عُدي يواجه إرث والده حسين عبد الغني في النصر

عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
TT

عُدي يواجه إرث والده حسين عبد الغني في النصر

عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)

يستعد الخلود مع نجمه الواعد عدي لمواجهة النصر الذي قاده والده حسين عبد الغني إلى منصة التتويج بطلاً للدوري السعودي للمحترفين في موسمين متتاليين؛ موسم 2014/2013 والموسم الذي يليه.

وتلك مباراة سيشجع فيها عبد الغني الكبير الفريقين؛ فهو عاشق ومعشوق في النصر، كما أنه لا يخفي مشاعره الوليدة تجاه نادي مدينة الرس الذي يُمثله ابنه في الوقت الحالي.

وليس عدي في الخلود سوى الوجه الأكثر حميمية لظاهرة أبناء النجوم التي تطل على «دوري روشن» السعودي في الموسم الحالي، إلى جوار جوردان نجل الأسطورة السويدية هنريك لارسون في الاتفاق، إلا أن حالة نجل عبد الغني تحمل نكهة محلية خالصة.

وصعد عبد الغني الأب بسرعة الصاروخ في منتصف التسعينات الميلادية، فكان لاعباً مع نجوم العالم 1997 قبل مشاركاته الثلاث في كؤوس العالم 1998 و2002 و2006، وهو ضمن الخمسة الأعلى مشاركة مع المنتخب السعودي، وله منجزات كبرى مع الأهلي، ثم منجزات أخرى مع النصر، وكان قائداً في كل محطاته حتى أكتوبر (تشرين الأول) الحزين حينما علق حذاءه في 2020.

أما عدي الذي كان طفلاً يبلغ ثلاثة أعوام في نيوشاتل السويسرية، حين كان والده يرتاد ملعب لا مالاديير، لاعباً لفريق نيوشاتل زاماكس، فإنه وطّن كرة القدم في قلبه؛ تماماً كما كان والده محباً للكرة، حتى إذا ما عاد الاثنان من غرب سويسرا إلى قلب العاصمة الرياض، أصبح كل منهما ينتمي للنادي نفسه.

والتحق عدي في طفولته المبكرة للغاية بالفئات السنية بنادي النصر، في الوقت الذي كان خلاله والده قائداً للفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر.

حسين عبد الغني قاد النصر للقبَي دوري متتاليين (الشرق الأوسط)

وانتهى عقد القائد حسين عبد الغني في سن الـ40 مع النصر، لكنها لم تكن نهاية إمبراطور الجهة اليسرى في الملاعب؛ إذ خاض بعدها ثلاث تجارب؛ الأولى منها خارجية مع فيريا البلغاري، ثم خاض محطتين سعوديتين مع أحد، وختمها من حيث ابتدأ مع الأهلي.

وعاد عدي إلى مسقط رأس والده، مدينة جدة، لاعباً مع الغريم التقليدي الاتحاد. وهناك أشرف عليه المدرب محمد لبيب المدرب الحالي لفريق الاتحاد تحت 18 عاماً.

ولا يحتاج المدرب السعودي لبيب إلى وقت للتفكير في إجابة السؤال عن المتشابهات بين عدي ووالده في كرة القدم؛ فقال: «تشعر بشدته على المنافس، ولا تجد فيه مهابة للالتحامات (واحد على واحد) سواء كانت أرضية أو هوائية رغماً عن قامته».

وأشار مدرب الاتحاد تحت 18 عاماً إلى الانضباطية الكبرى في عدي حسين، قائلاً: «حققنا في الموسم الأول له مع الاتحاد المركز الثاني في بطولة الناشئين. وكان مميزاً للغاية في الانضباط، بل كان الأفضل، سواء كان الأمر يتعلق بأدبه وأخلاقه مع الجميع في الملعب، أو بحضوره وانصرافه».

أما ما يخالف فيه عدي والده، فقال عنه حسين عبد الغني: «هناك اختلافات كثيرة، منها الشخصية؛ فأنا حاد الطباع، في حين يتسم عدي بالهدوء». واستدرك القائد المعتزل حتى لا يكون لأحد مجال في المفاضلة بينه وبين ابنه، بالقول: «عدي يتفوق عليّ في هذا الجانب؛ لأنه يعالج المسائل بهدوئه».

ويظهر حسين عبد الغني والداً فطرياً للغاية حين الحديث عن أبنائه، رغم كل ما فيه من صلابة يعشقها أنصار الفرق التي مثّلها، وكذلك الجمهور السعودي بأكمله في مباريات «الأخضر»، ويردد في ذلك القول الشائع: «الأب لا يتمنى رؤية شخص أفضل منه باستثناء أبنائه. وهذا حديث يخلو من التنميق والدبلوماسية».

