احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اتسع نطاق الاحتجاجات العنيفة جزئياً ضد الظروف السيئة في المدارس الفرنسية عبر البلاد، وقال وزير الداخلية لوران نونيز لقناة «بي إف إم تي في»، مساء الثلاثاء، إنه تم توقيف 440 شخصاً، معظمهم بشبهة تخريب أو الهجوم على قوات الأمن.

وقال نونيز إن الأرقام لا تزال أولية. ووفقاً لوزارة الثقافة، تأثرت 338 مؤسسة بالحصار أو الاحتجاجات خلال النهار، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

دخان يتصاعد من حاويات ودراجات مشتعلة خلال احتجاج طلابي أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل الفرنسية يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي منتصف النهار، ظلت إمكانية الوصول إلى 40 مدرسة ثانوية مغلقة بالكامل، بينما كان المحتجون في 44 مدرسة أخرى يحاولون فرض الحصار، حسبما قالت الوزارة.

وأسفرت الاحتجاجات عن اعتقال 40 شخصاً وإصابة 10 آخرين، من بينهم طلاب ومعلّمون. وقدّر اتحاد طلاب المدارس الثانوية «يو إس إل» عدد المدارس المحاصرة بـ400 مدرسة.

وبدأت الاحتجاجات التي تستهدف نقص التمويل، وعدم كفاية المعلّمين، والمباني المدرسية المتهالكة في المدارس الثانوية في منطقة باريس الكبرى يوم الجمعة.

ويوم الاثنين، أُصيب عشرات الأشخاص واعتُقل ما لا يقل عن 164 شخصاً خلال احتجاجات في مدارس في عدة مدن فرنسية. وبينما أدانت الحكومة العنف من قبل المحتجين، حذّرت النقابات من استخدام الشرطة ضد ما وصفته بالاحتجاجات المشروعة من قبل الشباب.

الشرطة الفرنسية في مواجهة طلاب يحتجون أمام مدرسة ثانوية في مدينة ليل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وكان اليوم الثلاثاء أيضاً يوم إضراب وطني للقطاع العام في فرنسا. ويدور الإضراب حول التخفيضات المتوقعة في مسودة ميزانية العام المقبل التي سيقدّمها رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يوم الخميس.

وهناك حاجة إلى توفير مليارات اليوروهات، حيث ارتفعت الديون الوطنية لفرنسا إلى مستوى قياسي.

طلاب ثانويون فرنسيون يتظاهرون في باريس للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويفتقر التكتل الوسطي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الأغلبية. وكما كان الحال في العام الماضي، يخطط ليكورنو للتواصل مع الاشتراكيين في محاولة للتوصل إلى حل وسط. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل، لا يُتوقع إجراء تخفيضات جذرية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ماكرون يتهم قادة أجانب باستغلال أعمال الشغب في فرنسا

أوروبا دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز) p-circle

ماكرون يتهم قادة أجانب باستغلال أعمال الشغب في فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يتم استخدام أعمال الشغب الأخيرة في الخارج لأغراض سياسية، متهماً قادة أجانب بكراهية فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في مدينة باري الإيطالية يوم 4 سبتمبر 2026 (رويترز)
p-circle

إيطاليا تقر قوانين أكثر صرامة لمكافحة الشغب بعد عنف ميلانو

أقرت إيطاليا، الثلاثاء، مجموعة من الإجراءات الأمنية، تشمل تجريم أعمال العنف خلال المشاركة في المظاهرات، وتشديد العقوبات على مثيري الشغب.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

وضع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، اليوم الثلاثاء، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة «الحرب المتعددة الوسائل».

