عوائد السندات الفرنسية تتراجع قليلاً مع استمرار حذر المستثمرين

عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
TT

عوائد السندات الفرنسية تتراجع قليلاً مع استمرار حذر المستثمرين

عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية قليلاً يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أكبر ارتفاع يومي لها منذ نحو شهر، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين قبيل التصويت على مشروع قانون الموازنة في وقت لاحق من اليوم.

وهوت السندات الفرنسية يوم الاثنين، بعدما سلطت الاحتجاجات الواسعة في أنحاء فرنسا الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في خفض العجز الكبير، لكن فرض حظر تجول في مناطق محددة ساعد في الحفاظ على الهدوء خلال الليل، وفق «رويترز».

وقال استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية لدى «سيتي»، جيمي سيرل: «رغم أن تصويت اليوم على جانب الإيرادات من مشروع قانون الموازنة الفرنسي ليس حاسماً للعملية برمتها، فإنه يكتسب أهمية أكبر قليلاً بوصفه مؤشراً على المدى القريب».

في غضون ذلك، تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية في منطقة اليورو قليلاً، لكنها ظلت ضمن نطاق تداولها الأخير بعد انخفاضها الأسبوع الماضي، إذ أبقت الضغوط المستمرة على أسعار الطاقة المستثمرين متمسكين بتوقعاتهم لمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع اقتراب خام برنت من أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وقال محللون إنه سيكون من الصعب تقليص ميل الأسواق إلى توقع مزيد من رفع أسعار الفائدة بصورة ملموسة، في ظل استمرار غياب مؤشرات على انخفاض موثوق في أسعار الطاقة، فضلاً عن احتمال أن تؤدي الأحوال الجوية الشتوية دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار الغاز.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.44 في المائة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ بداية الشهر الحالي، باستثناء الانخفاض الذي سجله يوم الخميس الماضي، عندما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط حادة.

وتراجعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية (OAT) بمقدار نقطتَي أساس إلى 4.90 في المائة. وانخفض الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 146 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

ووسّعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ومنافسها من اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون تقدمهما على المرشحين الآخرين، وفقاً لاستطلاع نُشر يوم الاثنين، وهو سيناريو يرى محللون أنه الأقل ملاءمة لجهود خفض العجز المالي الفرنسي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.08 في المائة.


مقالات ذات صلة

الين يرتفع وسط طلب قياسي على السندات اليابانية وترقب قرار الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

الين يرتفع وسط طلب قياسي على السندات اليابانية وترقب قرار الفائدة

ارتفع الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجل مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً طلباً قياسياً، في وقت تترقب فيه الأسواق توجهات بنك اليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

بورصة طوكيو تتراجع وسط قلق المستثمرين من التضخم ومسار الفائدة

تراجعت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، تحت ضغط أسهم التكنولوجيا ومخاوف استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متظاهر يلتف بالعلم الفرنسي يقف أمام مكتب السياحة في ليون الذي أُضرمت فيه النيران خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

أزمة فرنسا تتجاوز الشارع إلى أسواق الدَّين مع اقتراب معركة الموازنة

تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً مزدوجاً بين احتواء الاضطرابات الاجتماعية واستعادة ثقة الأسواق المالية، مع اقتراب البرلمان من مناقشة مشروع موازنة عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين للاستفادة من أسواق الدين قبل زيادة الفائدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

تراجعت الأسهم الفرنسية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الدين العام وتكاليف الاقتراض، بعدما أعادت أعمال العنف الضغوط السياسية والاجتماعية إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62 % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62 % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية بنسبة 62.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، ليبلغ 484 مليون ريال (129 مليون دولار)، مقارنة بـ1.29 مليار ريال (344 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة انخفاض الأرباح إلى تراجع الكميات المبيعة، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع وشحن المنتجات نتيجة التحديات في سلاسل الإمداد، إلى جانب انخفاض نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك، وفق النتائج المالية الأولية المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول).

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 2.48 في المائة ليصل إلى 110 ريالات.

وانخفضت إيرادات الشركة خلال الرُّبع الثالث بنسبة 8.5 في المائة إلى 3.22 مليار ريال (859 مليون دولار)، مقارنة بـ3.52 مليار ريال (939 مليون دولار) في الرُّبع المماثل من عام 2025، نتيجة انخفاض الكميات المبيعة بسبب التحديات في سلاسل الإمداد.

وعلى مستوى نتائج الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، تراجع صافي الأرباح بنسبة 37.3 في المائة إلى 2.09 مليار ريال (557 مليون دولار)، مقارنة بـ3.33 مليار ريال (889 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وأرجعت الشركة تراجع الأرباح خلال الفترة السابقة إلى انخفاض الكميات المبيعة وزيادة مصاريف البيع والتوزيع وشحن المنتجات؛ بسبب التحديات في سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك.