وقال حسين إنه لا يعزز في أبنائه سوى شخصياتهم، ويترك لهم الحرية في كل ما عدا ذلك؛ لأن الإنسان لا يتقبل النصائح الموجهة، ولا يستفيد إلا عبر اعترافه بحاجته للتصحيح، إذا كانت شخصيته قوية.

وعن الجانب المتعلق بابنه عدي قال: «ربما لم أسدِ أي نصيحة فنية لابني عدي؛ لأنه يحظى بدعم فني في كل الفرق التي مثّلها من أجهزة متخصصة تهتم بتطويره أكثر مني، لكني لا أتوانى أن أعزز شخصيته مع ذكر الشواهد (الأمثلة) أحياناً».

ومن الاختلافات التي أشار إليها حسين مع ابنه، مراكز اللعب، وتفضيل كل منهما لقدم مختلفة عن الآخر في اللعب؛ فحسين عبد الغني أحد أشهر الذين استخدموا قدمهم اليسرى في الميادين الكروية السعودية، أما عدي فإنه يعتمد على قدمه اليمنى.

وثمة تشابه آخر قد يقود إلى عمر طويل في الملاعب الكروية للاعب الشاب عدي، قال عنه محمد لبيب مدربه الأسبق: «لا أحد من زملاء عدي في ناشئي الاتحاد قبل 4 مواسم يلعب في المسابقات الكبرى، باستثنائه هو ومروان الصحفي (لاعب الاتحاد الحالي)».

وانتقل عدي حسين إلى فريق الخلود تحت 21 عاماً في الموسم الماضي، لكنه شارك في 5 مباريات مع الفريق الأول في «دوري روشن» السعودي، وكان ظهوره الأول بديلاً في مباراة نيوم خلال أكتوبر الماضي.

وحصل عدي على وقت لعب أطول في الموسم الحالي. ويبدو أن الاعتماد عليه سيكون كبيراً رغم أنه بلغ تواً عامه الـ21، مع سياسة النادي التي تركز على استقطاب المواهب ومنحها الوقت الكافي لتكوين الخبرة، ولا أدل على ذلك من حصول لاعب الفريق السابق عبد العزيز العليوة على جائزة أفضل لاعب واعد في 2025/ 2026 قبل انتقاله حديثاً إلى القادسية.

وأضاف حسين عبد الغني أن أكثر ما أعجبه في ابنه عدي أنه ذكي وجريء. إنها إشادة من الفتى الذهبي الأبرز في الجهة اليسرى، وتستحق أن تكون حافزاً لعدي أبد الدهر؛ فوالده وإن كان والده، فإنه اللاعب الكبير في سماء كرة القدم السعودية.


مقالات ذات صلة

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس (أ.ف.ب)

رئيس مرسيدس يدافع عن راسل

يدعم توتو فولف رئيس فريق مرسيدس المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات نجاح جورج راسل مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (أوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية  المكسيكية سكارلت كامبيروس صاحبة المركز الـ21 لدى وصولها حفل الكرة الذهبية بلندن (أ.ف.ب)

الكشف عن ترتيب 20 لاعبة في سباق جائزة الكرة الذهبية للسيدات

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية عن ترتيب 20 لاعبة في سباق المنافسة على الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أشرف حكيمي احتل المركز الـ13 في ترتيب الكرة الذهبية (إ.ب.أ)

أشرف حكيمي في المركز الـ13 بترتيب الكرة الذهبية

بدأت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة الإعلان عن ترتيب اللاعبين الأفضل في العالم، ضمن جائزة «الكرة الذهبية»، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح قاد طرابزون لفوز مثير على ريزه (أ.ب)

«الدوري التركي»: محمد صلاح يقود طرابزون لفوز مثير على ريزه

قلب طرابزون سبور تأخره بهدفين إلى فوز مثير على مضيّفه ريزه سبور 3 - 4، الاثنين، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري التركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ريزه (تركيا))

مدرب الأهلي: استقبال الأهداف ما زال يزعجني

الأهلي حقق فوزاً صعباً على الغرافة في بطولة النخبة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي حقق فوزاً صعباً على الغرافة في بطولة النخبة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مدرب الأهلي: استقبال الأهداف ما زال يزعجني

الأهلي حقق فوزاً صعباً على الغرافة في بطولة النخبة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي حقق فوزاً صعباً على الغرافة في بطولة النخبة الآسيوية (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، أن فريقه استحق الفوز على الغرافة القطري، مشيراً إلى أن ضغط المباريات وتداخل المنافسات يفرضان تحديات كبيرة على اللاعبين، رغم التحسن الذي يلمسه في أداء المجموعة.

