حظر الاحتفالات الشعبية في الساحة الحمراء بموسكو

«داعش» يتبنى الهجوم ضد موقع سياحي في داغستان

حظر الاحتفالات الشعبية في الساحة الحمراء بموسكو
TT

حظر الاحتفالات الشعبية في الساحة الحمراء بموسكو

حظر الاحتفالات الشعبية في الساحة الحمراء بموسكو

كشفت مصادر في الأجهزة الأمنية بداغستان عن تورط مسلحين محليين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية في سوريا بالقيام بالعملية الإرهابية قرب موقع سياحي في مدينة دربند بداغستان. وقال رسول تيميربيكوف، الناطق باسم إدارة التحقيقات في داغستان، إن «مسلحين محليين شارك بعضهم في القتال بسوريا هم المسؤولون على الأرجح عن شن هجوم دربند الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين مساء الثلاثاء الماضي». وأعرب تيميربيكوف في حديثه إلى قناة «روسيا اليوم» الذي تناقلته لاحقا وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن شكوكه تجاه ما تناقلته وسائل إعلام غربية حول تبني تنظيم داعش الإرهابي القيام بهذه العملية، وإعلانه عن مسؤوليته تجاه تدبير ذلك الهجوم.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت في وقت سابق عن منظمة «سايت» التي تتابع نشاط الإرهابيين في شبكة الإنترنت، أن عناصر للتنظيم ادعوا بأنهم يقفون وراء هجوم دربند، حيث تمكنوا من مهاجمة «مجموعة من الضباط الروس». وأشارت المصادر إلى أن الحادث وقع عند منصة عرض أمام قلعة «نارين» في دربند مساء الثلاثاء، نحو 23.30 بتوقيت موسكو. ووفقا لإدارة التحقيقات في داغستان، فإن مجهولين أطلقوا النار من «رشاش آلي» في اتجاه زوار القلعة الموجودين هناك، قبل أن يلوذوا بالفرار. وأشارت مصادر أمنية في داغستان أول من أمس، إلى احتمالات أن يكون رجب إسماعيلوف وناريمان بشيروف وعبودين خان محمدوف، وهم من يطلقون على أنفسهم «المجموعة الجنوبية» هم الذين يقفون وراء الهجوم ضد القلعة الأثرية في دربند التي تدرجها الـ«يونيسكو» منذ 2003م على لائحة التراث الإنساني، ضمن قائمة الآثار التاريخية في المنطقة. وأشارت المصادر إلى احتمالات أن يكون الإرهابيون الثلاثة أيضًا وراء تدبير وتنفيذ جريمة إطلاق النار على عدد من موظفي وزارة الطوارئ في جنوب الجمهورية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأشارت وكالة أنباء «نوفوستي»، نقلا عن مصدر أمني داغستاني، إلى «أن القتيل في الهجوم كان موظفا في حرس الحدود التابع لهيئة الأمن الفيدرالية الروسية»، مضيفا أن موظفا آخر في الهيئة أصيب بجروح في الهجوم، ونقل إلى المستشفى في عاصمة داغستان مخاتش قلعة.
وأعلن رئيس داغستان، رمضان عبد اللطيفوف، الأربعاء الماضي، أن مجموعة من المسلحين الناجين لا تزال على الأرجح تنتقم من سكان دربند الذين يعيشون في سلام وهدوء، مؤكدا أن عام 2015 الحالي كان الأكثر استقرارا في هذه المدينة العريقة الواقعة في جنوب داغستان التي احتفلت هذا العام بالذكرى الألفين على تأسيسها.
وأعلنت سلطات دربند، عقب الهجوم، عن تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة أثناء فترة الاحتفال بأعياد رأس السنة. وكانت مصادر في تنظيم داعش أعلنت أمس عن تبنيها جريمة إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل شخص وجرح 11 آخرين بالقرب من «قلعة نارين» في جمهورية داغستان الروسية في القوقاز. وقالت المصادر، في بيانها الذي نشرته على حسابات متطرفين على موقع «تويتر» حسب إفادة وكالة الأنباء الألمانية، إن «جنود الخلافة تمكنوا بفضل الله من شن هجوم على منطقة يوجد بها عدد من ضباط المخابرات الروسية في مدينة دربند جنوب داغستان». وأشار مصدر روسي مطلع ردا على سؤال لوكالة أنباء «ريا نوفوستي» إلى أن منفذي إطلاق النار الذين لاذوا بالفرار هم ثلاثة مقاتلين ينحدرون من دربند، وكانوا مسؤولين عن عمليات أخرى منها إطلاق النار على موظفين في وزارة الحالات الطارئة الروسية. على أن البيانات تتضارب بهذا الشأن، حيث سبق وأعلنت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب في وقت سابق من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن قائدين ومقاتلا، وثلاثتهم عائدون من سوريا وبايعوا «داعش»، قتلوا نتيجة عملية خاصة في داغستان، والثلاثة متورطون في جرائم إرهابية، بما فيها حادثة قتل مدنيين ورجال شرطة. ونشرت قناة «روسيا اليوم» الناطقة بالعربية على موقعها الإلكتروني، نقلا عن مصدر أمني محلي ما قاله حول أنه «وفقا للمعلومات الأولية جرى العثور على ثلاثة مشتبه بهم في منطقة عملية مكافحة الإرهاب بجنوب داغستان ليلة الأحد 29 نوفمبر الماضي، ولدى محاولة إيقافهم أطلقوا النار، فردت القوات الحكومية عليهم بالمثل لترديهم قتلى، ويجري الآن التحقق من هوياتهم».
وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا أعلنت في وقت سابق من ديسمبر الماضي عن تحذيراتها من احتمالات وقوع عمليات إرهابية في موسكو وكبريات المدن الروسية خلال عطلات أعياد العام الجديد، إلى جانب تحذيراتها للمسؤولين في الأقاليم والمقاطعات الروسية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع عمليات إرهابية خلال الاحتفالات بمناسبة أعياد رأس العام الجديد. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن أمان تولييف، محافظ إحدى مقاطعات الأورال، تصريحاته حول أن الأجهزة الأمنية رصدت تسلل عدد من العناصر الإرهابية عبر الحدود الروسية، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية في مواقع تجمعات المواطنين، لا سيما خلال الاحتفالات بأعياد السنة الجديدة.
وفي موسكو جرى تشديد الإجراءات الأمنية في قلب العاصمة، حيث الكرملين والميدان الأحمر، بعد سلسلة من عمليات المراجعة والتفتيش بدأتها أجهزة الأمن والمخابرات منذ نوفمبر الماضي.
وأكدت سلطات العاصمة حظر الاحتفالات الشعبية في الساحة الحمراء بالعام الجديد التي كان يشارك فيها كل عام ما يزيد على مائة ألف من أبناء العاصمة وضيوفها. وعزت السلطات المحلية ذلك إلى انشغال المكان بتصوير التلفزيون الروسي لعدد من الفعاليات الاحتفالية في إطار برنامج «الأضواء الزرقاء» التقليدي الذي كان يجري تصويره عادة داخل استوديوهات التلفزيون في مقره القديم.



النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».


ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

وجّهت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الأربعاء، أقوى انتقاد منها حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ووصفتها بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

جاءت تصريحاتها أمام البرلمان، بعد اتهامات متكررة من المعارضة بأن حكومتها اليمينية كانت متساهلة للغاية مع حلفائها. وامتنعت معظم الدول الأوروبية الأخرى، باستثناء إسبانيا، عن توجيه انتقادات مباشرة للهجمات الأميركية والإسرائيلية، ودعت في الغالب إلى ضبط النفس.

وقالت ميلوني، التي تربطها علاقات وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إيران لا يجب أن يُسمَح لها بامتلاك أسلحة نووية، لأن ذلك من شأنه أن ينهي إطار حظر الانتشار الدولي، مع «تداعيات شديدة على الأمن العالمي»، ما يعرّض إيطاليا وأوروبا لتهديد نووي محتمل من طهران، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية على إيران التي ردَّت بتنفيذ ضربات جوية في أنحاء الشرق الأوسط، ومع دخول الحرب يومها الثاني عشر، توقف تدفق خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وفي كلمة أمام البرلمان حول الأزمة، قارنت ميلوني بين الحرب في الشرق الأوسط وغزو روسيا لأوكرانيا الذي بدأ في 2022، والذي قالت إنه أدى إلى اضطرابات عالمية أوسع نطاقاً.

وقالت أمام مجلس الشيوخ: «في هذا السياق من الأزمة الهيكلية في النظام العالمي؛ حيث زاد خطر التهديدات... وتضاعفت حالات التدخل أحادية الجانب خارج نطاق القانون الدولي، يجب أن نذكر أيضاً في هذا السياق التدخل الأميركي والإسرائيلي ضد النظام الإيراني».

وقالت ميلوني إن روما تزود دول المنطقة التي تتعرّض لهجمات إيرانية بمعدات دفاع جوي.

وأضافت: «هذا ليس فقط لأن هذه الدول صديقة لإيطاليا وشركاء استراتيجيون لها، لكن أيضاً لأن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في تلك المنطقة يجب علينا حمايتهم، ناهيك من حقيقة أن هناك نحو ألفي جندي إيطالي متمركزين في الخليج».