كشف روبرتو مانشيني، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، أنه كان يتوقع أن يفقد فريقه «بعضاً من سلاسة أدائه» بعد إجراء 9 تغييرات في مباراته ضد ضيفه منتخب تركيا.
وحقق منتخب إيطاليا انتصاراً كبيراً 3-1 على منتخب تركيا، مساء أمس (الاثنين)، في الجولة الرابعة بالمجموعة الأولى، في المستوى الأول لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.
ورفع منتخب إيطاليا رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثاني بترتيب المجموعة، بفارق نقطة أمام منتخب بلجيكا صاحب المركز الثالث، بينما ظل منتخب تركيا قابعاً في مؤخرة الترتيب بلا نقاط، بينما حافظت فرنسا على صدارتها بعشر نقاط.
وكان مانشيني قد صرح قبل المباراة بأن الخطأ الأكبر سيكون الاستهانة بتركيا، وقد ثبتت صحة هذا التحذير؛ إذ كان فريق المدرب فينتشينزو مونتيلا هو الأفضل في الشوط الأول.
وبعد تصديات حاسمة من حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما، وفترة طويلة من الاستحواذ التركي على الكرة، افتتح جيانلوكا سكاماكا التسجيل للمنتخب الأزرق مستفيداً من كرة مرتدة بطريقة خاطئة من الدفاع، ليسددها مباشرة من مسافة قريبة من المرمى، نحو 7 أمتار.
ولم يكن مفاجئاً أن يسجل أرال سيمشير هدف التعادل المستحق لتركيا، ولكن الهدف الأول لريكاردو كالافيوري بقميص المنتخب الإيطالي، وهدف آخر من بيو إسبوزيتو في اللحظات الأخيرة حسما المباراة لصالح أصحاب الأرض.
وصرح مانشيني لمحطة «راي سبورت» التلفزيونية الإيطالية: «على الرغم من التغييرات، كان هناك شعور طبيعي بالإرهاق. عانينا في البداية، ولكن اللاعبين نجحوا في استعادة توازنهم وتسجيل هدف آخر بعد التعادل 1-1. لقد كانت مباراة جيدة بالنظر إلى أنها الرابعة في فترة زمنية قصيرة كهذه».
وشهدت القائمة الأساسية لمنتخب إيطالياً 9 تغييرات مقارنة بمباراة الفريق السابقة أمام فرنسا بباريس، وهو ما أثر بطبيعة الحال على الأداء في اللقاء الذي استضافته مدينة بولونيا.
وأضاف مانشيني: «كان الأمر المؤكد الوحيد هو أننا سنفقد بعضاً من تلك السلاسة في الأداء، وهو أمر كان متوقعاً تماماً. كما كان لدينا لاعبان حصلا على إنذار، وبدا أن الحكم يميل لمنحهما بطاقات أخرى، لذا قمت بتغييرهما».
وعاد أليساندرو رومانو، لاعب خط وسط كالياري الإيطالي، إلى صفوف منتخب إيطاليا؛ حيث لعب في بعض الأحيان كلاعب وسط مكلف بأدوار هجومية ودفاعية في آن واحد، بدلاً من صانع ألعاب تقليدي.
وعلق مانشيني قائلاً: «يمكن لرومانو أداء هذا الدور بسهولة؛ إنه بحاجة لخوض مثل هذه المباريات لمواصلة التطور».
واختتم منتخب إيطالياً سلسلة من 4 مباريات في دوري الأمم الأوروبية خلال 11 يوماً، وقد أظهرت تحسناً ملحوظاً مقارنة بالهزيمة الافتتاحية بنتيجة صفر-2 أمام ضيفه بلجيكا؛ حيث تغلب 4-1 على مضيفه منتخب تركيا بمدينة بورصة، ثم تعادل 1-1 مع مضيفه منتخب فرنسا، وصولاً إلى نتيجة هذه الأمسية في ملعب «دال آرا» في بولونيا.
ويعود المنتخب الإيطالي للتجمع مجدداً لخوض المباراتين الأخيرتين في المجموعة الشهر المقبل؛ حيث يستضيف فرنسا في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم يحل ضيفاً على بلجيكا بعدها بثلاثة أيام.
وشدد مانشيني في ختام تصريحاته: «يتعين علينا مواصلة السير على هذا النهج؛ إذ من المرجح أن نلعب مباراة حاسمة لتأمين موقعنا عند مواجهة بلجيكا».

