ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني... صراع النفوذ يهدد قابلية كرة القدم للحكم

يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
TT

ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني... صراع النفوذ يهدد قابلية كرة القدم للحكم

يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)

لم يعد الصراع بين فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، مجرد خلاف متجدد حول مواعيد المباريات أو القرارات التنظيمية، بل تحول إلى مواجهة تعكس أزمة أوسع في كرة القدم الحديثة، حيث تتصادم مصالح الأندية الكبرى مع القواعد التي يفترض أن تحكم المنافسة وتحافظ على توازنها.

وحسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاءت أحدث حلقات هذا الصراع بعدما شبّه تيباس أساليب التغطية التي تبثها قناة ريال مدريد التلفزيونية، إلى جانب بعض وسائل الإعلام المتعاطفة مع النادي، بآليات الدعاية التي استخدمها جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في ألمانيا النازية. ورد النادي الملكي ببيان رسمي طالب فيه باستقالة رئيس الرابطة، مستنكراً المقارنة التي عدّها مسيئة، في تصعيد جديد للعلاقة المتوترة بين الطرفين.

ورغم أن تصريحات تيباس أثارت جدلاً واسعاً بسبب حدتها، فإنها جاءت في سياق خلاف ممتد يرى فيه رئيس الرابطة أن ريال مدريد يستخدم منصاته الإعلامية لمهاجمة الحكام والجهات المنظمة للمسابقة بصورة مستمرة. أما النادي، فيرى أن من حقه الاعتراض على القرارات التي يعتقد أنها تضر بمصالحه، وهو ما يجعل كل خلاف جديد امتداداً لمواجهة لا تبدو قريبة من نهايتها.

وكانت الأزمة الأخيرة مرتبطة بجدولة المباريات؛ إذ يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر. لكن الخلاف كان يمكن أن ينفجر بالحدة نفسها بسبب قضايا أخرى، من بينها الجدل المتعلق بالتحكيم، أو قضية نيغريرا التي ألقت بظلالها على كرة القدم الإسبانية، أو التداعيات المستمرة لفشل مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي كان بيريز من أبرز المدافعين عنه.

وتكشف هذه المواجهة، في جوهرها، عن صعوبة إدارة المسابقات الرياضية عندما ترفض الأندية الأكثر نفوذاً وضع المصلحة الجماعية فوق مصالحها الخاصة. فالمشكلة لا تتعلق فقط بمدى عدالة قرار تنظيمي بعينه، بل بمدى استعداد الأطراف الأقوى لقبول قواعد مشتركة حتى عندما لا تتوافق مع أهدافها التجارية أو الرياضية.

ولا يقتصر هذا التحدي على إسبانيا. ففي إنجلترا، خاض مانشستر سيتي مواجهة قانونية مع الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن القواعد المنظمة للمعاملات التجارية مع الأطراف المرتبطة بمالكي الأندية. ويسعى النادي إلى مواصلة الطعن في بعض جوانب القرارات المرتبطة بالقضية، مستنداً إلى حجج تتعلق بتمويل صفقاته التجارية.

وتتقاطع الحالتان الإسبانية والإنجليزية في سؤال أساسي: هل تستطيع كرة القدم الحفاظ على نظام يسمح للأندية الغنية بالاستثمار والتطور، مع ضمان ألا تتحول الثروة والنفوذ إلى وسيلة لتجاوز القواعد التي تنطبق على بقية المنافسين؟

لقد باتت فكرة تنظيم مسابقة تجمع الأندية العريقة وتلك التي تسعى إلى الصعود، وتمنح الجميع فرصة للمنافسة ضمن إطار مشترك، أكثر صعوبة في ظل التفاوت المالي المتزايد. فالأندية الكبرى تريد حرية أكبر في إدارة مواردها التجارية، فيما تحاول الروابط والجهات المنظمة منع اتساع الفجوة المالية إلى حد يقوض قيمة المنافسة نفسها.

