لماذا كان بايرن ميونيخ مهووساً بفوز هاري كين بالكرة الذهبية؟

هاري كين في أفضل مستوياته مع بايرن (أ.ب)
هاري كين في أفضل مستوياته مع بايرن (أ.ب)
TT

لماذا كان بايرن ميونيخ مهووساً بفوز هاري كين بالكرة الذهبية؟

هاري كين في أفضل مستوياته مع بايرن (أ.ب)
هاري كين في أفضل مستوياته مع بايرن (أ.ب)

تتويج قائد إنجلترا يمثّل انتصاراً للنادي الألماني بعد خيبات سابقة في الجوائز الفردية وصراعه للاحتفاظ بنجومه أمام إغراءات ريال مدريد.

لم يكن فوز هاري كين بالكرة الذهبية مجرد إنجاز شخصي للمهاجم الإنجليزي، بل حمل أهمية استراتيجية كبيرة لبايرن ميونيخ، الذي خاض حملة واسعة لدعم نجمه في سباق الجائزة، مدفوعاً برغبته في إنهاء سلسلة من الخيبات التاريخية، وإثبات أن اللعب في الدوري الألماني لا يحول دون الوصول إلى قمة الجوائز الفردية العالمية.

هاري كين يحتفل مع فريقه بعد الفوز بلقب الدوري الألماني (رويترز)

وحسب تقرير في صحيفة «بيلد» الألمانية، ونشرته صحيفة «التليغراف» البريطانية، قبل حفل الاثنين، فإن إدارة بايرن ميونيخ تعاملت مع ترشيح كين باعتباره قضية تتجاوز حدود اللاعب نفسه، خصوصاً أن ألمانيا لم يكن لديها أي لاعب بين المرشحين الثلاثين للجائزة، في حين مثّل قائد المنتخب الإنجليزي الأمل الوحيد للنادي البافاري في تحقيق هذا الإنجاز.

وحشد بايرن ميونيخ كبار مسؤوليه لدعم كين، بعدما قررت قيادته الحضور إلى مسرح «لندن بالاديوم» لمساندته. ولم تكن هذه التعبئة مجرد تعبير عن التقدير لمهاجم الفريق، بل كانت انعكاساً لمكانته داخل النادي، حيث يُنظر إليه بوصفه الواجهة الدولية الأبرز، والنموذج المثالي للاعب المحترف.

هاري كين في أثناء إلقاء كلمته بعد التتويج بالكرة الذهبية (أ.ب)

ووصف أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي، كين بأنه أفضل صفقة في تاريخ بايرن ميونيخ، وذهب إلى حد التصريح بأنه يحبه، في تعبير يعكس حجم التقدير الذي يحظى به المهاجم الإنجليزي داخل المؤسسة البافارية.

وشارك المدرب البلجيكي فينسنت كومباني في حملة الدعم، مؤكداً أن تتويج كين بالكرة الذهبية سيكون مكافأة مستحقة لمسيرته والطريقة التي يخدم بها الفريق، رغم وجود المدرب في المستشفى لإجراء فحوص طبية بعد تعرضه لانهيار في مقر تدريبات النادي يوم الجمعة السابق للحفل.

وامتدت الإشادة إلى المدير الرياضي ماكس إيبرل، الذي اعتبر أن كين استحق الجائزة عن جدارة، وأن كل من يحب كرة القدم يقدّر شخصيات من طراز المهاجم الإنجليزي. كما أكد الرئيس التنفيذي يان كريستيان دريسن أنه لا يمكن الحديث عن أبرز الجوائز الفردية لهذا العام دون وضع كين في مقدمة المرشحين، في حين رأى رئيس النادي هربرت هاينر أن اللاعب يجسّد فكرة أن العظمة الرياضية لا تكتمل دون عظمة الشخصية.

وتعود حساسية بايرن ميونيخ تجاه الكرة الذهبية إلى عام 2013، عندما حقّق الفريق الثلاثية التاريخية للمرة الأولى في تاريخه، وكان الفرنسي فرانك ريبيري أحد أبرز نجومه، لكنه خسر الجائزة أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو في واحدة من أكثر نتائج التصويت إثارة للجدل.

