طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

يقود عام استثنائي من نمو أرباح الشركات مكاسب سوق الأسهم الأميركية، لكن تردد المستثمرين إزاء استمرار هذه الطفرة دون عوائق بدأ يتسرب إلى تقييمات الأسهم.

ويستعد المستثمرون لفترة أخرى قوية من الأرباح، مع بدء الشركات إعلان نتائج الربع الثالث خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تشير التوقعات الآن إلى ارتفاع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 35 في المائة خلال العام بأكمله. وسيكون هذا الارتفاع الأعلى منذ عام 2021، الذي تأثر بانتعاش الاقتصاد بعد جائحة «كوفيد - 19»، وفق «رويترز».

ودفع هذا النمو القوي مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع بنحو 12 في المائة هذا العام، متجاوزاً مخاطر من بينها ارتفاع أسعار الفائدة، وتحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى موقف أكثر تشدداً، والصراع في الشرق الأوسط وما صاحبه من ارتفاع في أسعار النفط.

لكن المستثمرين بدأوا يتطلعون إلى ما بعد عام 2026، ويبحثون في مدى قدرة الشركات على الحفاظ على نمو قوي في الأرباح.

وقال والتر تود، كبير مسؤولي الاستثمار في «غرينوود كابيتال» بولاية ساوث كارولاينا: «مستثمرون مثلي يتساءلون عن مدى استدامة هذه الأرقام الضخمة. لقد حققنا أرباحاً قوية، لكن الجانب السلبي هو أن المقارنات ستكون صعبة للغاية بالنسبة إلى كثير من هذه الشركات في العام المقبل».

ويأتي أي تعثر في محرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في مقدمة مخاطر الأرباح، إذ أدى هذا الإنفاق إلى تعزيز أرباح الشركات التي تبني البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وتشمل المخاطر الأخرى قدرة الشركات المنفقة على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد استثمارية كافية، وتداعيات ارتفاع أسعار الفائدة، مثل الحد من استعداد الشركات للاقتراض لتمويل نفقات الذكاء الاصطناعي، وتباطؤ وتيرة إنفاق المستهلكين.

وقال مايكل أرون، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن استدامة نمو الأرباح تمثل أحد التهديدات لسوق صاعدة تقترب من عامها الرابع.

وأضاف: «أعتقد أن وتيرة نمو الأرباح ستتباطأ. وأعتقد أن السؤال سيكون: إلى أي مدى؟ في الوقت الراهن، لا أشعر بقلق بالغ، لكن هذا أمر سأراقبه من كثب».

تقييمات السوق تتراجع في 2026

قد تمنح الشركات، في تقارير الأرباح المرتقبة، مؤشرات مبكرة على أداء العام المقبل. ومن المتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 15 في المائة في 2027، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي آي بي إي إس»، وهو ما يمثل تباطؤاً مقارنة بالعام الحالي مع تراجع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي ومواجهة الشركات مقارنات أكثر صعوبة.

وسيتجاوز مستوى النمو «فوق الاتجاه» المتوقع في 2027 متوسط معدل النمو السنوي البالغ 10 في المائة خلال السنوات الـ35 الماضية، وفقاً لاستراتيجيي الأسهم في «باركليز».

وقال استراتيجيو «باركليز» في مذكرة حديثة إن بعض «ردود الفعل السلبية من المستثمرين التي سمعناها... تتعلق بما إذا كان نمو الأرباح سيبلغ ذروته هذا العام».

وقال مستثمرون إن جزءاً من هذه المخاوف ينعكس على الأرجح في انخفاض تقييمات السوق، إلى جانب مخاطر أخرى، منها ارتفاع أسعار الفائدة. وتراجعت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تحدد قيمة المؤشر استناداً إلى الأرباح المتوقعة، إلى 19.2 مرة، مقارنة مع 22 مرة في بداية العام وذروة حديثة بلغت 23.5 مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي داتا ستريم».

وشهدت بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي انخفاضاً أكبر في التقييمات. وتراجعت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لقطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى نحو 21 مرة، من 26 مرة في بداية العام.

وقال استراتيجيو الأسهم في «غولدمان ساكس» في مذكرة الأسبوع الماضي إن متوسط سهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تراجع تقييمه إلى 22 مرة من تقديرات الأرباح الآجلة، مقارنة مع 32 مرة في أبريل (نيسان).

وقال «غولدمان ساكس»: «يشكك كثير من المشاركين في السوق في استدامة أرباح أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهذا الرأي ينعكس جزئياً على الأقل في أسعار السوق».

خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تحت المجهر

يراقب المستثمرون الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تنفق خمس شركات كبرى في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي أكثر قليلاً من 800 مليار دولار هذا العام، لترتفع إلى 1.1 تريليون دولار العام المقبل، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».

وتتباطأ وتيرة هذا الإنفاق، إذ تنخفض الزيادة من نحو 100 في المائة هذا العام إلى 37 في المائة العام المقبل، وهو أحد العوامل وراء تباطؤ وتيرة نمو الأرباح المتوقعة.

وقال بيتر توز، رئيس «تشيس إنفستمنت كاونسل»: «معدل هذا التغير هو ما سيحدد إلى حد كبير أداء سوق الأسهم العام المقبل»، مضيفاً أن تراجع بناء مراكز البيانات بسبب معارضة تنظيمية أو مجتمعية يمثل عاملاً غير محسوم.

