«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
TT

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب «بارك دي برانس»، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ولم يُظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعضُ الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلاً عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصاً عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.

ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة «لا ماسيا»، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.

ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سجّل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً سيظل عالقاً في أذهان جماهير برشلونة طويلاً.

وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعباً في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطرّاً إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعرّض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.

لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.

وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصاباً في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحدٍّ جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.

ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية؛ إذ أظهر هدوءاً استثنائياً في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.

وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سجّل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلاً هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن يُسدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.

وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقبّلاً شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.

وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة».

وكان إسبارت قد سجّل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلاً في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ومنذ ذلك الحين، ظل حاضراً ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.

أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسياً في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلاً هدفين ومقدماً تمريرتين حاسمتين.

وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.

وأضاف المدرب الألماني: «لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعرّض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، التي تُوجوا بلقبها، وقدّم مستويات رائعة».

وتابع: «حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداءً على أعلى مستوى».

وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، فيما يُنتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة «كلاسيكو» في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب «كامب نو».

ولم يقتصر حضور «لا ماسيا» في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده؛ إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاماً.

وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقاً لإذاعة «راك 1» الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سناً، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.

وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاماً، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.

ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعاً من مواليد عام 2007، وهو العام الذي تُصنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية «لا ماسيا»؛ حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.

وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.

وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعاً من الطراز الرفيع؛ فقد تجلّت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.

أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.

صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأً بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمسّ الحاجة إليه.

وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلاً جديداً على موهبته الفذة؛ إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزاً الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.

وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سجّل 10 أهداف، وصنع مثلها.

ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.

لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيراً من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد.

وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسياً جاء مراعاةً للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.

وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: «أعتقد أن القرار كان جيداً بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضاً».

ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة؛ إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريباً في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعداداً للمواجهة الأهم محلياً.

فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علماً بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.

وفي التوقيت نفسه، استُبدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسياً منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.

وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.

وقال: «لا أريد أن أقدّم الأعذار، لكنني أعتقد أيضاً أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلاً، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا».

وأضاف: «لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا تُحسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران)».

ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريباً من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.

وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحاً في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قدّم دليلاً جديداً على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلاً قادراً على تقليص هذه الفجوة.

وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلاً جديداً من فصول نجاح «لا ماسيا»، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسباباً متجددة للتفاؤل بمستقبله.


مقالات ذات صلة

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

رياضة عالمية الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

أثارت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان (2-4) في دوري أبطال أوروبا تساؤلات بشأن حسابات مدربه الألماني هانزي فليك، وما إذا كان تركيزه على مواجهة ريال مدريد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)

فينيسيوس تحت مجهر البرنابيو... هل يستعيد بريقه أمام لايبزيغ؟

يواجه النجم فينيسيوس نادي لايبزيغ، وسط تراجع مستواه وتصاعد الشكوك حول مكانته في الفريق، في وقت تمنحه فيه دوري أبطال أوروبا فرصة لإثبات قدرته على استعادة دوره

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مايكل كاريك

عاصفة الإصابات والانتقادات تحاصر مانشستر يونايتد قبل مواجهة كومو

يدخل مانشستر يونايتد مواجهة كومو الإيطالي في دوري أبطال أوروبا وسط أزمة متشابكة تجمع بين تراجع النتائج وتفاقم الإصابات والانتقادات المتصاعدة لإدارة النادي.

«الشرق الأوسط» (كومو إيطاليا)
رياضة عالمية النادي يواجه اختباراً إدارياً يتعلق بكيفية الموازنة بين الطموح الرياضي والاستقرار الوظيفي (رويترز)

انهيار الروح المعنوية في آرسنال بعد تسريح موظفين رغم التتويج بالبريميرليغ

تواجه إدارة آرسنال حالة من الاستياء الداخلي بعد إعلان وضع 60 وظيفة تحت خطر الإلغاء، في خطوة جاءت بعد أشهر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (رويترز)

سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

دفع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، ثمناً باهظا لفوزه المثير على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تعرض الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لتمزق في الرباط.

«الشرق الأوسط» (باريس )

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
TT

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس»، الأربعاء، أن اللاعبين سيفقدون بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027 إعفاء؛ استمر سنوات، من متطلبات الإبلاغ عن مكان الوجود ضمن نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات.

وبموجب التعديلات الجديدة على «المدونة العالمية لمكافحة المنشطات»، فسيتعين على اللاعبين المدرجين ضمن «مجموعة الاختبار المسجلة» تحديد فترة يومية مدتها 60 دقيقة يكونون خلالها متاحين لإجراء الفحوصات خلال المنافسات، بدءاً من عام 2027، لتنتهي بذلك المعاملة الاستثنائية التي كانت تحظى بها رياضة التنس بسبب الطبيعة المتغيرة لجداول المباريات وتنقلات اللاعبين.