ووصف ريبيري النتيجة لاحقاً بأنها «سرقة وقرار سياسي»، خصوصاً بعدما مدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي كان ينظم الجائزة آنذاك بالشراكة مع «فرانس فوتبول»، فترة التصويت أسبوعين، من 15 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بدعوى ضعف المشاركة.

وتزامن التمديد مع مباريات الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم، التي سجل خلالها رونالدو أربعة أهداف، بينها ثلاثية أمام السويد، ما عزز حظوظه في التصويت، خصوصاً أن المصوتين حصلوا على فرصة تعديل اختياراتهم السابقة.

لكن خيبة الأمل الأكبر في بايرن جاءت مع البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي عاش في عام 2020 أفضل مواسمه بعدما قاد الفريق إلى الثلاثية الثانية في تاريخه، وسجل 55 هدفاً في المباريات الرسمية، وتصدر قائمة الهدافين في البطولات الثلاث.

ورغم اعتباره المرشح الأبرز للفوز، قررت الجهة المنظمة إلغاء جائزة الكرة الذهبية لذلك العام بسبب جائحة كورونا، مبررة القرار بعدم تكافؤ الفرص نتيجة توقف بعض الدوريات وعدم إقامة عدد كافٍ من المباريات لإجراء تقييم عادل.

وفي المقابل، اختار الاتحاد الدولي ليفاندوفسكي أفضل لاعب في العالم، لكن ذلك لم يعوض خسارته فرصة الفوز بالكرة الذهبية، خصوصاً بعدما رفضت المجلة الفرنسية إقامة حفل استثنائي لتكريمه لاحقاً.

وتجددت الخيبة عام 2021، عندما حطم المهاجم البولندي الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني، والمسجل باسم الأسطورة غيرد مولر منذ 49 عاماً، بعدما سجل 41 هدفاً.

ورغم هذا الإنجاز، حل ليفاندوفسكي ثانياً خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي في سباق الكرة الذهبية، بفارق ضئيل بلغ 33 نقطة، بعدما جمع ميسي 613 نقطة مقابل 580 للمهاجم البولندي.

وكشف التقرير عن أن نحو 16 في المائة من الصحافيين الـ170 الذين امتلكوا حق التصويت لم يضعوا ليفاندوفسكي ضمن اختياراتهم الخمسة الأولى، رغم موسمه الاستثنائي.

هاري كين يحتفل بالجائزة على المسرح (أ.ف.ب)

وكانت المفارقة أن ميسي نفسه اعترف خلال الحفل بأحقية ليفاندوفسكي في الحصول على الجائزة، في موقف عمّق شعور بايرن بأن لاعبيه لا يحظون بالتقدير الدولي الكافي.

وتركت تلك التجربة أثراً كبيراً على المهاجم البولندي، الذي اقتنع بأن اللعب في الدوري الألماني لا يوفر الاهتمام العالمي اللازم للمنافسة على أكبر الجوائز الفردية، قبل أن يطلب الرحيل وينتقل إلى برشلونة صيف 2022.

ولهذا السبب تحديداً، لم يكن بايرن يريد تكرار السيناريو مع كين، الذي قدم موسماً استثنائياً بتسجيل 73 هدفاً في 65 مباراة رسمية مع النادي والمنتخب الإنجليزي، بينها 61 هدفاً بقميص بايرن ميونيخ.

ووضعت هذه الحصيلة كين في المركز الثاني بين أعلى المعدلات التهديفية المسجلة خلال موسم واحد منذ مطلع الألفية، خلف ليونيل ميسي الذي سجل 82 هدفاً في 69 مباراة خلال موسم 2011-2012، قبل أن يُتوّج بالكرة الذهبية عام 2012.

وأشار التقرير إلى أن كريستيانو رونالدو، رغم فوزه بالجائزة خمس مرات، لم يصل خلال موسم واحد إلى حصيلة كين البالغة 73 هدفاً.