وفي حالة ريال مدريد، ترتبط الأزمة أيضاً بالتحديات المالية التي تواجه النادي. فعلى الرغم من مكانته العالمية وقدرته على تحقيق إيرادات ضخمة، فإنه يتحمل التزامات مالية كبيرة، في ظل صعوبة ضخ استثمارات رأسمالية مباشرة بسبب نموذج ملكيته، فضلاً عن محدودية نمو عوائد حقوق البث المحلية مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه بيريز ضغوطاً لإيجاد صيغة تتيح للنادي الاستفادة من استثمارات جديدة، بما في ذلك البحث في إمكان إدخال مستثمرين إلى جزء من أعماله، من دون المساس بنموذج الملكية القائم. كما يمثل الاتفاق التجاري طويل الأجل مع شركة «سيكسث ستريت» الأميركية أحد الالتزامات التي ينبغي إدارتها بعناية، في وقت تواجه فيه خطط الاستفادة من ملعب سانتياغو برنابيو عبر الحفلات الموسيقية قيوداً قانونية فرضتها النزاعات مع جمعيات السكان المحليين بسبب الضوضاء.

وتأتي هذه التحديات الاقتصادية في وقت لا يعيش فيه الفريق أفضل فتراته الرياضية، بعدما أخفق في إحراز الألقاب خلال العامين الماضيين، وسط صعوبات متجددة في الموسم الحالي. كما تقترب مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة، في اختبار رياضي وإعلامي يكتسب أهمية إضافية في ظل الأجواء المتوترة المحيطة بالنادي.

وتتزامن هذه الضغوط مع اقتراب الاستحقاقات المتعلقة بالإعلان عن النتائج المالية، ومع تصاعد الحديث عن المنافسة على خلافة بيريز في رئاسة النادي. وفي هذا السياق، قد يجد المرشح الشاب إنريكي ريكيلمي فرصة لانتقاد الإدارة الحالية وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه ريال مدريد. وهي ملفات داخلية قد تكون أكثر تأثيراً في مستقبل النادي من سجالاته المتكررة مع رابطة الدوري.

أما مانشستر سيتي، فيواجه بدوره حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل مشروعه الاستثماري، في ظل الجدل المتعلق بالتنظيم والملكية. وتثار تساؤلات حول مدى قدرة الجهة الرقابية المستقلة لكرة القدم في إنجلترا على تطبيق اختبارات الملاءمة على المالكين والمديرين التنفيذيين، وما إذا كانت التطورات التنظيمية قد تؤثر في استمرار بعض الشخصيات المرتبطة بالنادي في مواقعها.

وفي إسبانيا، يدافع تيباس عن سياسة تهدف إلى توزيع إيرادات البث والحقوق التجارية بصورة أكثر توازناً بين الأندية. ومع ذلك، لا يزال ريال مدريد وبرشلونة يستفيدان من نظام يمنح حجم النادي وانتشاره الجماهيري وزناً في توزيع العوائد؛ إذ تُخصص نسبة تبلغ 25 في المائة وفقاً لحجم النادي ومدى وصوله إلى الجمهور.

وتحد القواعد الإسبانية الفارق بين النادي الأعلى دخلاً والأقل دخلاً في توزيع عوائد الدوري عند نسبة 3.5 إلى واحد، مقارنة بنسبة تبلغ نحو 1.8 إلى واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن الأندية الإنجليزية الكبرى نفسها قاومت العام الماضي مقترحاً كان سيحدد سقف الإنفاق المسموح به استناداً إلى العوائد التي يحصل عليها النادي الأقل دخلاً في المسابقة.

وتوضح هذه الأرقام أن التوتر بين العدالة المالية وحرية الإنفاق ليس مشكلة إسبانية فحسب، بل معضلة تواجه كرة القدم الأوروبية عموماً. فالأندية الكبرى تخشى أن تحد القيود من قدرتها على المنافسة قارياً، بينما تخشى الأندية الأصغر أن يؤدي غياب التنظيم إلى تكريس هيمنة مالية ورياضية يصعب كسرها.