قالت «الوكالة»، وهي هيئة مستقلة معنية بحماية نزاهة اللعبة، إنها ستقلص حجم «مجموعة الاختبار المسجلة»؛ إذ سينتقل نحو 80 في المائة من اللاعبين المدرجين حالياً فيها إلى «مجموعة اختبار موسعة» لن يطلب من أعضائها التزام فترة الوجود اليومية البالغة 60 دقيقة.

وأضافت: «سيطلب من اللاعبين الذين سيبقون ضمن (مجموعة الاختبار المسجلة المصغرة) تخصيص فترة يومية مدتها 60 دقيقة للخضوع للفحوصات، أسوة بالرياضيين في جميع الرياضات الملتزمة معايير (الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات - وادا)، سواء أكان خلال المنافسات أم خارجها».

وأوضحت «الوكالة» أن عدد اللاعبين الخاضعين للاختبارات عبر المجموعتين سيظل متقارباً مع الوضع الحالي، كما لا يُتوقع حدوث تغييرات كبيرة في وتيرة الفحوصات أو حجمها.

كما تمنح القواعد الجديدة حماية أكبر للاعبين القادرين على إثبات أن النتيجة الإيجابية لفحص المنشطات نجمت عن تلوث غير مقصود، سواء أكان عبر الأدوية، أم الطعام، أم الشراب، أم التعرض لتلوث بيئي، أم من خلال شخص آخر.

تتيح اللوائح أيضاً مرونة أكبر في العقوبات ببعض الحالات، مع اعتماد خيارات تركز على إعادة التأهيل في قضايا تعاطي «المواد المحظورة غير المرتبطة بتحسين الأداء الرياضي».

وسيُبلّغ اللاعبون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالمجموعة التي أدرجوا ضمنها، من دون الكشف علناً عن تصنيفاتهم الفردية.

وأكدت «الوكالة» أن جميع اللاعبين، بغض النظر عن المجموعة المصنفين ضمنها، مطالبون بتقديم عينة عند طلب مسؤول مراقبة المنشطات؛ إذ قد تصل عقوبة رفض الخضوع للفحص إلى الإيقاف 4 سنوات.


حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
TT

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)

أثارت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان (2-4) في دوري أبطال أوروبا تساؤلات بشأن حسابات مدربه الألماني هانزي فليك، وما إذا كان تركيزه على مواجهة ريال مدريد المرتقبة الأحد المقبل قد أثر في خياراته الفنية، في وقت كشفت فيه المباراة عن مشكلات دفاعية أثارت القلق بشأن قدرة الفريق على المنافسة أوروبياً.

ورأت صحيفة «آس» الإسبانية أن فليك ربما تعامل مع مواجهة باريس باعتبار أن بإمكان برشلونة تعويض ما فاته أوروبياً لاحقاً، بينما منح الأولوية للكلاسيكو، في ظل ضغط المباريات وتعدد الغيابات وقصر فترة الراحة. واستندت الصحيفة إلى قرارات المدرب، الذي أبقى رودري على مقاعد البدلاء، واستبدل بيدري ورافينيا بعد نحو ساعة من اللعب، قبل إخراج الشاب تشافي إسبارت في الدقيقة 74.

ولم تكن خسارة برشلونة مرتبطة بالغيابات وحدها، وفقاً للصحيفة، إذ أظهر الفريق جوانب إيجابية، أبرزها أداء إسبارت وشخصية اللاعب الشاب في مواجهة أوروبية كبيرة، إلى جانب اللمحة الفنية التي قدمها لامين يامال بتسجيله هدفاً رائعاً أعاد إلى الأذهان أسلوب البرازيلي روماريو.

لكن الفريق عانى أيضاً على المستوى الدفاعي، بعدما سمح لمنافسه بتسديد 15 كرة على المرمى، وهو رقم يعكس حجم المساحات التي أتاحها للاعبي باريس سان جيرمان. كما أخفق برشلونة في التعامل مع مجريات المباراة والحفاظ على توازنه، حتى بعدما أدرك التعادل مرتين، في مؤشر على استمرار بعض المشكلات التي عانى منها الموسم الماضي.

وطرحت «آس» تساؤلاً بشأن أسباب الخسارة، وما إذا كانت الغيابات وضيق الوقت قبل الكلاسيكو، إلى جانب اضطراب رحلة الفريق من إشبيلية، قد أثرت في أدائه، أم أن باريس سان جيرمان لا يزال متقدماً عليه بمستوى في المنافسة الأوروبية. واعتبرت الصحيفة أن الثغرات الدفاعية التي ظهرت أمام الفريق الفرنسي قد تجعل طموحات برشلونة في بلوغ الأدوار النهائية من دوري الأبطال موضع شك.