وتراجعت إيرادات الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 13.9 في المائة إلى 8.51 مليار ريال (2.27 مليار دولار)، مقارنة بـ9.88 مليار ريال (2.64 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى تراجع الكميات المباعة، مشيرة إلى أن ارتفاع متوسط أسعار البيع حدّ من أثر التراجع.


«السوق السعودية» تهبط دون 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ 2023

مستثمر يتابع الأسواق في «تداول» السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في «تداول» السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تهبط دون 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ 2023

مستثمر يتابع الأسواق في «تداول» السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في «تداول» السعودية (أ.ف.ب)

بعد مضي ساعتين على افتتاح جلسة الثلاثاء، تراجع «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)» بنسبة 1.46 في المائة، فاقداً 148.12 نقطة ليصل إلى 9975.19 نقطة، ليهبط دون مستوى 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ عام 2023.

وجاء التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط؛ إذ صعدت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 1.92 في المائة، بما يعادل 2.10 دولار، إلى 111.65 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في المنطقة.

الأكبر انخفاضاً

وتصدر سهم «وفرة» قائمة الأسهم الأكبر تراجعاً، منخفضاً 5.42 في المائة إلى 17.80 ريال، تلاه سهم «دلة الصحية» الذي هبط 4.26 في المائة إلى 67.45 ريال. وتراجع سهم «أرامكو السعودية» 0.93 في المائة إلى 25.56 ريال، في حين انخفض سهم «مصرف الراجحي» 0.99 في المائة إلى 59.95 ريال.

كما انخفض سهم «معادن» 3.98 في المائة إلى 57.95 ريال، وتراجع سهم «العربية» 3.86 في المائة إلى 38.32 ريال، في حين هبط سهم «جاهز» 3.68 في المائة إلى 10.74 ريال.

الأسهم المرتفعة

في المقابل، تصدر سهم «بحر العرب» قائمة الأسهم الأعلى ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 4.85 في المائة ليصل إلى 4.32 ريال. وارتفع سهم «حديد وطني» 3.10 في المائة إلى 2.99 ريال، كما صعد سهم «عزم» بنسبة 2.51 في المائة إلى 30.26 ريال، وسهم «الكابلات السعودية» 1.99 في المائة إلى 179.50 ريال، فيما ارتفع سهم «المتقدمة» 1.68 في المائة إلى 23.58 ريال.


ترمب: 8 مليارات دولار لدعم المزارعين وسط ارتفاع أسعار الديزل

أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: 8 مليارات دولار لدعم المزارعين وسط ارتفاع أسعار الديزل

أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن وزارة الزراعة الأميركية ستطلق ما أسماه «برنامجاً جديداً لتخفيف أعباء الوقود خلال موسم الحصاد»، والذي سيوفر للمزارعين دعماً بقيمة 8 مليارات دولار لتعويض تكاليف الديزل خلال هذا الموسم.

وأضاف ترمب، في خطاب ألقاه في ولاية كانساس في إطار الحملة الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي: «يسعدني أيضاً أن أعلن الليلة أن وزارة الزراعة ستطلق برنامجاً جديداً لتخفيف أعباء الوقود خلال موسم الحصاد، يوفر لمزارعينا دعماً بقيمة 8 مليارات دولار لتعويض تكاليف الديزل خلال الموسم».

يعدُّ هذا الإعلان أحدث حلقة في سلسلة من الوعود والتعهدات المالية التي يقدمها الرئيس الجمهوري للناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد مَن الذي سيسيطر على الكونغرس. وذلك بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط والديزل في جميع أنحاء العالم، ووصوله إلى مستويات تخطت 6.5 دولار للغالون في الولايات المتحدة.

ويتمتع الحزب الجمهوري حالياً بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع ذلك، فإن مستوى تأييد ترمب ينخفض بسبب طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة على الأميركيين خلال حرب إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود.

ويسعى ترمب والحزب الجمهوري جاهدَين للحفاظ على الدعم في الولايات الزراعية التي تشهد منافسة شديدة على مقاعد مجلس الشيوخ، في ظلِّ ارتفاع التكاليف.

ووقَّع ترمب في وقت سابق من هذا الشهر أمراً تنفيذياً قال إنه سيوسِّع نطاق الحصول على الديزل المعفى من الضرائب.

وقالت وزارة الزراعة، بعد خطاب ترمب مساء الاثنين، إنها ستوفر 8 مليارات دولار «لدفع مبالغ لمرة واحدة للمزارعين الأميركيين في موسم الحصاد الحالي لتخفيف الأعباء عنهم خلال الاضطرابات المؤقتة في السوق وارتفاع تكاليف المدخلات».

وسيوفر البرنامج ما وصفته الوزارة بـ«دعم متناسب للمنتجين»، وفق آلية موحدة تهدف إلى تغطية جزء من الخسائر المقدرة خلال موسم المحاصيل لعام 2026.

وأوضحت الوزارة أن وكالة خدمات المزارع التابعة لها ستتولى إدارة مسألة المدفوعات.