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

«التجمع الوطني» بزعامة لوبن يراهن على خطاب الأمن لتعزيز حظوظه لرئاسة فرنسا

يهاجم حزب «التجمع الوطني» الحكومة واليسار بعد عنف الاحتجاجات، مقدّماً نفسه ضامناً للنظام قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية، وسط تحذيرات من استفادته انتخابياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا متظاهر يرتدي زي «السترات الصفراء» يحمل لافتة كُتب عليها «لا شعار... لأنه لا توجد موازنة. لا في جيوبي ولا في التعليم» خلال مظاهرة بباريس (رويترز) p-circle

هدنة وهدوء في شوارع فرنسا مع حظر التجول... والحكومة تستعد لاحتجاجات السبت

سادت حالة من الهدوء في المدن الفرنسية خلال الليل في ظل حظر التجول الذي فرض عقب مشاهد الفوضى التي اندلعت في مطلع الأسبوع الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
TT

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا. خصوصاً في إطار مساعي واشنطن لكسر جمود عملية السلام ومواجهة التصعيد الميداني الواسع المتبادل خلال الأشهر الأخيرة.

ومع أن الطرفين؛ الروسي والأميركي، لم يفصحا عن تفاصيل الأفكار التي طُرحت للنقاش خلف أبواب مغلقة، لكن ما تسرب من معطيات في الشق العلني من نقاشات الرئيس فلاديمير بوتين مع ويتكوف، حمل إشارات إلى تطور مهم في إطار الحديث عن «وثائق محددة» تم تسليمها إلى الكرملين لدراستها، تحدِّد أطراً للتسوية تمت مناقشتها في اليومين الماضيين مع الجانبين الأوروبي والأوكراني في أوسلو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ويحمل هذا جديداً لافتاً، خصوصاً أن زيارات ويتكوف السابقة كانت قد طرحت أفكاراً أميركية وأوراقاً للعمل لكنها لم تحدد إطاراً ملموساً يمكن الانطلاق بالنقاش حوله.

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات التي أجراها الموفد الأميركي ستيف ويتكوف، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، في أوسلو كانت «إيجابية». وقال روبيو خلال زيارة للهند إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئاً، وسيكون بإمكانه الآن الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي» مضيفاً: «دعونا نرَ إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

أما الجديد الثاني فقد تمثل في طرح ملف إيران والحرب الدائرة في منطقة الخليج على طاولة البحث خلال اللقاء الذي استمر لأكثر بقليل من ساعتين، مما أوحى بوجود تطور في الموقف الأميركي حيال احتمال أن تلعب روسيا دوراً للوساطة أو تقدم إسهاماً لبلورة اتفاق بين واشنطن وطهران.

ويتكوف نقل إلى بوتين «أفكاراً»

وأعلن ويتكوف أنه نقل، خلال اجتماعه بالرئيس الروسي في سان بطرسبرغ «أفكاراً» من أجل اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال ويتكوف لبوتين، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي: «أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار بشأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك». وأوضح ويتكوف، الذي التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوسلو الثلاثاء، أنه حضر إلى روسيا على أمل بحث استئناف المحادثات الثلاثية. وأضاف أنّ مجرّد التطرق إلى «ما قد تكون عليه الخطوة المقبلة» سيكون في ذاته أمراً «مهماً».

ووصف ويتكوف المحادثات التي جرت في أوسلو بين ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة بأنها مثمرة، مؤكداً وجود أرضية خصبة لتحقيق وقف إطلاق النار. وأفاد بأنه قدَّم وثائق إلى روسيا توضح مقاربات محددة التسوية، داعياً الرئيس الروسي إلى دراستها من أجل استئناف الحوار بشأنها. وأعرب ويتكوف عن اعتقاده بوجود «إمكانية لإنهاء النزاع».

كما أعرب عن أمله في أن ينظر بوتين في استئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا؛ لمناقشة المسائل الفنية. وتطرق بشكل موجز إلى الموقف الأوكراني على خلفية لقائه مع زيلينسكي، وقال إنه يجب على الجانب الأوكراني أن يدرك الفرص الاقتصادية التي قد تتاح لكييف بعد انتهاء النزاع.

بوتين يوافق على مباحثات ثلاثية

صرح مسؤول في الكرملين بأن الرئيس بوتين وافق، الأربعاء، على استئناف المباحثات الثلاثية مع واشنطن وكييف. وقال يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للشؤون الخارجية، للصحافيين عقب الاجتماع مع ويتكوف، إن بوتين وافق «من حيث المبدأ» على استئناف المباحثات الثلاثية بعد 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وأوضح أوشاكوف أن المحادثات الثلاثية ستركز على «إرساء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع».

