رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

توقعت ارتفاع الرافعة المالية إلى مرة واحدة بحلول 2029 وتعافي الأرباح إلى 5.8 مليار دولار

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
TT

رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف شركة «سابك» السعودية للصناعات الأساسية عند «إيه +»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندةً إلى انخفاض المديونية، والحجم التشغيلي الكبير، والميزة التنافسية التي توفرها أسعار اللقيم في المملكة، رغم الضغوط الناجمة عن اضطرابات الشحن الإقليمية وفائض المعروض العالمي من المنتجات الكيميائية.

وتوقعت الوكالة أن ترتفع نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى نحو مرة واحدة بحلول عام 2029، مقارنة بوضع صافي السيولة في عام 2025، نتيجة الإنفاق الرأسمالي على مشروعات النمو، واستمرار توزيعات الأرباح. ومع ذلك، رجحت بقاء المؤشرات الائتمانية للشركة قوية، مع وصول هذه النسبة إلى 0.3 مرة في 2026 و0.8 مرة في 2027.

وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة، وفق «فيتش»، توقعات الوكالة بقدرة «سابك» على الحفاظ على متانة مؤشرات الائتمان، رغم مخاطر تعطل الشحنات أو تعرض الأصول لأضرار، مستفيدةً من مرونة إدارة الإنفاق الرأسمالي والتوزيعات النقدية.

ضغوط الشحن وفائض المعروض

أشارت الوكالة إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قيدت شحنات «سابك» بصورة كبيرة؛ إذ انخفضت أحجام الشحنات بنسبة 33 في المائة على أساس فصلي خلال الربع الثاني من 2026، في ظل تركز 78 في المائة من أصول الشركة غير المتداولة في السعودية حتى يونيو (حزيران) الماضي.

وفي المقابل، تمكنت الشركة من زيادة شحنات البوليمرات واليوريا عبر الساحل الغربي للمملكة، إلى جانب تعزيز المبيعات الإقليمية. غير أن صادرات الكيميائيات السائلة، ومنها الميثانول مرتفع الهوامش، لا تزال أكثر تعرضاً للاضطرابات بسبب محدودية مسارات التصدير البديلة.

ورغم تراجع الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بنسبة 18 في المائة على أساس فصلي خلال الربع الثاني، رأت «فيتش» أن ارتفاع الأسعار العالمية للكيميائيات عوّض جانباً من زيادة تكاليف النقل، متوقعةً تعافي أحجام الشحنات، بدءاً من الربع الثالث مع توسع استخدام المسارات البديلة واستئناف عبور بعض السفن للمضيق.

وحذرت الوكالة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الاضطرابات في البحر الأحمر قد يفاقمان الضغوط التشغيلية والمالية على الشركة، فضلاً عن مخاطر تضرر الأصول نتيجة تركزها الجغرافي.

تعافي الأرباح بحلول 2029

على صعيد الأداء المالي، توقعت «فيتش» انخفاض الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء لدى «سابك» بنسبة 22 في المائة خلال 2026، إلى نحو 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، بهامش يبلغ 12.5 في المائة، قبل أن ترتفع إلى 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار) في 2029، بهامش 17 في المائة.

وأرجعت الوكالة التعافي المتوقع إلى برنامج التحول الذي تنفذه الشركة بقيمة 3 مليارات دولار، والتخارج من الأصول غير التنافسية، إلى جانب مساهمة الأحجام الإضافية المتوقع تسويقها من مشروعها الجديد للبتروكيميائيات في فوجيان الصينية، البالغة قيمته 6.4 مليار دولار، مع بدء تشغيله المتوقع في 2027.

وفي المقابل، توقعت استمرار فائض المعروض العالمي من الكيميائيات في الضغط على الهوامش خلال الفترة من 2026 إلى 2029، على أن تتحسن الظروف تدريجياً مع تباطؤ وتيرة إضافة الطاقات الإنتاجية في الصين بدءاً من 2028.

وتوقعت «فيتش» أن تنفق «سابك» ما بين 3.5 و4 مليارات دولار على النفقات الرأسمالية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بما يشمل مساهماتها في المشروعات التي تنفذها المشاريع المشتركة. وتشمل خطط النمو إنشاء موقع متكامل لإنتاج اليوريا في السعودية بطاقة 2.6 مليون طن سنوياً بحلول 2030، إلى جانب دراسة إنشاء مصنع جديد للميثانول بطاقة 1.8 مليون طن.

وكانت «سابك» قد سجلت إيرادات بلغت 24.81 مليار ريال (6.62 مليار دولار) في الربع الثاني من 2026، بانخفاض 5 في المائة على أساس فصلي، فيما تراجعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى 3.38 مليار ريال (900 مليون دولار)، بانخفاض 18 في المائة مقارنة بالربع الأول.

