ألكاراس: الحل في إصلاح الجدول المزدحم لا تغيير نظام البطولات الكبرى

​كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
​كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
TT

ألكاراس: الحل في إصلاح الجدول المزدحم لا تغيير نظام البطولات الكبرى

​كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
​كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

قال ​كارلوس ألكاراس إن البطولات الأربع الكبرى للتنس يجب أن تحافظ على هويتها التاريخية من خلال الاستمرار بنظام «الأفضل في 5 مجموعات»، مؤكداً أن تقليص مباريات الرجال إلى 3 مجموعات سيفقد البطولات الكبرى إحدى أهم ميزاتها، ويقوض إرثها العريق، فيما يرى أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة ازدحام جدول المنافسات.

وتزايدت في الآونة الأخيرة الدعوات إلى مراجعة نظام المباريات بعد تنامي المخاوف بشأن الإرهاق البدني للاعبين والمواجهات التي تمتد إلى ساعات الفجر، خصوصاً عقب بطولة أميركا المفتوحة الشهر الماضي، حين انتهت مباراة خسرها ألكاراس أمام ‌بن شيلتون ‌في دور الثمانية عند الساعة 3:33 صباحاً.

ورغم دعمه اتخاذ ​إجراءات ‌تحدُ ⁠من إقامة ​المباريات ⁠في أوقات متأخرة للغاية، شدد النجم الإسباني، خلال مشاركته في بطولة اليابان المفتوحة يوم الأربعاء، على أن المساس بجوهر البطولات الكبرى ليس الحل المناسب.

وقال ألكاراس للصحافيين في طوكيو: «تكمن خصوصية البطولات الأربع الكبرى في أنها تلعب بنظام الأفضل في 5 مجموعات، وإذا تخلينا عن ذلك، واعتمدنا أفضل 3 مجموعات، فإننا نفقد جزءاً من إرث هذه البطولات وشخصيتها الفريدة».

وأضاف: «هذا النظام موجود منذ البداية، وهو ما يجعل البطولات الكبرى مختلفة عن غيرها. وبالنسبة لي، لا أرى ⁠أي مبرر لتغييره».

وكان نوفاك ديوكوفيتش قد طرح سابقاً فكرة ‌اعتماد نظام الأفضل من 3 مجموعات في الأدوار ‌الأولى من البطولات الكبرى، فيما أشار آندرو عبدو، الرئيس التنفيذي ​الجديد لاتحاد التنس الأسترالي، الشهر الماضي إلى ‌إمكانية دراسة صيغ أو أنظمة مختلفة مستقبلاً.

وجاء ذلك قبل أن تؤكد بطولة ‌أستراليا المفتوحة أن الابتكار سيبقى جزءاً من تطور اللعبة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن نظام المجموعات الخمس سيظل قائماً، مع وعود بالكشف عن مزيد من التفاصيل قبل نسخة 2027.

وفي موازاة هذا الجدل، تسعى البطولات الأربع الكبرى إلى تعزيز قنوات التواصل مع اللاعبين ‌من خلال «المجلس الاستشاري للاعبين» الذي أُنشئ حديثاً لمعالجة قضايا تتعلق بسلامة اللاعبين والمكافآت المالية وغيرها من الملفات المثيرة للنقاش.

ورغم أن ⁠البطولات الكبرى لم ⁠تُعلن رسمياً أسماء الأعضاء، أشارت تقارير إلى أن المجلس يضم عدداً من أبرز نجوم اللعبة، بينهم نوفاك ديوكوفيتش وأرينا سبالينكا وإيلينا ريباكينا، في حين يغيب عنه ألكاراس والمصنف الأول عالمياً يانيك سينر.

وبدلاً من تغيير نظام اللعب في البطولات الكبرى، يرى ألكاراس أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة النظر في الجدول المزدحم، الذي يمتد على مدار 11 شهراً تقريباً، خصوصاً بعدما اضطر إلى الابتعاد عن الملاعب لنحو 5 أشهر هذا الموسم بسبب إصابة في المعصم.

وقال: «لطالما أكدت أن هذا الوضع بحاجة إلى تغيير. يجب أن نلعب لفترة أقصر قليلاً، وألا نضطر إلى خوض هذا الكم من البطولات أسبوعاً بعد آخر»، وأضاف: «إذا كان هناك أمر يستحق التغيير فعلاً فهو الجدول المزدحم، وليس نظام البطولات الأربع ​الكبرى».

في المقابل، دافع رئيس اتحاد ​اللاعبين المحترفين، أندريا جاودينسي، عن الجدول الحالي، مشيراً إلى أن عدد المشاركات يظل خياراً متروكاً للاعبين، وأن الاتحاد يعمل على توفير حوافز تضمن التوازن في خوض المباريات على مدار الموسم.


مقالات ذات صلة

دوري أبطال الخليج: نيوم يسقط أمام الشباب العماني بثلاثية

رياضة سعودية لم يحافظ نيوم على تقدمه بهدف ليخسر بثلاثية (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

دوري أبطال الخليج: نيوم يسقط أمام الشباب العماني بثلاثية

فرّط نيوم السعودي في تقدمه المبكر أمام مضيفه الشباب العماني، ليتلقى خسارته الأولى في دوري أبطال الخليج للأندية بنتيجة 1-3، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مسقط )
رياضة عالمية تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)

رابطة الدوري الإسباني تدين السلوكيات العنيفة خلال الكلاسيكو

نددت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم الثلاثاء بإهانات وتصرفات عنيفة من مشجعي برشلونة وريال مدريد خلال الكلاسيكو الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)

متسلّق ألماني يبلغ القمة... ثم يسقط 1500 متر

أُبلغ عن فقدان المتسلّق فولفغانغ فاشيتشيك، البالغ 57 عاماً، من المعسكر الثالث الواقع على ارتفاع نحو 6200 متر...

«الشرق الأوسط» (نيبال)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

رونالدو يقترب من العودة لمنتخب البرتغال بعد خلافه مع خيسوس

أضحى كريستيانو رونالدو ضِمن القائمة الأولية لمنتخب البرتغال استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».