حضر اللقاء الذي جرى في قصر قسطنطين التاريخي في عاصمة الشمال سان بطرسبرغ، من الجانب الروسي كل :من يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية وهو المهندس الفعلي لسياسات الكرملين، وكيريل ديمترييف رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة وهو عرّاب تطبيع العلاقات مع واشنطن ولديه علاقات وثيقة مع أركان الإدارة الأميركية. فيما غاب عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي كان في زيارة لطهران في اليومين الماضيين، مما أعطى الحديث عن الملف الإيراني خلال اللقاء بعداً إضافياً مهماً. ومن الجانب الأميركي غاب المبعوث الرئاسي الثاني جاريد كوشنر عن اللقاء لإصابته بوعكة صحية، لكنه شارك المجتمعين بعض النقاشات عبر مداخلة هاتفية.

زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتوقع اطلاعه على المحادثات

وكان من الطبيعي أن يبدأ الحوار في الشق العلني باستفسار الرئيس الروسي عن نتائج جولات الحوار التي أجراها ويتكوف في أوسلو مع مفاوضين أوروبيين وأوكرانيين، فضلاً عن لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم تدهور علاقة الأخير مع الإدارة الأميركية أخيراً.

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنّه يتوقع أن تُطلعه واشنطن على نتائج اجتماع المبعوث الأميركي مع الرئيس الروسي. ويأتي اللقاء بعدما شارك مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي في اجتماع ضمّ الرئيس الأوكراني وويتكوف، في أوسلو، الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينيو: «كان الهدف الرئيسي استكشاف ما إذا كانت المقومات متوافرة للانتقال المحتمل إلى محادثات ثلاثية أو حتى متعددة الأطراف، بحضور أوكرانيا وروسيا، إلى الطاولة نفسها». وأضافت: «كانت القضايا الرئيسية التي تناولتها مناقشات الأمس هي الأراضي والأمن والازدهار بعد الحرب، ونتوقع إطلاعنا على نتائج المحادثات لدى عودة الوفد الأميركي من روسيا».

وأعرب بوتين، خلال اجتماعه مع ويتكوف، عن اهتمامه باستعادة التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأشار بوتين إلى أنه سعيد برؤية ويتكوف في روسيا. وأضاف بوتين أن «الرئيس ترمب ركز خلال محادثاتنا الأخيرة على ضرورة إنهاء الصراع في أوكرانيا لوقف الخسائر البشرية».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ويتكوف إن «هناك أرضية وأسساً قائمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الصراع الأوكراني». وشكر ويتكوف الرئيس الروسي بوتين نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار روسيا بشأن اتفاق الديزل. وأكد ويتكوف أن «هناك آفاقاً لتطوير العلاقات الاقتصادية بين روسيا والولايات المتحدة بعد انتهاء الصراع في أوكرانيا».

وأعرب ويتكوف عن أمله في أن ينظر بوتين في إمكانية استئناف المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا لمناقشة المسائل الفنية. وأضاف ويتكوف أنه أحضر إلى سان بطرسبرغ وثائق تحدد مقاربات تسوية الصراع في أوكرانيا.

وبدا بوتين واضحاً في رهانه على الدور الأميركي، وقدم الشكر لإدارة الرئيس دونالد ترمب ولزوجته ميلانيا التي لعبت أدواراً لتسوية مسائل إنسانية في أوكرانيا. ولم يقتصر الرهان كما بدا على البعد السياسي وآفاق عملية التسوية في أوكرانيا، إذ تحدث بوتين بشكل مطول عن العلاقات الثنائية ورغبته في توسيع نطاق التعاون مع الولايات المتحدة، وبعد إشارة إلى اتفاق الديزل الذي أثار أخيراً جدلاً واسعاً وانتقدته أوروبا وأوكرانيا، تحدث الرئيس الروسي عن استعداد لتزويد الأسواق الأميركية بكميات كبيرة من الأسمدة ومواد أخرى تحتاج إليها واشنطن.

