق لعب أكثر، مستفيداً من الثقة التي يمنحها له المدرب الجديد داستي ماي.

ويُعد ريزاشيه من أبرز المواهب الفرنسية الصاعدة في الدوري الأميركي، بفضل إمكاناته الفنية وقدراته الدفاعية، فيما يسعى إلى تطوير أدائه الهجومي وترسيخ مكانته مع فريقه الجديد.

ويلعب الفرنسي إلى جانب الموهبة الشابة كوبر فلاغ والنجم المخضرم كايري إيرفينغ، في تشكيلة يتطلع من خلالها دالاس إلى المنافسة بقوة هذا الموسم.

واستهل مافريكس مشواره في الموسم الجديد بثلاثة انتصارات مقابل هزيمتين، في بداية يأمل الفريق البناء عليها خلال المباريات المقبلة.


أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)
TT

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق، بعدما أعلن، الخميس، قائمة يغلب عليها الطابع الشبابي لخوض مباراتين وديتين أمام اليابان وسنغافورة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن مساعي إعادة بناء المنتخب عقب ظهوره المخيب للآمال في نهائيات كأس العالم الأخيرة.

ويخوض المنتخب البرازيلي المباراتين في سنغافورة، حيث يواجه اليابان في 14 نوفمبر، قبل أن يلتقي المنتخب المضيف بعد ثلاثة أيام، في اختبارين جديدين يسعى من خلالهما أنشيلوتي إلى تقييم العناصر الصاعدة وتعزيز الانسجام داخل الفريق.

وضمت القائمة 26 لاعباً، بينهم 15 لاعباً دون الثالثة والعشرين من العمر، وتسعة لاعبين مؤهلين للمشاركة في الألعاب الأولمبية، في مؤشر واضح إلى توجه الجهاز الفني نحو بناء جيل جديد قادر على إعادة المنتخب المتوج بكأس العالم خمس مرات إلى المنافسة على الألقاب الكبرى.

وقرر أنشيلوتي استبعاد لاعبي الأندية البرازيلية التي تخوض منافسة قوية على الألقاب المحلية، بهدف تجنب التأثير على حظوظ فرقهم في المراحل الحاسمة من الموسم، ما أدى إلى غياب عناصر من بالميراس وفلامنغو وأتلتيكو مينيرو.

وشهدت القائمة حضور عدد من الأسماء البارزة، يتقدمها ثنائي ريال مدريد فينيسيوس جونيور وإندريك، إلى جانب رافينيا لاعب برشلونة، وإستيفاو لاعب تشيلسي، وغابرييل ماغالهايس مدافع آرسنال.

كما ضمت القائمة مجموعة من المواهب الشابة التي يسعى أنشيلوتي إلى منحها فرصة إثبات قدراتها على المستوى الدولي، في إطار التحضيرات للاستحقاقات المقبلة.

وجاءت قائمة المنتخب البرازيلي على النحو التالي:

حراسة المرمى: بينتو (النصر)، لوكاس بيري (تورينو)، بيدرو موريسكو (كوريتيبا).

الدفاع: آرثر دياز (أتلتيكو باراناينسي)، كارلوس أوغوستو (إنتر ميلان)، دوغلاس سانتوس (زينيت)، غابرييل ماغالهايس (آرسنال)، جاير كونيا (نوتنغهام فورست)، جوناثان جيسوس (كروزيرو)، فاندرسون (موناكو)، فيتور ريس (مانشستر سيتي)، ويسلي (روما).

خط الوسط: أندريه (كورينثيانز)، أندري سانتوس (مانشستر يونايتد)، برونو غيمارايش (آرسنال)، دانيلو (بوتافوغو)، غابرييل بونتيمبو (سانتوس)، جواو غوميز (أستون فيلا)، مارلون غوميز (شاختار دونيتسك).

الهجوم: أليسون سانتانا (شاختار دونيتسك)، ألان (مانشستر سيتي)، إستيفاو (تشيلسي)، رافينيا (برشلونة)، رايان (بورنموث)، إندريك وفينيسيوس جونيور (ريال مدريد).

وتشكل المباراتان فرصة أمام أنشيلوتي لمواصلة اختبار خياراته الفنية، والوقوف على جاهزية اللاعبين الشباب، في ظل سعي المنتخب البرازيلي إلى استعادة مكانته بين القوى الكبرى في كرة القدم العالمية.