وقال بوسيتش، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن الأهلي ظهر بصورة مميزة منذ البداية، ونجح في السيطرة على مجريات اللعب، لكنه لم يستثمر الفرص التي أتيحت له لحسم المواجهة خلال الشوط الأول، قبل أن يتمكن الغرافة من العودة إلى المباراة بتسجيل هدف في الشوط الثاني.

وأضاف: «أنا سعيد جداً بالانتصار، وأرى أننا استحققناه. كنا مميزين منذ البداية في الحفاظ على مستوانا والسيطرة على مجريات المباراة، لكننا لم نستغل ذلك لحسم النتيجة في الشوط الأول».

وأشار مدرب الأهلي إلى احترامه لقدرات الفريق القطري، مؤكداً أنه يمتلك إمكانات عالية، قبل أن يشيد بالهدف الذي سجله ماتياس، ويصفه بالجميل، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة تقديم مستويات مميزة في المباريات المقبلة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الإرهاق ودوره في إهدار الفرص خلال الشوط الأول، أقر بوسيتش بأن فريقه كان قادراً على حسم المباراة مبكراً، لكنه أشار إلى صعوبة الروزنامة التي يخوض خلالها الأهلي مواجهات متلاحقة في بطولات قوية وأمام منافسين من مستويات عالية.

وقال: «كانت لدينا فرص كبيرة، وكان بإمكاننا حسم المباراة في الشوط الأول، لكننا نلعب في ظل جدول مزدحم وبطولات صعبة أمام فرق كبيرة وقوية. سنحاول التحسن، وكان هذا الفوز مهماً للغاية، وهذا هو الأهم».

ولم يُخفِ بوسيتش عدم رضاه الكامل عن المستوى الذي وصل إليه الفريق حتى الآن، رغم إشادته بجهود اللاعبين والتطور التدريجي في أداء المجموعة، موضحاً أن فترة التوقف شهدت العمل على معالجة عدد من الجوانب الفنية، إلا أن استقبال الأهداف لا يزال أمراً مزعجاً بالنسبة إليه.

وأضاف: «أرى تحسناً في عمل المجموعة يوماً بعد يوم، واللاعبون يعملون بجد واجتهاد، ولا ننسى أن ضغط المباريات يستنزف كثيراً من جهدهم، لكنني لم أصل مع الأهلي حتى الآن إلى مستوى الأداء الذي أطمح إليه».

من جانبه، أعرب البرازيلي ماتيوس غونسالفيس، لاعب الأهلي، عن سعادته بالتسجيل والمساهمة في صناعة الفرص، مؤكداً جاهزيته الدائمة للمشاركة، سواء ضمن التشكيلة الأساسية أو من خلال الدخول بديلاً خلال المباراة.

وقال غونسالفيس: «أطمح دائماً إلى تقديم مساهمات مؤثرة مع الفريق، وأشكر المدرب على إتاحة الفرصة لي اليوم. أكون دائماً في كامل الجاهزية للمشاركة، سواء بدأت المباراة أساسياً أو دخلت في الشوط الثاني. تحقق الأهم اليوم، وهو الانتصار».


مازن البلوي: نيوم يريد اللقب «الخليجي» وليس الصدارة

بعثة نيوم لحظة وصولها مطار مسقط (نادي نيوم)
بعثة نيوم لحظة وصولها مطار مسقط (نادي نيوم)
TT

مازن البلوي: نيوم يريد اللقب «الخليجي» وليس الصدارة

بعثة نيوم لحظة وصولها مطار مسقط (نادي نيوم)
بعثة نيوم لحظة وصولها مطار مسقط (نادي نيوم)

أكد مازن البلوي، مساعد مدرب نيوم السعودي، جاهزية فريقه لمواجهة الشباب العماني، الثلاثاء في عمان، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية، مشدداً على أن نيوم يستهدف المنافسة على اللقب، وليس الاكتفاء بصدارة المجموعة، رغم صعوبة المنافسة وقوة الفرق المشاركة.

وقال البلوي خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «تابعنا فريق الشباب العماني في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري، وهو فريق يمتلك عناصر مميزة، ويُعد فريقاً ثقيلاً، ونتوقع مباراة جميلة غداً، ونتمنى أن نكون في الموعد، ونحقق النتيجة المطلوبة».

