اتخذ فالتيري بوتاس مساراً غير تقليدي في طريقه إلى سنغافورة للمشاركة في سباقها للجائزة الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات يوم الأحد المقبل؛ حيث قطع سائق فريق كاديلاك مسافة 420 كيلومتراً بدراجة هوائية من سيبانج في ماليزيا، متفادياً الكوبرا والثعابين الضخمة فيما وصفه بأنه مغامرة «ملحمية» في الغابة.
وبصفته من عشاق رياضة الدراجات، وصل بوتاس في الوقت المناسب قبل المؤتمرات الصحافية يوم الخميس في حلبة «مارينا باي»، بعد أن أمضى أياماً في اجتياز الطرق الريفية والترابية على دراجته بدلاً من السفر بالطائرة في رحلة قصيرة.
وتابع المشجعون رحلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ حصل السائق الفنلندي على مساعدة في تخطيط المسار من متسابقي الدراجات الماليزيين المتخصصين في الطرق الترابية، فيما كانت حافلة الدعم لا تبتعد عنه مطلقاً.
وقال بوتاس للصحافيين: «رأيت بعض الثعابين، وشعرت ببعض القلق حيالها، لكنها في الواقع كانت هادئة جداً. كانت تمارس حياتها الطبيعية فحسب. رأيت كوبرا واحدة، ورأيت ثعباناً ضخماً يعبر الطريق أمامي. ورأيت بعض تلك السحالي الكبيرة... كانت إحداها على الطريق، واضطررت للقفز من فوقها بدراجتي، لأنني رأيتها في اللحظة الأخيرة».
وقال السائق، البالغ عمره 37 عاماً، إنه عَلِق خلف مجموعة من الأبقار في إحدى المرات، بل تعرض للمطاردة من قبل كلب. كما كان يركب دراجته بعد حلول الظلام هرباً من الحرارة.
وأضاف بوتاس: «أكثر ما كان مثيراً هو قيادة الدراجة ليلاً في الغابة. الضجيج هناك... يبدأ عقلك التفكير ويقول: ما الذي يوجد هناك؟ لكن عليك بعد ذلك أن تمضي قدماً، وتستمر في السير. قيادة الدراجة في الليل مع إضاءة المصابيح كان ذلك على الأرجح الجزء الأكثر إثارة... عادة ما تكون بضع ساعات في نهاية اليوم في الظلام، لكنني كنت أبدأ دائماً في نحو الساعة 2 بعد الظهر. كانت الساعتان الأوليان في الواقع الأصعب دائماً، لكن بعد ذلك تبدأ الأجواء الباردة قليلاً، ثم تبرد أكثر مع دخول الليل».
وقال بوتاس إن جزءاً كبيراً من الرحلة كان على الطرق الوعرة، وسط تشجيع السكان المحليين، بعد أن انتشرت أخبار تحدي ركوب الدراجة الذي يخوضه على نطاق واسع.
وأضاف: «كانت هناك بعض اللحظات التي تُثير التوتر نوعاً ما، لعل أبرزها الليلة الأولى التي قدّت فيها الدراجة في الظلام على مسار ضيق مع إضاءة مصباح الدراجة، لأنني لم أفعل ذلك من قبل مطلقاً؛ لذلك كان الجزء الأول مثيراً للتوتر بعض الشيء، لكنني اعتدت عليه بعد ذلك. على الأقل أنت تعلم أنه لا يوجد ما قد يطاردك أو يفترسك في البرية. لا أعتقد وجود نمور أو أي شيء من هذا القبيل، أو على الأقل أتمنى ذلك. لكنني لم أكن قلقاً بشأن ذلك».
وقال بوتاس إن هذه الرحلة ساعدته على تجاوز خيبة أمله من سباق سيبانج بسرعة، بعد أن انقلبت مغامرته الاستراتيجية ضده وانزلق بسيارته كاديلاك إلى الحصى في اللفة العاشرة.
وأضاف: «أثناء ركوب الدراجة، كان لديّ متسع من الوقت للتفكير، وكان معظم تفكيري يدور حول سباق سنغافورة. إنه سيشهد سباقاً للسرعة، وهو ما يمكن أن يمثل فرصة حقيقية لنا. أتمنى أن يكون حظي أفضل في سنغافورة».