ولا تبدو الصورة السياسية أكثر وضوحاً. فقد أثارت تصريحات وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي بشأن تنظيم كرة القدم تساؤلات حول مدى استيعاب بعض صناع القرار لتعقيدات اللعبة؛ إذ وصفت جوانب من قضية مانشستر سيتي بأنها «ادعاءات»، رغم صدور قرار عن اللجنة المختصة لا يزال خاضعاً للاستئناف، كما تحدثت عن مخاوف تتعلق بملاءمة بعض القواعد الحالية، من دون تحديدها بدقة.

وعندما سُئلت ناندي عن امتلاك الدول أندية في الدوري الإنجليزي، أشارت إلى إمكان قبول ذلك في حال وجود ضمانات تنظيمية صارمة وآليات تفصل بين المصالح. لكن تطبيق هذه الضمانات يظل تحدياً معقداً، خصوصاً عندما تتداخل المصالح الرياضية والتجارية والسياسية.

وقد يرى البعض أن الحل الأسهل كان يتمثل في تسوية خلافات الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي منذ سنوات، أو في استجابة تيباس لمطالب ريال مدريد وبرشلونة لتجنب استمرار النزاع. غير أن مثل هذه التسويات قد تمنح الأندية الكبرى نفوذاً أكبر على القواعد المنظمة للمنافسة، وتضعف قدرة الجهات المسؤولة على تطبيقها بصورة متساوية.

في النهاية، لا تختزل أزمة ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني في مقارنة مثيرة للجدل مع الدعاية النازية، ولا في خلاف شخصي بين بيريز وتيباس. إنها جزء من معركة أوسع حول من يملك سلطة تحديد مستقبل كرة القدم: الأندية التي تمتلك المال والجماهير والنفوذ، أم المؤسسات المكلفة بحماية المسابقات وضمان استمرارها بصورة عادلة.

وما لم تتمكن كرة القدم من إيجاد توازن مقنع بين طموحات الأندية الكبرى وحقوق بقية المنافسين، فإن الصراعات القانونية والإعلامية ستظل تتكرر، وقد تتحول البطولات تدريجياً إلى ساحات لتصفية الحسابات بين أصحاب النفوذ، بدلاً من أن تكون مسابقات تحكمها قواعد مشتركة وتُحسم نتائجها داخل الملعب.


مقالات ذات صلة

الشاب يونس إبراهيم لاعب برايتون ضمن حسابات «الفراعنة»

رياضة عربية يونس إبراهيم يحتفل بفوز برايتون على كانو زالغيريس الليتواني (نادي برايتون)

الشاب يونس إبراهيم لاعب برايتون ضمن حسابات «الفراعنة»

يتابع المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن عن كثب ما يقدمه الشاب يونس إبراهيم لاعب خط الوسط المهاجم لفريق برايتون الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أوساسونا يتجاوز كبوته بالفوز على سانتاندير «الجريح»

تجاوز فريق أوساسونا كبوته بالفوز (2/ صفر) على ضيفه راسينغ سانتاندير ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بامبلونا (إسبانيا))
رياضة عربية بطولة «فورمولا 4 السعودية» تعود إلى البحرين (فورمولا 4)

البحرين تستضيف الجولتين الثالثة والرابعة من «فورمولا 4»

تستضيف حلبة البحرين الدولية منافسات الجولتين الثالثة والرابعة من بطولة «فورمولا 4 السعودية» لموسم 2026.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة سعودية الإنجليزي إيفان توني (النادي الأهلي)