وأضاف أن نيوم يتعامل مع البطولة بطموحات كبيرة، موضحاً أن الفريق يسعى إلى المنافسة على اللقب، مع احترام جميع المنافسين وما يمتلكونه من تاريخ وإمكانات، مشيراً إلى أن لكل فريق أهدافه وطموحاته في البطولة.

وحول الغيابات التي قد يشهدها الفريق في مواجهة، الاثنين، أوضح مساعد مدرب نيوم أن هناك بعض الغيابات، لكنه أبدى ثقته بالمجموعة المتاحة، قائلاً: «لدينا زاد بشري وعناصر مميزة، والفريق لا يتوقف على لاعب واحد، ونتطلع إلى عودة بعض اللاعبين بعد فترة التوقف».

من جانبه، أكد لاعب نيوم عبد الرحمن دغريري أن الفريق يتطلع إلى مواصلة تقديم المستويات الجيدة في البطولة، والعمل على تحقيق هدفه بالمنافسة على اللقب، مشيداً بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها بعثة الفريق في سلطنة عمان.

وقال الدغريري: «نحرص دائماً على تطبيق تعليمات المدرب داخل الملعب، ونتعامل مع البطولة بوصفها هدفاً مهماً لنا، ونسعى إلى تقديم الأفضل، وتحقيق اللقب بإذن الله».

وعن صعوبة مواجهة الشباب العماني، أشار البلوي إلى أن التوقعات تبقى صعبة في ظل ما شاهده من إمكانات لدى المنافس، مؤكداً احترامه لقدراته، مع تطلع نيوم إلى تحقيق الفوز ومواصلة مشواره بنجاح في البطولة الخليجية.


عُدي يواجه إرث والده حسين عبد الغني في النصر

عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
TT

عُدي يواجه إرث والده حسين عبد الغني في النصر

عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبد الغني يستعد لمواجهة النصر (الشرق الأوسط)

يستعد الخلود مع نجمه الواعد عدي لمواجهة النصر الذي قاده والده حسين عبد الغني إلى منصة التتويج بطلاً للدوري السعودي للمحترفين في موسمين متتاليين؛ موسم 2014/2013 والموسم الذي يليه.

وتلك مباراة سيشجع فيها عبد الغني الكبير الفريقين؛ فهو عاشق ومعشوق في النصر، كما أنه لا يخفي مشاعره الوليدة تجاه نادي مدينة الرس الذي يُمثله ابنه في الوقت الحالي.

وليس عدي في الخلود سوى الوجه الأكثر حميمية لظاهرة أبناء النجوم التي تطل على «دوري روشن» السعودي في الموسم الحالي، إلى جوار جوردان نجل الأسطورة السويدية هنريك لارسون في الاتفاق، إلا أن حالة نجل عبد الغني تحمل نكهة محلية خالصة.

وصعد عبد الغني الأب بسرعة الصاروخ في منتصف التسعينات الميلادية، فكان لاعباً مع نجوم العالم 1997 قبل مشاركاته الثلاث في كؤوس العالم 1998 و2002 و2006، وهو ضمن الخمسة الأعلى مشاركة مع المنتخب السعودي، وله منجزات كبرى مع الأهلي، ثم منجزات أخرى مع النصر، وكان قائداً في كل محطاته حتى أكتوبر (تشرين الأول) الحزين حينما علق حذاءه في 2020.

أما عدي الذي كان طفلاً يبلغ ثلاثة أعوام في نيوشاتل السويسرية، حين كان والده يرتاد ملعب لا مالاديير، لاعباً لفريق نيوشاتل زاماكس، فإنه وطّن كرة القدم في قلبه؛ تماماً كما كان والده محباً للكرة، حتى إذا ما عاد الاثنان من غرب سويسرا إلى قلب العاصمة الرياض، أصبح كل منهما ينتمي للنادي نفسه.

والتحق عدي في طفولته المبكرة للغاية بالفئات السنية بنادي النصر، في الوقت الذي كان خلاله والده قائداً للفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر.

حسين عبد الغني قاد النصر للقبَي دوري متتاليين (الشرق الأوسط)

وانتهى عقد القائد حسين عبد الغني في سن الـ40 مع النصر، لكنها لم تكن نهاية إمبراطور الجهة اليسرى في الملاعب؛ إذ خاض بعدها ثلاث تجارب؛ الأولى منها خارجية مع فيريا البلغاري، ثم خاض محطتين سعوديتين مع أحد، وختمها من حيث ابتدأ مع الأهلي.