وتجاوزت مخاوف النادي الألماني احتمال خسارة جائزة فردية، لتشمل التأثير المحتمل على مستقبل اللاعب ومفاوضات تمديد عقده، فضلاً عن الصورة الذهنية للدوري الألماني، الذي يتعرض لانتقادات تقلل من قيمته التنافسية وتصفه أحياناً بأنه دوري لتطوير المواهب قبل انتقالها إلى أندية أكبر.

وفي هذا السياق، استحضر التقرير تجارب نجوم مثل إيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام، اللذَين برزا في الدوري الألماني قبل انتقالهما إلى مانشستر سيتي وريال مدريد، في مسار يعزّز الاعتقاد بأن الوصول إلى القمة العالمية يتطلب مغادرة «البوندسليغا».

كما ارتبطت حسابات بايرن بمستقبل نجومه الحاليين، وفي مقدمتهم الفرنسي مايكل أوليسيه، إذ أراد النادي توجيه رسالة مفادها أن اللاعب يستطيع بلوغ أعلى مراتب التقدير الفردي دون الحاجة إلى الانتقال إلى ريال مدريد أو غيره من الأندية الأوروبية الكبرى.

وبذلك، اكتسب تتويج كين أهمية مضاعفة بالنسبة إلى بايرن ميونيخ، الذي وجد في الجائزة فرصة لتجاوز ذكريات ريبيري وليفاندوفسكي، وتعزيز مكانته في سوق النجوم العالميين، وإثبات قدرة الدوري الألماني على صناعة أفضل لاعب في العالم.

وبعد 25 عاماً من تتويج مايكل أوين عام 2001، أعادت الكرة الذهبية لاعباً إنجليزياً إلى منصة التتويج، لكنها منحت بايرن ميونيخ في الوقت نفسه انتصاراً يتجاوز حدود الجائزة، بعدما تحولت معركته لدعم كين إلى دفاع عن مكانته الأوروبية وقدرته على الاحتفاظ بأبرز نجومه.


مقالات ذات صلة

بوتياس تعادل رقم بونماتي بثالث كرة ذهبية في مسيرتها

رياضة عالمية أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

بوتياس تعادل رقم بونماتي بثالث كرة ذهبية في مسيرتها

تُوِّجت الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات لعام 2026، خلال الحفل الذي أُقيم الاثنين في العاصمة البريطانية لندن، لترفع رصيدها إلى 3 جوائز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

الغموض يحيط بمستقبل كاريك مع مانشستر يونايتد

وصل مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى مركز كارينغتون للتدريبات، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين: الفوز بـ«الكرة الذهبية» فاق أحلامي الجامحة... قلبي كان ينبض بسرعة

وصف هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، تتويجه بجائزة «الكرة الذهبية»، أمس (الاثنين) بأنه إنجاز يفوق «أحلامه الجامحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية الاتحاد الآسيوي يرفض اتهامات علي بن الحسين ويحيل تصريحاته للتحقيق (شعار الاتحاد)

الاتحاد الآسيوي يرفض اتهامات علي بن الحسين ويحيل تصريحاته للتحقيق

أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم رفضه التام للأطروحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم في تصريحات نشرت على حسابه في منصة «إكس».

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)

الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي مبابي، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور».

«الشرق الأوسط» (بكين)

بوتياس تعادل رقم بونماتي بثالث كرة ذهبية في مسيرتها

أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)
أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)
TT

بوتياس تعادل رقم بونماتي بثالث كرة ذهبية في مسيرتها

أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)
أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

تُوِّجت الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات لعام 2026، خلال الحفل الذي أُقيم الاثنين في العاصمة البريطانية لندن، لترفع رصيدها إلى 3 جوائز، وتعادل إنجاز مواطنتها وزميلتها السابقة أيتانا بونماتي، التي احتكرت الجائزة خلال السنوات الـ3 الماضية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن بوتياس، البالغة 32 عاماً، استعادت الجائزة التي سبق أن فازت بها عامَي 2021 و2022، بعدما احتلت المركز الرابع في نسخة 2025، لتعود إلى منصة التتويج عقب موسم استثنائي قدَّمته مع برشلونة الإسباني، قبل انتقالها الصيف الماضي إلى لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي.

