جيسون ويلكوكس... مدير رياضي فاشل أم مُفترى عليه؟

يواجه انتقادات بسبب سجله في التعاقدات وفترة عمله مع أموريم... لكنه يحظى بإشادة من الإدارة العليا في «أولد ترافورد»

التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
TT

جيسون ويلكوكس... مدير رياضي فاشل أم مُفترى عليه؟

التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)
التعادل أمام ليدز يونايتد زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك (رويترز)

من المؤكد أن ليساندرو مارتينيز ليس ساذجاً؛ فهو في الثامنة والعشرين من عمره، وخاض تجارب كروية قوية، ويعرف جيداً أسباب النجاح والفشل. لقد فاز مارتينيز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين، بينما ارتبط اسم جيسون ويلكوكس بالفترة الأخيرة من الأداء المتواضع لمانشستر يونايتد، وهي فترة تركز فيها الاهتمام على أداء الفريق داخل الملعب أكثر من التركيز على الأسباب الجذرية الكامنة وراء هذا التراجع. لم يكن مارتينيز يتحدث عن نفسه فحسب عندما انتقد ويلكوكس بشدة عقب هزيمة مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو مدريد؛ فآراؤه يشاركه فيها آخرون داخل النادي، ممن يشعرون بالإحباط الشديد من أداء الإدارة العليا، ويتوقعون المزيد من المدير الرياضي. يدرك ويلكوكس أنه يقع تحت ضغط كبير، إذ لا يمكن تحميل مايكل كاريك وحده مسؤولية النتائج المخيبة للآمال؛ فكاريك يعمل مع قائمة من اللاعبين تفتقر إلى القدرة على مجاراة متطلبات المنافسة في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز أو مواجهة نخبة الأندية الأوروبية.

تعتمد الأندية في بقائها ونجاحها على جودة التعاقدات التي تبرمها، ووجود مانشستر يونايتد في المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي - بعد تحقيق فوز واحد فقط في سبع مباريات - يشير بوضوح إلى أن الفريق ليس في أفضل حالاته. عادةً ما يظل المدير الرياضي - مثل الحكم - بعيداً عن الأضواء ما دام يؤدي عمله بكفاءة، لكن الوضع في مانشستر يونايتد وصل إلى مرحلة لم يعد فيها اللاعبون قادرين على تحمل المزيد.

إقالة راتكليف لويلكوكس غير واردة بسبب العلاقة القوية بين الاثنين (إ.ب.أ)

لقد تعلم مارتينيز خلال السنوات الثلاث التي قضاها في أياكس الكثير عن الهياكل التنظيمية في كرة القدم؛ حيث تدمج الأندية الهولندية بين اللاعبين الناشئين من أبناء النادي ولاعبين مستقطبين من مختلف أنحاء العالم، وغالباً ما يتم بيع هؤلاء اللاعبين لاحقاً لتحقيق أرباح مالية كبيرة. وسيكون من الصعب على ويلكوكس إثبات أن أياً من اللاعبين الذين تعاقد معهم - ربما باستثناء سيني لامينز - قد شهدت قيمته السوقية ارتفاعاً ملحوظاً. هناك العديد من المديرين الرياضيين الأكثر براعة في اكتشاف المواهب التي لا تحظى بالتقدير الكافي؛ فقد أتيحت لويلكوكس فرصة التعاقد مع إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست قبل عام من انتقال اللاعب إلى مانشستر سيتي، لكنه قرر عدم التحرك لضمه، ليواصل اللاعب تطوره وترتفع قيمته السوقية بشكل كبير، ويصبح في نهاية المطاف خارج نطاق ميزانية مانشستر يونايتد. وإذا كان السير جيم راتكليف حريصاً حقاً على إدارة نادي مانشستر يونايتد كنشاط تجاري، فإن التساؤل عن سبب تراجع العائد من الإنفاق الضخم على اللاعبين سيكون نقطة انطلاق منطقية.

