رأى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السلوفيني ألكسندر تسيفرين أن «كرة القدم ليست بحاجة إلى أباطرة»، في انتقاد لطريقة إدارة رئيس اتحاد الدولي (فيفا) السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو للعبة.
ووجهت لإنفانتينو انتقادات حادة منذ الكشف في يوليو (تموز) عن مشروع تم تجميده لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص، لا سيما من «يويفا» وتسيفرين الذي قال، الثلاثاء: «نعم، دعونا ننمو، دعونا نبتكر، دعونا نجعل أنديتنا ومسابقاتنا أكثر نجاحاً، لكن دعونا لا ننسى أبداً أن كرة القدم أكبر من أولئك الذين يديرونها».
وتابع من كوبنهاغن أمام الجمعية العامة لرابطة الأندية الأوروبية: «نحن أوصياء عليها، ولسنا مالكين لها. لا يحق لأحد أن يبيع مستقبلها».
ويتعرض إنفانتينو الذي خلف مواطنه سيب بلاتر في رئاسة «فيفا» عام 2016 عقب فضيحة فساد، لضغوط شديدة منذ الإعلان عن مقترحات لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز بطولات الهيئة، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.
ورغم سحب مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تواصل كل من الاتحادات الأوروبي (يويفا)، أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والآسيوي، ممارسة الضغوط على إنفانتينو والمطالبة برحيله.
وفي هذا السياق، يُعدّ الاتحاد الأوروبي شكوى بتهمة «سوء الإدارة» ضد رئيس «فيفا»، كما بدأ البحث عن مرشح لمنافسته في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) 2027، حيث يبقى إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن.
كما لجأ «ويفا» إلى محكمة في ولاية فلوريدا الأميركية سعياً للوصول إلى وثائق مرتبطة بخطة إنفانتينو التي باءت بالفشل، بهدف جمع أدلة تمهيداً لاحتمال تقديم الشكوى في سويسرا، حيث يتخذ كل من «ويفا» و«فيفا» مقراً له.
وقال «ويفا» إنه سيدرس مقاطعة البطولات التي ينظمها «فيفا»، قبل أن يعلّق هذا التهديد بعدما تلقى ضمانات خطية في أواخر أغسطس (آب) بأن الهيئة العالمية لن تحاول إحياء خطط بيع الحصص.
ورد «فيفا» على ذلك باتهام الهيئة الأوروبية بشن «حملة تضليل»، معتبراً أن «يويفا» يحاول «التأثير» في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة، العام المقبل.
وقال تسيفرين في كلمته الثلاثاء: «جميعنا نعرف القصة. يُقنع إمبراطور بأنه يرتدي ملابس رائعة، ملابس كان يعتقد أن الحمقى أو غير الجديرين وحدهم لا يستطيعون رؤيتها».
وأضاف: «وتسايره حاشيته إلى أن يقول طفل بصوت عالٍ ما يستطيع الجميع رؤيته: الإمبراطور عارٍ. لعل المغزى من هذه القصة هو أن الكلمات المريحة لا يمكنها تغيير الحقائق المزعجة».
وأردف في غياب إنفانتينو عن الاجتماع، لكن بحضور الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم: «أصدقائي، أعتقد أن الوقت حان لنقول كفى».
استطرد السلوفيني: «يمكن للمال أن يساعد اللعبة على النمو، لكن يجب ألا يقرر أبداً ما نتخلى عنه، أبداً. وعلى أوروبا ألا تعتذر عن قول ذلك».
وأعرب القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان الفرنسي ورابطة الأندية الأوروبية أيضاً، عن أسفه لإهدار الوقت «في التعامل مع هذه المشكلات والقضايا».
قال: «تنجح كرة القدم عندما نصغي إلى بعضنا البعض، وعندما نتحلى بالشفافية. كرة القدم أكبر وأهم من أي واحد منا».