لحظة تتويج الإسبانية أليكسيا بجائزة الكرة الذهبية (أ.ب)

وجاء تتويج بوتياس في غياب بونماتي، البالغة 28 عاماً، عن قائمة المرشحات الـ30 للجائزة، بعدما أبعدتها الإصابة عن جزء كبير من الموسم، وحالت دون دفاعها عن اللقب الذي فازت به 3 مرات متتالية أعوام 2023 و2024 و2025، لتصبح أول لاعبة في تاريخ الجائزة تحقق هذا الإنجاز.

وقدَّمت بوتياس موسماً حافلاً مع برشلونة خلال 2025 - 2026، أسهمت خلاله في تتويج الفريق بـ4 ألقاب، هي الدوري الإسباني، وكأس ملكة إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني، ودوري أبطال أوروبا للسيدات.

وحصلت لاعبة الوسط الإسبانية على جائزة أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا، بعدما سجَّلت 7 أهداف وقدَّمت 7 تمريرات حاسمة في البطولة، بينما بلغت حصيلتها الإجمالية خلال الموسم 25 هدفاً و14 تمريرة حاسمة مع النادي والمنتخب الإسباني.

أليكسيا بوتياس (أ.ب)

وحظيت بوتياس بدعم واسع في وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية والإنجليزية، خصوصاً بعد انتقالها إلى الدوري الإنجليزي خلال الصيف الماضي، وهو ما عزَّز حضورها الدولي في سباق الجائزة.

وتسلَّمت النجمة الإسبانية الكرة الذهبية من الإنجليزي مايكل أوين، الفائز بالجائزة عام 2001، لتصبح متساوية مع بونماتي في عدد مرات التتويج، بـ3 جوائز لكل منهما.

وتفوَّقت بوتياس في التصويت على البولندية إيوا بايور، مهاجمة برشلونة، التي احتلت المركز الثاني، بينما جاءت الجامايكية خديجة شو، لاعبة مانشستر سيتي، في المركز الثالث.

وحلت الهايتية ميلشي دومورناي، لاعبة أولمبيك ليون، في المركز الرابع، رغم دخولها السباق ضمن أبرز المرشحات للمنافسة على الجائزة.

أليكسيا بوتياس لحظة وصولها مقر حفل الكرة الذهبية بلندن (إ.ب.أ)

أما على مستوى اللاعبات الفرنسيات، فكانت ويندي رينار الأعلى ترتيباً باحتلالها المركز الـ14، بينما جاءت سلمى باشا في المركز الـ20، وميلفين مالار في المركز الـ28.

وبتتويجها الثالث، أكدت بوتياس مكانتها بين أبرز لاعبات كرة القدم النسائية في العالم، بعدما نجحت في استعادة الجائزة عقب 4 أعوام من فوزها السابق، منهية سلسلة انتصارات بونماتي، ومعزِّزةً حضور اللاعبات الإسبانيات في تاريخ الكرة الذهبية.


الغموض يحيط بمستقبل كاريك مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

الغموض يحيط بمستقبل كاريك مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)

وصل مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى مركز كارينغتون للتدريبات، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبله مع الفريق.

ولم يصدر مانشستر يونايتد أي تعليق حتى الآن بشأن موقف مدربه، بعدما عقد مسؤولون بالنادي اجتماعات في مركز التدريب يوم الاثنين، لمناقشة وضعه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن لاعب خط الوسط السابق، الذي يحظى بشعبية كبيرة بين جماهير الفريق، لم يكتفِ بتهدئة الأوضاع بعد الفترة المضطربة التي قضاها روبن أموريم؛ بل أسهم أيضاً في تغيير مسار الفريق، حيث إنه تولى تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقاده إلى الصعود للمركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتوجت الفترة المميزة التي قضاها كاريك بمنحه عقداً لمدة عامين للاستمرار في قيادة يونايتد، لكنه بات، بعد 5 أشهر فقط، مهدداً بالإقالة عقب الخسارة بثلاثية نظيفة أمام بورنموث على ملعب أولد ترافورد يوم الأحد الماضي.