لقد وصل ويلكوكس إلى ملعب «أولد ترافورد» في أبريل (نيسان) 2024، بعد أقل من عام قضاه مديراً لكرة القدم في نادي ساوثهامبتون بدوري الدرجة الأولى، وهو المنصب الذي منحه أول دور إداري تنفيذي له في كرة القدم على المستوى الاحترافي. وقبل ذلك، عمل الجناح السابق لناديي بلاكبيرن وليدز يونايتد في مجال تطوير قطاع الشباب، حيث وصل في نهاية المطاف إلى منصب مدير أكاديمية مانشستر سيتي، وكان يحظى بتقدير كبير؛ لكن مدى كفاية هذه الخبرة لتولي مسؤولية العمليات الكروية في مانشستر يونايتد كانت محل نقاش كبير. وخلال فترة وجوده في مانشستر سيتي، أشرف ويلكوكس على ظهور مجموعة كبيرة من اللاعبين الموهوبين، من بينهم فيل فودين، وكول بالمر، ومورغان روجرز. ويرى بعض من تعاملوا معه أن مهاراته تبرز بشكل أكبر في المناصب القيادية داخل أكاديميات الناشئين.

ومن الأسباب الرئيسية التي دفعت مانشستر يونايتد لاستقطابه إلى منطقة الشمال الغربي - مسقط رأسه - تعيين عمر برادة في منصب الرئيس التنفيذي. فقد سبق لهما العمل معاً في مانشستر سيتي، حيث سادت بينهما علاقة قائمة على الاحترام المتبادل، مدعومةً بالنجاحات التي حققها النادي آنذاك (والتي باتت الآن محل تشكيك). تولى ويلكوكس منصب المدير التقني، وكان من المفترض أن يعمل تحت إشراف المدير الرياضي المخضرم دان آشورث - الذي شغل أدواراً مماثلة في برايتون ونيوكاسل - لكن آشورث لم يستمر سوى خمسة أشهر في عهد راتكليف، مما أدى إلى ترقية ويلكوكس بشكل سريع.

وقد أبدى بعض الموظفين الذين كانوا يعملون في النادي قبل وصول ويلكوكس استياءهم من كثرة التعيينات لأشخاص قادمين من مجموعة سيتي لكرة القدم. ورغم أن مانشستر يونايتد ارتكب الكثير من الأخطاء على مر السنين، فإنه ظل ناجحاً في جوانب معينة؛ لذا فإن محاولة تحويل النادي إلى نسخة طبق الأصل من أحد أشد منافسيه أثارت استياءً داخلياً. لعب ويلكوكس دوراً مؤثراً في التعاقد مع روبن أموريم، الذي كان يتبنى أسلوب لعب محدداً، لكنه لم يمتلك اللاعبين القادرين على تنفيذ متطلباته. فشلت التجربة، وتفاقم الفشل بسبب تدهور العلاقة بين المدير الفني وويلكوكس، حيث اختلف الطرفان حول الجوانب التكتيكية، من بين أمور أخرى.

برونو فيرنانديز وأحزان الخسارة أمام أتلتيكو مدريد (رويترز)

وفيما يتعلق باللاعبين، يركز ويلكوكس بشكل متزايد على استقطاب عناصر تمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ففي هذا الصيف، انضم كل من يوري تيليمانس، وأندري سانتوس، وكارلوس باليبا إلى الفريق قادمين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، بتكلفة إجمالية بلغت 155 مليون جنيه إسترليني. كان خط الوسط بحاجة ماسة إلى إعادة بناء؛ فقد رحل كاسيميرو، بينما لم يرقَ مانويل أوغارتي - المصاب حالياً - إلى المستوى المطلوب. غير أن الإنفاق على هذه الصفقات استنزف الميزانية، فلم يتبقَّ أي تمويل للتعاقد مع ظهير أيسر أو مهاجم، وهو ما جعل الجماهير تتطلع إلى تفسير لهذا الوضع. وفي المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام أتلتيكو مدريد، اضطر كاريك لإشراك المدافع الشاب آيدن هيفن (20 عاماً) في مركز غير مركزه الأصلي لتعويض غياب لوك شو - الذي تكررت غياباته مؤخراً - وهو ما يعكس بوضوح افتقار الفريق للعمق والبدائل الكافية.