الأهلي يعلن عن إصابة مهاجمه إيفان توني قبل مواجهة الفيحاء

أعلن النادي الأهلي عن إصابة نجمه الإنجليزي إيفان توني مهاجم الفريق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية قطر تستضيف «خليجي الأساطير» بمشاركة 8 منتخبات (اتحاد كأس الخليج)

قطر تستعد لاستضافة بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن إقامة النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 5 نوفمبر 2026 في قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

دورة ووهان: البولندية خفالينسكا تقلب الطاولة على كارتال... وتتوج باللقب

النجمة البولندية تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
النجمة البولندية تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

دورة ووهان: البولندية خفالينسكا تقلب الطاولة على كارتال... وتتوج باللقب

النجمة البولندية تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
النجمة البولندية تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

توجت البولندية مايا خفالينسكا بلقب بطولة ووهان الصينية للتنس، الأحد، بعدما قلبت تأخرها بمجموعة إلى فوز على البريطانية سوناي كارتال بنتيجة 2-6 و6-4 و6-2، لتحصد أول ألقابها في بطولات المحترفات على مستوى الجولة.

وحسمت خفالينسكا التي بلغت نهائي النسخة الأخيرة من بطولة رولان غاروس، المباراة لصالحها في غضون ساعتين و43 دقيقة.

ستتقدم خفالينسكا إلى المركز الحادي عشر عالمياً وهو أفضل تصنيف تصل إليه في مسيرتها (أ.ف.ب)

ونجحت خفالينسكا، المصنفة الـ16 في البطولة، في العودة إلى المباراة بعدما تأخرت بمجموعة وكسر إرسال، لتصبح رابع لاعبة تحرز لقبها الأول في بطولات المحترفات ضمن فئة «دبليو تي إيه 1000»، لتنضم إلى اليابانية ناومي أوساكا، والكندية بيانكا أندريسكو، ومواطنتها فيكتوريا مبوكو.

وكانت البولندية، التي تلعب باليد اليسرى، قد لفتت الأنظار إليها في باريس، حيث وصلت إلى النهائي رغم أنها كانت خارج قائمة أفضل 100 لاعبة عالمياً، وجاء تأهلها حينها عبر التصفيات.

اللاعبة البولندية خفالينسكا تلتقط صورة سيلفي مع المشجعين بعد فوزها (رويترز)

وقدمت اللاعبة البولندية، البالغة 25 عاماً، واحدة من أبرز مفاجآت الموسم، بعدما بدأت العام في المركز الـ146 عالمياً، قبل أن تبلغ نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في يونيو (حزيران)، بصفتها لاعبة متأهلة من التصفيات.

وبفضل هذا الفوز، ستتقدم خفالينسكا، الاثنين، إلى المركز الحادي عشر عالمياً، وهو أفضل تصنيف تصل إليه في مسيرتها.

سوناي كارتال (رويترز)

وفرضت كارتال سيطرتها على المجموعة الأولى، معتمدة على الضربات القوية من الخط الخلفي، لتحسمها بنتيجة 6-2 خلال 45 دقيقة، وسط صعوبات واجهتها خفالينسكا في التعامل مع هجمات منافستها.

مايا خفالينسكا (رويترز)

لكن اللاعبة البولندية استعادت توازنها في المجموعة الثانية، وبدأت الضغط على إرسال كارتال عبر إطالة التبادلات وتغيير إيقاع اللعب، وهي الأساليب التي ساعدتها على تجاوز مواطنتها إيغا شفيونتيك في الدور نصف النهائي. ورغم تقدم كارتال 2-0، نجحت خفالينسكا في حسم المجموعة 6-4 بعد 71 دقيقة.

وفي المجموعة الفاصلة، تراجعت قدرة كارتال على مجاراة منافستها، لتكسر خفالينسكا إرسالها مرتين وتحسم المواجهة من فرصتها الثالثة للفوز باللقب، بعد ساعتين و43 دقيقة من اللعب.

