في خضم خلافات داخلية، وتحقيقه أسوأ بداية له في الدوري منذ عقود، يستضيف مانشستر يونايتد فريق بورنموث، الأحد، في المرحلة الـ8 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وهو بحاجة ماسة إلى إنهاء سلسلة من 7 مباريات من دون فوز، لوقف الحديث عن تغيير جديد للمدرب في منتصف الموسم. ويحتل فريق مايكل كاريك المركز الـ13، وقد يتراجع حتى إلى المراكز الثلاثة الأخيرة إذا جاءت نتائج هذا الأسبوع ضده. وفي الطرف الآخر من جدول الترتيب، يسعى مانشستر سيتي إلى مواصلة بدايته المثالية للموسم عندما يحل ضيفاً على أستون فيلا، السبت، رغم الشكوك التي تحوم حول مستقبل النادي في دوري النخبة. أما برايتون، صاحب المركز الثالث، فيحلم بمنافسة غير متوقعة على اللقب، لكنه يواجه اختباراً صعباً عندما يحل ضيفاً على ليفربول.
مانشستر يونايتد يعود إلى أجواء الأزمة
تلقى «الشياطين الحمر» ضربةً جديدةً خلال بداية كارثية للموسم بعدما خسروا أمام كومو الإيطالي، المشارِك للمرة الأولى في دوري أبطال أوروبا، 1 - 4 في منتصف الأسبوع. ووجَّه القائد ولاعب الوسط الدولي البرتغالي برونو فيرنانديز انتقادات إلى أسلوب مدربه الدفاعي بعد المباراة، قائلاً إن يونايتد يحتاج إلى مزيد من «الجرأة». لكن كاريك الذي اعتذر للجماهير التي سافرت إلى إيطاليا، ردَّ على لاعبيه متهماً إياهم بعدم بذل الجهد الكافي في التَّحرُّكات داخل الملعب. وقال لاعب وسط يونايتد السابق: «مهما كان النظام الذي تلعب به أو الخطط التي تعتمدها، إذا لم تجرِ وتندفع إلى الأمام وتعود إلى الخلف، فلن تفوز». وجاءت هذه التصريحات الحادة بعد أسبوع واحد فقط من انتقاد المدافع الدولي الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لإدارة النادي بسبب عدم الاستثمار بما يكفي في سوق الانتقالات. وحصد يونايتد 7 نقاط فقط من أول 7 مباريات، وهو أسوأ رصيد له منذ انطلاق حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد رحيل الهولندي إريك تن هاغ والبرتغالي روبن أموريم خلال الموسمين الماضيين، يواجه يونايتد موسماً انتقالياً جديداً ما لم ينجح كاريك سريعاً في تصحيح المسار.

برايتون يتطلع إلى المزيد
لا يوجد فريق سجَّل أهدافاً أكثر من برايتون هذا الموسم في الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى سوى برشلونة، إذ أحرز «النوارس» 23 هدفاً في 7 مباريات. وصعد برايتون تدريجياً عبر الدرجات وصولاً إلى المشارَكات الأوروبية، مستفيداً من خبرة مالكه توني بلوم في تحليل البيانات، لكنه لم يحرز أي لقب كبير طوال تاريخه الممتد لـ125 عاماً. ورغم أن تكرار إنجاز ليستر سيتي التاريخي بإحراز اللقب قبل 10 أعوام لا يزال يبدو مستبعداً، فإن برايتون سيحصل على فكرة أوضح عن مستواه الحقيقي بعد مواجهتين خارج أرضه أمام ليفربول ومانشستر سيتي خلال الأسبوعين المقبلين.
ورغم اعتياده بيع أبرز نجومه إلى أندية أكثر ثراءً، فإن برايتون واصل النجاح بفضل حسن اختياره للاعبين والمدربين. وقال مدربه الألماني فابيان هورتزيلر (33 عاماً): «يمكننا الاستمتاع بما نحققه، لكن من المهم جداً أيضاً أن نبقى متواضعين وواقعيِّين، لأن الأمور في كرة القدم قد تتغيَّر بسرعة». وأضاف: «يجب أن نحافظ على التعطش إلى الانتصارات بداخلنا للاستمرار وألا نشعر بالرضا أبداً، بل أن نواصل الدفع إلى الأمام».
سيتي يواجه عقدة «فيلا بارك»
أصبح المدرب الإيطالي لمانشستر سيتي، إنزو ماريسكا، أول مدرب يفوز بأول 7 مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادٍ جديد. لكن ذلك قد لا يكون ذا قيمة إذا فشل مانشستر سيتي في استئنافه ضد قرار إدانته بارتكاب أكثر من 100 مخالفة مزعومة للوائح المالية الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز. ويحل فريق ماريسكا ضيفاً على أستون فيلا، السبت، آملاً في تحسين سجله السيئ مؤخراً في برمنغهام. وخسر سيتي مبارياته الـ3 الأخيرة على ملعب «فيلا بارك»، كما يواجه منافساً استعاد زخمه بعد إعادة بناء تشكيلة المدرب الإسباني أوناي إيمري خلال سوق الانتقالات.

وفاز فيلا في 5 مباريات وتعادل في واحدة من آخر 6 مباريات له في مختلف المسابقات، بعدما تأقلم القادمون الجدد: السنغالي نيكولاس جاكسون، والسويسري يوهان مانزامبي، وحارس المرمى الياباني زيون سوزوكي، سريعاً وعوَّضوا رحيل أولي واتكينز ومورغان روجرز والعملاق الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز. وقال إيمري بعد فوز فيلا على فايكنغ النرويجي وتحقيقه انتصاره الثالث توالياً في دوري أبطال أوروبا: «الطريقة التي نستجيب بها ونتطور من مباراة إلى أخرى رائعة بالفعل». وأضاف: «كما أن شعور بعض اللاعبين بالراحة واكتسابهم الثقة والإيقاع المناسب في الملعب يمنحنا السعادة والثقة بأنفسنا».