وعلى الرغم من بروز الأرباح المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن نمو الأرباح كان واسع النطاق. ومن المتوقع أن تحقق القطاعات الـ11 جميعها في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نمواً في الأرباح خلال 2026، وفقاً لـ«إل إس إي جي آي بي إي إس»، مدعومة باقتصاد قوي.

ومع ذلك، يتحسب المستثمرون لتأثير ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة.

وقال جيمس راجان، الرئيس المشارك للاستثمار ومدير أبحاث إدارة الاستثمار في «دي إيه ديفيدسون»: «كان أداء المستهلك أفضل قليلاً مما كان متوقعاً. لكن يبدو أن هناك رياحاً معاكسة في الأفق. لذلك، إذا تباطأ إنفاق المستهلكين، فسيصبح من الصعب على كثير من الشركات تجاوز توقعات الأرباح العام المقبل».

وبالتأكيد، يمنح انخفاض التقييمات بعض المستثمرين الثقة بأن الأسهم ليست مرتفعة الأسعار بشكل مفرط، رغم اقتراب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من مستويات قياسية.

وكانت مكاسب الأرباح مفاجأة إيجابية لـ«وول ستريت»، إذ تتجه أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للعام بأكمله إلى النمو بأكثر من مثلي المعدل الذي كان متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وقال أرون من «ستيت ستريت»: «في كل منعطف، قلل المستثمرون من تقدير قوة الأرباح»، مضيفاً أن وتيرة النمو الحالية غير معتادة في منتصف دورة اقتصادية.

وأضاف: «أتفهم أن هذا هو ما يثير تساؤلات بشأن الاستدامة. لكنك تحتاج إلى محفز حتى ينتهي هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

الاقتصاد عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

تراجع النحاس، الخميس، إلى أدنى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، مع استمرار تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن فرنسا وارتفاع النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم مجموعة السلع الفاخرة «كيرينغ» عقب إعلان نتائجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولة تقف أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» في سيول (إ ب أ)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع امتداد خسائر الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية

تراجعت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الجمعة، متأثرةً بموجة جديدة من الهبوط الحاد في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، امتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
TT

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتخذ ترمب العديد من الخطوات على أمل خفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ومنها إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة.

وتشير بيانات شحن إلى أن الناقلة «أجيوي فانينديس» متوسطة الحجم حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.

ووافقت روسيا على رفع حظر فرضته على صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، ومنها الولايات المتحدة، في مسعى لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن ترمب في التاسع من أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 مليون طن في الشهر بنهاية العام، وهي الكميات الطبيعية التي تصدرها.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن الأسبوع الماضي تحميل شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، لكن لم تتضح بعد وجهتها النهائية.

واكتفى أغلب الناقلات بتوضيح أنها متجهة صوب جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

وصدرت روسيا الديزل لدول أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول أفريقية منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير (شباط) 2023 بسبب حرب أوكرانيا.


تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن مبيعات التجزئة تراجعت في سبتمبر (أيلول) بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 0.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، إذ خفض المستهلكون مشترياتهم من الثياب بسبب اعتدال الطقس، في الوقت الذي انخفضت فيه أيضاً مبيعات الأغذية والسلع مرتفعة التكلفة مثل الأجهزة.

ومن جهة أخرى، ذكر معهد أبحاث السوق «جي إف كيه» أن مؤشره لقياس ثقة المستهلك في بريطانيا تراجع إلى سالب 24 نقطة الشهر الحالي، في انخفاض بواقع 11 نقطة مئوية مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

ومع استبعاد فترة الجائحة، تمثل هذه النسبة أكبر معدل تراجع منذ أن صوّت البريطانيون بفارق طفيف لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

وبدد هذا التراجع في معدلات الثقة التحسن الذي تحقق خلال الصيف بعد تولي أندي بيرنام رئاسة الحكومة وإعلانه تقديم يد المساعدة للعائلات البريطانية التي تواجه مشكلات ارتفاع الأسعار.

ونقلت «بلومبرغ» عن نيل بيلامي، مدير رؤى المستهلك لدى معهد «جي إف كيه»، قوله: «سرعة هذا التدهور تثير القلق، فالمستهلكون الآن يواجهون ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل مشهد دولي من الصراعات الإقليمية التي تتواصل من دون حل».


برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة، ولامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، مما قد تزيد الاضطرابات في إمدادات الطاقة من المنطقة.

وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً أو 0.7 في المائة إلى 113.96 دولار للبرميل بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 114.72 دولار، أعلى مستوى لها منذ الرابع من مايو (أيار). وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أو 1.1 في المائة إلى 100.57 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة تقارب 4 في المائة، في حين من المتوقع أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع على انخفاض 0.8 في المائة.

وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى «يو بي إس»، وفقاً لـ«رويترز»: «لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً أن تقلب تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن تسببا في نقص المعروض.

واحتدم القتال بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ أن تقدم الحوثيون، المتحالفون مع إيران، نحو مضيق باب المندب.

وقالت لينه تران المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»: «العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها الآن هي مدى الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات». وأضافت: «إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى».

وفي ليبيا، تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين، حسبما صرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يوم الخميس.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا ومحملة بما يصل إلى 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك.

ووافقت روسيا على رفع حظر صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في محاولة لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.