خفالينسكا تحتفل بفوزها في المباراة النهائية (رويترز)

في المقابل، أخفقت كارتال في إحراز اللقب، رغم بلوغها أول نهائي لها في بطولات «دبليو تي إيه 1000»، وذلك في ثاني بطولة تخوضها منذ عودتها إلى المنافسات عقب غياب ستة أشهر بسبب إصابة إجهادية في العمود الفقري. ومن المنتظر أن تعود البريطانية إلى قائمة أفضل 50 لاعبة في التصنيف العالمي.


«لا ليغا»: أوساسونا يتجاوز كبوته بالفوز على سانتاندير «الجريح»

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أوساسونا يتجاوز كبوته بالفوز على سانتاندير «الجريح»

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)

تجاوز فريق أوساسونا كبوته بالفوز (2/ صفر) على ضيفه راسينغ سانتاندير، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

أنهى أوساسونا الشوط الأول متقدماً بهدف مبكّر، سجله أنتي بوديمير بعد مرور تسع دقائق من ركلة جزاء.

وفي الشوط الثاني، عزَّز أصحاب الأرض تفوقهم بهدف آسير أوسامبيلا في الدقيقة 88.

بهذه النتيجة، يتجاوز أوساسونا كبوته بعد أربع هزائم وتعادل وحيد في الجولات الخمس الماضية، ليرفع رصيده إلى 11 نقطة في المركز التاسع بجدول الترتيب.

أما سانتاندير الصاعد حديثاً للدوري الممتاز هذا الموسم، فقد تواصلت معاناته بخسارة رابعة في آخر ست جولات، ليتجمَّد رصيده عند 8 نقاط في المركز السادس عشر، مبتعداً بنقطة واحدة عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.


وفاة الملاكم الروسي السابق بويتسوف بعمر 40 عاماً

دينيس بويتسوف (رويترز)
دينيس بويتسوف (رويترز)
TT

وفاة الملاكم الروسي السابق بويتسوف بعمر 40 عاماً

دينيس بويتسوف (رويترز)
دينيس بويتسوف (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، نقلاً عن والد الملاكم الروسي السابق دينيس بويتسوف، أن الأخير توفي عن عمر يناهز 40 عاماً.

وكان بويتسوف يعتبر في وقت ما منافساً محتملاً لبطل العالم فلاديمير كليتشكو، قبل أن تنتهي مسيرته إثر تعرضه لحادثٍ غامض في العاصمة الألمانية برلين عام 2015.

وأفاد التقرير بأن وفاة بويتسوف، الذي قضى سنوات طويلة في ألمانيا حيث بدأ مسيرته الاحترافية هناك، نجمت عن إصابته بجلطة دموية.

وعرف بويتسوف بلقب «تايسون الروسي»، تيمناً بأسطورة الملاكمة الأميركي مايك تايسون، وقد حقق 36 انتصاراً من أصل 37 نزالاً خاضها، من بينها 27 فوزاً بالضربة القاضية.

وفي مايو (أيار) عام 2015، عُثر عليه فاقداً للوعي داخل نفق لمترو الأنفاق في برلين. وتم وضعه في غيبوبة اصطناعية وخضع لجراحة عاجلة لعلاج إصابات بالغة في الرأس واليدين.

ورغم خضوعه لعمليات جراحية إضافية وفترة إعادة تأهيل طويلة، فإنه لم يتعافَ بشكل كامل، مما اضطره للاعتزال.

ولم يتم حتى الآن الكشف عن الملابسات الدقيقة لذلك الحادث.

يذكر أن بويتسوف كان لفترة ما في عام 2013 المنافس الإلزامي لبطل العالم فلاديمير كليتشكو تحت مظلة منظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو)، قبل أن يفقد هذا التصنيف.

وكان آخر نزال خاضه في مارس (آذار) عام 2015، حين تغلب على الملاكم البرازيلي إيرينيو بياتو كوستا جونيور، الذي انسحب من النزال في الجولة الثانية.