وعاد عدي إلى مسقط رأس والده، مدينة جدة، لاعباً مع الغريم التقليدي الاتحاد. وهناك أشرف عليه المدرب محمد لبيب المدرب الحالي لفريق الاتحاد تحت 18 عاماً.

ولا يحتاج المدرب السعودي لبيب إلى وقت للتفكير في إجابة السؤال عن المتشابهات بين عدي ووالده في كرة القدم؛ فقال: «تشعر بشدته على المنافس، ولا تجد فيه مهابة للالتحامات (واحد على واحد) سواء كانت أرضية أو هوائية رغماً عن قامته».

وأشار مدرب الاتحاد تحت 18 عاماً إلى الانضباطية الكبرى في عدي حسين، قائلاً: «حققنا في الموسم الأول له مع الاتحاد المركز الثاني في بطولة الناشئين. وكان مميزاً للغاية في الانضباط، بل كان الأفضل، سواء كان الأمر يتعلق بأدبه وأخلاقه مع الجميع في الملعب، أو بحضوره وانصرافه».

أما ما يخالف فيه عدي والده، فقال عنه حسين عبد الغني: «هناك اختلافات كثيرة، منها الشخصية؛ فأنا حاد الطباع، في حين يتسم عدي بالهدوء». واستدرك القائد المعتزل حتى لا يكون لأحد مجال في المفاضلة بينه وبين ابنه، بالقول: «عدي يتفوق عليّ في هذا الجانب؛ لأنه يعالج المسائل بهدوئه».

ويظهر حسين عبد الغني والداً فطرياً للغاية حين الحديث عن أبنائه، رغم كل ما فيه من صلابة يعشقها أنصار الفرق التي مثّلها، وكذلك الجمهور السعودي بأكمله في مباريات «الأخضر»، ويردد في ذلك القول الشائع: «الأب لا يتمنى رؤية شخص أفضل منه باستثناء أبنائه. وهذا حديث يخلو من التنميق والدبلوماسية».

وقال حسين إنه لا يعزز في أبنائه سوى شخصياتهم، ويترك لهم الحرية في كل ما عدا ذلك؛ لأن الإنسان لا يتقبل النصائح الموجهة، ولا يستفيد إلا عبر اعترافه بحاجته للتصحيح، إذا كانت شخصيته قوية.

وعن الجانب المتعلق بابنه عدي قال: «ربما لم أسدِ أي نصيحة فنية لابني عدي؛ لأنه يحظى بدعم فني في كل الفرق التي مثّلها من أجهزة متخصصة تهتم بتطويره أكثر مني، لكني لا أتوانى أن أعزز شخصيته مع ذكر الشواهد (الأمثلة) أحياناً».

ومن الاختلافات التي أشار إليها حسين مع ابنه، مراكز اللعب، وتفضيل كل منهما لقدم مختلفة عن الآخر في اللعب؛ فحسين عبد الغني أحد أشهر الذين استخدموا قدمهم اليسرى في الميادين الكروية السعودية، أما عدي فإنه يعتمد على قدمه اليمنى.

وثمة تشابه آخر قد يقود إلى عمر طويل في الملاعب الكروية للاعب الشاب عدي، قال عنه محمد لبيب مدربه الأسبق: «لا أحد من زملاء عدي في ناشئي الاتحاد قبل 4 مواسم يلعب في المسابقات الكبرى، باستثنائه هو ومروان الصحفي (لاعب الاتحاد الحالي)».

وانتقل عدي حسين إلى فريق الخلود تحت 21 عاماً في الموسم الماضي، لكنه شارك في 5 مباريات مع الفريق الأول في «دوري روشن» السعودي، وكان ظهوره الأول بديلاً في مباراة نيوم خلال أكتوبر الماضي.

وحصل عدي على وقت لعب أطول في الموسم الحالي. ويبدو أن الاعتماد عليه سيكون كبيراً رغم أنه بلغ تواً عامه الـ21، مع سياسة النادي التي تركز على استقطاب المواهب ومنحها الوقت الكافي لتكوين الخبرة، ولا أدل على ذلك من حصول لاعب الفريق السابق عبد العزيز العليوة على جائزة أفضل لاعب واعد في 2025/ 2026 قبل انتقاله حديثاً إلى القادسية.

وأضاف حسين عبد الغني أن أكثر ما أعجبه في ابنه عدي أنه ذكي وجريء. إنها إشادة من الفتى الذهبي الأبرز في الجهة اليسرى، وتستحق أن تكون حافزاً لعدي أبد الدهر؛ فوالده وإن كان والده، فإنه اللاعب الكبير في سماء كرة القدم السعودية.