ويحمل هذا التأكيد إشارة مهمة على صعيد توجه إدارة ترمب لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا في قطاعات أخرى بعد قطاع الطاقة.

روسيا ترسل أول شحنة ديزل الخميس

نقلت ‌صحيفة «فيدوموستي» عن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، قوله إن موسكو سترسل، الخميس، أول ناقلة ديزل إلى ​الولايات المتحدة بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورفعت روسيا في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الحظر الذي فرضته على صادراتها من الديزل، للتخفيف من وطأة نقص لديها بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيَّرة على مصافي تكرير، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع ترمب لتزويد الأسواق ‌العالمية بالديزل. ونقلت تقارير ‌نشرتها وسائل إعلامية عن ​نوفاك ‌قوله، ⁠الأربعاء، ​إن ناقلة ⁠ستحمل 40 ألف طن من الوقود، وإن الإجراءات الورقية المتعلقة بالخطوة تقترب من نهايتها. ولم يذكر اسم ميناء تسليم الشحنة.

وذكر بوتين أيضاً: «نستعد حالياً لشحنات عدة سفن... الناقلات. ستغادر واحدة تلو الأخرى. ​ويجب توفير الشق ​المالي». وذكر أن روسيا ستكون قادرة أيضاً على توريد أسمدة «بكميات كبيرة» إلى السوق الأميركية.

وجاء ربط الرئيس الروسي غير المباشر بين الأزمة حول أوكرانيا والوضع حول إيران ليضيف أهمية خاصة للقاء. وقال بوتين إن بلاده مستعدة للمساعدة في حلّ النزاع في الشرق الأوسط.

وأضاف الرئيس الروسي أنه مهتم بتقييم الولايات المتحدة للوضع في الشرق الأوسط.

وأوضح قائلاً: «كما تعلمون، تربطنا علاقة خاصة قائمة على الثقة مع إيران، لأنها بُنيت على مدى عقود. وإذا كان بإمكاننا فعل أي شيء لحل هذه الأزمة، فسيسعدنا فعل ذلك».

وأكد بوتين أنه يتطلع لمناقشة إمكانية عقد اجتماع مع ترمب في الصين على هامش قمة «آبيك» الشهر المقبل.

ترمب يصافح بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

الإفراج عن ستيفن هوبارد

وشكر ستيف ويتكوف، نيابةً عن ترمب، بوتين على قراره بشأن قرار الإفراج عن أميركي أُدين بالقتال إلى جانب أوكرانيا. وكانت روسيا قد أفرجت، مع وصول ويتكوف، عن الأميركي ستيفن هوبارد، المدان بالعمل مرتزقاً. وأفاد بوتين بأنه موجود في مطار بولكوفو استعداداً لترحيله. وقد حُكم على هوبارد، البالغ من العمر 72 عاماً، بالسجن ست سنوات وعشرة أشهر بتهمة العمل مرتزقاً. وحسب المحققين، انضم هوبارد في 2022 إلى قوات الدفاع عن إيزيوم في منطقة خاركيف، وشارك في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية.

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هوبارد الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل عام، بات في طريقه للعودة وأن أي «مبادلة» لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «ستيفن في طريقه للعودة وسيكون قريباً إلى جانب عائلته. الولايات المتحدة، احتراماً للرئيس ترمب، لم تُضطر لتقديم شيء في المقابل، وهو وضع غير مسبوق بالنسبة إلى روسيا. لم تكن هناك أي ضرورة للقيام بمبادلة لإطلاق سراحه».

في اليوم السابق، كان ويتكوف وكوشنر قد أجريا محادثات في أوسلو مع زيلينسكي، بالإضافة إلى قادة النرويج وفنلندا. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن كوشنر نقل إلى أوكرانيا مطالبة الرئيس ترمب بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية.