ومن جانبه، أبدى راتكليف، المالك الذي يمتلك حصة أقلية في النادي، تقديره الكبير لويلكوكس؛ إذ صرح لصحيفة التايمز في مارس (آذار) 2025 قائلاً: «عندما أستمع إلى جيسون، أفهم تماماً ما يقصده. إنه شخص ودود، يتمتع بروح الدعابة، وعلى دراية تامة بما يتحدث عنه». وغالباً ما يُشاهد الاثنان وهما يجلسان جنباً إلى جنب في المباريات، منخرطين في نقاشات مستمرة. وقد أظهر راتكليف نهجاً تجارياً صارماً لا يعرف التهاون. منذ استثماره في نادي مانشستر يونايتد، ربما يكون اتخاذ قرار بإقالة ويلكوكس أحد أصعب القرارات الشخصية التي قد يواجهها راتكليف؛ فالعلاقة بينهما قوية للغاية، وأي تغيير في هذا الصدد سيُعد خطوة جريئة. ونظراً لاحتمال محدودية الموارد المالية في شهر يناير (كانون الثاني)، فإن التخطيط في هذه المرحلة يركز على الصيف المقبل، وعلى تحديد الشخص الأنسب لقيادة هذه المرحلة.

لعب ويلكوكس دوراً مؤثراً في التعاقد مع أموريم قبل أن تتدهور العلاقة بين الاثنين (إ.ب.أ)

وإذا استمرت النتائج دون المستوى المأمول، فسيجد راتكليف وبراده نفسيهما مضطرين للنظر في الخيارات المتاحة. ورغم أهمية العلاقة التي تربط ويلكوكس بهما، فإن كاريك يحظى برصيد أكبر بكثير لدى الجماهير - التي تمتلك تأثيراً قوياً - والتي تبدي في الوقت ذاته تحفظات كبيرة تجاه المدير الرياضي. لذا، فإن إقالة ويلكوكس قد تكون القرار الأكثر قبولاً لدى الجماهير، لكنها في الوقت نفسه ستعني اعترافاً بالفشل من جانب الإدارة العليا. لقد سبق أن وصف راتكليف ويلكوكس بأنه يمتلك «أفضل عين فنية في النادي»، لكن لا ينبغي لهذا التقدير أن يحجبه عن رؤية الحقيقة!

لم يكن مانشستر يونايتد بحاجة إلى «تمرد» من لاعبيه، خاصة في ظل بداية متعثرة أخرى هذا الموسم للفريق. وجاءت تصريحات مارتينيز الغاضبة عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، لتسلط الضوء بشكل غير مرغوب فيه على النادي، في وقت يحاول فيه كاريك إنقاذ مسيرة الفريق المتعثرة. وانتقد مارتينيز إدارة مانشستر يونايتد بسبب سياسة التعاقدات خلال فترة الانتقالات، حيث بدا أن انتقاداته موجهة بشكل مباشر إلى ويلكوكس. وأعادت تصريحات مارتينيز وضع قيادة مانشستر يونايتد تحت المجهر، وأنهت حالة الهدوء التي سادت داخل قلعة أولد ترافورد، منذ تولي كاريك المهمة خلفاً لأموريم. وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة من الاستياء الداخلي في ظل موسم يبدو أنه يتجه نحو مسار كارثي.

