عواصم غربية تعزز تدابيرها الأمنية ليلة رأس السنة بسبب التهديدات الإرهابية

بروكسل وباريس وموسكو تلغي الاحتفالات.. واستنفار في لندن ومدريد وروما ونيويورك وموسكو

عواصم غربية تعزز تدابيرها الأمنية ليلة رأس السنة بسبب التهديدات الإرهابية
TT

عواصم غربية تعزز تدابيرها الأمنية ليلة رأس السنة بسبب التهديدات الإرهابية

عواصم غربية تعزز تدابيرها الأمنية ليلة رأس السنة بسبب التهديدات الإرهابية

عززت الكثير من العواصم الأوروبية من تدابيرها الأمنية قبل احتفالات ليلة رأس السنة الميلادية، وسط مخاوف من وقوع حوادث إرهابية محتملة عقب الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس الشهر الماضي.
وأعلنت بلدية بروكسل، مساء أمس، إلغاء الاحتفالات بحلول رأس السنة وعروض الألعاب النارية بسبب تهديدات باعتداءات. وقال إيفان مايو (أيار)، رئيس بلدية العاصمة للتلفزيون البلجيكي «للأسف، الألعاب النارية وكل شيء كان مقررا غدا (مساء اليوم الخميس) وكان يفترض أن يجمع الكثير من الأشخاص في وسط بروكسل، نحن مضطرون لإلغائه نظرا لتحليل المخاطر الذي أجراه مركز الأزمة». وجاءت هذه المخاوف بعد أن أعلن محققون في بلجيكا هذا الأسبوع أنهم اكتشفوا مؤامرة لاستهداف مواقع بارزة خلال احتفالات نهاية السنة. وكان قرابة مائة ألف شخص حضروا احتفال الانتقال إلى عام 2015 الماضي، في ساحة بروكر في وسط بروكسل. وقد عاشت العاصمة البلجيكية ستة أيام في ظل مستوى الإنذار من الدرجة الرابعة في أعقاب اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس.
وفي فرنسا، التي تعيش حالة طوارئ بعد مقتل 130 شخصًا في هجمات 13 نوفمبر الماضي، سيشارك 60 ألف ضابط شرطة في تأمين البلاد ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، كما قررت باريس إلغاء الألعاب النارية الرسمية ليلة رأس السنة الميلادية، مع حظر استخدام الشماريخ الخاصة عمومًا، خصوصًا الألعاب النارية. وسيتم إقامة متاريس في المناطق المحيطة ببرج إيفل وشارع الشانزليزيه الشهير.
وفي مدينة برلين الألمانية، حيث من المتوقع أن يشهد الطريق المؤدي إلى بوابة براندنبورج، الذي يبلغ طوله كيلومترين، وجود مئات الآلاف من الناس. وسيتم تطويق المكان بسياج ودوريات بوليسية، ونشر 900 ضابط شرطة، وهذا العدد يتجاوز العدد الذي تم نشره العام الماضي بمقدار 150 عنصرًا، على الرغم من عدم وجود مؤشرات على تهديدات محددة. كما سيتم نشر الكلاب البوليسية في الحديقة المجاورة للكشف عن متفجرات.
وفي بروكسل البلجيكية لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إقامة عرض الألعاب النارية السنوي أم لا. وقد تم إبلاغ الـ50 ألف شخص المتوقع مشاركتهم في احتفالات وسط المدينة بألا يجلبوا حقائب، وأن يتوقعوا تفتيش الشرطة لهم، بينما تتخذ مدن بلجيكية أخرى أيضًا احتياطات أمنية.
أما في لندن البريطانية، فقد قالت الشرطة إن نحو 3 آلاف عنصر من ضباطها سوف يقومون بدوريات في الشوارع خلال السنة الجديدة كإجراء احترازي، على الرغم من عدم وجود تهديدات محددة. وفي روما، قالت الشرطة إن عناصرها في حالة تأهب قصوى، وإنه تم نشر المزيد من الضباط في الشوارع منذ عدة أسابيع، وقالت الشرطة في بيان إن الناس الذين سيشاركون في أكبر حفلة لرأس السنة الجديدة، وهو الحفل الموسيقي في ساحة سيرك ماكسيموس، سيتم فحصهم بصورة فردية ومنعهم من جلب مفرقعات نارية أو زجاجات. أما في مدريد، فسيتم تنظيم وصول الناس إلى «بويرتا ديل سول» (بوابة الشمس)، حيث يحتفل الآلاف تقليديا بالعام الجديد. بينما سيتم قصر المشاركة في موسكو خلال حفلة رأس السنة الجديدة التقليدية التي تقام في الساحة الحمراء على حاملي التذاكر فقط.
أما في نيويورك، فسيشارك الآلاف من ضباط الشرطة في تأمين الأوضاع، بالإضافة إلى نشر الطائرات المروحية وكاميرات المراقبة الإضافية وأجهزة الكشف عن المواد الكيميائية والنووية. وبعد أن أعلنت روسيا إيقاف الاحتفالات في الساحة الحمراء بموسكو تحسبًا لهجمات إرهابية محتملة في احتفالات رأس السنة الميلادية، انتقلت الحالة إلى تركيا، لكن بطريقة أخرى. حيث أوقفت الشرطة التركية أمس رجلين يشتبه في انتمائهما إلى تنظيم داعش المتطرف كانا يعدان لهجمتين انتحاريتين في ليلة رأس السنة تستهدف العاصمة أنقرة، إذ كان الفضل - حسب تقارير نشرت أمس - إلى حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها تركيا منذ تعرضها لهجوم دامٍ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت محافظة العاصمة أنقرة في بيان على موقعها الرسمي إن السلطات الأمنية قبضت، أمس، على عضوين في «داعش» كانا في مرحلة التخطيط، ولم ينفذا هجماتهما بعد. ولم تعطِ المحافظة على موقعها الإلكتروني أي تفاصيل أخرى عن هوية الشخصين سوى بقولها إنها عثرت على سترة متفجرة جاهزة للاستعمال وحقيبة ظهر مليئة بكرات وقطع فولاذية.



طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.