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وعقب المشاورات، أعلن الجانب الأميركي إحراز تقدم في عدة جوانب أمنية واقتصادية، وقال إن المبعوث الخاص يعتزم عرضها على القيادة الروسية.

ووفقاً لـ«أكسيوس»، نقلاً عن مصدر في واشنطن، فقد اتفقت الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا على مواقف محددة بشأن الخطوات اللاحقة لحل النزاع والتواصل مع موسكو.

وفي إشارة إلى أن مهمة ويتكوف في سان بطرسبرغ قد تكون حاسمة لجهة دفع عملية السلام وتطوير الحارات مع الجانبين الأوروبي والأوكراني، قال رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستوره، إن ويتكوف سيعود إلى أوسلو بعد محادثاته مع بوتين مباشرةً. وأفاد لهيئة الإذاعة النرويجية (NRK): «أعتقد أننا سنعقد اجتماعاً آخر في المطار. نتوقع بعض الردود».

على صعيد آخر، أعرب زيلينسكي عن قلقه إزاء احتمال عقد اجتماع بين قادة الولايات المتحدة والصين وروسيا من دون إشراك بلاده. وكان الحديث عن هذا اللقاء قد تلقى دفعة قوية بعد إعلان الكرملين استعداد بوتين للمشاركة في قمة ثلاثية على هامش قمة «آبيك» وتبع ذلك إعلان ترمب أنه يتطلع للمشاركة في هذا اللقاء.

وقال زيلينسكي الأربعاء، في مقابلة صحافية: «أودّ أن أفهم ما يُناقَش لتجنّب مزيد من المفاجآت. المسألة ليست فقط ما إذا كانوا سيجتمعون معنا أم من دوننا... ولكن إذا كانت أوكرانيا مطروحة على جدول الأعمال، فنحن نرغب في التشاور معنا». وأضاف زيلينسكي أنه لا يعلم ما الذي يمكن أن يُطرَح للنقاش خلال القمة الروسية - الأميركية - الصينية المحتملة حول الوضع في أوكرانيا.

روبيو: أوكرانيا «لم تكن لتبقى» لولا الدعم الأميركي

دافع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن الدعم الذي تقدمه إدارة الرئيس دونالد ترمب لأوكرانيا، مؤكداً أن هذه الدولة «لم تكن لتبقى» لولا الدعم الأميركي. وقال روبيو، للصحافيين، الأربعاء، خلال زيارة إلى الهند: «لولا المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة، بما في ذلك في عهد إدارة ترمب، لما كانت هناك أوكرانيا اليوم». وأضاف روبيو أن «أوكرانيا لم تكن لتبقى دولة ذات سيادة».

وجاءت تصريحات روبيو رداً على أسئلة بشأن تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أفاد بأن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» أمر مؤخراً بإبطاء عمل نظام «ستارلينك» للأقمار الاصطناعية، الذي يساعد أوكرانيا على التصدي للهجمات الجوية الروسية الفتاكة. وذكر التقرير، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وآخرين لم يكشف عن هوياتهم، أن ماسك ناقش قرار إبطاء عمل نظام «ستارلينك» مع ​​الرئيس دونالد ترمب بعدما أصبح هذا الإجراء معروفاً علناً. وأوضح روبيو أنه لا يعلم أن الرئيس كان على علم مسبق بالقرار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، لا تستطيع، في جميع الأحوال، التحكم في كيفية تصرف شركة خاصة بشأن منتجاتها. وقال روبيو، رداً على أسئلة بشأن تقرير الصحيفة، «ليس صحيحاً أننا كنا على علم مسبق بالأمر أو أننا وجهنا باتخاذ هذا الإجراء بأي شكل من الأشكال».


بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".

صرّح يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية، للصحافيين عقب اجتماع بين بوتين وستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الزعيم الروسي وافق "من حيث المبدأ" على استئناف المحادثات الثلاثية بعد العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء، تناولت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع كييف نحو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.

وفي تصريحات متلفزة في مستهل الاجتماع، أعرب ويتكوف عن أمله في مناقشة استئناف المحادثات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، بما يتيح للفرق الفنية بحث الخطوات التالية نحو تسوية سلمية.