كما سجلت الشركة صافي خسارة معدل بلغ 380 مليون ريال (نحو 101 مليون دولار)، في ظل الضغوط التشغيلية التي شهدتها الأسواق واضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي إطار إدارة السيولة، خفضت «سابك» توزيعات الأرباح بنسبة 27 في المائة خلال النصف الأول من العام، وفق «فيتش»، لتخفيف أثر اضطرابات الشحن، فيما أعادت «أرامكو السعودية»، الشركة الأم، تمويل تسهيل ائتماني بقيمة 3 مليارات دولار مستحق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بما يدعم مرونة الشركة التمويلية.

وتواصل «سابك» كذلك إعادة هيكلة محفظتها الدولية، مع التخارج من أعمال البتروكيميائيات في أوروبا، والتركيز على الأسواق الآسيوية، التي استحوذت على 48 في المائة من إيرادات الشركة في 2025، وفق بيانات الوكالة.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، تحت ضغط تجدد الضعف في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع الأسواق في سوق دبي (رويترز)

البورصات الخليجية تتراجع وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط

سجلت أسواق الأسهم الخليجية أداءً متبايناً في التعاملات المبكرة الثلاثاء، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تمدد خسائرها مع احتجاجات فرنسا وتراجع الإقبال على المخاطرة

مدّدت الأسهم الأوروبية خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات عدم الاستقرار السياسي في فرنسا الذي أضعف شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرباح «بنك البلاد» السعودي تتراجع 3.5 % إلى 197 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)
TT

أرباح «بنك البلاد» السعودي تتراجع 3.5 % إلى 197 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)

أعلن «بنك البلاد» السعودي تراجع صافي أرباحه بنسبة 3.5 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليصل إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار)، مقارنةً بـ766 مليون ريال (204.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وقال البنك، في بيان نشره عبر السوق المالية السعودية «تداول»، الثلاثاء، إن تراجع الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 16 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، قابله انخفاض في مصاريف الرواتب وما في حكمها.

وارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان بنسبة 150 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 82.4 مليون ريال (22 مليون دولار) خلال الربع الثالث، نتيجة ارتفاع صافي مخصص خسائر الائتمان للتمويل.

جاء تراجع الأرباح رغم نمو إجمالي دخل العمليات بنسبة 5 في المائة، مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية بنسبة 7 في المائة، إلى جانب تحسن دخل الأتعاب والعمولات ومكاسب تحويل العملات الأجنبية.

وتبلغ القيمة السوقية للبنك 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وتمتلك شركة محمد السبيعي للاستثمار الحصة الكبرى من رأسماله، بنحو 20 في المائة.

وانخفض سعر سهم البنك بنسبة 3.90 عند سعر 21.18 ريال للسهم.


«الطاقة الدولية» تدرس ضخ مزيد من الاحتياطيات النفطية إذا اقتضت الحاجة

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

«الطاقة الدولية» تدرس ضخ مزيد من الاحتياطيات النفطية إذا اقتضت الحاجة

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الثلاثاء، إن الوكالة مستعدة للنظر في ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية الطارئة للدول الأعضاء إذا اقتضت الحاجة، في ظل الأزمات المتداخلة في الشرق الأوسط.

وأضاف بيرول، خلال مؤتمر نظّمته صحيفة «فايننشال تايمز» في لندن، أن قرار تفعيل هذه الخطوة يرتبط بتقدير الدول الأعضاء للظروف القائمة. وأوضح أن توقيت ضخ الكميات المتبقية من السحب القياسي للاحتياطيات، الذي أُعلن في مارس (آذار)، يعتمد على قرارات الدول، ووضع سوق النفط، بما في ذلك احتياجات السوق خلال فصل الشتاء.

وكانت الوكالة قد قررت الأسبوع الماضي تسريع ضخ الكميات المتبقية من ذلك السحب، بما يشمل أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، بهدف تعزيز الإمدادات، والحد من ارتفاع الأسعار.

وكانت الدول الأعضاء قد تعهدت في مارس بالإفراج عن أكثر من 400 مليون برميل من النفط الخام، والمنتجات النفطية، في خطوة نسّقتها الوكالة لمواجهة ارتفاع الأسعار. ولم يحدد بيرول موعداً نهائياً لضخ الكميات المتبقية، مؤكداً أن حجم الإفراج وتوقيته سيعتمدان على قرارات الدول، وتطورات السوق.


النفط الأميركي يقفز 5.7 % إلى 109.60 دولار وسط مخاوف الإمدادات

السفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
السفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

النفط الأميركي يقفز 5.7 % إلى 109.60 دولار وسط مخاوف الإمدادات

السفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
السفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

قفزت أسعار النفط الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، وسط تصاعد المخاوف بشأن ضيق الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.7 في المائة إلى 109.60 دولار للبرميل، فيما صعد خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 2 في المائة إلى 111.69 دولار للبرميل.