وعقدت مناقشات بشأن الوضع الفني للفريق عقب تلك الهزيمة، واستمرت يوم أمس (الاثنين)، بمشاركة عمر برادة، الرئيس التنفيذي للنادي، وجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم.

وتوجه كاريك إلى مركز كارينغتون قبل الساعة الثانية ظهراً بقليل يوم الاثنين، لمتابعة مباراة ودية من دون جمهور لفريق يونايتد تحت 21 عاماً، أمام هال سيتي، الفريق الذي تسبب في بداية كارثية لموسم مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وغادر المدرب مركز التدريب قبل الساعة الخامسة مساء بقليل، بعدما أمضى نحو 3 ساعات هناك، وذلك بعد مغادرة ويلكوكس بوقت قصير.

ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل كاريك، الذي وصل إلى مركز التدريب في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، قبل عودة لاعبي يونايتد إلى التدريبات عقب حصولهم على يوم راحة.

ووصل برادة وويلكوكس إلى «كارينغتون» بعد ذلك بوقت قصير.

ويبرز إيدي هاو ويوليان ناغلسمان ضمن الأسماء المرشحة لخلافة المدرب الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، بعدما عجز فريقه عن تحقيق أي فوز في آخر 8 مباريات، وجاءت خسارته أمام بورنموث بعد أيام قليلة من سقوطه 1 - 4 أمام كومو في دوري أبطال أوروبا.

ولم يحقق يونايتد سوى انتصارين في 12 مباراة خاضها بمختلف المسابقات هذا الموسم، فيما تمثل حصيلته البالغة 7 نقاط من أول 8 مباريات أسوأ بداية له في موسم منذ عام 1986.

وتجنب كاريك الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبله عقب الخسارة أمام بورنموث، واكتفى بتوجيه التحية للجماهير ووضع يده على صدره أثناء مغادرته الملعب، فيما هتفت الجماهير باسمه دعماً له.

ووجهت جماهير أولد ترافورد غضبها بدلاً من ذلك إلى عائلة غليزر المالكة للنادي، والسير جيم راتكليف، الشريك في الملكية، وإدارة شركة إينيوس، بما في ذلك ويلكوكس مدير كرة القدم.

وتعرض اللاعبون لصافرات الاستهجان مع نهاية المباراة، ثم واجهوا غضباً أكبر أثناء توجههم إلى النفق المؤدي لغرف الملابس خلف كاريك، في مباراة أبقى خلالها المدرب قائد الفريق برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء.

ويحتل مانشستر يونايتد المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على مراكز الهبوط، قبل أن يحل ضيفاً على تشيلسي يوم السبت المقبل، ثم يدخل فترة التوقف الدولي، التي تسبق مباراتين على ملعبه أمام روما وأستون فيلا.


كين: الفوز بـ«الكرة الذهبية» فاق أحلامي الجامحة... قلبي كان ينبض بسرعة

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

كين: الفوز بـ«الكرة الذهبية» فاق أحلامي الجامحة... قلبي كان ينبض بسرعة

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

وصف هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، تتويجه بجائزة «الكرة الذهبية»، أمس (الاثنين) بأنه إنجاز يفوق «أحلامه الجامحة»، قبل أن يتعهد بمحاولة الفوز بالجائزة مجدداً في العام المقبل.

وكان فوز كين بالنسخة السبعين من جائزة «الكرة الذهبية» محل ترحيب واسع، خلال حفل أقيم في مسرح «لندن بالاديوم»؛ حيث تعالت الهتافات بحماس كبير، حين أعلن المهاجم البرازيلي السابق رونالدو عن اسم قائد المنتخب الإنجليزي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن تقديم كين موسماً استثنائياً في 2025-2026، ساهم في تفوق اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، على كيليان مبابي ولامين يامال، والفوز بالجائزة المرموقة.

وسجل كين خلال ذلك الموسم 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده، وتُوِّج بلقبين مع بايرن ميونيخ، وقاد إنجلترا إلى المركز الثالث في كأس العالم،

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة التي تقدمها مجلة «فرنس فوتبول» منذ مايكل أوين عام 2001، ليضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة استثنائية بدأت برفض آرسنال له، ومروره بعدة تجارب إعارة صعبة، قبل أن يحقق انطلاقته المتأخرة مع توتنهام، نادي طفولته.

