النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 10 أيام وسط ارتفاع النفط وقوة الدولار

خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 10 أيام وسط ارتفاع النفط وقوة الدولار

خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس إلى أدنى مستوياتها في عشرة أيام خلال تعاملات الاثنين، متأثرةً بارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأميركي، مما زاد الضغوط على أسواق المعادن الصناعية.

وانخفض سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.06 في المائة ليصل إلى 14.467.50 ألف دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 14.440 ألف دولار للطن، وهو أدنى مستوى له منذ 18 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.72 في المائة إلى 109.420 ألف يوان (16.296 ألف دولار) للطن. وخلال الجلسة، هبط العقد بنسبة وصلت إلى 0.91 في المائة مسجلاً 109.210 ألف يوان للطن، في أكبر انخفاض يومي منذ 15 سبتمبر وأدنى مستوى منذ 18 سبتمبر.

جاءت الضغوط على المعادن بعد ارتفاع خام برنت بنحو 2 في المائة، إثر رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع، مما أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال تعطل تدفقات النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي.

في الوقت نفسه، استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في شهرين، الأمر الذي يزيد تكلفة المعادن المسعَّرة بالعملة الأميركية على المشترين من حائزي العملات الأخرى، ويحد من جاذبيتها الاستثمارية.

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية صدرت الاثنين، تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، مقارنةً مع 11.2 في المائة في يوليو (تموز). كما ارتفعت الأرباح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة 15.7 في المائة، مقابل 17.6 في المائة في الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

وأشار محللو شركة «جينروي فيوتشرز» إلى أن المستخدمين الصناعيين قد يعمدون إلى تعزيز مخزوناتهم قبل عطلة اليوم الوطني الصيني التي تمتد سبعة أيام هذا الأسبوع، إلا أن ارتفاع العلاوات الفورية والأسعار المرتفعة للنحاس قد يحدّان من وتيرة الطلب.

وبلغت علاوة النحاس المحلية في الصين 1.315 ألف يوان للطن حتى الخميس الماضي، قبيل عطلة منتصف الخريف، لتبقى أقل بقليل من أعلى مستوى أسبوعي سجلته عند 1.375 ألف يوان للطن.

أما بقية المعادن الأساسية في بورصة لندن، فقد سجلت جميعها تراجعات، إذ انخفض الألمنيوم بنسبة 0.98 في المائة، والزنك 1.10 في المائة، والرصاص 0.62 في المائة، والنيكل 0.42 في المائة، فيما هبط القصدير بنسبة 1.72 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.68 في المائة، والزنك 0.97 في المائة، والرصاص 0.77 في المائة، والنيكل 1.18 في المائة، بينما خسر القصدير 1.19 في المائة من قيمته.


مقالات ذات صلة

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

الاقتصاد شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار بفعل شح المعروض في الصين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يتفقد آلة حفر الصخور «جامبو» داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» شمال بلدة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز (أ ف ب)

النحاس يتراجع بفعل مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول

تراجعت أسعار النحاس، يوم الخميس، بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية جاءت أقوى من المتوقع في اليوم السابق؛ مما أثار مخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي «إكسيم بنك» تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - بوينس آيرس)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «كوبار» للنحاس تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تنخفض مع صعود الدولار وارتفاع تكلفة الشراء

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى خلال تعاملات يوم الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأميركي، الذي زاد من تكلفة شراء السلع المقومة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول بـ«في إن جي»: إمدادات الغاز الألمانية آمنة رغم انخفاض المخزونات

مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)
مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)
TT

مسؤول بـ«في إن جي»: إمدادات الغاز الألمانية آمنة رغم انخفاض المخزونات

مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)
مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)

تتجه ألمانيا إلى فصل الشتاء بمخزونات من الغاز الطبيعي أقل بكثير من المعتاد، لكنها لا تواجه خطراً فورياً على إمداداتها بفضل محفظة استيراد أوسع وأكثر مرونة، مقارنة بما كانت عليه خلال أزمة الطاقة في عام 2022، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة «في إن جي» الألمانية لاستيراد الغاز.

وتبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في ألمانيا نحو 57 في المائة فقط، وهي نسبة تقلّ كثيراً عن المتوسط الأوروبي، وتمثل أدنى مستوى تاريخي لهذه الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي، ما يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة في أكبر اقتصاد أوروبي.

قال أولف هايتمولر، الرئيس التنفيذي لـ«في إن جي»، في مقابلة مع «رويترز»: «مقارنة بعام 2022، أصبح النظام أكثر متانة بكثير بصورة عامة، ولدينا قدرة أكبر على الوصول إلى الغاز الطبيعي المُسال، كما وسّعنا محفظتنا الإجمالية من حيث مصادر الإمداد».

واشترت شركة «في إن جي»، التي تتخذ من لايبزيغ مقراً لها وتملك شركة الطاقة «إي إن بي دبليو» غالبية أسهمها، 409 تيراواط/ساعة من الغاز في عام 2025، لتصبح واحدة من أكبر مستوردي الغاز في ألمانيا. كما تدير الشركة شبكات لأنابيب الغاز ومنشآت للتخزين.

وتتلقى «في إن جي» الغاز عبر خطوط الأنابيب من النرويج، كما أبرمت عقوداً لتوريد الغاز من الجزائر وأذربيجان، وهما مورّدان ازدادت أهميتهما بالنسبة إلى أوروبا منذ انهيار إمدادات الغاز الروسي عبر الأنابيب عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال هايتمولر: «صممنا محفظتنا بطريقة تتيح لنا الوفاء بالتزاماتنا تجاه عملائنا، حتى في حال حلول شتاء بارد».

وأوضح أن تخزين الغاز يمثل جزءاً من منظومة ضمان أمن الإمدادات، لكنه ليس العامل الحاسم الوحيد.

وأضاف أن فقدان مزيد من مصادر الاستيراد، أو حدوث نقص في سوق الطاقة العالمية، أو تعرض البنية التحتية لاضطرابات، ولا سيما إذا تزامن ذلك مع طقس أكثر برودة، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد بأسعار الغاز خلال الشتاء.

وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية إلى أكثر من مِثليْ مستوياتها منذ بداية العام، لتبلغ نحو 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز في خضم الحرب مع إيران إلى تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وحذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، الأسبوع الماضي، من أن التكتل يواجه أزمة في أسعار الطاقة، هذا الشتاء، وحث الدول الأعضاء على مواصلة جهودها لرفع مستويات التخزين وخفض الطلب.

ورفضت الحكومة الألمانية دعوات للتدخل المباشر لزيادة ضخ الغاز إلى مرافق التخزين، لكنها دعّمت طرح مناقصات لتأمين إمدادات احتياطية من الغاز للربع الأول من عام 2027.

ورحّب هايتمولر بهذه الخطوة، وعَدَّ أنها توفر حوافز لتخزين الغاز دون إحداث تشوهات بالسوق.

كما أيد خططاً قيد البحث في برلين لإنشاء احتياطي استراتيجي من الغاز؛ بهدف الحماية من صدمات شديدة في الإمدادات قد تعجز آليات السوق وحدها عن التعامل معها.


الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، خلال تعاملات الاثنين، مواصلة خسائرها، للأسبوع السابع على التوالي، وسط تأثر معنويات المستثمرين بارتفاع أسعار النفط عقب تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه رفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، في حين أكدت إيران، الأحد، أن الدبلوماسية وحدها يمكن أن تسهم في حل الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأثار تعثر المحادثات مخاوف بشأن إمدادات النفط عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، مما دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع بنسبة 2.3 في المائة إلى نحو 106.7 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وبالنسبة للهند؛ ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، فإن ارتفاع أسعار النفط يهدد بزيادة التضخم، وتوسيع فاتورة الواردات، والضغط على هوامش أرباح الشركات.

قال جي تشوكالينغام، مؤسس ورئيس قسم الأبحاث بشركة «إكينوميكس ريسيرش»، إن ارتفاع أسعار النفط، وازدياد التضخم، ونقص السيولة الكافية، لا تزال تُمثل مصادر رئيسية للقلق في الأسواق المحلية، مضيفاً أن التوقعات قصيرة الأجل للأسواق الهندية لا تزال متشائمة إلى حد كبير.