أفريقيا تستعد لحدث أولمبي تاريخي... دكار تفتح أبوابها لشباب العالم

السنغال تصبح أول دولة أفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً (رويترز)
السنغال تصبح أول دولة أفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً (رويترز)
TT

أفريقيا تستعد لحدث أولمبي تاريخي... دكار تفتح أبوابها لشباب العالم

السنغال تصبح أول دولة أفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً (رويترز)
السنغال تصبح أول دولة أفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً (رويترز)

تستعد السنغال لدخول التاريخ الأولمبي، السبت، مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية للشباب في العاصمة دكار، لتصبح أول دولة أفريقية تستضيف حدثاً أولمبياً، بعد أربع سنوات من التأجيل بسبب جائحة «كوفيد-19»، وسط تأكيدات من اللجنة الأولمبية الدولية باكتمال الاستعدادات لاستقبال نحو 2700 رياضي من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، جاهزية دكار لاستضافة الحدث التاريخي، بعد جولة تفقدية شملت المنشآت الرياضية والقرية الأولمبية، مشيرة إلى أن القارة الأفريقية انتظرت طويلاً هذه اللحظة.

وقالت كوفنتري، خلال مؤتمر صحافي في دكار: «حان الوقت. نحن سعداء للغاية. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً»، مضيفة أن اللجنة المنظمة نجحت في إنجاز جميع المراحل الرئيسية للتحضير للبطولة.

وتشهد الدورة، التي تستمر حتى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشاركة نحو 2700 رياضي ورياضية تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، يمثلون 204 لجان أولمبية وطنية، في حدث يُعد محطة تاريخية للحركة الأولمبية في القارة الأفريقية.

وكان من المقرر إقامة الألعاب عام 2022، قبل تأجيلها أربع سنوات بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا، ما جعل انطلاقها المرتقب تتويجاً لسنوات طويلة من التحضيرات والتحديات التنظيمية.

وتحمل الدورة أهمية خاصة لكوفنتري، البطلة الأولمبية السابقة في السباحة من زيمبابوي، التي أصبحت عام 2025 أول امرأة أفريقية تتولى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية.

وأعربت كوفنتري عن اعتزازها بوصول المشروع إلى مرحلته النهائية، قائلة: «يمكن للفريق المنظم تقديم جميع الضمانات بأن الجميع جاهزون للانطلاق. أشعر شخصياً بفخر كبير، فقد كنت عضوة في اللجنة الأولمبية الدولية عندما اتخذنا قرار منح دكار حق الاستضافة».

وأضافت: «وجودنا هنا يبدو كأنه لحظة انتظرناها طويلاً، خصوصاً عندما نرى المستوى الذي وصل إليه تنظيم هذا الحدث الأولمبي».

ورغم التأكيدات بشأن الجاهزية، كشف المنظمون عن مواجهة بعض التحديات في اللحظات الأخيرة، أبرزها مشكلات تتعلق بإمدادات الطاقة والأمطار، إلا أنهم أكدوا تجاوز العقبات ومنح الضوء الأخضر لانطلاق المنافسات.

ويشارك أكثر من ستة آلاف متطوع في تنظيم الدورة، فيما تتضمن الخطة الأمنية إجراءات مشددة، بمشاركة عناصر شرطة من إسبانيا وفرنسا، للاستفادة من خبراتهم المكتسبة خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.

ولا تقتصر أهمية أولمبياد دكار للشباب على كونها أول حدث أولمبي تستضيفه أفريقيا، بل تمتد إلى الإرث الرياضي والتنظيمي الذي يُنتظر أن تتركه في السنغال والقارة بأكملها.

وفي هذا السياق، أكد همفري كايانجي، رئيس لجنة التنسيق التابعة للجنة الأولمبية الدولية، أن تأثير الدورة قد يتجاوز حدود المنافسات الرياضية، ليشكل نقطة انطلاق نحو استضافة أحداث أولمبية أكبر مستقبلاً.

وقال كايانجي: «كان من الرائع رؤية أولمبياد دكار يتحول إلى واقع. ما سيتركه هذا الحدث هو إرث يتمثل في البنية التحتية والمنشآت والكوادر البشرية».

وأضاف: «نأمل أن يستمر تأثير هذه الدورة، فهناك إمكانات وفرص كبيرة تجعل منها بداية مشرقة».

وتأتي استضافة دكار في وقت تتطلع فيه أفريقيا إلى تعزيز حضورها على الخريطة الأولمبية العالمية، بعدما لم يسبق لأي دولة في القارة استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، رغم محاولات سابقة للتقدم بطلبات التنظيم.

وفي تطور يعكس هذه الطموحات، اختيرت مدينة ديربان، الخميس، لتكون مرشحة جنوب أفريقيا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036 أو 2040.

وبينما تتجه الأنظار إلى دكار مع اقتراب حفل الافتتاح، تأمل الحركة الأولمبية أن تشكل هذه النسخة نقطة تحول في تاريخ الرياضة الأفريقية، وأن تفتح الطريق أمام القارة لاستضافة المزيد من الأحداث الرياضية العالمية الكبرى.