وعجز مانشستر يونايتد عن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 13 عاماً، ومع انقضاء سبع مراحل من الموسم الحالي، يقبع الفريق في المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، بفارق 14 نقطة خلف جاره اللدود مانشستر سيتي، الذي يتربع على القمة. وبالإضافة إلى أن يونايتد لم يحقق سوى فوز واحد في الدوري خلال الموسم الحالي، فإنه ودع بطولة كأس الرابطة الإنجليزية من مرحلتها الأولى، في مفاجأة صادمة لمشجعي الفريق العريق. ولا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن منصب كاريك في خطر، علماً بأنه أصبح سابع مدرب دائم يتولى قيادة يونايتد منذ اعتزال الأسطورة أليكس فيرغسون عقب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي عام 2013. لكن كاريك يواجه مشكلات مألوفة سبق أن عانى منها أسلافه أموريم، وإريك تن هاغ، وأولي جونار سولسكاير، وجوزيه مورينيو، حيث مر جميعهم بفترات تراجع في النتائج قبل أن ينتهي بهم المطاف بالرحيل عن النادي.

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

انتكاسة جديدة تهدد بإبعاد سيسكو عن مانشستر يونايتد حتى 2027

رياضة عالمية مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنجامين سيسكو (رويترز)

انتكاسة جديدة تهدد بإبعاد سيسكو عن مانشستر يونايتد حتى 2027

تتصاعد المخاوف داخل مانشستر يونايتد الإنجليزي بشأن إمكانية استمرار غياب مهاجمه السلوفيني بنجامين سيسكو حتى مطلع عام 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأوروغواياني رونالد أراوخو مدافع ليفربول الإنجليزي (رويترز)

أراوخو يكشف أسباب رحيله عن برشلونة: كنت بحاجة إلى التغيير

أكد الأوروغواياني رونالد أراوخو، مدافع ليفربول الإنجليزي، أن انتقاله من برشلونة الإسباني شكّل خطوة ضرورية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شعار مانشستر سيتي (رويترز)

فيليب لام يرحب بالتحقيقات ضد مانشستر سيتي والانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو

أعرب فيليب لام، القائد السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن تأييده التحقيقات بشأن المخالفات المالية المنسوبة إلى مانشستر سيتي الإنجليزي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ذكرت الرابطة أن الشرطة ستنشر عربتين خلال فترة محددة قبل المباراة (إ.ب.أ)

الشرطة تستخدم تقنية التعرف على الوجوه في مباراة تشيلسي وتوتنهام

قالت رابطة مشجعي تشيلسي إن شرطة متروبوليتان في لندن ستستخدم تقنية التعرف على الوجوه لتكون جزءاً من خطتها الأمنية لمباراة الفريق على ملعبه أمام منافسه المحلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النادي يواجه اختباراً إدارياً يتعلق بكيفية الموازنة بين الطموح الرياضي والاستقرار الوظيفي (رويترز)

انهيار الروح المعنوية في آرسنال بعد تسريح موظفين رغم التتويج بالبريميرليغ

تواجه إدارة آرسنال حالة من الاستياء الداخلي بعد إعلان وضع 60 وظيفة تحت خطر الإلغاء، في خطوة جاءت بعد أشهر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

شوق الغامدي (الرياض)

انتكاسة جديدة تهدد بإبعاد سيسكو عن مانشستر يونايتد حتى 2027

مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنجامين سيسكو (رويترز)
مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنجامين سيسكو (رويترز)
TT

انتكاسة جديدة تهدد بإبعاد سيسكو عن مانشستر يونايتد حتى 2027

مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنجامين سيسكو (رويترز)
مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنجامين سيسكو (رويترز)

تتصاعد المخاوف داخل مانشستر يونايتد الإنجليزي بشأن إمكانية استمرار غياب مهاجمه السلوفيني بنجامين سيسكو حتى مطلع عام 2027، في ظل معاناته من مشكلة بدنية جديدة قد تبعده عن الملاعب لفترة طويلة.

ويبتعد سيسكو، البالغ من العمر 23 عاماً، عن المشاركة منذ خمسة أسابيع بسبب إصابة تختلف عن المشكلة التي عانى منها في ساقه خلال الأشهر الستة الماضية، فيما يواصل الخضوع لفحوصات طبية دقيقة في مقر تدريبات النادي لتحديد طبيعة الإصابة ومدة التعافي.

وحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، تسود حالة من القلق داخل مانشستر يونايتد من احتمال امتداد غياب المهاجم السلوفيني إلى أربعة أشهر، في حين يأمل المقربون منه ألا تتأخر عودته حتى فبراير (شباط) المقبل، رغم توقعاتهم باستمرار ابتعاده عن الملاعب لفترة إضافية.

وقد تدفع هذه التطورات إدارة النادي إلى التحرك خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة لتعزيز الخط الهجومي، بعدما تعثرت محاولاتها لضم مهاجم جديد الصيف الماضي، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق بشأن رحيل الهولندي جوشوا زيركزي.

وكان إيفرتون قد أبدى اهتماماً بالتعاقد مع زيركزي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية، إلا أن مانشستر يونايتد فضّل الاحتفاظ بخدماته حفاظاً على الخيارات المتاحة في تشكيلته.

ورغم استمراره مع الفريق، لم يبدأ زيركزي سوى مباراة واحدة أساسياً من أصل 27 مواجهة خاضها مانشستر يونايتد منذ تولي مايكل كاريك القيادة الفنية، ما يعكس محدودية مشاركاته تحت إشراف المدرب الإنجليزي.

وعلى الصعيد الهجومي، بدأ البرازيلي ماتيوس كونيا الموسم في مركز رأس الحربة، قبل أن يتولى الكاميروني برايان مبيومو المهمة، ليصبح هداف الفريق حالياً برصيد أربعة أهداف.

وكان مبيومو قد أحرز خمسة أهداف خلال مشاركاته في مركز المهاجم الصريح الموسم الماضي تحت قيادة كاريك، ما يجعله أحد أبرز الخيارات المتاحة لتعويض غياب سيسكو.

وتأتي الأزمة الهجومية رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها مانشستر يونايتد لتعزيز هذا المركز خلال السنوات الأخيرة، إذ أنفق 108.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع زيركزي وراسموس هويلوند في فترتي انتقالات صيفيتين متتاليتين، قبل أن يضم سيسكو عام 2025 مقابل 73.62 مليون جنيه إسترليني.

وبات النادي أمام تحدٍ جديد لإيجاد حلول هجومية تضمن استمرارية الفريق، في انتظار اتضاح نتائج الفحوصات الطبية وتحديد موعد عودة المهاجم السلوفيني.


أراوخو يكشف أسباب رحيله عن برشلونة: كنت بحاجة إلى التغيير

الأوروغواياني رونالد أراوخو مدافع ليفربول الإنجليزي (رويترز)
الأوروغواياني رونالد أراوخو مدافع ليفربول الإنجليزي (رويترز)
TT

أراوخو يكشف أسباب رحيله عن برشلونة: كنت بحاجة إلى التغيير

الأوروغواياني رونالد أراوخو مدافع ليفربول الإنجليزي (رويترز)
الأوروغواياني رونالد أراوخو مدافع ليفربول الإنجليزي (رويترز)

أكد الأوروغواياني رونالد أراوخو، مدافع ليفربول الإنجليزي، أن انتقاله من برشلونة الإسباني شكّل خطوة ضرورية في مسيرته، بعدما وجد في تجربته الجديدة فرصة لاستعادة ثقته بنفسه وإبراز قدراته، في ظل تألقه اللافت منذ انضمامه إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ونجح أراوخو في فرض نفسه سريعاً داخل تشكيلة المدرب الإسباني أندوني إيراولا، بعدما تحوّل من مركز قلب الدفاع إلى الظهير الأيمن، مقدماً مستويات مميزة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، جعلته أحد أبرز مفاجآت الفريق هذا الموسم.

ورغم أن انتقاله على سبيل الإعارة بدا صفقة غير متوقعة، فإن اللاعب الأوروغواياني احتاج إلى 11 مباراة فقط لكسب ثقة جماهير ليفربول، التي باتت تتطلع إلى استمراره في ملعب «أنفيلد»، وسط رغبة من إدارة النادي في الاحتفاظ بخدماته بعد نهاية الموسم.