وبحلول الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت الهندي، تراجع مؤشر «نيفتـي 50» بنسبة 1.16 في المائة إلى 22.871.40 نقطة، في حين انخفض مؤشر «سينسكس» بنسبة 1.18 في المائة إلى 73.022.60 نقطة.

وسجلت القطاعات الرئيسية الستة عشر جميعها خسائر، بينما تراجع مؤشرا الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.1 في المائة لكل منهما.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«سينسكس» قد تراجعا، للأسبوع السابع على التوالي، مسجليْن خسائر تُقارب 6 في المائة، في واحدة من أطول سلاسل التراجع الأسبوعية المسجلة لهما.

وتراجع قطاعا الخدمات المالية والمصارف، اللذان يتمتعان بوزن كبير في المؤشرين، بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما. وانخفض سهم بنك «إتش دي إف سي» بنسبة 1.8 في المائة، في حين تراجع سهما «بنك آي سي آي سي آي» و«ريلاينس إندستريز» بنسبتيْ 1.7 في المائة و1.4 في المائة على التوالي.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «أوماكس» بنسبة 3.3 في المائة، بعدما منعت هيئة تنظيم الأسواق المالية بالهند الشركة من الوصول إلى سوق الأوراق المالية والتعامل في الأوراق المالية لمدة ثلاثة أشهر، بسبب عدم امتثالها للحد الأدنى المطلوب لمساهمة الجمهور.

في المقابل، ارتفع سهم «أليد بلندرز آند ديستيلرز» بنسبة 2 في المائة، بعدما بدأت مؤسسة «نومورا» تغطية السهم بتوصية «شراء»، وحددت سعراً مستهدفاً عند 850 روبية، بما يشير إلى إمكانية ارتفاعه بنسبة 18.9 في المائة.

كما صعد سهم «بوروسيل» بنسبة 3 في المائة، بعدما جددت مؤسسة «إنفستك» توصيتها بشراء السهم، ورفعت السعر المستهدف إلى 330 روبية من 265 روبية، مشيرة إلى استفادة الشركة من رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على أدوات المائدة وأدوات المطبخ المصنوعة من زجاج البوروسيليكات الصيني.


الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً يوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات على مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني 0.1 في المائة أمام الدولار إلى 1.1379 و1.3232 دولار على التوالي، ليبقيا قرب أدنى مستوياتهما في عدة أشهر مقابل العملة الأميركية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قليلاً إلى 101.15 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب تبلغ 1.7 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في أفضل أداء شهري له منذ يونيو (حزيران).

وصعدت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة اليوم، وتجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً للسلام مع إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأدى تصاعد مخاطر إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى زيادة مخاوف التضخم، ودفع المتعاملين إلى تسعير مسار أكثر تشدداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما أسهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل في دعم الدولار.

وقال سيم موه سيونغ، خبير استراتيجيات سوق الصرف لدى «أو سي بي سي»: «قد يتجاوز الدولار مستوياته المتوقعة على المدى القصير إذا استمرت التوترات في أسواق الطاقة وتزايدت مخاطر التضخم».

وأضاف أن السيناريو الأساسي للبنك لا يزال يتمثل في ارتفاع معتدل للدولار حتى نهاية العام.

وتتجه أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية الأميركية مع تقدم الأسبوع، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة، وسط توقعات بأن تكون القراءات متسقة مع مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وتشمل البيانات المنتظرة هذا الأسبوع أيضاً مؤشرات مديري المشتريات في الصين الأربعاء، قبل عطلة اليوم الوطني التي تمتد أسبوعاً، إضافة إلى بيانات التضخم في اليابان ومنطقة اليورو الجمعة.

الين تحت الضغط

وتراجع الين 0.3 في المائة إلى 157.7 ين للدولار. وكان الين قد ارتفع الجمعة بعد اتصال جمع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعادا خلاله التأكيد على أن انخفاض قيمة الين يمثل مصدر قلق، وعلى رغبة البلدين في تعزيز التعاون.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7017 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5661 دولار.

ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المائة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في زيادة يُرجح أن تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي إلى 6.7235 مقابل الدولار، بعدما لم تسفر القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام عن اختراقات كبيرة معلنة بشأن عدد من القضايا الخلافية.