وبينما يستعد فليك لمواجهة ريال مدريد في اختبار بالغ الأهمية، سيكون مطالباً بالموازنة بين حماية لاعبيه واستعادة التوازن الدفاعي، في وقت لا تقتصر فيه تداعيات الخسارة على فقدان سجل الفريق الخالي من الهزائم هذا الموسم، بل تمتد إلى التساؤلات حول قدرته على مجاراة كبار أوروبا.


فينيسيوس تحت مجهر البرنابيو... هل يستعيد بريقه أمام لايبزيغ؟

تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)
تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)
TT

فينيسيوس تحت مجهر البرنابيو... هل يستعيد بريقه أمام لايبزيغ؟

تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)
تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)

يواجه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور نادي لايبزيغ، وسط تراجع مستواه وتصاعد الشكوك حول مكانته في ريال مدريد، في وقت تمنحه فيه دوري أبطال أوروبا فرصة لإثبات قدرته على استعادة دوره المؤثر، قبل غيابه عن المنافسات حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

يدخل فينيسيوس جونيور مواجهة لايبزيغ في مرحلة صعبة من مسيرته مع ريال مدريد، بعدما تراجعت فاعليته داخل الملعب، وتصاعدت الانتقادات الموجهة إليه، بالتزامن مع تزايد المنافسة على مركزه في الجهة اليسرى من الهجوم. وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، في ظل هذه الظروف، تبدو مواجهة دوري أبطال أوروبا فرصة مهمة للنجم البرازيلي لاستعادة حضوره وإعادة تأكيد قيمته داخل الفريق.

وتزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة؛ إذ لن يخوض أي مباراة مع ريال مدريد حتى الرابع من نوفمبر، عندما يحل الفريق ضيفاً على أيك أثينا في الجولة الرابعة من المسابقة القارية. كما يتبقى عليه تنفيذ مباراة إيقاف في الدوري الإسباني أمام فالنسيا، ما يفرض عليه استغلال الفرصة الحالية قبل ابتعاده عن أجواء المنافسات.

ولم تكن علاقة اللاعب بجماهير ملعب سانتياغو برنابيو مستقرة خلال الموسم الحالي، بعدما تعرض لصافرات الاستهجان في أكثر من مناسبة، قبل أن تبدأ الأجواء في التحسن خلال مواجهة فياريال. لكن طرده إثر شد شعر ويليام صاليبا، ثم اعتذاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادا الجدل حول سلوكه إلى الواجهة.

وزادت معاناة البرازيلي بعد ظهوره المتواضع أمام روما، حين أخفق في صناعة الفارق هجومياً وأهدر فرصاً في لحظات حاسمة، قبل أن يسهم فقدانه الكرة بلمسة كعب في منتصف الملعب في انطلاق الهجمة المرتدة التي أسفرت عن الهدف الثاني للفريق الإيطالي. واستبدله المدرب جوزيه مورينيو، في مشهد عكس حجم الاستياء من أدائه، وإن خفت حدة التوتر بين الطرفين مع مرور الأيام.

وفي المقابل، تتزايد المنافسة على مركز الجناح الأيسر مع بروز الإيفواري ديوماندي، الذي قدم أداءً لافتاً أمام روما، ثم سجل هدفاً وصنع آخر أمام إشبيلية، بعدما كان قد حسم مواجهة فياريال بهدف وحيد. وتمنح هذه المستويات الجهاز الفني خيارات إضافية، في وقت لم يعد فيه موقع فينيسيوس أساسياً بمنأى عن المنافسة.

كما يزيد تألق أردا غولر، إلى جانب المرونة التي يوفرها فيديريكو فالفيردي في توزيع الأدوار، من تعقيد المشهد أمام النجم البرازيلي، الذي اعتاد امتلاك الأفضلية في مركزه خلال المواسم الماضية.

وكان مورينيو قد وضع حداً لفكرة وجود لاعبين لا يمكن المساس بمكانتهم، عندما سُئل عن وضع فينيسيوس، قائلاً: «الشعار وحده لا يمكن المساس به. لا يعجبني مفهوم اللاعب الذي لا يمكن استبداله». وأضاف أن ما يمنح اللاعب هذه المكانة ليس اسمه أو شارة القيادة أو سنواته مع النادي أو قيمة الصفقة، بل «أداؤه في الملعب».

وتضع هذه الرسالة فينيسيوس أمام تحدٍّ واضح: استعادة تأثيره داخل الملعب، وإثبات أحقيته بمواصلة قيادة الجهة اليسرى، قبل أن تمنح فترة غيابه منافسيه فرصة لتعزيز حضورهم. وقد تكون مواجهة لايبزيغ محطة مفصلية في مساعيه لاستعادة ثقة الجماهير والجهاز الفني، وإبقاء مكانته في ريال مدريد بعيداً عن دائرة الشكوك.