وقال أراوخو، في تصريحات لبرنامج «إل لارغيرو» عبر إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، عقب إحدى المباريات في «أنفيلد»: «كنت بحاجة ماسة إلى هذا التغيير، وكنت متأكداً تماماً من قراري. بعد نهاية الموسم وتوجهنا إلى كأس العالم، اتخذت قراراً ربما كان حاسماً في مسيرتي».

وأضاف: «تحدثت مع إدارة النادي وديكو، المدير الرياضي، وكذلك المدرب هانسي فليك، وقد سهّلوا الأمور عليّ كثيراً وقدموا لي دعماً كبيراً. أعتقد أنني وجدت هنا ما كنت أبحث عنه، وهو اللعب والشعور بأهميتي وإظهار إمكاناتي الكروية».

ولم يقتصر تألق أراوخو على أدواره الدفاعية، بل امتد إلى مساهماته الهجومية، بعدما صنع هدفاً بتمريرة رائعة بالكعب خلال الفوز على أتلتيكو مدريد 2-1 في افتتاح مشوار الفريق الأوروبي، قبل أن يسجل هدفه الأول بقميص ليفربول أمام لاسك لينز النمساوي في المباراة التي انتهت بنتيجة 6-3 الأسبوع الماضي.

وواصل المدافع الأوروغواياني حضوره الهجومي بتسجيل هدف جديد أمام فياريال على ملعب «أنفيلد»، ليرفع رصيده إلى ثلاث مساهمات تهديفية خلال ثلاث مباريات متتالية.

وعقب تألقه، نشر أراوخو رسالة مقتضبة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي كتب فيها: «لا تستسلم أبداً»، في إشارة إلى التحول الذي شهدته مسيرته منذ مغادرة برشلونة.

وبات إيراولا يمتلك خياراً إضافياً في الخط الأمامي خلال المواجهات الأوروبية، بفضل القدرات الهجومية التي أظهرها المدافع السابق لبرشلونة، والذي تحوّل سريعاً إلى أحد العناصر المؤثرة في تشكيلة ليفربول.


برلين وباريس ولندن تستضيف كأس العالم للسباحة 2027

مركز الألعاب المائية في حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية (رويترز)
مركز الألعاب المائية في حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية (رويترز)
TT

برلين وباريس ولندن تستضيف كأس العالم للسباحة 2027

مركز الألعاب المائية في حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية (رويترز)
مركز الألعاب المائية في حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي للرياضات المائية، الأربعاء، اختيار برلين وباريس ولندن لاستضافة محطات كأس العالم للسباحة لعام 2027 التي ستمنح المشاركين فرصة حجز بطاقات تأهل مباشرة إلى دورة الألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجليس عام 2028.

وتنطلق منافسات البطولة من العاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن تنتقل إلى باريس بين 22 و24 من الشهر ذاته، على أن تُختتم في لندن من 29 إلى 31 أكتوبر.

وستكتسب نسخة 2027 أهمية خاصة، بعدما تقرر اعتماد السلسلة مساراً للتأهل الأولمبي المباشر في سباقات 50 متراً للفراشة والظهر والصدر، التي أُدرجت حديثاً ضمن البرنامج الأولمبي.

وتشهد محطة برلين حسم بطاقات التأهل في سباق 50 متراً ظهراً للرجال، و50 متراً فراشة للسيدات، فيما تستضيف باريس التصفيات المؤهلة لسباق 50 متراً فراشة للرجال، و50 متراً صدراً للسيدات.

أما المحطة الختامية، التي تُقام في مركز لندن للألعاب المائية فستشهد تحديد المتأهلين في سباق 50 متراً صدراً للرجال، و50 متراً ظهراً للسيدات، لتُستكمل بذلك المنافسات المؤهلة في الفئات الست.

وأكد حسين المسلم، رئيس الاتحاد الدولي للرياضات المائية، أن المدن الثلاث تتمتع بتاريخ رياضي بارز وإرث أولمبي عريق، ما يجعلها وجهات مثالية لاستضافة المنافسات التي ستُحدد المتأهلين إلى السباقات الجديدة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.