وبعد أن سار كين على خطى ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيجان وأوين، ليحصد «الكرة الذهبية»، تعهد بالسعي إلى الاحتفاظ بالجائزة بعد 12 شهراً.

وقال كين: «كان قلبي ينبض بسرعة، وكنت أتمنى فقط أن يُنطَق اسمي. أعني: يا له من أسطورة! كان رونالدو واحداً من الذين اعتبرهم قدوتي عندما كنت صغيراً، ولذلك فإن تقديمه الجائزة لي يجعل الحلم حقيقة».

وأضاف: «بصراحة، أشعر بكثير من المشاعر الرائعة، ومن المميز أن أتشارك هذه اللحظات مع أصدقائي وعائلتي الموجودين هنا. نعم، يمكنني القول إنه حلم تحقق، ولكنه يتجاوز أحلامي الجامحة».

وتابع: «تحدثت عن طبيبي أليخاندرو (إلورياجا كلاراكو). نحن نعمل معاً كثيراً».

وأوضح: «نقضي وقتاً طويلاً معاً على انفراد، داخل الغرفة، وعلى طاولة العلاج، مع الإبر، وكل تلك التضحيات، وجلسات (الساونا) والحمامات المثلجة. إنه وقت كنت أتمنى أن أقضيه مع أطفالي وعائلتي وزوجتي، ولكن كل ذلك جزء من الالتزام».

وقال: «للوصول إلى أعلى المستويات، عليك التضحية ببعض الوقت وبعض الأمور، ولذلك فإن هذه الجائزة مكافأة لكل هؤلاء الأشخاص في حياتي».

وأضاف: «طريقة تدريبي ولعبي، أشعر دائماً وكأنني في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمري، ولديَّ ما أريد إثباته».

وتابع: «هذا ما قادني إلى الفوز بهذه الجائزة الرائعة. وحتى الآن، وبعد الفوز بها، أفكر فعلاً في إمكانية أن أصبح أفضل، وأن أحاول الفوز بها مجدداً. وستظل هذه عقليتي حتى اليوم الذي أقرر فيه اعتزال كرة القدم».

وكان كين يخطط للاحتفال بفوزه بـ«الكرة الذهبية» مع عائلته وأصدقائه، ولكنه لم يكن ينوي قضاء ليلة صاخبة؛ إذ كان من المقرر أن يستقل رحلة عائداً إلى ميونيخ صباح اليوم (الثلاثاء)، قبل خوض بايرن تدريبه بعد الظهر استعداداً لمواجهة ماجديبورغ غداً (الأربعاء) في كأس ألمانيا.

كما تجنب المهاجم السابق لتوتنهام إعطاء مؤشرات بشأن عودته المحتملة إلى إنجلترا، لمطاردة الرقم القياسي لآلان شيرر في عدد الأهداف بالدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «ليس في الوقت الحالي، فأنا أستمتع بحياتي في بايرن»، ولكنه حدد أهدافه الكبرى للسنوات المقبلة.

وقال كين: «وجودي هنا في لندن كان فأل خير بالنسبة لي، فقد طال الانتظار أكثر مما ينبغي. لدينا كثير من اللاعبين الإنجليز المميزين. وعندما كنت صغيراً كنت أشاهد عظماء اللعبة، ومن المؤسف أن أياً من هؤلاء اللاعبين لم يتمكن من الفوز بهذه الجائزة».

وأضاف: «لذلك، أشعر بفخر بالغ لإعادة إنجلترا إلى الواجهة، والوجود هنا حاملاً هذه الجائزة».

وتابع: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه في كرة القدم، بدءاً من الفوز بدوري أبطال أوروبا على مستوى الأندية، وصولاً إلى التتويج بلقب كبير مع المنتخب الإنجليزي. فهذا بالتأكيد أولويتي القصوى، وهناك الكثير من الإنجازات الرائعة التي أريد تحقيقها».