وقد أعرب بوتين عن شكره لترمب وويتكوف على جهودهما الرامية لإنهاء الحرب.

وذكر الكرملين أن المحادثات استغرقت نحو ثلاث ساعات، دون أن يصدر أي تعليق فوري من المشاركين عقب انتهائها.

وجاءت هذه الزيارة بعد يوم واحد من لقاء جمع ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين في أوسلو، عاصمة النرويج.

وتشير لقاءات ويتكوف إلى رغبة القادة في إضفاء زخم جديد على جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي الشامل. ولم تحقق المساعي التي تبذلها إدارة ترمب منذ مطلع العام الماضي لإنهاء الحرب أي تقدّم ملموس، كما لا توجد مؤشرات على حدوث انفراجة وشيكة.

ولا تزال مواقف روسيا وأوكرانيا متباعدة للغاية بشأن شروط التسوية، في حين تواصل قواتهما الاشتباك في ساحات المعارك وتبادل الضربات بعيدة المدى بشكل يومي.

ومع ذلك، صرّح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن اجتماع أوسلو - الذي شارك فيه - قد "حقّق تقدّماً حقيقياً".

من جانبه، أكد زيلينسكي أن تجميد النزاع في أوكرانيا يمثل "الحد الأدنى" المطلوب من روسيا لإنهاء الحرب. قال زيلينسكي في مقابلة بُثت يوم الأربعاء على شبكة "فوكس نيوز": "علينا في الوقت الراهن تجميد الوضع، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الحقيقية لإنهاء هذه الحرب".

ويرى ويتكوف "قدراً من الزخم" في جهود السلام. وقد التقى ويتكوف وبوتين في قصر قسطنطين بمدينة سانت بطرسبرغ، بحضور المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومستشار بوتين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف. وذكر ويتكوف أن جاريد كوشنر، صهر ترمب، كان من المقرر أن ينضم إلى النقاش عبر رابط فيديو.


زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية، وأكد دعمه إجراء محادثات ثلاثية بين قادة كييف وواشنطن وموسكو.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، في اليوم السابق، كانت مثمرة، وأن أوكرانيا مستعدة للدبلوماسية. وشكر الولايات المتحدة على استئناف تبادل معلومات المخابرات، وعبّر عن أمله برفع القيود المفروضة على خدمتيْ «ستارلينك» و«ستارشيلد» للأقمار الصناعية قريباً.

زيلينسكي يعانق ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (رويترز)

وقال، عن اجتماع ويتكوف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «آملُ أن نحصل، في غضون ساعات، على بعض النتائج الإيجابية».

وشدد زيلينسكي على أهمية وقف القتال والانتقال إلى الدبلوماسية وإلى اتفاق يتضمن ضمانات أمنية. وأشاد بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وتابع زيلينسكي: «من المهم التفاوض بشكل ثلاثي» معه ومع ترمب وبوتين، مضيفاً أنه سيكون من الأفضل إشراك دول أوروبية أيضاً.

واستطرد: «قلت دائماً إننا منفتحون على التفاوض بأي صيغة وفي أي موضوع. ما أطلبه هو: مِن فضلكم لا تتحدثوا عنا من دوننا».

ونوه زيلينسكي أيضاً بأنه تحدّث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وعد بالعمل على معالجة القضايا المتعلقة بخدمة «ستارشيلد»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، وهي في الأساس نسخة بمواصفات عسكرية من خدمة «ستارلينك» طوّرتها لصالح وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون».

وقال زيلينسكي، لشبكة «فوكس نيوز»، عن الخدمة: «لا تزال محدودة»، وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ورد فيه أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليف ترمب، إيلون ماسك، أمر بإبطاء هذه التكنولوجيا التي تعتمد عليها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.

وقال روبيو، للصحافيين، في وقت سابق، اليوم، إن القرارات المتعلقة بوصول أوكرانيا إلى «ستارلينك» تعود إلى شركة «سبيس إكس» وإيلون ماسك، وليس إلى البيت الأبيض.